الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي وكيفية الدراسة واختيار التخصص

الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي تعتبر الخدمة الاجتماعية من الخدمات الهامة التي تعمل عليها المدارس لإنشاء جيل من الطلاب لديهم روح العمل الاجتماعي بشكل كبير، ولذلك كان من الضروري أن نتعرف عبر موقع زيادة على الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي ودورها في خدمة المجتمع.

كما يمكنك التعرف على كيفية إعداد بحث شامل عن الخدمة الإجتماعية مقال: بحث عن الخدمة الاجتماعية وأهميتها

الخدمة الاجتماعية

  • تعد الخدمة الاجتماعية بشكٍل عام إحدى أنواع الخدمات والتي تتسم بالطابع الإنساني، فالخدمة الاجتماعية تقوم بمساعدة الإنسان على القيام بتحسين جودة حياته بشكل كبير.
  • وتعمل على تحسين حياة الإنسان عن طريق توفير العديد من المجموعات التي تحتوي على حلول للعراقيل والمشاكل والصعاب، والتي تقلل من تمتعه الشخصي بالعديد من حقوقه في الحياة مهما أختلف شكلها.
  • ويؤدي هذا التحسين الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية على حياة الأفراد إلى نتائج عديدة، والتي تتسبب في تنمية المجتمعات بشكل كبير، وتعمل على تقوية النظام الاجتماعي مما يتسبب في تقوية باقي الأنظمة في المجتمع.
  • ويعتبر من أهم وأكبر الأماكن التي من الممكن أن نقوم بتطبيق مفهوم الخدمات الاجتماعية من خلالها هي المدارس، لما تتسبب فيه من زرع هذه القيم الكبيرة في الأطفال منذ صغرهم.
  • ولما لهذا المجال الكبير من أهمية داخل كل المدارس، كان من الضروري أن يتوافر في كل مدرسة متخصص في هذا المجال والذي يعرف باسم بالأخصائي الاجتماعي.

من هو الأخصائي الاجتماعي؟

  • يعتبر الأخصائي الاجتماعي شخص طبيعي ولكنه مؤهل للعمل في العديد من المجالات الاجتماعية والتعليمية، مهما كانت اختلافات أهداف هذه المجالات التنموية والعلاجية والوقائية.
  • كما أنه يجب أن يكون شخص لديه العديد من المبادئ والمعايير الأخلاقية التي تعلمها وتعود عليها بشكل دائم، كما يجب أن يكون شخص ملتزم بنطاق عمله الذي تحدده له المؤسسة أو المنظمة الذي أصبح يعمل بها.
  • ويكون ذلك من دون حدوث أي خرق لأي نص من نصوص العمل المتفق عليها مع المؤسسة، أو أن يتعدى أو يتدخل في أي مجال أخر في المجالات التي تتم عمل المؤسسة.
  • يجب أن يكون حاصل على مؤهل علمي عالي لا يقل عن بكالوريوس، ومن الممكن أن تصل الشهادة إلى درجة دكتوراه في تخصص الخدمة الاجتماعية من أي جامعة مصرح بها.
  • كما يجب أن يكون حاصل على ترخيص من كل النقابات الخاصة بالأخصائيين الاجتماعيين لممارسة المهنة في كل مجالاتها المختلفة، وبعض الدول تضع شروط صارمة جدًا للحصول على هذه التصاريح.
  • وتعتبر رسالته الأساسية هي الارتقاء بالمجتمع بشكل كبير، كما يساعد على تقليل المشاكل الاجتماعية التي من الممكن أن تمنع المجتمعات من التطور والتقدم بشكل طبيعي.
  • كما أن من أساسيات عمله تحقيق العدالة الاجتماعية بين طبقات المجمع في حدود اختصاصاته داخل المؤسسة، ويساعد في توفير الخدمات الطبية والاجتماعية والنفسية كلك من يحتاجها في المؤسسة.
  • وللأخصائي الاجتماعي دور كبير في عمل كل الاحتياطات الوقائية لتقليل انتشار الأزمات الاجتماعية، كما أن له دور كبير في تطوير قدرات ومهارات الأفراد الذي يتعامل معهم.
  • كما أنه يلعب دور كبير في فتح العديد من مجالات العمل والتطور والنجاح للعديد من الأشخاص المحيطين به، في حدود المسموحات التي تسمح بها سلطاته في المؤسسة التي يعمل بها.
  • كما أن له دور كبير في مساعدة الأفراد على حل العديد من المشاكل النفسية التي تواجههم، ومساعدتهم في تقبل المشكلات الجسدية والنفسية التي يمرون بها سواء كانت إعاقة جسدية أو حاجز نفسي.
  • وبهذا نكون قد تعرفنا على كل ما يخص الأخصائي الاجتماعي بشكل واضح وكبير وفي كل المجالات والتخصصات، ولكن في الفقرة القادمة سوف نتخصص في دور الأخصائي الاجتماعي في المدارس.

الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي

  • في بداية الأمر لابد وأن نقوم بالتوضيح بأن الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي، تقع مسؤوليتها كاملة على كاهل الأخصائي الاجتماعي الذي يجب أن يكون متواجد بشكل دائم في المدرسة.
  • كما أنه من الممكن أن يوجد بديل للأخصائي الاجتماعي في المدرسة، ألا وهو المرشد النفسي والذي يعتبر من أهم أعضاء الهيئات التربوية والتعليمية في المدارس بشكل ضروري وأساسي.
  • ويعتبر الأخصائي الاجتماعي والمرشد النفسي من الأشخاص الذي يتم تعيينهم بشكل رسمي من وزارة التربية والتعليم، ولا يجب أن تخلوا أي مدرسة منهم بشكل أساسي.
  • إلا أنه من الممكن أن بعض المدارس الصغيرة التي لا يوجد بها أخصائيين اجتماعيين أو مرشدين نفسيين، ولكن وزارة التربية والتعليم تعمل جاهده على توفيرهم بشكل كبير على مستوي المدارس كلها.
  • وسوف نقوم بشرح العديد من طرق الخدمة الاجتماعية التي يجب أن يقوم كل أخصائي اجتماعي ومرشد نفسي بتدريب الطلاب عليها، مما يجعلهم شباب نافعين لبلدهم ولنفسهم ولغيرهم.

مساعدة ذوي الحالات الاجتماعية الخاصة

  • إن جميع المدارس يوجد بها صورة كبيرة من تعدد الحالات الاجتماعية التي يعيش بها الطلاب بشكل مختلف عن بعضهم البعض، ولا يقصد بالحالات الاجتماعية المقصد المادي فقط بل يوجد مقصد نفسي أيضًا.
  • فمنهم من تعرض لتجارب انفصال صعبة بين والده ووالدته، والذي كان من الأسباب التي أثرت على مستواهم التعليمي، كما أثر هذا الانفصال على شخصياتهم بين زملائهم من الطلبة.
  • كما أن يوجد العديد من الطلاب قد تعرضوا إلى التعنيف الأسري، أو أنهم تعرضوا للتعنيف خارج نطاق الأسرة بأنواعه الكثيرة مثل الضرب والشتم والاغتصاب والتحرش الجنسي أو حتى السجن بسبب تهمة قانونية.
  • فيجب على الأخصائي الاجتماعي أو المرشد النفسي الموجود في المدرسة أن يقوم بالاستماع لهمومهم، ويقدمون لهم يد العون والمساندة على قدر الإمكان، وأن يقدم لهم الكثير من الحلول.
  • ولا ينتهي دور الأخصائي الاجتماعي إلى هنا فقط، بل يجب أن يعود إليهم بعد فترة من إعطائهم الحلول، ويطمئن على أحوالهم ويري مدي فاعلية وتنفيذهم للحلول التي ناقشها معهم.
  • كذلك فإنه من الضروري على الأخصائي الاجتماعي أن يقوم بمساعدة الطالب في تحسين تصرفاته مع باقي زملائه ومدرسيه، كما يقوم بالطلب من زملائه ومدرسيه مساعدته في تخطي محنته من دون علمه.

رفع أسماء الطلبة المحتاجين للإدارة

  • يتحمل كل طالب في بداية كل عام دراسي المسؤولية في دفع رسوم المدارس الرمزية، ولكن قد يعاني بعض الطلاب من ضائقة مالية أو أن يكون وضعهم المادي فقير بشكل عام.
  • وقد يكون ذلك قد جدث بسبب غياب معيل الأسرة بسبب مرضه، أو أن يكون المسؤول عن الأسرة غير موجود ومتوفي، أو أي سبب أخر يجعل ظروف العائلة المادية صعبة.
  • لهذا فإنه من واجب الأخصائي الاجتماعي أن يقوم بجمع أسماء الطلاب الغير قادرين، ويقوم بدراسة أحوالهم المادية والظروف التي يمرون بها ومدي جديتها وأحقيتهم ويقوم برفعها إلى الإدارة ضمن قوائم التوصيات.
  • وبتقديمة هذه القوائم تقوم الإدارة بدراستها وإعفاء كل هؤلاء الطلاب مراعاًة لظروفهم المادية، ولا تكتفي بهذا فقط بل أنها تقوم بتحويل ملفات المسؤولين عن هذه الأسر إلى وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية.

تقديم الحلول لمشاكل الطلاب

  • تعتبر البيئة المدرسية وسط حياتي كبير مثله مثل غيره من الأوساط التي يعيش بها الأنسان، والتي من الممكن أن تتعرض لحدوث العديد من المشاكل والخلل في سلوك الطلاب التي تتعلق بقوانينها.
  • ومن هذه المشاكل عدم التزام أي طالب بالزي المدرسي المحدد للمدرسة، وكذلك مشكلة تأخر عدد من الطلاب على موعد بداية اليوم الدراسي، أو هروب أحد الطلاب خلال فترة اليوم الدراسي.
  • وكل هذه المشاكل تدل على أن الطلاب الذين يقومون بها لا يهتمون بالعملية التعليمية بشكل نهائي، بل وأن أغلبهم قد يصلون إلى عدم الاقتناع بأهمية المدرسة في الأصل.
  • وعلى الأخصائي الاجتماعي أو المرشد النفسي الجلوس مع هؤلاء الطلاب، ويقوم بالعديد من المحاولات لمعرفة كل الأسباب الكامنة وراء كل هذه التصرفات التي يقومون بها.
  • ويقوم الأخصائي الاجتماعي بوضع العديد من الحلول لهذه الأسباب، فإذا كان سبب هذه المشاكل بعض المدرسين وطريقة تعاملهم مع الطلبة فيقوم بتوجيههم وجعلهم يقومون بتغير هذه الطريقة.
  • أما إذا كان السبب خارجي فيجب أن يجلس مع الأهل ويتوصلوا إلى حل لهذه المشاكل النفسية التي يمر بها الطالب وتجعله يقوم بمثل هذه الأفعال ليرضي رغبة في داخله.

المشاكل النفسية

  • أصبح من الأمور الطبيعية في هذه الفترة أن يمر العديد من الطلاب بمشاكل وتغيرات نفسية عديدة خلال المراحل الدراسية، وخاصًة المراحل الدراسية المتوسطة ومع بداية مرحلة المراهقة.
  • وتعتبر هذه الفترة من أخطر الفترات لما تفرزه من مشكلات بين الطلاب وبعضهم البعض، والتي تتمثل بشكل كبير في الغيرة وشعورهم بضرورة الثأر لأنفسهم واشتباكهم في بعض الأحيان بالألسن والأيدي.
  • ويجب أن يكون الأخصائي الاجتماعي لديه من الخبرة ما يكفي للتعامل مع هؤلاء الطلاب، وخاصًة في هذه المرحلة السنية الصعبة التي لا يستمعون فيها إلى أحد مهمًا كان.

المشاكل النفسية والعصبية الخاصة

  • في العديد من الأحيان يوجد بعض الطلاب الذين يمرون بأنواع خاصة من المشاكل النفسية والعصبية في فترات التعليم، ومن هذه المشاكل الصرع، أو التشنجات العصبية، أو التوحد.
  • كذلك فمن الممكن أن يكون أحد الطلاب قد مر بمرض الفصام في إحدى مراحل حياته، أو انفصاله عن الواقع لفترة زمنية، وهنا يجب أن يظهر الدور الفعال للأخصائي الاجتماعي والمرشد النفسي.
  • حيث يجب أن يقدموا لهؤلاء الطلاب العديد من النصائح، ويكون ذلك في نفس وقت علاج الطالب مع الطبيب المختص خارج المدرسة، كما أنه من واجب الأخصائي الاجتماعي توجيه باقي الطلاب والمدرسين للتعامل معه.

المشاكل السلوكية

  • قد يحدث في بعض الأحيان انحرافات سلوكية خطيرة جدًا على بعض الطلاب في المدارس وخاصًة في مرحلة المراهقة، كمشاهدة بعض الطلاب للأفلام الإباحية في المدرسة.
  • كما أنه من الممكن أن يقوم بعض الطلاب بتدخين السجائر، بل أنها قد تصل إلى تعاطي المخدرات في المدرسة، وقد يقوم البعض بعمليات سرقة، كما تظهر العديد من التصرفات العدوانية تجاه زملائه بل وقد تصل إلى مدرسيه.
  • ويجب على الأخصائي الاجتماعي احتواء مثل هذه المشاكل بشكل سريع، كما يجب أن يقوم بإبلاغ الإدارة وإحضار الأهل والتحدث مهم ليكون الجميع مشترك في حل مثل هذه المشكلات السلوكية.

كيفية الدراسة واختيار التخصص

  • الكثير من الطلاب يعتبرون الأخصائي الاجتماعي الموجود في المدرسة صديق لهم، بل ويعتبرونه من الأشخاص الداعمة لنفسيتهم داخل المدرسة بعيد عن ضغوطات الدراسة والأهل.
  • فالكثير يعتبره الصديق الذي يلجأ إليه بعيدًا عن الجدية التي يتعامل بها باقي المدرسين، كما أنه شخص لا ينتمي إلى عائلتهم والتي تكون في أغلب الوقت منشغلة عنهم بمشاكل الحياة ولا يهتمون بمشاكلهم أو حلها.
  • وتعتبر من أهم مهام الأخصائي الاجتماعي التسهيل على هؤلاء الطلاب اختيار دراستهم وحبها بشكل كبير، وخاصًة وقت الامتحانات أو في المراحل التعليمية المصيرية والتي تعرف بمراحل الشهادات.
  • كما أن الطالب يستطيع أن يحدد التخصص الذي يريد أن يتخصص فيه عند التحاقه بالجامعة عن طريق الحديث مع الأخصائي الاجتماعي، وذلك لما سوف يقدمه له من نصح بطريقة يحبها الطالب.

لقد تعرفنا معًا بشكل كبير على الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي وأهميتها بشكل كبير، كما تعرفنا على الأعمال التي تقوم بها ودورها في إخراج جيل سوي إلى المجتمع يستطيع أن يرفع من شأنه.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.