ما الفرق بين البلاء والابتلاء ؟ وما هي أسباب رفع البلاء ؟

ما الفرق بين البلاء والابتلاء ؟ يخلط الكثير من الناس بين البلاء والابتلاء، خاصة أن كلاهما من الأمور الحزينة أو السيئة التي قد يمر بها الإنسان في وقت من الأوقات، لهذا سوف نتعرف عبر موقع زيادة على ما الفرق بين البلاء والابتلاء وكيف يمكن أن نميز بينهم  وكيف يمكننا الخروج منهم في حالة التعرض لأي منهم.

ولا يفوتك التعرف على الدعاء وطلب الفرح العاجل والرزق السريع عبر موضوع: دعاء الفرج العاجل والرزق السريع مكتوب كامل

ما الفرق بين البلاء والابتلاء ؟

1- البلاء

البلاء هو الحدث الذي يصيب أمة بالكامل وليس شخص بمفرده، يكزون من الله تعالى بسبب بعد الناس عن الله وكثرة ارتكاب الذنوب والمحرمات.

الدعاء يصعد إلى السماء، أم البلاء فإنه ينزل من السماء، بحيث يلتقي الدعاء مع البلاء بين السماء والأرض فيتصارعان إلى يوم القيامة حتى يتغلب أحداهما على الآخر.

2- الابتلاء

يكون الابتلاء أخص بشكل كبير من البلاء، لأنه يخص المسلمين الطائعين، قد يصيب الكافرين أيضًا، لكنه لو أصاب المؤمن يكون بغرض اختبار إيمانه ورفع درجاته وغفران سيئاته.

قد يكون الابتلاء سبب في فضح خبايا المنافقين والتخلص من خبثهم، قد ابتلى الله تعالى الكثير من عباده الصالحين بالمصائب حتى يختبر صبرهم على البلاء.

على الرغم من الفرق البسيط بين الابتلاء والبلاء، إلا أن كل من الحالتين يشمل المسلم والكافر في جميع جوانب الحياة، لا سبيل للخروج منه إلا من خلال رضاء الله سبحانه وتعالى.

إليك من هنا كل ما تحتاجه عن الدعاء المستجاب لقضاء الحاجة واللحظات المستجاب فيها الدعاء عبر موضوع: الدعاء المستجاب لقضاء الحاجة

أسباب رفع البلاء

يجب على كل مسلم أن يبحث عن الأسباب التي تساعده على رفع البلاء والتي من بينها التالي:

  • يجب على المسلم المبتلي أن يحاسب نفسه ويراجع تفاصيل حياته، بحيث لو وجد حياته مليئة بالذنوب والمعاصي عليه التوبة والرجوع إلى الله تعالى.
  • الالتزام التام بشعائر الله تعالى والبعد التام عن المحرمات وعن النواهي التي نهى الله تعالى عنها.
  • الإكثار من أعمال الخير الصالحة التي تساعد في النيل على رضاء الله تعالى ومنها التبرع للفقراء، مساعدة المحتاج، صلة الرحم، الإكثار من الاستغفار وغيرها من الأعمال المتعددة التي يمكن التطوع فيها لله تعالى.
  • الإكثار من الاستغفار لله تعالى والإكثار من التسبيح وذكر الله تعالى.
  • الأخذ بالأسباب التي أدت إلى نشر البلاء أو البتلاء واتباع تعاليم الله تعالى للتخلص من هذا البلاء.
  • تحقيق الخشوع في الصلاة، قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلوا حتى يفرج عنكم).
  • كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، لأن كثرة الذكر تدفع البلاء.
  • الإلحاح بالدعاء لله تعالى والتوجه إلى الله.
  • الإكثار من إخراج الصدقة، لأن ابن القيم قال عن الصدقة: (للصدقة تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء).

كما تعرف من هنا على كيفية علاج الخوف من الناس نهائيا بعدة خطوات سهلة وبسيطة عبر موضوع: علاج الخوف من الناس نهائيًا بخطوات بسيطة لفهم ذاتك

أسباب كثرة البلاء

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى كثرة نزول البلاء ومنها:

  • ينزل البلاء على المؤمن حتى يرفع من درجاته عند الله تعالى، وهذا ما أكده لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث النبوية.
  • ينزل البلاء على أهل المعاصي والذنوب بسبب التهاون في الطاعات والتساهل فيها وإتيان المحرمات بسبب كثرة الذنوب.
  • نصرة أهل الفساد.
  • ظلم الناس وأكل حقوقهم.
  • المجاهرة بالمحرمات.
  • قطع الرحم

الحكمة من نزول البلاء على الناس

الله تعالى عندما ينزل البلاء على قوم يكون له في ذلك حكم قد لا نعرفها في الوقت الحالي وقد لا نعرفها مطلقًا، لأن نزول البلاء له حكمة وقد تكون في التالي:

  • تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى.
  • تكفير الذنوب عن المبتلي.
  • إعداد المؤمن بشكل صحيح حتى يتمكن من التمكين في الأرض، لأن الصبر على البلاء يسبق التمكين في الأرض.
  • رفع الدرجات في الآخرة.
  • إخراج العجب من النفس وتذكيرها بحاجة الله.
  • إظهار حقائق النفوس، لأن الابتلاء في المحن لا يظهر لأهل الفضل.
  • ينزل الله تعالى البلاء حتى يرفع درجات المؤمن عند رب العالمين.
  • البلاء يجعل المسلم يكفر الذنوب والخطايا الخاصة بالمسلم وذلك لقول الله تعالى: (فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة).
  • قال الله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)، لهذا ينزل الله تعالى البلاء على القوم حتى يميز المنافق من المؤمن.

من هنا تعرف على كيفية علاج الوسواس: علاج الوسواس القهري بالقران

أدعية لرفع البلاء

يمكن للمسلم التضرع لله تعالى من خلال بعض الأدعية التي ترفع البلاء ومنها:

  • إلهي لقد كان ذلك الإياس علي مشتملا، والقنوط من رحمتك علي ملتحفا، إلهي لقد وعدت المحسن ظنه بك ثوابا، وأوعدت المسئ ظنه بك عقابا، اللهم وقد أمسك رمقي حسن الظن بك في عتق رقبتي من النار، وتغمد زلتى وإقالة عثرتي .
  • اللهم قلت في كتابك و قولك الحق الذي لا خلف له ولا تبديل، يوم ندعو كل إناس بإمامهم, وذلك يوم النشور إذا نفخ في الصور، وبعثر ما في القبور.
  • اللهم فإني أوفي وأشهد وأقر ولا أنكر ولا أجحد وأسر وأعلن وأظهروا أبطن بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وأن عليا أمير المؤمنين سيد الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، علم الدين، ومبير المشركين، ومميز المنافقين، ومجاهد المارقين.
  • اللهم فلا تخيبني بهم من نائلك، ولا تقطع رجائي من رحمتك، ولا تؤيسني من روحك، ولا تبتلني بانغلاق أبواب الأرزاق، وسداد مسالكها وارتتاج مذاهبها وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا، واجعل لي من كل ضنك مخرجا وإلى كل سعة منهجا إنك أرحم الراحمين، وصلى الله عليه محمد وآله الطيبين الطاهرين آمين رب العالمين.
  • اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التوكل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
  • اللهم إليك تقصد رغبتي وإياك أسأل حاجتي ومنك أرجو نجاح طلبي وبيدك مفاتيح مسألتي، لا أسأل الخير إلا منك ولا أرجو غيرك ولا أيأس من روحك بعد معرفتي بفضلك.
  • اللهم اكفني القوم الظالمين ربي اني لما انزلت الي من خير فقير.

ولا يفوتك التعرف على حقيقة تغيير القدر عبر موضوع: هل الدعاء يغير القدر وأفضل أوقات الإستجابة

أدعية تدفع الابتلاء

إذا أصيب المسلم بالابتلاء يمكنه اللجوء إلى الله تعالى لدفع الابتلاء ومن هذه الأدعية:

  • اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك.
  • أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، فقد أخبر النّبي صلّى الله عليه وسلّم، أنّ هذا الدّعاء ما قاله أحد إلا أذهب الله همّه، وأبدله مكان حزنه فرحاً.
  • اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت. لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ السّموات والأرض، وربّ العرش العظيم.
  • اللهم إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدّين، وغلبة الرّجال. اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ أن تَجعَلَ خَيْرَ عَمَلي آخِرَهُ، وَخَيرَ أيامي يَوماً ألقاكَ فيه، إنَّك عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدير.
  • اللَّهُمَّ مَن عاداني فَعادِه، وَمَن كادَني فَكِدهُ، وَمَن بَغَى عَلَيَّ بِهَلَكَةٍ فَأهلِكهُ، وَمَن أرادَنِي بِسوءٍ فَخُذهُ، وأطفِأ عَنِّي نارَ مَن أشَبَّ لِيَ نَارَهُ، وَاكفِنِي هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّه، وَأدخِلني في دِرعِك الحَصينَة، وَاستُرني بِسِترِكَ الواقي.
  • يا مَن كَفاني كُلَّ شَيءٍ اكفِني ما أَهَمَّني مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرَة، وَصَدِّق قَولي وَفِعلي بالتَحقيق، يا شَفيقُ يا رَفيقُ فَرِّج عَنِّي كُلَّ ضيق، وَلا تُحَمِلني ما لا أطيق.
  • يا أكرم الأكرمين، اللهمّ ارحمني وارحم جميع المذنبين من أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلم، إنّك على كلّ شيء قدير.
  • اللهمّ استجب لنا كما استجبت لهم برحمتك، وعجّل علينا بفرجٍ من عندك بجودك وكرمك، وارتفاعك في سمائك يا أرحم الرّاحمين، إنّك على ما تشاء قدير.

بعد التعرف على ما الفرق بين البلاء والابتلاء على المسلم أن يتوجه إلى الله تعالى في حالة نزول البلاء أو الابتلاء عليه، لأنه لا سبيل في التخلص من البلاء أو الابتلاء إلا من خلال التقرب من الله سبحانه وتعالى.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.