أقوى قوة اقتصادية في أوروبا 2021

أقوى قوة اقتصادية في أوروبا

أقوى قوة اقتصادية في أوروبا كما هو معلوم الاقتصاد الألماني، الذي بات حجمه يتخطى حاجز الأربعة تريليونات دولار، وهذا جعله بلا شك على رأس قائمة الدول الأضخم اقتصادًا في أوروبا، واحتل الاقتصادي الألماني مؤخرًا المركز الرابع عالميًا، حيث بات الاقتصاد الألماني يمثل خمسة بالمائة من الإنتاج العالمي، وهذا ما سنتناول تفصيلاً في هذا المقال من خلال موقع زيادة.

ومن هنا سنتعرف على: كم عدد دول الاتحاد السوفيتي التي تفككت عنه؟ وما سبب الانهيار الاقتصادي

الاقتصاد الألماني هو أقوى قوة اقتصادية في أوروبا

أقوى قوة اقتصادية في أوروبا

  • عندما نقول إن الاقتصاد الألماني هو أقوى قوة اقتصادية في أوروبا فهذا ليس من فراغ، وإنما لغة الأرقام والإحصاءات، والتقارير الدولية تكشف بقومة عن حجم الاقتصاد الألماني الكبير والقوي.
  • وليس غريبًا أن يحتل اقتصاد دولة أوربية المركز الأول، ولكن اللافت للنظر أن تلك القوة وهذا الاقتصاد الألماني الضخم قد تحقق خلال فترة وجيزة، إذ خرجت ألمانيا بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية مخربة تمامًا ومدمرة، منقسمة إلى معسكرين غربي محافظ، وشرقي شيوعي.
  • وكان الاقتصاد الاقتصاد الألماني في ذلك الوقت صفرًا، ولكن خلال سنوات قليلة انكفأت فيها على نفسها، واستعانت بكوادرها البشرية واستثمرت جيدًا فيما تملكه من إمكانات بشرية فأصبحت خلال خمسين عامًا فقط أقوى قوة اقتصادية في أوروبا.
  • فنما اقتصادها وتطور في مجالات متعددة تجاريًا وصناعيًا واستثماريًا حتى أصبح الحجم العام للاقتصاد الألماني يفوق كل الدول الأوروبية بما فيها الدول التي انتصرت في الحرب مثل بريطانيا وفرنسا.

حجم وقوة الاقتصاد الألماني

  • تخطى الاقتصاد الألماني وفق آخر الإحصاءات حاجز 4 تريليون دولار، وهذا رقم يجعلها في مقدمة الدول الأكثر نموًا في أوروبا متقدمة على كل من بريطانيا وفرنسا.
  • ويحتل الاقتصاد الألماني رابع اقتصاد في العالم بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان، حيث وصل إسهامها في الناتج العالمي إلى 5%
  • وأصبح سوقها الاستهلاكي أكبر سوق استهلاكي في الوسط الأوروبي إذ وصل عدد المستهلكين إلى ثلاثة وثمانين مليون مستهلك، وهو رقم يساوي ستة عشر بالمائة من حجم الاستهلاك الأوروبي.
  • علاوة على أن السوق الألماني التجاري يحتوي على أكبر شبكة تجارية بالعالم إذ يشتمل على 3.5 مليون شركة تتخطى أرباحها على أساس سنوي معدل 7 تريليونات دولار سنويًا.
  • وتتبلور قوة الاقتصاد الألماني بوضوح في حجم الممارسات والأنشطة التجارية التي تمثل فيها ثالث قوة عالمية بواقع 8% من حجم التجارة العالمي بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية بـ 12.5%  والصين بـ 8.5 % وبذلك يحتل سوقها التجاري ثالث أقوى الأسواق العالمية بحجم صادرات يتجاوز النصف تريليون دولار وفق إحصاء 2018.
  • ومما يساهم في في حجم الصادرات الضخم للاقتصاد الألماني نشاط القطاع الصناعي الذي يمثل ما يقارب من ثلث الاقتصاد العام، وهي أعلى المعدلات داخل الدول الأوروبية، وتمثل الشركات الخاضعة للقطاع الصناعي الألماني 10% من حجم الشركات الأوروبية عمومًا الخاضعة للقطاع الصناعي.
  • كما ينشط قطاعة صناعة السيارات بصفة خاصة في ألمانيا، إذ يتخطى مجموع عوائده السنوية حاجز 400 مليار دولار، كما يمثل خمس الصادرات العالمية لصناعة السيارات.

ومن هنا يمكنكم التعرف على: أسباب سقوط الدولة العباسية والأحوال الاقتصادية التي مرت بها الدولة

الاقتصاد الألماني يمثل قوة الإبداع والابتكار

  • ربما يظن البعض أن الاقتصاد الألماني يمثل أقوى قوة اقتصادية في أوروبا فقط لأنه متنوع المجالات – مع أن هذا كفيل بأن يضع الاقتصاد العالمي في المقدمة – ولكن التفوق راجع إلى قوة الإبداع والابتكار.
  • إذ لا يميل الاقتصاد الألماني خاصة في قطاع الصناعة إلى التصنيع الأحفوري والنمط التقليدي، وإنما يبرع قطاع الصناعة دائما في تقديم الأحدث والأكثر تطورًا وإبداعًا وابتكارًا.
  • ويتمتع الاقتصاد الألماني بقوة ابتكارية وتوجهات تصديرية هائلة ولاسيما في القطاعات الأكثر طلبًا ومبيعًا كقطاع السيارات والمعدات والأجهزة في مجال الصناعات الكيميائية والتكنولوجيا العلاجية والطبية.
  • ومن حيث البحث والتطوير والابتكار فقد حقق الاقتصاد الألماني قوة تنافسية عالمية في هذا النطاق حيث قامت ألمانيا بالاستثمار في هذا القطاع حوالي 104,8 مليار يورو.
  • وتتجه ألمانيا نحو الرقمة الاقتصادية واتباع أحدث النظم الذكية والإلكترونية والأمن السيبراني والتجارة والتسوق الإلكتروني بخبرة عالية معتمدة على كوادر مدربة بشكل ممتاز في هذا النطاق.

دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الألماني

  • حجر الزاوية والعمود الفقري للاقتصاد الألماني يتركز في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل معدلات كبيرة من حجم الشركات الألمانية إذ تمثل ما يفوق على 90% من الشركات العاملة.
  • ومما يميز الاقتصاد الألماني ويجعله بتلك القوة التي تجعل منه أقوى قوة اقتصادية في أوروبا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تغرد منفردة، وإنما تعمل وفق تعاون وشراكة مع الشركات الكبرى، مما يجعلها في حالة نشاط دائم و تنافسية حقيقية بلا خوف أو ارتباك أو أزمات.
  • وتساهم الشركات الصغير والمتوسطة مع الشركات الكبرى والعملاقة في ارتفاع مؤشرات البورصة الألمانية DAX والتي تقع في فرانكفورت والتي تمثل أكبر الأسواق المالية في أوروبا عمومًا.

ومن هنا يمكنكم الاطلاع على: مدينة المانية تعد العاصمة الاقتصادية لها .. تعرف عليها

سوق العمل الألماني من أقوى الأسواق في أوروبا

  • يشهد سوق العمل بألمانيا انتعاشًا مستمرًا وخاصة في السنوات الأخيرة، إذ يعمل بديناميكية كبيرة، وهذا جعلها من أكثر الدول التي تحتوي على معدلات مرتفعة للعمالة داخل الاتحاد الأوروبي.
  • كما أن معدلات البطالة في ألمانيا منخفضة جدًا عن جيرانها الأوروبيين، إذ تتوقف نسب البطالة في ألمانيا عند 3% وهي نسبة ضئيلة جدًا بالمقارنة بمثيلاتها الأوروبية.
  • وذلك راجع إلى اتباع ألمانيا منهج التأهيل المهني قبل الانخراط في سوق العمل، أي أن الدولة تتولى تدريب الشباب قبل الزج بهم في سوق العمل، وهذا ما يعزز من وفرة الأيدي العاملة الماهرة والمتخصصة في كافة القطاعات الصناعية المختلفة.

اقتصاد السوق الاجتماعي  في ألمانيا

  • تعتمد ألمانيا بشكل أساسي منذ إعادة بناء اقتصادها على أساس نظام اقتصاد السوق الاجتماعي، وهو نظام يهدف إلى تحقيق هدفين: الأول: إتاحة نشاط اقتصادي وحرية عمل أفضل، والثاني: تحقيق العدالة الاجتماعية.
  • وقد وضع هذا الأساس المستشار الألماني الأسبق  لودفيغ إرهارد الذي تبنته ألمانيا ومازالت تسير وفقه منذ أربعينيات القرن العشرين ، وقد ساق ذلك ألمانيا إلى التحرير والتقدم الاقتصادي وتحقيق أقصى درجات المساواة والعدالة الاجتماعية.
  • وحديثًا تبنت ألمانيا أيضًا طريق الاقتصاد المعلوم فهي تساهم بصورة فعالة في الوصول إلى نظام اقتصادي أكثر شمولية يقوم على تحقيق الاستدامة، ويمنح خيارات متساوية للجميع.

ومن هنا سنتعرف على: صناع المال موقع المال والاقتصاد الأول في الشرق الأوسط

ألمانيا بلا مديونيات أو تضخم

  • نجحت ألمانيا خلال الأعوام الستة الماضية على التوالي في تحقيق وإنجاز وضع ميزانية اتحادية للبلاد تتمتع بالتوازن وخالية تمامًا من أية مديونيات.
  • وذلك لتبنيها نظمًا اقتصادية تعتمد على التميز والابتكار، واتباع استراتيجيات تنموية واقتصادية مزدوجة في مجالات متعددة ولا تتجه صوب قطاع واحد.
  • ولاشك أن هذا يعد إنجازًا للاقتصاد الألماني، يمنحها صدارة الدول الأوروبية ويجعلها أقوى قوة اقتصادية في القارة العجوز.

الاقتصاد الألماني في ظل أزمة كورونا

  • توقع البعض ركودًا اقتصادية للاقتصاد الألماني خلال وبعد الانتهاء من أزمة كورونا، ولاشك أن جميع دول العالم تضررت اقتصاديًا بسبب الجائحة، بما فيهم ألمانيا خلال العام 2020 ومن المتوقع أن تتأثر بشكل أكبر خلال العام 2021
  • إلا أن الكثير من الخبراء في مجال المال والأعمال كانوا أكثر تفاؤلا بشأن الاقتصاد الألماني وقدرته على الصمود والتحدي للأزمة الاقتصادية التي سببتها الجائحة عالميًا، وأن الاقتصاد الألماني القوي قادر على تجاوز المحنة والتعافي سريعًا.

ومن هنا سنتعرف على: ترتيب الدول من حيث الاقتصاد وأهميته ومؤشرات ومقومات الاقتصاد

وهكذا تناولنا بالتفصيل الاقتصاد الألماني باعتباره أقوى قوة اقتصادية في أوروبا حيث تحدثنا عن كل ما يتعلق بهذا الاقتصاد القوي وأسباب قوته، وحجم إيراداته وما يمثله في السوق الأوروبية والعالمية، كأول القوى الاقتصادية الأوروبية ورابع اقتصاديات العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.