حكم إزالة شعر الجسم للرجال

حكم إزالة شعر الجسم للرجال في السنة النبوية وعند الفقهاء يجب أن يعلمه الرجال قبل أن يشرعوا في هذا الأمر، ليتفقهوا في أمور دينهم وإلى ما شرعه الله -عز وجل- من قول أو عمل، فالله لا يأمر أو ينهي عن شيء إلا لحكمة بالغة، ومن خلال موقع زيادة سنتطرق في الحديث عن حكم إزالة شعر الجسم للرجال عبر السطور التالية.

حكم إزالة شعر الجسم للرجال

حكم إزالة شعر الجسم للرجال

إن شعر الجسم له ثلاث أقسام وأحوال:

  • شعر لا يجوز فيه القص أو الحلق، مثل شعر اللحية عند الرجل، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر بتوفيرها.
  • شعر أمر الله أن يتم حلقه وقصه وهو شعر الإبط والعانة والشارب.
  • شعر غير هذا من تركه فلا بأس عليه ومن قصه فلا بأس أيضًا مثل شعر الساق أو العضد أو الصدر أو البطن أو الأنف.

بناء على ذلك، فإن حلق شعر الساق والصدر والظهر عند الرجل جائز مطلقًا، سواء كان ذلك بغرض النظافة، أو كان لسبب مرضي، أو كان منظره غير مهذب أو مفزع، وليس فيه تشبهًا بالنساء.

اختلف أقوال العلماء والفقهاء في الأمر، فمنهم من قال:

  • ترك شعر الجسد عند الرجال إذا لم يكن كثيرًا حتى لا يقع المسلم في ذنب تغيير خلق الله.
  • إزالة شعر الجسد تعتبر مكروهة.
  • الأرجح اتفقوا على إباحتها لأنه لا يوجد دليل على منعها.

لا ينبغي على الرجل أو حتى المرأة ترك شعر الإبط أو العانة أكثر من أربعين يوم، وهذا هو المشروع، كما أنه يجب على الرجل أن ينتف شاربه بالتقليل والإحفاء منه قبل أربعين ليلة أيضًا لأنه يطول ويصبح قبيحًا.

إنه غير محرم على الرجال أن يخففوا من شعر أبدانهم، ومنها شعر البطن والفخذين والكتف والصدر والبطن، فلا يوجد تحريم في نص إلهي لإزالة شعر الجسد عند الرجال.

يوجد إفتاء بإباحة إزالة شعر الجسد لاسيما إذا كان مشوهًا لمنظر الجسد أو يتضرر منه صاحبه، وبالتالي يكن من الضرورة إزالته.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم الاستمناء في نهار رمضان

حكم إزالة شعر الجسم للرجال في الكتاب والسنة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ” (صحيح البخاري)، والمقصود بالفطرة هنا هي سنن الأنبياء أو النصوص الإلهية.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَكانَ ابنُ عُمَرَ: إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ، فَما فَضَلَ أَخَذَهُ” (صحيح البخاري).

لأن وقتها المشركين المجوس كانوا يقصرون لحاهم، فنهى الرسول عن التشبه بهم وأمر بتكثيفها وهذا المقصود بالمعنى توفيرها، مع قص الشارب من أطرافه بالإحفاء والاستئصال من على الشفة العليا.

كما قال الله تعالى: “لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذلك فَتْحًا قَرِيبًا” (سورة الفتح الآية 27)، إشارة هنا إلى حلق شعر الرأس.

نشير إلى أنه لا دخل بحكم إزالة شعر الجسم للرجال بالصيام، فالصيام لا يمنع من إزالة الشعر ولا يفسده، طالما كان الشعر من القسم المباح إزالته، أما إذا كان بالأصل من الشعر الغير مباح إزالته فيكون إثمه في وقت الصيام أشد وأكبر.

الاستحداد

هو استعمال الموس الحديدي في إزالة شعر العانة، وهو سنة باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وكما أشرنا فلا يجب ترك شعر العانة والإبط أو قص الشارب وتقليم الأظافر لمدة تزيد عن أربعين يومًا، فهو أمر مكروه، كما أنه يسبب أمراض.

والمتعارف عليه هو الحلق، وفي هذا الأمر الرجل والمرأة سواء، وتجوز الإزالة بأي طريقة كالقص والنتف، وهذا ما أكد عليه الحنابلة أيضًا.

من الحكمة في وجوب إزالة شعر عورة الرجل الحرص على صحته سليمًا بعيدًا عن الإهمال، كما أنها من شروط الطهارة للنجاسة التي قد تعلق بالجسم فيتطهر منها بإزالة الشعر، بالإضافة إلى أن تراكمه قد يسبب كرهًا لدى الرجل من وجوده ورائحته، وبالتالي وجب عليه إزالته.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم ممارسة الزوجين عبر الهاتف

حلق شعر الدبر

اختلف العلماء في هذا الأمر فمنهم من لا يشرعه، أو من قال إنه يستحب الحلق، ومنهم من قال إنه مباح وأن ذلك هو الصواب والأفضل، أما عن الرأي الأرجح هو أنه أمر مباح وصواب بناءً على أن تركه دون حلق يؤثر في الطهارة خاصة إن كان كثيفًا لا يمكن تنظيفه بالماء فقط.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم صيام يوم عاشوراء فقط عند كبار علماء الفقه

حكم كيفية إزالة شعر الجسم للرجال

لا بأس بأن يقوم الرجل بإزالة شعر جسده المباح إزالته كالعانة والإبطين، بأي وسيلة طالما كانت وسيلة غير ضارة، حتى لو كانت تلك الإزالة بشكل دائم مثل استخدام تقنية الليزر، شرط أن يفعل ذلك الرجل للرجل، والمرأة للمرأة.

فقد أباح الإسلام للمسلم الزينة والتجمل بكل ضوابطها الشرعية، ففي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ” (صحيح مسلم).

في الحديث إشارة على وجوب حسن الهيئة وعدم جعلها مزرية أو مفزعة، فهذا من النظافة التي أمرنا بها الله عز وجل، ومن الجمال الذي يحبه الله ورسوله.

من الممكن أيضًا ان يستخدم الرجال الطريقة السهلة والمعتادة كاستخدام ماكينات الحلاقة والشفرات، أو بأنواع من الكريمات المخصصة لذلك، فمهما كانت الوسيلة، هي مباحة طالما تزيل الشعر المباح إزالته.

كما أنه في حالة إزالة الشعر في المناطق المحظور على الآخرين النظر إليها، فلا يجوز شرعًا أن يتم الكشف على الغير فيها، بل يجب أن يقوم بها المرء بنفسه، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم الافرازات الصفراء بعد الدورة الشهرية

بناءً على ما تقدم، قد تناولنا حكم إزالة شعر الجسم للرجال، وعلمنا أقسامه من المباح والمحرم أو المتروك فعله حسب الاستحسان أو الاستهجان، وفي كل أمر حكمة بينة، كما أنه وبشكل عام المقصود منه تحصيل النظافة والطهارة للرجل.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.