البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى وحلوله مع البنك المركزي

البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى

البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى حيث تمتعت صناعة التمويل الأصغر في المغرب بسنوات عديدة من النمو القوي في بيئة منظمة بشكل خفيف نسبيًا، ثم شهدت فترة أزمة ارتفعت خلالها معدلات التخلف عن سداد القروض إلى مستويات مثيرة للقلق وتعرضت السلامة المالية لعدد من مؤسسات التمويل الأصغر للخطر، لذلك سنخبركم بجميع المعلومات التي ترغبون في معرفتها عن البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى من خلال موقع زيادة.

البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى

أدركت السلطات التنظيمية أن إقراض التمويل الأصغر، كما هو معمول به، كان يضر في كثير من الأحيان بالناس الذين كان من المفترض أن يساعدهم، واستجابة لذلك، شرعت السلطات بدعم من الحكومة في حملة مستمرة وجيدة التوجيه لإعادة هيكلة وتنظيم الصناعة بطريقة تسمح لها بتحقيق نمو إيجابي مستدام على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا: شروط اخذ قرض من البنك في المغرب بأنواعه المختلفة بالتفصيل

سياسات مصممة لتعزيز حماية العملاء

تم تحديث الإطار القانوني وتعزيزه للسماح بمزيد من التنظيم والرقابة الفعالة على الصناعة، ولذلك قامت مؤسسات التمويل الأصغر بتحسين ممارسات الإقراض لديها وتعزيز مواردها المالية.

فقد تم اتخاذ تدابير من قبل البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى للنهوض بالالتزام بمبادئ حماية العملاء، وبينما تحقق الكثير حتى الآن، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين إنجازه.

خلفية عن البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى والأزمة

يتمتع المغرب بواحد من أكثر قطاعات التمويل الأصغر انتشارًا وحيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ الآخر في مصر، ويبلغ عدد عملاء التمويل الأصغر في المغرب حاليا 800 ألف عميل وتبلغ قيمة القروض غير المسددة 460 مليون دولار حسب إحصائيات 2011.

وهناك 10 مؤسسات تمويل أصغر نشطة، منها أكبر ثلاث مؤسسات، الأمانة، فونديب وFBPMC، تسيطر على 80٪ من السوق من حيث قيمة محفظة القروض، ويتم توزيع النشاط في جميع أنحاء البلاد حيث يكون العملاء حوالي 60 ٪ في المناطق الحضرية و40 ٪ في المناطق الريفية.

وقد تم منح مؤسسات التمويل الأصغر في المغرب إطارًا قانونيًا للعمل من خلاله عن طريق القانون رقم 18-97، الذي تم سنه في عام 1999، حيث شهد القطاع نموًا سريعًا وهامًا حتى عام 2006 عندما بدأت المشاكل في الظهور في البنك الشعبي المغربي.

وبدأ معدل القروض المتعثرة، والذي كان منخفضًا جدًا تاريخيًا، في الارتفاع بشكل ملحوظ على مدى فترة زمنية طويلة، وقد دفع هذا البنك المركزي المغربي، بنك المغرب (www.bkam.ma)، للتدخل في ما كان حتى تلك اللحظة صناعة قليلة التنظيم.

مشكلات متتالية ومبادرات للحلول

تضمنت مبادرات البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى إجراء عمليات تفتيش في الموقع لمحافظ القروض لوكالات الإقراض المختلفة، مؤسسات التمويل الأصغر، وكانت النتيجة الرئيسية هي وجود مستوى عالٍ بشكل ملحوظ من الاقتراض الداخلي – ما يقرب من 40٪ من المقترضين لديهم حسابات متعددة، أي قروض معلقة مع مؤسستين أو أكثر من مؤسسات التمويل الأصغر.

ولم تكن هناك ضوابط لحظر أو حتى الحد من الاقتراض الداخلي، وكانت النتائج أن عددًا متزايدًا من المقترضين أصبحوا مثقلين بالديون مقارنة بقدرتهم على سداد قروضهم، وعلى مدى السنوات الثلاث التالية، توقف نمو القطاع وتدهور الأداء المالي لمحافظ القروض الحالية.

وعلى سبيل المثال، بحلول عام 2008، وصل مستوى القروض المعرضة للخطر، أي أكثر من 30 يومًا متأخرًا، إلى 5٪ مقارنة بمستوى 0.5٪ في عام 2004، ومع ذلك، خلال هذه الفترة الزمنية، وحتى الوقت الحاضر، سنت الحكومة عددًا من القوانين المصممة لتحسين تنظيم القطاع.

اقرأ أيضًا: الوثائق المطلوبة للحصول على قرض من البنك الشعبي والقروض الشخصية لأصحاب المعاشات

حلول قدمها البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى بالتعاون مع البنك المركزي

اتخذ البنك المركزي سلسلة من الخطوات لإنفاذ هذه القوانين بشكل فعال وتوسيع نطاق إشرافه على أنشطة الإقراض في السوق، ونتيجة لهذه الجهود، تحسن الأداء المالي لقطاع التمويل الأصغر بشكل كبير في السنوات الأخيرة حيث تقلصت نسبة القروض المعرضة للخطر من 6.4٪ في عام 2009 إلى 4.3٪ في عام 2011 وعادت الصناعة إلى الربحية.

بالإضافة إلى ذلك، أدى تنفيذ إجراءات التأهيل الائتماني وإدارة المخاطر على مستوى الصناعة إلى القضاء على حالات انخراط العملاء في الاقتراض الداخلي بما يتجاوز قدرتهم على خدمة ديونهم، وتشهد الصناعة مرة أخرى نموًا بمعدل مستدام، لذلك تم دمج مبادئ حماية العملاء في سياسات التشغيل للمشاركين في السوق، ويتم غرس ثقافة حماية العملاء بشكل فعال في الصناعة.

الإطار القانوني

البنك المركزي هو الكيان المسؤول بشكل أساسي عن التنظيم والإشراف على صناعة التمويل الأصغر في جميع أنحاء البلاد، داخل البنك، “مكتب الإشراف المصرفي”، داخل “إدارة الرقابة على المؤسسات المالية”، هو القسم الذي يتولى مسؤولية الإشراف المباشر.

تم إضفاء الطابع الرسمي على السلطة التنظيمية للبنك في البداية من خلال القانون رقم 34-03، الذي تم سنه في عام 2006. وتحدد المواد 105-120 السلطة التنظيمية للبنك المركزي، منذ ذلك الحين، تم توسيعه وتعزيزه من خلال سلسلة من القوانين والأوامر التنظيمية اللاحقة.

تدخل البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى

على استعداد للتدخل في عمليات مؤسسة التمويل الأصغر عند الضرورة، قد يأخذ هذا التدخل شكل:

  • إملاء التحسينات في إجراءات التشغيل.
  • اشتراط شطب القروض المتعثرة.
  • تطبيق ممارسات الشفافية مع البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى.
  • الالتزام بإرشادات حماية العميل.

سياق التقييم

في الماضي، تركزت معظم خدمات التمويل الأصغر في البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، بينما استخدم الناس في المناطق الريفية أشكالًا مختلفة من الائتمان غير الرسمي.

مستوى الوصول إلى الائتمان الرسمي من بنك أو مؤسسة مالية منخفض للغاية في هذه المواقع، وقد أظهرت الدراسات الاستقصائية الأولية لهذا المشروع أن 6 في المائة فقط من هؤلاء في القرى المقارنة اقترضوا من مصادر ائتمان رسمية.

وبين عامي 2006 و2007، افتتحت الأمانة حوالي 60 فرعًا جديدًا في مناطق ريفية قليلة السكان، والمنتج الرئيسي الذي تقدمه الأمانة في المناطق الريفية هو قرض المسؤولية الجماعية، ومنذ مارس 2008، تم تقديم القروض الفردية للأعمال السكنية وغير الزراعية في هذه المناطق.

وتتكون المجموعات من ثلاثة إلى أربعة أعضاء يوافقون على الضمان المتبادل لسداد قروضهم، بمبالغ تتراوح من 1000 درهم (درهم مغربي) إلى 15000 درهم (124 دولارًا أمريكيًا إلى 1855 دولارًا أمريكيًا) لكل عضو في المجموعة، كما تم تقديم قروض فردية، عادة للعملاء الذين يمكنهم تقديم بعض الضمانات.

النتائج ودروس السياسة

زاد برنامج الأمانة من فرص الحصول على الائتمان بشكل كبير، وزادت احتمالية حصول الأسر على قرض من نوع ما في القرى العلاجية بنسبة 8 نقاط مئوية مقارنة بالقرى التي تمت مقارنتها، حيث كان حوالي ربع الأسر لديها قروض مع البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى.

وساعد تحسين الوصول إلى الائتمان على توسيع نطاق أنشطة العمالة الذاتية الحالية للأسر، بما في ذلك تربية الماشية والأنشطة الزراعية، لكنه لم يساعد في بدء أنشطة جديدة.

اقرأ أيضًا: قروض للمتقاعدين البنك العربي وشروط الحصول عليها

الوضع الحالي

حققت المغرب تقدما كبيرًا في استقرار صناعة التمويل الأصغر من البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى وفي تطبيق اللوائح التي من شأنها تعزيز حماية العملاء، أدى التعاون بين السلطات التنظيمية وصندوق النقد الدولي والمنظمات غير الحكومية النشطة في الدولة إلى خلق بيئة مواتية للتطور المستقبلي للصناعة.

ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله، حيث تتعلق إحدى المبادرات المهمة التي تلوح في الأفق بمبادرة تنظيمية لتوحيد ممارسات أسعار الفائدة عبر الصناعة ووضع متطلبات محددة يجب تلبيتها من حيث شفافية الأعمال فيما يتعلق بالعملاء.

وفي نهاية مقالنا ينبغي الإشارة إلى أن البنك الشعبي المغربي للقروض الصغرى يسعى لحل الأزمة بالتعاون مع البنك المركزي وإيجاد حلول فعلية مما يعزز النهوض بالمشاريع وسد الفجوة.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.