حكم نوم النفاس مع زوجها

حكم نوم النفاس مع زوجها وجواز معاشرتها في أيام نِفاسها، من أكثر التساؤلات التي يبحث عنها الكثيرين لمعرفة صحة الحكم من عدمه وما يمكن فعله في هذه الأوقات إذا ما رغب الزوج زوجته بدون الوقوع في الذنب، وللإفادة تابعوا معنا هذا المقال عبر موقع زيادة.

اقرأ أيضًأ: متى تغتسل المرأة بعد العلاقة الزوجية

حكم نوم النفاس مع زوجها

حكم نوم النفاس مع زوجها

النفاس هي فترة ما بعد الولادة وهي الفترة التي يخرج خلالها الدم الفاسد من الرحم وتكون مدتها 40 يومًا لحديث أم سلمة قالت:

“كانتْ النَفّسَاء تَقعد على عهد رسول الله أربعين يومًا” أخرجه الترمذي.

وشأن النفساء كَالحيض عليها التطهُّر والاغتسال بعد انقضاء المدة للقيام بالعبادات مثل الصلاة والصوم والحج.

أمّا مسألة جماع الزوجة وهي نفساء فلا يجوز أن يُناكح الزوج زوجته في تلك الفترة لقوله تعالى:

“وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَاعْتَزِلوا النَّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلا تَقْرَبَوهُنَّ حَتَّى يَطْهُّرْنَ فَإِذَا تَـطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله إِنَّ الله يُحِبُ التَوَّابيِنَ وَيُحِبُ المُتَطَهَّرْينَ” سورة البقرة: 222

وهذا يؤكد على عدم جواز جِماع الزوج لزوجته في أيام نِفاسها حتى تغتسل من الدم ولو كانت في 40 يومًا، وإذا اغتسلت في 30 يومًا أو 20 يومًا فله أن يُجامعها، حيث أن مدة النفاس لا يُشترط أن تكون حتى 40 يوم.

أمّا عند جمهور الحنابلة فذهبوا إلى كراهة الجماع بالزوجة قبل انتهاء مدة النفاس وهي 40 يومًا، كما جاء أيضًا بأنه إذا صلَّت النفساء صار جائزٌ جِماعها.

كما ذُكِرَ في الروض المربع لابن قاسم: “ويُكره وطؤها قبل الأربعين بعد انقطاع الدم والتطهير أي الاغتسال، قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص، أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني، ولأنها لا تأمن عود الدم في زمن الوطء، وعنه: لا أكره وطأها، ذكره الزركشي وغيره.

وقال جمهور أهل العلم: لا كراهة في وطئها لأن لها حكم الطاهرات في كل شيء وليس للكراهة دليل يُعتمد عليه، وهذا يوضح بأنه لا جماع للزوجة النفساء إلّا بعد التطهُر حتى ولو لم تنتهي أغلب أيام النفاس والله تعالى أعلى وأعلم.

اقرأ أيضًأ: هل يجوز الاستحمام من الجنابة بدون غسل الشعر المكوي

وبذلك نكون قد انتهينا من توضيح حكم نوم النفاس مع زوجها وبأنه لا كراهة في الأمر ولكن ليس بعد أن تتطهر من دم النفاس، وذلك لأن إتيان الزوجة في تلك الفترة يُعد من الأمور المُحرّمة فَمثلها مثل المَحِيض كما ذكرنا والله ولي التوفيق.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.