قصص قصيرة معبرة عن الحياة وأهم الدروس المستفادة من كل قصة

قصص قصيرة معبرة عن الحياة

قصص قصيرة معبرة عن الحياة نقدمها لكم في هذا الموضوع من خلال موقع زيادة، حيث إن القصص يوجد منها الخيالي ويوجد منها الحقيقي الذي حدث على أرض الواقع، وفي جميع الحالات القصص المعبرة لها أثر إيجابي على القارئ أو المستمع، حيث أنها تحتوي في كثير من الأحيان على العِبر والمواعظ والكثير من الدروس المستفادة، نعرض لكم قصص قصيرة معبرة عن الحياة في الفقرات التالية.

قصص قصيرة معبرة عن الحياة

يوجد قصص حياتية معبرة للغاية تمنح للأشخاص عبر وعظات من أجل استكمال رحلة الحياة، ونعرض لكم قصص قصيرة معبرة عن الحياة من خلال الفقرات التالية.

اقرأ أيضًا: قصص أطفال قبل النوم

قصة شجرة الصفصاف

كان يوجد رجل كسول لا يجب القيام بأي نشاطات خلال يومه، كان دائم الجلوس في المنزل، كلما طلبت منه زوجته أن يخرج بحثًا عن العمل وجلب القوت للأطفال، كان يغضب ويترك البيت ويخرج إلى مكان بعيد في أطراف القرية.

يجلس الرجل يوميًا تحت شجرة الصفصاف لا يفعل شيء سوى أنه يتأمل في من حوله من المارة في الشارع، ذات يوم لاحظ أهل القرية أن هذا الرجل الذي عرف عنه الكسل والخمول يتحدث إلى شجرة الصفصاف، وبالفعل كان يتحدث إلى الشجرة إلا أن الشجرة لا ترد عليه بالتأكيد، وذات يوم تحدثت الشجرة إلى الرجل، وبخته الشجرة عما يفعله وأنه كسول ولا يفعل أي شيء مفيد في حياته، وأنه يجب أن يذهب للبحث عن عمل يجلب منه الرزق والقوت لأولاده.

في هذا الحين شعر الرجل بالخزي والخجل، حيث أن الجميع من حوله ومن بينهم زوجته يتحدثون معه عن ضرورة العمل، واليوم تتحدث إليه الشجرة في نفس الموضوع، قرر الرجل الكسول الذهاب والبحث عن عمل ومصدر رزق له ولأسرته، وبالفعل أخبر الشجرة عما ينوي فعله.

كما أنه قرر أن يستشير طبيب ليصف له علاج للتخلص من هذا الكسل، فرحت الشجرة كثيرًا لهذا القرار، وودعته داعية له بالتوفيق والسداد، إلا أنها طلبت منه أن يسأل الطبيب عن حل لمشكلتها، وهي أن الماء لا يصل إلى جميع فروعها على النحو الأفضل.

عندما حل الليل وساد الظلام، والتفت الذئاب والكلاب حول شجرة الصفصاف، سأل ذئب أجرب الرجل أن يستشير الطبيب في مشكلته وأن الحكة المزعجة تسبب له الألم وعدم القدرة على النوم، وعندما كان الرجل في طريقه إلى الطبيب، استقل قارب حتى ينتقل إلى الضفة الثانية من النهر، وجد سمكة تقفز في الماء عدة مرات متتالية بشكل غريب ويثير الاندهاش.

باقي القصة

استكمالًا لقصة شجرة الصفصاف…

سأل السمكة ماذا بك ولماذا تفعلين ذلك؟، قالت له أنها تعاني من مشكلة ما لا تدري سببها، وأنها لا تحب البقاء في الماء ولا تحب أيضًا البقاء على البر، وطلبت منه أن يستشير الطبيب في علاج لحالتها، بالفعل وصل الرجل إلى الطبيب، ووسرد له حكايته، فقال له الطبيب أنه يجب عليه أن يسعى ويعمل وأن الله عز وجل سوف يبعث له رزقه بكافة السبل.

ثم سأله عن حلول لمشاكل الذئب الأجرب وشجرة الصفصاف والسمكة، فقال له الطبيب أن السمكة عليها أن تتقيأ وسوف تحل مشكلتها، وأن شجرة الصفصاف يوجد تحتها صخور تحجب وصول الماء إليها، أما الذئب الأجرب عليه أن يأكل كبد إنسان لا ينفع نفسه ولا ينفع الآخرين حتى يشفى.

بالفعل عندما عاد الرجل إلى القرية، أخبر السمكة بما قاله الطبيب، وعندما تقيأت أخرجت من بطنها جوهرة ثمينة، فرحت وطلبت من الرجل أن يأخذها، إلا أنه رفض وقال رزقي سوف يأتي لي، وعندما وصل إلى الشجرة وأخبرها بما قاله الطبيب، طلبت منه أن يساعدها في إزالة الأحجار التي تحجب الماء عنها، وعندما حفر في الليل عثر على حقيبة كبيرة مليئة بالأموال.

طلبت منه الشجرة أن يأخذ هذه الأموال له كمكافأة على ما فعله معها، إلا أنه رفض وقال لها رزقي سوف يأتي لي، أما في النهاية عندما قابل الذئب الأجرب، أخبره أن حل مشكلته يتلخص في أكل كبد إنسان غير نافع، فانقض عليه الذئب فورًا ونهش كبده وتركه وسار في طريقه، عندما علم أهل القرية بتفاصيل الحكاية، اندهشوا لما فعله الرجل، حيث مكثوا في بيوتهم خائفين من الذئاب، وأدركوا أن الأحمق لا يضر نفسه فقط بل يلحق الأذى بالآخرين.

الدروس المستفادة من هذه القصة القصيرة أن العمل شيء ضروري في حياة الإنسان، ولابد أن يكون لكل شخص هدف في الحياة يسعى من أجل تحقيقه.

اقرأ أيضًا: قصص قصيرة فيها حكمة وعبرة

قصة المرأة التي فقدت ابنها

كانت هناك امرأة صينية تعيش مع ابنها الوحيد في منزلها الذي تغمره السعادة والفرح، في يوم من الأيام مرض ابنها مرضًا شديدًا وتوفاه الله، حزنت المرأة بشدة على فراق ابنها الوحيد، قررت الذهاب إلى حكيم القرية، حتى تسأله عن وصفه تعيد لها ابنها مهما كانت صعبة وأنها ستحاول بكل جهدها تنفيذ طلباته لتحقيق أمنيتها في استعادة ابنها.

استغرب الحكيم في البداية من طليبها، ثم أخذ نفس عميق وأخبرها أن الحل الوحيد حتى يتحقق أملها، أن تحضر حبة من الخردل، بشرط أن تأخذ هذه الحبة من بيت لم يعرف الحزن نهائيًا، طافت المرأة القرية باحثة عن مطلبها، وبالفعل دخلت بيت من بيوت القرية، وسألت ربة المنزل هل هذا البيت أصابه الحزن يومًا ما؟.

أجابت السيدة أن البيت لم يعرف سوى الحزن من فترة طويلة، منذ توفي زوجها وترك لها أطفالاً لا تدري كيف توفر لهم المأكل والمشرب والملبس، حزنت السيدة الصينية كثيرًا لما سمعته، وحاولت التخفيف عنها ومساعدتها ببعض الأموال من أجل توفير احتياجات الأطفال، ووعدتها بزيارة أخرى في اليوم التالي، عندما خرجت من هذا المنزل، اتجهت حتى تترك على باب منزل آخر، وعندما فتحت لها سيدة البيت الباب، سألتها نفس السؤال، هل هذا البيت عرف الحزن يومًا؟.

أجابتها السيدة أن البيت يسوده الحزن منذ مرض زوجها ولم يعد في البيت أي نقود لعلاجه، ولا تدري كيف تدبر أمور بيتها وأطفالها، حاولت المرأة مساعدتها، وأعطتها بعض النقود وذهب لشراء الدواء لزوجها المريض، ثم وعدتها بزيارة أخرى قريبًا.

استكملت المرأة رحلتها في البحث عن حبة الخردل من بيت لم يعرف الحزن قط، إلا أن اليأس أصابها عندما عرفت أن جميع البيوت مغلقة على أحزان ومشاكل كثيرة، إلا أن انغماسها مع الآخرين ومحاولة حل مشاكلهم أنساها مهمتها الأساسية وهي البحث عن حبة الخردل، وعلمت الهدف من طلب الحكيم، وهو أن الانشغال في أمور حياتية أخرى ومساعدة الغير يساعد الإنسان في الخروج من أحزانه.

اقرأ أيضًا: قصص أطفال طويلة مكتوبة مسلية ومشوقة

قصة الرجل والبقرة

كان هناك رجل طيب القلب يحب الخير للجميع ويقوم بمساعدة الغير، في يوم من الأيام كان يسير في السوق، ورأى بقرة كبيرة يكاد اللبن يتدفق منها من كثرته، فكر الرجل في شراء هذه البقرة وإعطائها لجاره الفقير الذي لديه من البنات خمسة ولا يستطيع أن يجلب لهم المأكل والمشرب.

بالفعل اشترى الرجل البقرة وذهب بها إلى جاره وأهداه إياها، ووجد على وجهه السرور والفرح، مرت الأيام، وكان هذا الرجل الطيب يسير في الصحراء حيث أن رحال، وأحس بالعطش الشديد، فوجد أمامه دحلاً (ممر كبير تحت الأرض يستقر به الماء)، دخل الرجل هذا الدحل بحثًا عن الماء، إلا أنه ظل عدة أيام دون أن يخرج، وهنا اعتقد أبنائه أنه مات أو لدغه ثعبان تحت الأرض.

فرحوا الأبناء لموت أبيهم طمعًا في الحصول على الميراث والأموال، وأول ما فكروا فيه الذهاب إلى الرجل الفقير واسترداد البقرة التي أهداها إياها والدهم، بالفعل ذهبوا الأبناء إلى الرجل وطلبوا منه أن يرد إليهم البقرة وأنها ملك لهم، وأنهم سيعوضونه بجمل صغير بدلًا منها.

رفض الرجل وأخبرهم أنها هدية من والدهم، وأنه سوف يخبره عما يفعلون عندما يقابله، سخر الأبناء وأخبروه أنه مات ولا فائدة من هذا الحديث، وأنهم سيأخذون منه البقرة بالقوة ودون أي مقابل، انزعج الرجل من خبر وفاة والدهم، وسألهم عن سبب الوفاة، فأخبروه أنه نزل دحلاً منذ عدة أيام ولم يصعد منه حتى الآن.

أعطاهم الرجل البقرة، وطلب منهم أن يخبرونه عن مكان الدحل بالتفصيل، وبالفعل ذهب إلى هذا المكان ومعه حبل كبير ربطه حول وسطه، ونزل الدحل بحثًا عن الرجل، أثناء طريقه سمع أنين بصوت منخفض، ذهب إلى اتجاه الصوت وحمل الرجل وصعد إلى خارج الدحل، وذهب به إلى بيته.

قدم له الطعام والشراب حتى استعاد صحته، ثم سأله كيف بقيت على قيد الحياة دون مأكل أو مشرب كل هذه الفترة؟ أجابه الرجل أنه وجد ماء في الدحل شرب منه لمدة ثلاثة أيام، وكان يشعر كأن لبن دافئ يتدفق في فمه ثلاث مرات يوميًا.

إلا أن هذا الحليب انقطع منذ يومين ولا يعرف ما السبب، أخبره الرجل أن السبب في ذلك هو أن أبنائه أخذوا منه البقرة الحلوب، هنا أدرك الرجل أن سبب نجاته من الهلاك هو المعروف الذي قدمه لجاره الفقير وبناته، وأن المعروف لا يضيع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء”، كما قال الرسول الكريم: “أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً, أو تقضي عنه ديناً, أو تطعمه خبزاً”.

اقرأ أيضًا: قصص أطفال قبل النوم عمر سنتين وقصص أطفال خيالية

قصة الرجل والأسد

كان هناك رجل يسير في أدغال أفريقيا، يتنقل بين الغابات والطبيعة الساحرة ويتأمل الأشجار الجميلة، فجأة سمع الرجل صوت يأتي بقوة من خلفه، وإذا به أسد ضخم للغاية يجري وراءه يريد التهامه من شده الجوع.

أخذ الرجل في الجري مسرعًا هربًا من الأسد، حتى وجد بئر قفز بداخله وتشبث بالحبل الذي يستخدم في جلب الماء من البئر، ظل متعلقًا في الحبل فترة من الوقت، حتى بدأ زئير الأسد يهدأ قليلًا، إلا أن الرجل سمع فحيح ثعبان ضخم جدًا ورأسه عريض في الأسفل.

أصبح الرجل خائف من الثعبان الموجود في الأسفل ومن الأسد الموجود في الأعلى، وفجأة وجد فأرين واحد أسود والآخر أبيض يقرضان في الحبل، خاف الرجل وظل يهز في الحبل أملاً في إبعاد الفأرين عنه حتى لا يقع في الأسفل ويلدغه الثعبان.

في أثناء اهتزازه ارتطم بشيء طري ولزج، عندما تفقده وجده عسل نحل أخذ منه القليل وجد طعمه لذيذ وحلو للغاية أخذ المزيد ثم المزيد، حتى أن حلاوة العسل أنسته الخوف من الأسد والثعبان.

استيقظ الرجل من النوم واكتشف أن كل ما رآه كان حلمًا مزعجًا، اتجه إلى أحد علماء تفسير الأحلام وأخبره بتفاصيل الحلم، أخبره الشيخ أن الأسد هو الموت والبئر هو القبر والثعبان هو عذاب القبر، وأن الفأرين الأبيض والأسود هما الليل والنهار، أما عسل النحل عبارة عن حلاوة الدنيا التي تنسي الإنسان الموت والحساب.

الدروس المستفادة من القصة أن الموت هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة، وأن الإنسان مهما طال عمره مصيره الموت والحساب، ويجب أن يعمل كل إنسان لآخرته.

اقرأ أيضًا: 10 قصص قصيرة مفيدة وطريفة مكتوبة كاملة

في نهاية مقال قصص قصيرة معبرة عن الحياة ، وبعد أن عرضنا محتوى شامل عن القصص المعبرة الواقعية التي نستنبط منها الحكم والدروس، نتمنى أن ينال المحتوى الذي تم تقديمه إعجابكم، حيث عرضنا مقال يشتمل على عدد من القصص والحكايات عن الحياة، انتظرونا في مقالات جديدة ومفيدة.

قد يعجبك أيضًا