شروط الإمامة المتفق عليها وأقسامها والفضائل التي تترتب على الإمامة

شروط الإمامة المتفق عليها إن الإمامة في اللغة تعتبر مصدرا من مصادر الفعل أَمَّ، وتعرف الإمامة بأنها الترأس والتقدم، وعندما تقول أم القوم أي إنه ترأسهم وتقدمهم، والإمامة في الصلاة عبارة عن تقدم الرجل حتى يكون قائدا للمسلمين من أجل الاقتداء به، ويوجد شروط الإمامة المتفق عليها التي ينبغي توافرها في الإمامة وهذا ما سوف نقوم بتوضيح في هذا المقال عبر موقع زيادة  .

هل ترغب في معرفة شروط صلاة الجماعة اقرأ من هنا: شروط صلاة الجماعة وكيفيتها وشروط الإمام لأداء صلاة الجماعة

أقسام الإمامة

  • قبل التعرف علي شروط الإمامة المتفق عليها, فإن الإمامة تنقسم إلى قسمين، القسم الأول يعرف بالإمامة الكبرى، وهي إرشاد المسلمين والاهتمام بجميع أمورهم وهدايتهم إلى الطريق الصحيح بالإضافة إلى خلافه جميع المسلمين، أما بالنسبة للنوع الثاني فهو الإمامة الصغرى، وهي التي تكون أثناء الصلاة، حيث يقتدى المؤتم أو يقتدى المصلي بالصلاة الخاصة بالإمامة.
  • وبالإضافة إلى ذلك فإن الإمامة الأفضل هي الإتقان في تلاوة كتاب الله عز وجل ثم بعد ذلك العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك السابق في الهجرة، وبعدها السابق في الدين الإسلامي، ثم يأتي بعدها الأكبر في الناس وهذا ما جاء في صحيح مسلم.
  • حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فإنْ كَانُوا في القِرَاءَةِ سَوَاءً، فأعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ سِلْمًا).

هل تعلم أين ولد الإمام المهدي وحياته اقرأ من هنا: أين ولد الإمام المهدي وأدوار حياة الإمام المهدي

الفضائل التي تترتب على الإمامة

من خلال مقالنا شروط الإمامة المتفق عليها, فيوجد الكثير من الفضائل المترتبة على الإمامة ومن بين هذه الفضائل ما يلي:

  • الإمامة على الورد مرجعية الشرعية وهذه المرجعية يترتب عليها الفضل العظيم جدا وبالتالي فإن الشخص الأحق بالإمامة هو الذي يجيد تلاوة القرآن الكريم وهذا بناء على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال “يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله”.
  • وبالإضافة إلى ذلك فإن الإمام له المنزلة الرفيعة والمكانة الكبيرة وذلك لأن المسلمين يتبعونه ويقتدون به في جميع الأعمال الصالحة كما ذكره الله عز وجل ذلك في كتابه الكريم حيث قال “وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون”
  •  كما أن الفضل العظيم يترتب على  الإمامة عندما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم الأئمة بالإرشاد حيث قال الذي لا ينطق عن الهوى “الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين” وبالتالي فإن الإمام ينبغي أن يكون لديه العلم الكافي والمعرفة الكاملة بأمور الدين الإسلامي.
  • بالإضافة إلى الضمان الخاص بصلاة الإمام وأيضا صلاة المصلين معه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطئوا فلكم وعليهم” وبالتالي فإن الإمام له المسؤولية الكاملة في الزيادة أو في النقصان التي تحدث أثناء الصلاة وبالتالي فإنه يحمل حمل كبير والمسؤولية الكاملة عنها، وهذا دليل على المكان العظيم والشأن المرتفع للأمام عند الله عز وجل.

يمكنكم الاطلاع على حياة الإمام الشافعي وتعليمه من هنا: حكم الإمام الشافعي وحياته وتعليمه واضطهاده

شروط الإمامة المتفق عليها

لمعرفة شروط الإمامة المتفق عليها, فيوجد مجموعة من الشروط المتفق عليها بين عدد من العلماء بالنسبة للشخص الذي يؤم الناس أثناء الصلاة، وبالإضافة إلى ذلك فهناك شروط مختلف فيها وهناك أيضا شروط متفق عليها ومن بين الشروط المتفق عليها ما يلي:

  • ضرورة الإسلام، وبالتالي لابد من أن يكون الإمام من المسلمين، حيث إن صلاة الكافر لا تصح وأيضا إمامته، وهذا الشرط من الشروط التي اتفق عليها جميع العلماء، لأن الشخص الكافر لا يقبل منه عدل ولا يقبل منه صلاة.
  •  كما أنه أيضا لا يقبل منه العمل إلى أن يدخل في دين الله الإسلام، وهذا ما قاله الله عز وجل في كتابه الكريم من سورة آل عمران حيث “قال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين” وهناك آية أخرى تدل على ذلك في سورة التوبة، حيث قال الله عز وجل “وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون”.
  • ومن بين الشروط أيضا أن يكون الإمام مميزا وبالغ وبالتالي لا ينبغي أن يكون الإمام صبي غير مميز ليس لديه القدرة على ذلك، أما بالنسبة للصبي المميز فهناك اختلاف في هذا الأمر على قولين منهم من يقول إنه يجوز ومنهم من يقول إنه لا يجوز.
  • ينبغي أن يرضى القوم المصلون وراء الإمام عنه، وبالتالي فإن هذا الشرط مهم جدا فلا ينبغي أن يكون المصلين كارهون للإمام وهذا ما اتفق عليه الأئمة الأربعة.
  •  وبالإضافة إلى ذلك فإن الكره هنا يكون بمعنى الذنب في الشرع أو بمعنى آخر أن يكون الإمام على سبيل المثال ظالم أو أنه يعاشر مجموعة من الناس فاسقون أو أنه يعمل على إنقاص الهيئات الخاصة بالصلاة ولا يعمل على إكمالها أو غير ذلك من الأمور، وبالرغم من هذا الأمر عندما يكون لديه السنة والدين فلا يكره أن يكون إمام .

للتعرف على شروط صلاة الجمعة اضغط هنا: شروط صلاة الجمعة من حيث صحتها ووجوبها وكيفية تأدية صلاة الجمعة

شروط الإمامة المختلف فيها

يوجد شروط التي اختلف فيها العلماء عن الإمامة وهذه الشروط هي ما يلي:

1ـ العدالة

  • وذلك لأن العلماء اختلفوا في إمامة الفاسق والذي لدية إصرار كبير على الوقوع في كبائر الذنوب.
  • كما أن هناك اختلاف في هذا الأمر فهناك اختلاف على أن يكون إمام ولكن الأئمة جميعهم متفقون على أن الصلاة تكره خلف هذا الفاسق أما الاختلاف يكون في الصحة.
  • ومنهم من قال إنها لا تصح مثل قول الإمام أحمد ومالك وهناك من قال إنها تصح مثل قول الإمام الشافعي وأبي حنيفة.
  • ويعود السبب في أن العلماء يكرهون الصلاة وراءه الإمام الفاسق هو عدم الوثوق به وبالتالي فإنه لا يستطيع أن يحافظ على الشروط، وقد يعود الأمر في ذلك أيضا إلى أن تقدمه لأن يكون إمام تقليل من الجماعة لأن معظم المصلين يكرهونه.
  • أما بالنسبة للخلاف الموجود في صحة الصلاة وراء الإمام الفاسق أو المبتدع فإن الإمام إذا كان مبتدع أو كان فاسقا واستطاع أن يصلي بطريقة مناسبة فقد قيل في ذلك إن الصلاة خلفه تصح حتى وإن كان فاسقا وهذا مذهب من مذاهب الإمام أحمد والشافعي، أما بالنسبة للإمام أبي حنيفة فقد قال إنها لا تصح لأن الصلاة ينبغي أن تكون وراء العادل.

2ـ صلاة الصبي المميز

  • يوجد خلاف في هذا الأمر بين الأئمة، فمنهم من قال إن إمامته تصح، وهذا ما قاله الإمام الشافعي وأيضا الإمام أحمد وقد اقتبسوا من ذلك الدليل في حديث عمرو بن سلمة وذلك لأنه أما  قومة وكان عمره في ذلك ست سنوات أو سبعة سنوات
  • وهناك من يقول بأنها لا تصح إمامته وهذا ما قاله الملكية وكذلك الحنيف والحنابلة وقول الإمام الحنفية، حيث قالوا بأن الصلاة لا ينبغي أن تكون وراء الصبي وذلك باعتباره حق نفل.
  • أما بالنسبة للمأموم فهو فرض.
  • وتم الانتهاء في هذا الخلاف بالنهي الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم واستدلوا بذلك في حديثه حيث قال فيه “رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ”.

للمزيد حول شروط الامامة في الصلاة اقرأ من هنا: شروط الامامة في الصلاة وما أثر ترك الصلاة

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال بعد أن تعرفنا على شروط الإمامة المتفق عليها. وذكرنا أيضا أحكام الإمامة وبعض الفضائل المترتبة عليها، كما أننا أيضا ذكرنا معظم الشروط المختلف عليها في الإمامة.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.