حديث الرسول عن البنات

حديث الرسول عن البنات مهم وله العديد من الجوانب الهامة، فالشريعة الإسلامية منذ بدايتها وهي تولي المرأة الكثير من الاهتمام على لسان النبي – صل الله عليه وسلم – فالدين الإسلامي جاء ليعطي المرأة حقها الذي سلب منها في عصر الجاهلية، وهنا يوضح موقع زيادة حديث الرسول عن البنات وتكريم الدين لهن خلال هذه السطور.

حديث الرسول عن البنات

ورد في السنة النبوية الكثير من الأحاديث في فضل خلفة البنات وتربيتهن، فقد كان النبي –  صل الله عليه وسلم – أبًا للبنات ولم يعش له أولاد، لذا توجد الكثير من الأمثلة على حديث الرسول عن البنات كالتالي:

1- روايات السيدة عائشة

روت السيدة عائشة – رضي الله عنها الكثير من الروايات التي توضح فضل البنات عن النبي – صل الله عليه وسلم –ومن اهم هذه الروايات الأحاديث الآتية:

  • عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صل الله عليه وسلم:” ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترًا من النار”.
  • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا ، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا ، فَشَقَّتْ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنْ النَّارِ”.
  • عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ لم يحدد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عددًا من البنات، فقال: “مَن ابتُلي بِشَيءٍ من البناتِ فصبرَ عليهِنَّ كُنَّ له حجاباً من النَّار” رواه الترمذي.

يراد بالابتلاء بالبنات هنا في هذا الحديث لأن العادة وقتها هي كرة خلفة البنات لما ورد في قوله تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم” (النحل – الآية 58).

يدل ذكر الرسول للبنات في روايات السيدة عائشة على قدر الحب والاحترام والتقدير الذي كان يظهره النبي للمتكفل بالبنات، الواقف على رغباتهن، فقد وجبت الجنة للأم لتفضيلها إطعام ابنتها على نفسها.

اقرأ أيضًا: كم عدد بنات الرسول

2- روايات عقبة ابن عامر

روى الصحابي الجليل عقبة ابن عامر الكثير من الأحاديث النبوية التي يظهر فيها فضل إكرام وتربية البنات وعدم إجبارهن على الأفعال، ومن هذه الروايات الكثيرة ما يأتي:

  • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لا تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ”.
  • عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”.

تذهب روايات عقبة إلى حديث الرسول عن البنات الذي دائمًا ما كان يبشر الأب بالجنة حالة الإحسان والصبر على تربية بناته، لما في ذلك من فضل وكرم كبير من الله.

3- روايات في إعالة البنت الواحدة

ورد في السنة النبوية المطهرة العديد من الروايات التي تتحدث عن فضل إعالة البنت الواحدة، مما يدل على وجود حديث الرسول عن البنات في كل أحوالهن وأعدادهن، ومنها ما يأتي:

  • عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنه، قال: “قال رسول الله، صل الله عليه وسلم: “مَنْ وُلِدَتْ له ابنةٌ فلم يئِدْها ولم يُهنْها، ولم يُؤثرْ ولَده عليها ـ يعني الذكَرَ ـ أدخلَه اللهُ بها الجنة” رواه أحمد
  • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: “أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُصَلِّي وَقَدْ حَمَلَ عَلَى عُنُقِهِ أَوْ عَاتِقِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا”.
  • قال رسول الله، صل الله عليه وسلم: “من عال جارية دخلت أنا وهو الجنة كهاتين، وأشار بإصبعيه” رواه مسلم

ذكر في أقوال الرسول عن البنات التساوي في الثواب بين مربي ومتكفل البنات فثوابه يبدأ بالجنة من البنت الواحدة وتزداد درجته فيها بكثرة رزقه بالبنات، فذكر أن الكافل لابنه واحدة هو مجاور للنبي في الجنة، وما أعظم هذا الفضل والمنة من الله على عباده.

اقرأ أيضًا: كم كان عمر الرسول عند وفاة امه

4- روايات في إعالة الاثنتين من البنات

ثبت في السنة النبوية وفيما ورد عن النبي – صل الله عليه وسلم – من قول أو فعل أنه كان كثير التحدث عن فضل تربية البنات والإحسان إليهم، فقد ورد في كثير من النصوص، ذكر فضل تربية الاثنتين منهم، وهي كالتالي:

  • عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه، قَالَ: “قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ الْجَنَّةَ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْه”. رواه الترمذي عن أنس بن مالك.
  • وفي روايةٍ: “مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ الْجَنَّةَ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا”. رواه مسلم.

ورد في حديث الرسول عن البنات المثنيات هنا أنه يجب التكفل بكل ما يخصهما من أمور وضروريات في الحياة، والجاريتان يقصد بهما البنتان وليس المعني الحرفي للكلمة، وذكرت بلفظ الجارية لما في حال البنات من الاحتياج لدعم الأب على الدوام.

5- روايات في إعالة الثلاثة بنات

ورد عن الكثير من الرواة بعض الأحاديث التي تتحدث عن حق وفضل تربية المرأة، وفضل الإحسان على الأخوات البنات إن كن ثلاثًةً، ومن هذه الروايات ما يلي:

  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “لا يَكُونُ لأَحَدِكُمْ ثَلاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ”.
  • عن جابر رضي الله عنه قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة فقال رجل من بعض القوم وثنتين يا رسول الله قال وثنتين”.
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لأْوَائِهِنَّ وَضَرَّائِهِنَّ وَسَرَّائِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ ثِنْتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَوْ ثِنْتَانِ فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ وَاحِدَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَوْ وَاحِدَةٌ”.

للدلالة على كلام الرسول عن البنات تظهر الإعالة هنا على أنها التكفل بالمؤنة والإطعام والتعليم وغيره من الأمور الواجبة من الوالد تجاه أولاده من البنات أو البنين.

اقرأ أيضًا: بحث عن حياة الرسول ونشأته

6- روايات عن فضل إعالة باقي النساء

وردت الكثير من الأحاديث التي توضح جزاء كل من يعول أخته أو عمته أو خالته أو أي من ذوي الأرحام الخاصة به من النساء، فله من الخير والجزاء الكبير وهي كالتالي:

  • قال، صل الله عليه وسلم: “ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فيحسن إليهن إلا كُن له ستراً من النار”. صححه الألباني.
  • الاهتمام بالفئات الضعيفة من النساء، فقال صل الله عليه وسلم: “الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله. وأحسبه (الكلام لراوي الحديث) قال: “وكالقائمِ الذي لا يفتُر، وكالصائمِ الذي لا يُفطِرُ”. متفق عليه.

ويظهر فضل الإحسان إلى ذوي الأرحام على أنه من الواجبات الدائمة من قبل الفاعل، فيقصد به في هذه الرواية أن الإحسان إليهن يتحصل به الثواب في حالة المداومة على فعله.

يعد حديث الرسول عن البنات من أفضل مراتب الرفعة والعلو من الخالق للبنات، فمن تحدث عنهن كان سيد الخلق محمد- صل الله عليه وسلم – مما يعتبر أهم الأوسمة على صدورهن.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.