سبب نزول سورة الممتحنة

سبب نزول سورة الممتحنة اختلف فيه الفقهاء والمفسرين، ولكن بالاستناد على اسم السورة فأنها تعني الامتحان أو الاختبار الذي من خلاله يمكن التأكد من إيمان النساء المهاجرات من مكة للمدينة، والسورة مدينة تناقش أحكام الشرع، وكذلك بينت المعاملات مع غير المسلمين.

سورة الممتحنة

  • سورة الممتحنة سورة مدنية عظيمة، والتي فيها عظة كبيرة وبين الله فيها بعض الأمور للمسلمين وعلاقتهم بالكفار في المعاملة.
  • من السور المدنية وذلك حسب اتفاق أهل التفسير، وهي من السور المفضلة.
  • وتقع في المصحف الشريف في الربعين الثالث والرابع من الحزب الخامس من الجزء الثامن والعشرين.
  • وترتيبها حسب المصحف العثماني الستون.
  • وبدأت بأسلوب النداء من خلال استخدام حرف النداء “يا”.
  • وسورة الممتحنة نزلت بعد سورة الأحزاب، واهتمت كباقي السور المدنية من الجانب التشريعي، وذلك من خلال التحدث عن موالاة أعداء الله وحكم المعاهدين، وكذلك حكم المؤمنات المهاجرات للمدينة، وأحكام شرعية أخرى إلى جانب الحب في الله.

يمكن التعرف على معلومات عن أول سورة نزلت في المدينة وسبب تسمية هذه السورة بسورة البقرة أضغط هنا: أول سورة نزلت في المدينة وسبب تسمية هذه السورة بسورة البقرة

سبب تسمية سورة الممتحنة

  • عرفت هذه السورة في المصحف باسم الممتحنة، والتي تعني المُختبرة أي التي نزل فيها الاختبار الامتحان، وهذا القول الشهير عند أهل التفسير.
  • كما أنه قد جاء لفظ الامتحان في معرض أن حديث ذلك عن امتحان المؤمنات المهاجرات من مكة إلى المدينة، حيث قال الله عز وجل “يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن”.
  • أيضًا الممتحنة اسم يطلق على السورة في اشارة إلى المرأة التي يقع عليها الاختبار والامتحان في إيمانها، من أجل التأكد من أنها صادقة.
  • السورة تعرف كذلك بسورة المودة وبسورة الامتحان.

سبب نزول سورة الممتحنة

  • نزلت هذه السورة في الصحابي المعروف حاطب بن أبي بلتعة الذي قام بالتخابر مع مشركي قريش من أجل توصيل أخبار المسلمين، وبأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعد للذهاب إلى مكة.
  • وقد كانت حلقة الوصل بين المشركين وبينه هي سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم، والتي جاءت إلى المدينة تطلب الكساء والعطاء.
  • عندما سألها الرسول الكريم أو جئت مسلمة، فقالت لا، فقام الرسول صلى الله عليه وسلم بإعطائها وكساها.
  • وهمت بالعودة إلى مكة، ولكن حين ذلك تقابلت مع حاطب بن أبي بلتعة وأرسل معها التحذير لأهل مكة من قدوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقام بدفع عشرة دنانير لها مقابل أن تقوم بإيصال هذا المرسال أو الكتاب.
  • وانطلقت هذه الأمة من المدينة تقصد مكة، فنزل جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم بالخبر اليقين.
  • فقام الرسول بإرسال الرجال الفرسان في أثرها، وذلك من علي بن أبي طالب، وعمار ابن ياسر، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، والمقداد بن الأسود، وابن مرشد.
  • وقد وجدوها في روضة خاخ، كما أخبر الوحي الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخذوا منها الكتاب بالقوة.
  • وعادوا بالكتاب بعد ذلك إلى الرسول الذي استدعى حاطبًا، وسأله عن الكتاب فأجاب أما والله إني ناصح لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن كنت غريبًا في أهل مكة وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت في كتاب ما يضر الله ورسوله شيئًا، وعسى أن يكون منفعة لأهله.
  • وصدقه الرسول الكريم وعفا عنه.
  • ثم نزلت بعد ذلك الآيات الكريمة في سوره الممتحنة، في قول الله عز وجل “لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد”.
  • حيث أن المسلمين قد قاموا بعداء أهلهم من المشركين عداوة بينة ذلك بالاقتداء بسيدنا إبراهيم عليه السلام، فأنزل الله عز وجل في ذلك “عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم”.
  • أما الآية في قوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فأن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن واتوهم ما انفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا اتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يسالوا ما انفقوا ذلك محرم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم”.
  • هذه الآية نزلت في المرأة التي جاءت على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الانتهاء من كتابة شروط صلح الحديبية، والتي من ضمنها رد كل من أتى من أهل مكة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأتى زوجها سريعًا مطالبًا بردها، لينزل الله هذه الآية فيها.
  • كذلك هناك آية نزلت في فقراء المسلمين الموجودين في المدينة الذين يقومون بنقل أخبار المسلمين لليهود مقابل أن يأخذوا بعض الثمار من البساتين.
  • وأنزل الله هذه الآية ناهيًا إياهم عن فعل ذلك الأمر، وهي قوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور”.
  • وسورة الممتحنة رسمت في ذلك الوقت للمسلمين وحتى آخر الزمان الطرق الصحيحة والمثلي في التعامل مع الآخرين من غير المسلمين، وذلك من أهل الكتاب أو من الكفار.
  • فالسورة تدعو إلى معاملة غير المسلم بصدق وأمانة وعدل في أي شيء يخصه من ماله ونفسه وأرضه وعرضه، أو ما يمتلك.
  • أيضًا الدعوة إلى الدخول في الإسلام.
  • كما بينت معاملة غير المسلمين في تحليل التعامل معه من خلال البيع أو الشراء أو كافة المعاملات المدنية الأخرى.

لا يفوتكم التعرف على معلومات عن أول سورة نزلت في المدينة وسبب تسمية هذه السورة بسورة البقرة أضغط هنا: أول سورة نزلت في المدينة وسبب تسمية هذه السورة بسورة البقرة

فضل سورة الممتحنة

  • سورة الممتحنة كغيرها من سور القرآن الكريم يأخذ قارئها الثواب على كل حرف منها حسنة، وكما نعلم فالحسنة بعشرة أمثالها.
  • أما ما يتعلق بفضل السورة بشكل خاص أو أي من آياتها فلا أصل له، وهو من البدع التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • حيث أن هناك من يعتبرها سببًا في تيسير الزواج أو الشفاء من بعض الأمراض، كذلك إلى جانب أنها لها دور في الشفاعة يوم القيامة للمسلم.
  • وذلك بعض البدع التي لا صحة لها على السورة، حيث أن الألباني حقق في السورة والآيات ذات الفضل في لم يكن في سورة الممتحنة أي واحدة من بينها.

يمكن التعرف على معلومات عن سبب نزول سورة الحجرات ومواعظ تم الحث عليها في سورة الحجرات أضغط هنا: سبب نزول سورة الحجرات ومواعظ تم الحث عليها في سورة الحجرات

مقاصد سورة الممتحنة

  • تحدثت سورة الممتحنة عن مجموعة من المحاور والموضوعات، حيث تهتم بأمور التشريع الاسلامي، وذلك مثلها مثل بقية السور المدنية.
  • كذلك تحدثت عن الحب والبغض في الله.
  • وقد تحدثت السورة إلى وجوب التبرؤ من الكفار ومن بغضهم، وألا يتم موالاتهم على دين الباطل الذي هم عليه، وأن العداوة والبغضاء لن تنتهي ألا بدخولهم للدين الإسلامي دين الحق، وأن يتركوا الباطل.
  • وقد بين الله عز وجل في سورة الممتحنة وجود نوعين من الكفار، وهما نوع يقوم بمقاتلة المسلمين ويبعد عنهم ويعاديهم، ونوع مسالم لا يظهر العداوة للمسلمين.
  • وقد أشار الله عز وجل إلى وجوب معاداة النوع الأول، ولكن يجب الإحسان إلى النوع الثاني منهم.
  • وسورة الممتحنة ضرب بها المثل في سيدنا إبراهيم عليه السلام حين تبرأ من الكفار هو ومن معه من المسلمين.
  • وتم تناول السورة كذلك لحكم المؤمنات المهاجرات، وبينت السورة كيفية التعامل معهن وكيفية اختبارهن، وضرورة أخذ هذا الاختبار من أجل معرفة صدق إيمانهن لتقبل مبايعتهن على الدين الإسلامي.

وفي النهاية تعرفنا على معلومات عن سبب نزول سورة الممتحنة وفضلها وسبب تسمية سورة الممتحنة وبهذا نتمني أن نكون اسعدنكم بهذا المقال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.