أفضل الذكر الذي يحبه الله

أفضل الذكر الذي يحبه الله، وجب على كل مسلم أن يعرف ما هو لأن الأذكار أعظم وأكثر شيء يقرب العبد لربه مثلما قال تعالى: (فأذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) وكما قال ايضاً (ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون) وذكر عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه قال (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا دعوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله).

أفضل الذكر الذي يحبه الله

  • قال نبي الله ورسوله محمد عليه السلام في حديث شريف (إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله) رواه البخاري.
  • فكلمة لا إله إلا الله هي أعظم كلمة وجدت في الكون وحتى الأبد كما ذكر عن النبي محمد صل الله عليه وسلم: “خير ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”.
  • وايضاً ذكرت رواية عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضوان الله عليه فقال: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: “أفضل الكلام لا إله إلا الله، وأفضل الذكر الحمد لله”.
  • شهادة الإسلام هي لا إله إلا الله فهي كلمة تعتبر كلمة التوحيد وأصل الأصول ولها قيمة وفضل كريم، فبها يتم وزن الأعمال وهي من أهم مفاتيح دخول جنة الله ونعيمه ورضاه على عبده.
  • وقد قيل عن ابن رجب رحمه الله ورضوانه عليه: “تحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب، وعتق الرقاب يوجب عتق من النار” وهذا ما تم إثباته في الصحيح، فثبت أن من قال كلمة التوحيد 100 مرة كان له عدل عشرة من الرقاب، وقد تم ايضاً إثبات أن من قال كلمة التوحيد عشر مرات كان كالذي عتق أربعة من بني أدم.

ومن هنا يمكنكم قراءة موضوع أعمال ليلة القدر عند أهل السنة كثيرة ومتعددة: أعمال ليلة القدر عند أهل السنة كثيرة ومتعددة

أفضل الذكر الذي يحبه الله

نجد أن في العموم أن الذكر له منزلة كبيرة وقيمة عن الله سبحانه وتعالى، ولكن توجد بعض الأحاديث النبوية التي ذكرت بالخصوص أذكار معينة عن سواها في الفضل، فعلى حسب قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر بأن أحب الأذكار الذي يحبها الله سبحانه وتعالى من عبده: 

  • (إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده)
  • (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)

معنى سبحان الله وبحمده 

  • (سبحان الله وبحمده) لها الكثير من المعاني الجميلة العظيمة الكريمة التي جعلته أفضل وأعظم ذكر يحبه الله سبحانه وتعالى، حيث أن الله سبحانه وتعالى رتب لذكرها وترديدها أجر وثواب عظيم وكبير جداً، والمراد من التسبيح لله سبحانه وتعالى بقول “سبحان الله” تنزيهه عن كل عيب واحتياج، ولهذا فكان التسبيح من أحد أصول التوحيد.
  • حيث أن الميزة عن كل ما ينقصه لا ريب أنه يتصف بصفات الكمال، فلذا نجد أن التسبيح هو إقرار العبد وتأكيده على عظمة ربه وقدرته، والأكثر من ذلك فهو تعظيم شأن الله وتكبيره وتوحيده هو فقط سبحانه وتعالى جل جلاله، فكما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله ورضوانه عليه: أن لفظ “وبحمده” يجمع بين التحميد والتسبيح، والمراد من هذا العطف على أحد الرأيين وهم: تسبيح الله من قبل العبد لأنه يحمده ويشكره، أو أنه يسبح الله ويشكره في نفس الوقت.

ومن هنا سنتعرف علي موضوع فضل الصلاة على النبي في قضاء الحوائج ومواطن الدعاء: فضل الصلاة على النبي في قضاء الحوائج ومواطن الدعاء

التسبيح

  • تسبيح الله عز وجل يكمن في تنزيهه من كل نقص وعيب، ومن أجل تلك المنزلة الكبيرة جداً للتسبيح فقد ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم حوالي 90 مرة، كما ايضاً جعله الله عز وجل افتتاح للكثير من السور في القرآن الكريم مما سميت بسور المسبحات، وجعله ايضاً الله عز وجل ذكر لأهل الجنة رضوان الله عليهم وجعلنا منهم، فيجعل في بال المؤمنين في الجنة أن يسبحوا.
  • لكن تسبيح الله سبحانه وتعالى مثل التسبيح في الصلاة أو التسبيح في الدعاء يكون مختص بالله سبحانه وتعالى فقط لا غير، فلا يجوز أن يسبح العبد لأي شيء غير الله عز وجل، ولهذا فقد قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • أن التسبيح كلمة ارتضاها وحبها الله عز وجل لذاته فلا يمكن ولا تجوز أن تكون لغيره، وحتى تستطيع أن تجمع بين عمل قلبك مع عمل لسانك، فسبح الله عز وجل بحضور قلبك وإيمانه به وتدبر وأنت تسبح. 

من أفضل أنواع الأذكار

  • إن أفضل الأذكار الذي يجب أن يداوم جميع المسلمين عليها بشكل مستمر هو قراءة القرآن الكريم، حيث أنه هو الذكر الأفضل والأعظم، فهو واجب على كل مؤمنة ومؤمن أن يكثروا من قراءة القرآن الكريم والتدبر فيه وفي آياته والتعقل حتى يفهموا معنى آياته وما المطلوب منهم وليعرفوا عظمة وقدرة خالقهم.
  • وإن كان المؤمن لا يحفظ منه الكثير، فعليه قراءة ما تيسر منه، أو من المصحف نفسه لو كان يقرأ منه، ولو كان لا يقرأ من المصحف فعليه أن يقرأ ما حفظ من قبل.
  •  أعظم سورة في القرآن الكريم هي سورة الفاتحة، فمن حفظها ويكررها فله على كل حرف حسنة وثواب وله عشرة أمثال الحسنة.
  •  وعلى كل مسلم ايضاً أن يحفظ ويقرأ السور القصيرة مع الفاتحة ويكررها كثيراً في نهاره وليله لو كان يرجوا ثواب وفضل من الله، وإن كان يقرأ من المصحف، يقرأ من أول المصحف وحتى أخره، فكلما انتهى من القراءة وعاد ليقرأ من جديد من أوله من الفاتحة له ثواباً عظيم.

ومن أفضل الأذكار بعد ذلك:

  • “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير”
  • هذا أفضل من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يقول النبي: الإيمان بضع وستون شعبة، أو قال بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: “لا إله إلا الله”.
  • وايضاً روى عن الرسول صل الله عليه وسلم، أن خير الدعاء في يوم عرفة هو ما قاله هو والنبيون من قبله: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير” وكما ذكرنا من قبل أنه من قالها وكررها لعشر مرات كان كالذي أعتق أربع أنفس “متفق عليه” ومن قالها مائة مرة كتب الله له مائة حسنة ومحى عنه مثلهم، وكان في ابتعاد وحزر من الشيطان الرجيم، ولن ولم يأت لأحد أفضل مما جاء به إلا لو كان عمل أفضل وأكثر مما عمل. “روى عن البخاري ومسلم في الصحيحين”
  • وايضاً قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام: “أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فقال رجل من جُلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة تكتب له ألف حسنة أو يخط عنه ألف خطيئة”.
  • وقيل عن الرسول صل الله عليه وسلم: “من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، خطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر”.
  • قال سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: “ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله”.
  • قال النبي صلى الله عليه آله وصحبه أجمعين: “لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلى مما طلعت عليه الشمس”
  • وايضاً ذكر عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه قال: “إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة”
  • قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: “والله إني لأستغفر وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة”
  • قال الرسول صل الله عليه وسلم: “كلمات حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”
  • أبي بن كعب -رضوان الله عليه- سأل الرسول صل الله عليه وسلم في يوم: “يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال قلت: الربع؟ قال: ماشئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قال قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفي همك ويغفر لك ذنبك” 

روي عن جويرية -رحمة ورضوان الله عليها- 

  • قالت: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم لها: لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت من اليوم لوزنتهن: سبحان الله بحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته).

ولا يفوتكم قراءة موضوع هل يجوز قراءة القران بدون حجاب وما حكم قراءت القرآن للحائض والنفاس: هل يجوز قراءة القران بدون حجاب وما حكم قراءت القرآن للحائض والنفاس

آيات مستحبة أن تذكر مع الأذكار

  • (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض ومن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) “سورة البقرة” من أفضل سور القرآن الكريم.

ويذكر أنه يقال للآية المذكورة: “آية الكرسي” الآية العظيمة التي من المستحب أن تذكر بعد كل صلاة من الفروض التي فرضت على المسلم، وايضاً من المستحب أن يقرأ المسلم بعد صلاته كل من

(قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) “سورة الصمد” ثم يقرأ ايضاً معها المعوذتين بعدها:

  • (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) “سورة الفلق”
  • (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) “سورة الناس”

ويجب التسمية قبل بدأ قراءة أي سورة، حيث يجب أن تسمي في أول كل سورة، ومن المستحب ايضاً أن تكرر تلك الثلاث بعد كل من صلاة الفجر والمغرب ثلاث مرات بعد كل صلاة، فعليه أن يكرر من (قل هو الله أحد) ثلاث مرات ومعهم المعوذتين (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) عند نومه وبعد صلواته، فلو حافظ المؤمن على تلك العادات له أجر وثواب عظيم سيناله من الله عز وجل، لأن الله يحب ذكره بأفضل صور ويكافئ عبده على حمده وتوحيده فعلى كل مسلم حمد الله وتوحيده لينال رضا الله وكرمه.

وندعوكم لقراءة موضوع افضل الاعمال في العشر ذي الحجة فضل الصدقة في هذا الشهر: افضل الاعمال في العشر ذي الحجة فضل الصدقة في هذا الشهر

فوائد الذكر

  • يقوم بطرد الشيطان الرجيم.
  • يرضي الله سبحانه وتعالى.
  • يطرد الهم والغم والحزن.
  • يجلب السعادة والرضا والسرور.
  • يبيض الوجوه ونورها بنور ربها.
  • يجلب الرزق والخير.
  • يورث محبة الله عز وجل القوي لعبده الضعيف.
  • يورث ذكر الله لمن يذكره.
  • يحيي القلب ويشغله بطاعة وذكر الله.
  • يزيل الفراق والوحشة بين الله وعبده.
  • يهدم ويزيل السيئات.
  • نافع لصاحبه و للذاكر في الشدائد والمصائب.
  • هو من ضمن أسباب نزول الطمأنينة والسكينة على العبد من الله.
  • يؤمن من الحسرة في يوم الحشر.
  • يجعل العبد يكون تحت ظل الله سبحانه وتعالى في يوم يكون لا ظل إلا ظله وهو يوم القيامة.
  • يجعل العبد دائماً ذاكر لربه ولا ينساه
  • مانع النفاق والنميمة
  • من أسهل العبادات واقل العبادات تعب ومشقة، وعلى الرُغم من هذا فهو يساوي عتق الرقاب وجزاءه كبير.
  • غراس في الجنة
  • يجعل القلب غني ويكفيه حاجته ويشرحه.
  • يفرق على العبد ما اجتمع واشتد عليه في حربه مع جنود الشيطان الرجيم.
  • يفرق على العبد ما اجتمع واشتد عليه من الغم والحزن والقهرة والهم.
  • يبعد عن الدنيا ويكسب ويقترب من الآخرة الخير والأبقى.
  • الذكر هو رأس الشكر فمن كان يشكر الله له ثواباً عظيم.
  • أفضل وأكرم الناس عند الله سبحانه وتعالى هم الذين لسانهم رطباً من ذكر وحمد الله.
  • يمنع ويزيل القسوة والحقد والغل من القلب.
  • كل الأعمال ما شرعت إلا فقط لذكر الله سبحانه وتعالى.
  • الله عز وجل يفتخر بالذين يذكرونه لملائكته.
  • يلين ويسهل الطرق الصعبة وييسر الحال ويقلل العناء.
  • يرزقك في بركة في وقتك و يومك وعملك.
  • ينصرك على اعدائك ويظفرك حربك معهم.
  • يقوي القلب بالإيمان بالله سبحانه وتعالى.
  • القفاز والجبال تتفاخر وتبشر بالذي ذكر وحمد الله عليهما.
  • تكثير شهود العبد يوم القيامة كلما ذكر الله وحمده في طريقه وسفره ومنزله وكل مكان كان فيه.
  • للذكر من وسط كل الأعمال لذة خاصة لا تقارن بلذة أخرى.
  • وأعلم جيداً أن ذكر الله واستغفره لهم فضل ودور كبير في توسيع رزقك ويفك كربك وهمومكـ حيث أن الصلاة على النبي محمد صل الله عليه وسلم تكفيك من الهم والغم، ولا إله إلا الله هي سر من أسرار تحديث الإيمان في القلب والعقل، فالذكر له سر معين يطمئن القلب ويريح البال والخاطر.

ونرشح لكم قراءة موضوع حديث الرسول عن العين وما هي طرق منع العين: حديث الرسول عن العين وما هي طرق منع العين

وفي نهاية مقالتنا عرضنا عليكم أفضل الذكر الذي يحبه الله، والآيات والسور القرآنية المستحبة لقولها وذكرها وتكرارها بعد الصلوات وفي بداية اليوم، وايضاً عرفنا أهمية الذكر وفوائده على المؤمن والمؤمنة، فمن يريد النجاح والرضا والسعادة ويطلب الرزق وعفو الخطيئة وزيادة حسناته، فيذكر الله بما يحبه الله وبإذن الله يجد كرماً من الله عز وجل.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.