صحابي لقب بترجمان القران: ولادته ومزاياه وما هي وصاياه؟

صحابي لقب بترجمان القران كان للنبي العديد من الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم، وكان للكثير منهم ألقاب عظيمة، وكان من بينهم صحابي لقب بترجمان القرآن، وهو عبد الله بن العباس، وسنتحدث في هذه المقالة عبر موقع زيادة عن جانب من حياته، وشخصيته.

هل تعلم من هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكة؟ والمواقف العظيمة له، يمكنك الآن التعرف عليه من خلال مقالمن هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكة؟ والمواقف العظيمة له

صحابي لقب بترجمان القرآن

  • هو الصحابي العظيم عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وكان ابن عباس هو ابن عمّ الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • كما يعود نسب ابن العباس إلى نبي الله إسماعيل وبالتالي نبي الله إبراهيم عليهما من الله السلام.
  • وكان ابن العباس هاشميًّا من قبيلة قريش، من أزكى بيوت بني هاشم وأكرمها من حيث النسب، كما ذكر في أثره أن ابن العباس قد أعلن إسلامه قبل وقت غزوة بدر.
  • كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يكبرّه، ويعظمه بشكل كبير فقد كانت مكانته مثل ابنه، وكذلك كان والده العباس بن عبد المطلب يمتلك آراء سديد، وعقلية عظيمة في السلم، والحرب.
  • كما كان يستشيره الكثير من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان فضله عليهم كبير، وكانت أمه هي السيدة أمّ الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، والتي كانت أختًا لأمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها.

يمكنك الآن التعرف على كافة التفاصيل عن جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان وحادثة حرق المصحف في عهده من خلال مقالجمع القرآن في عهد عثمان بن عفان وحادثة حرق المصحف في عهده

ولادة عبد الله بن عباس

  • وكما علمنا أن عبد الله بن العباس هو صحابي لقب بترجمان القرآن، فقد تباينت الأقاويل المتوارثة عن عام ولادة بن العباس، ونبين لكم كافة هذه الروايات فيما يلي.
  • قد ورد عن عمرو بن دينار أن عبد الله بن العباس قد ولد في نفس العام الذي هاجر فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك فقد كان في عامه العاشر حين توفي النبي.
  • وتأييدًا لهذا القول فقد روى ابن العباس قائلًا “مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنا ابنُ عشرِ سنينَ”.
  • كما قيل إنه قد ولد قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بحوالي 3 أعوام، وكان هذا هو العام الذي تم فيه فرض الحصار على المسلمين داخل شِعب أبي طالب.
  • وتأييدًا لهذا القول ما قاله الزبير بن بكار عن أن عبد الله بن العباس كان عنده 13 عامًا عندما توفي نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.
  • كما أيّد ابن كثير القول الذي يعتقد أن ولادة عبد الله بن العباس كانت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بحوالي 5 سنوات، أي أنه عند وفاة النبي كان ابن العباس في عمر الخامسة عشرة.

واقرأ أيضا في هذا الموضوع قصة نبي قد ذكر في القرآن الكريم بالتفصيل: قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم

تميز عبد الله بن العباس

  • مما يميز ابن عباس عن غيره من بني عمره أنه كان يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في صغره، كما جمع الأحاديث عنه، ورواها، وكان يطلب الأحاديث من كبار أهل العلم، وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وكان عبد الله بن العباس خطيبًا عالمًا، وكان له الكثير من الأسماء، والألقاب، ومن تلك التسميات فقيه العصر، وحبر الأمة، وكذلك كان يلقب بإمام التفسير، وكذلك فهو صحابي لقب بترجمان القرآن كما ذكرنا لكم في السابق.
  • وكانت زوجاته ثلاث، هن زُرعة، أو زُهرة بنت مشرح الكندية، وشميلة بنت جنادة الزهرانية، وأم ولدٍ، وكان له 8 أبناء هم العباس، ومحمد، والفضل، وعبد الرحمن، وعُبيد الله، ولبابة، وعلي، وأسماء.

قد سمعنا عن الخلاف الذي وقع بين علي بن أبي طالب وبين الصحابي معاوية بن أبي سفيان، فما هي تفاصيل هذا الخلاف وما حدث فيه وما سببه؟، كل هذا واكثر يمكنك التعرف عليه عبر مقال: معاوية بن أبي سفيان وخلاف على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان

صفات عبد الله بن عباس

ورد عن عبد الله ابن عباس -رضي الله عنه- الكثير من الخصال التي وهبته منزلة عظيمة وقيمة كبيرة، ونذكر لكم فيما يلي بعض هذه الصفات.

1- الصفات العقلية

  • كان عبد الله بن العباس منذ صباه طالبًا للعلم، وكان محبًا للتعليم منذ الصغر، حريصًا عليه كل الحرص، وكان مجتهدًا بشكل كبير في طلب العلم.
  • كما تميز بالتواضع الشديد رغم علمه، وكان لا يأخذ من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا الأحاديث الصحيحة بشكل نهائي، وكان يتثبت من صحتها أولًا.
  • وكان مرافقًا لعلماء المسلمين من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك كان يذهب إلى منازلهم، مواجهًا كافة الأخطار التي ستقابله في طريق السفر، وكان يتلقى العلم من صحابة مثل عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب رضي الله عنهم.
  • وهناك الكثير من الأسباب التي ساهمت في تكوين علم وفقه عبد الله بن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو له قائلًا “اللهم فقِّهْهُ في الدينِ وعلِّمْهُ التأويلَ”.
  • كما أطلق عليه لقب البحر بسبب كثرة علمه، وسعة أفقه، ووصفه عُبيد الله بن عتبة قائلًا “إنّه قد فاق الناس بخصالٍ؛ فقد تميّز بعلمه وفقهه وحِلمه ونسبه”.
  • كما قال عنه أيضاً “ما رأيت أحداً كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأيٍ منه، وما رأيت سائلاً قطّ سأله إلّا وجد عنده علماً”.
  • كما اشتهر بصفات أخرى مثل القدرة العالية على الفهم والاستنباط، واستخراج معاني بعيدة من الكلام، حيث كان يطلق عليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقب “الغواص”.
  • وكذلك تميز ابن العباس بسرعة فهمه، وإدراكه للأمور، وقدرته على الحفظ بشكل قوي، وكان يستوعب كل شيء يسمعه، أو يتلقاه من معلميه في حلقات العلم بشكل سريع.
  • وتميز بذكائه، وسرعة بديهته، ورغم أنه عاصر الكثير ممن اتصفوا بتلك الصفات إلا أنه تميز عنهم بشكل كبير، وكان عنده بعد نظر، ورأي سديد وصائب في الكثير من شؤون المسلمين.
  • كما اتفق رأيه مع آراء عظماء مثل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كثير من الأمور، كما عارض آراء علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض المواقف، وهذا ما جعله يجذب انتباه وإعجاب الخليفة.
  • وحينما تولى ولاية الشام رفض ذلك، وقام بطلب إخبار معاوية بن أبي سفيان بهذا الخبر، وذلك حتى لا يتسبب في أي فتنة بين صفوف المسلمين، وهذا يدل على أن لديه نظرة بعيد لما قد ينتج عن أفعاله في المستقبل، وأثر ذلك على المسلمين.

2- الصفات الجسمية

  • أنعم الله تعالى على عبد الله بن العباس بعض الصفات الجسدية المميزة مثل قوة الجسم، وزيادته عن أقرانه، وكذلك الكمال في الخلق، وجمال الشكل الظاهري.
  • كما أنه تميز ببعض الصفات الجسدية مثل البياض المائل إلى اللون الأصفر، وكان طويل القامة، وجهه صبيح أي مشرق، ومضيء، كما قال عنه عطاء “ما رأيت البدر إلّا ذكرت وجه ابن عباس”.

قد جعل الله في القرآن الكريم خير مثال وسبب للتعلم، وفي إحدى هذه السور الكريم ذكر صحابي جليل، فما هي هذه السور وسبب نزولها، وللتعرف على ذلك يمكنك زيارة مقال: سورة ذكر فيها اسم صحابي وأسبابها

3- الصفات النفسية

  • عرف عن عبد الله بن العباس أدبه، وخلقه العالي مع أهل العلم، وقد نتج عن ذلك البركة في حياته، وكان كثير العبادات، مؤمنًا راسخًا، يتقي الله عز وجل حد البكاء.
  • وكان ينوي الذهاب لأداء فريضة مشيًا على أقدامه، ولكن منعه من ذلك إصابة عينه، وكان حزينًا على ذلك حين قال “ما آسي على شيءٍ فاتني إلّا أنّي لم أحجّ ماشياً”.
  • كما تميز بالتدبر والتفكر في آيات كتاب الله، والتفقه في معانيه، ودلالة ألفاظه، وكان يتصف أيضًا ببعض الصفات العظيمة مثل الوفاء، حيث أعطى أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه بعض الأموال من أجل سداد الديون المتراكمة عليه.
  • كما اتصف عبد الله بن العباس أيضًا بالصبر عند البلاء، والمصيبة، فكان يحتسب أجره عند ربه، وكان عالمًا بطبيعة الخلق، وطبعهم، ويعرف كيف يتعامل مع كافة أنواع البشر، ولهذا السبب كان يحبه الناس، وكان حكيمًا يحرص على حمد الله على نعمه.

قد جعل الله في القرآن الكريم خير مثال وسبب للتعلم، وفي إحدى هذه السور الكريم ذكر صحابي جليل، فما هي هذه السور وسبب نزولها، وللتعرف على ذلك يمكنك زيارة مقال: سورة ذكر فيها اسم صحابي وأسبابها

وصايا ابن العباس

  • ومن منطلق أن ابن العباس صحابي لقب بترجمان القرآن، فقد وصى ابن العباس الناس بالتفقه، والبحث في كتاب الله، وكان يتابعهم في ذلك ليتأكد من فهمهم للكلام، وكان يعلمهم الطريقة الصائبة لذلك.
  • وورد عنه في ذلك قوله “تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت منكم؛ فإنّه ليس مثل القرآن مجموعٌ محفوظٌ، وإنّكم إن لم تذاكروا هذا الحديث ينفلت منكم، ولا يقولنّ أحدكم حدّثت أمس فلا أحدّث اليوم، بل حدّثت أمس ولتحدّث اليوم وغداً”.
  • كما كان يوصي بالعديد من الوصايا الخاصة بالوعظ حين قال “حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فإنْ أبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فإنْ أكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ، ولَا تُمِلَّ النَّاسَ هذا القُرْآنَ، ولَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتي القَوْمَ وهُمْ في حَدِيثٍ مِن حَديثِهِمْ، فَتَقُصُّ عليهم، فَتَقْطَعُ عليهم حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، ولَكِنْ أنْصِتْ، فَإِذَا أمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فإنِّي عَهِدْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحَابَهُ لا يَفْعَلُونَ إلَّا ذلكَ يَعْنِي لا يَفْعَلُونَ إلَّا ذلكَ الِاجْتِنَابَ”.

هل تعلم من هو الصحابي الجليل الذي بايع الرسول على أن لا يسأل الناس شيئا؟، يمكنك الآن التعرف عليه من خلال زيارتك لمقالصحابي جليل بايع الرسول على ان لا يسال الناس شيئا

وبذلك فقد علمن أن عبد الله بن العباس هو صحابي لقب بترجمان القرآن، اتصف بالعديد من الصفات الجسدية، والعقلية، والنفسية، وكان له مكانة علمية كبيرة، وله العديد من الوصايا العظيمة للمسلمين.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.