موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن مع العناصر

موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن يحث على أهمية الأمن والأمان، فهما من المطالب الإنسانية الأساسية التي من حق كل مواطن أن ينعم بها في دولته وبيته، لأن الإنسان بطبيعته الفطرية يميل دائمًا للاستقرار والطمأنينة، فلا يُمكن لأحدهم أن يعيش وهو في خوف أو عدم استقرار، فلا بد من وجود الأمن والأمان حتى يقوم كل فرد بمهامه في حياته اليومية، ونظرًا لأهمية الحديث عن موضوع الأمن نقدم لكم من خلال موقع زيادة موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن.

موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن

موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن

إن الأمن هو الاستقرار المادي والمعنوي، وهذا يتضح من أنواعه وأشكاله، فهو حالة يشعر بها الأفراد عند الوصول للراحة والطمأنينة الداخلية لهذا الأمر.

الإنسان لا يتحقق له الأمن المطلق، حيث إن هذا النوع من الأمن لا يتحقق إلا في دار النعيم في الآخرة، بل نبحث هنا عن الأمن الدنيوي، أي السلامة من شرور الدنيا حتى ينعم الفرد بحياة هادئة مستقرة.

يتضح أهمية الموضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن في أنه في حالة انعدام الأمن سيتأذى الجميع، فلا يكون هناك مجال للتنمية في الدولة، ولا يستطيع الفرد على القيام بنشاطاته، وسيؤدي للدخول في دائرة الخوف المغلقة، لذلك يجب أن يكون هناك من يمد يد العون للتوجيه الفكري في هذه الأمور الهامة.

يعد تحقيق الأمن من المصالح الحيوية التي تأتي في مقدمة اهتمامات أي دولة من الدول، فبدون الأمن لا تستطيع تحقيق سائر مصالحها وأهدافها.

لا يجب أن ينحصر مفهوم الأمن لدينا على حماية الوطن بالسلاح فحسب، بل إن تحقيق الأمن أمر يفعله كل المواطنين تضامنًا، فالأب مسئول عن توفير الأمن لأسرته في بيته كما الدولة مسئولة عن توفير الأمن لمواطنيها، وهنا يشمل الحديث عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: موضوع تعبير عن المدرسة ودورها وأهميتها مع العناصر

العناصر

  • المقدمة
  • دور العلماء في المحافظة على الأمن.
  • دور المفكرين في المحافظة على الأمن.
  • الأمن في الدين الإسلامي.
  • دور المجتمع والدولة في تحقيق الأمن.
  • أنواع الأمن.
  • الخاتمة.

المقدمة

يعتبر الأمن ضرورة يجب على الدولة أن تسعى لتحقيقها من خلال مجموعة إجراءات أمنية يتبعها الأفراد لحماية أنفسهم ولحماية الدولة وكيانها الإقليمي، ومن هنا تأتي أهمية الحديث عن موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن.

دور العلماء في المحافظة على الأمن

لا يقتصر احتياج الدولة لأبنائها المدافعين عنها فقط، بل هناك حاجة مُلحة أيضًا للصفوة من الناس، من يقومون بدور الوعظ والإرشاد، فهم من لهم القدرة على التأثير على جميع فئات المواطنين، ذلك من خلال الوعي والإرشاد ووضع التوجيهات الواجب اتباعها، وهؤلاء هم العلماء والمفكرين وصفوة المجتمع النبلاء.

العلماء واكتشافاتهم كانت هي السبب في امتلاك الدولة لأسلحتها المتقدمة والحديثة والتي تمكنها من تحقيق الحماية من الأعداء المتربصين.

يعتبر العلماء والمفكرين في الدولة هم سلاحها لتوجيه المواطنين، فهم عتاد الرقي في المجتمع، لأنهم من أبناءه لذلك لديهم الحرص على تقدم المجتمع والمساهمة في أمنه وأمانه.

العلماء هم ذوي التفكير المنطقي التحليلي فيستطيعون بذكائهم التوصل للرأي الصائب تجاه القضايا الأهم في المجتمع والتي على رأسها القضية الأمنية.

لا ننسى هنا دور العلماء في الاكتشافات والاختراعات التي تسببت في توفير الأمن للدولة ومواطنيها، كأنظمة الحماية المانعة من الاختراق، واكتشافات الأدوية التي عالجت الكثير من الأمراض المستعصية والتي كانت تسبب ذعرًا للأفراد، وغيرها من الأمور التي حافظت بشكل أو بآخر على الأمن.

اعتبر علماء النفس أن تحقيق الأمن أمر ضروري؛ لأن فقدانه يؤدي إلى بعض الحالات النفسية، كالخوف الدائم، والاضرابات، وفقدان الثقة في كل الأمور.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على:  موضوع تعبير عن الرسول صلى الله عليه وسلم مع العناصر

دور المفكرين في المحافظة على الأمن

يقوم المفكرين بنشر الأفكار الإيجابية، وزرع القيم الصحيحة، التي تجعل الشباب يتجهون للإعمار والبناء واتخاذهم قدوة يسيرون على هداها.

كذلك لا نغفل عن دور رجال الدين في تحقيق الأمن، فيوجد فئات كثيرة تتأثر بهم وتتخذهم قدوة حسنة، فهم الأساس المانع للتطرف والسلوك الإجرامي، فهم يستخدمون سلاح الحكمة والمنطق في التأثير على النفوس، من خلال تعليمهم للشباب أمور دينهم الصحيح ليكونوا على دراية صحيحة به وليكونوا أسوياء.

يقوم مفكري المجتمع بعمل برامج وكتب حتى يستفيد منها الشباب في أوقات الفراغ وذلك يساعد على تجنب التشتت الفكري، والانسياق حول الانحراف الخلقي الذي يسبب السلوك الإجرامي والإرهابي، وهو أكثر العقبات في تحقيق الأمن.

لذلك يجب على الدولة أن تهتم بهؤلاء العلماء والمفكرين، وتُعلي من شأنهم، ويقوم رجال الإعلام باستضافة أخيرهم حتى تصل أفكارهم الإيجابية لجميع الفئات.

الأمن في الدين الإسلامي

قال الله -تعالى-: “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا” (سورة إبراهيم الآية 35)، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم للتأكيد على أهمية الأمن في سورة النحل: “وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ” (الآية 112).

تؤكد الآيات القرآنية على أهمية الأمن في كونه متطلب أساسي من الضروري أن يتحقق في الدنيا لما له من نتائج هامة على الفرد والمجتمع، لأن الخير دائمًا مقرونٌ بتحقيق الأمن.

كما أن الله نهى عن الفساد في الأرض، وفي أكثر من موضع في القرآن الكريم نجد عقوبات للمفسدين الظالمين، والذي يتسبب في إلحاق الأذى بالغير، والذي يسرق وينهب ويرتشي، وغيرها من الأمور التي تبث الفزع والخوف للناس، فقد نهى الله عنها.

هذا ما تبين لنا في قول الله -تعالى-: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذلك لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ” (سورة المائدة الآية 33).

لعل قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف يؤكد لنا على ضرورة تحقيق الأمن، فقد قال رسولنا الحبيب: “مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ، عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا” (صحيح الترمذي).

يمكنك أيضًا الاضطلاع على:   موضوع تعبير عن الهجرة النبوية الشريفة بالعناصر

دور المجتمع والدولة في تحقيق الأمن

تعطي الدولة قسمًا خاصًا من اهتمامها بمسألة الأمن، ربما يكمن السبب الرئيسي في ذلك، أن التنمية بأنواعها لا تتحقق في دولة الانفلات الأمني، فلا توجد هناك تنمية اقتصادية أو بشرية أو سياسية في حالات عدم الاستقرار.

كما أنه يعد من ضمن أولويات المجتمعات هو الحفاظ على سلامة كيانها الإقليمي الذي يكمن عنصره الأساسي في سلامة المواطنين، فتقوم الدولة بشتى الوسائل حتى تنشر الأمن وتعزز من وجوده.

تهتم الدولة دائمًا وأبدًا برجالها في القوات المسلحة والجيش الذي تعتبر مهمته الأساسية تحقيق أمن المواطنين، لذلك تعمل على إعطائهم التدريبات اللازمة والأسلحة التكنولوجية الحديثة حتى يكونوا خير أداة للدولة في تثبيت دعائم الأمن.

لو نظرنا في دستور الدولة والقوانين الحاكمة، لوجدناها مانعة لكل ألوان الانفلات والانحراف والذي يُسبب بالضرورة إلى عدم الاستقرار، حيث تمنع أشكال الإرهاب وارتكاب الجرائم والأفعال المحرمة، كما نجدها تضع عقوبات صارمة كجزاء للسرقة والاختلاس والاحتيالات وكل مُسببات الانفلات الأمني.

كذلك يجب على الدولة أن تطبق مبدأ العدالة في التوزيع وفي الدخول بين المواطنين، حتى لا ينشأ السلوك المنحرف، فبالتالي إقامة الأمن مرهونة بإقامة العدل.

إذا لم تستطع الدولة على توفير متطلبات أمنها، ستكون أشبه بثقافة الغاب التي لا سبيل فيها للانضباط أو الالتزام بقوانين.

أنواع الأمن

استكمالًا لحديثنا في موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن، نذكر أن معنى الأمن شامل وواسع، حيث تأمين الأفراد على حياتهم من محاولات السرقة والقتل وغيرها يُعد أمنًا، وتأمين الدولة من أي اعتداء خارجي يهدد من سيادتها وأراضيها يُعد أمنًا، لذا تتعدد أشكال الأمن حسب طبيعته، ونذكر منها:

الأمن الاقتصادي

نخصص هنا الأمن في القطاع الاقتصادي في الدولة، بمعنى تحقيق الدولة لاكتفائها الذاتي في المنتجات الأساسية للإنسان، كالغذاء والملابس والاحتياجات التي لا غنى عنها، حيث عندما تفتقد الدولة هذا النوع من الأمن، تكون تابعة لغيرها من الدول وتصبح في حاجة إليها، الأمر الذي يُسبب لها المخاطر وعدم الإحساس بالأمن سواء عند المواطنين أو في الدولة ككل.

فعند تحقيق الأمن الاقتصادي يكون هناك ضمانًا لحقوق الأفراد المادية والمالية أيضًا، فتمنع الدولة حالات النهب في التجارة والمعاملات حتى يأمن الناس على أموالهم.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على:  موضوع تعبير عن الوفاء كامل مع العناصر

الأمن الفكري

نذكر هنا تراث كل دولة الذي يميزها عن غيرها من الدول، فلا يتعرض للنهب والاستحواذ من الغير، ويظل المستفيدين منه هم المواطنين، كما أنه يخص الحضارة والثقافة وغيرها من الأمور التي يجب أن تكون في مأمن من الغزاة.

الأمن الاجتماعي

فلا نجد استقرار أمني في دولة تنتشر فيها أنواع العرقيات والأقليات التي لا تشعر بالانتماء بالضرورة تجاه الدولة، وبناء عليه لا يتحقق الأمن، فيجب أن يساهم المواطنون جميعًا لتحقيق الأمن.

الخاتمة

لا يستطيع الإنسان العيش وهو غير آمن على نفسه وبيته واحتياجاته، فهو غريزة فطرية يجب أن يشعر بها الفرد حتى يؤدي مهامه الحياتية، ومنذ أقدم العصور يبحث الإنسان عن أمنه وأمانه من خلال البحث عن أماكن استقراره المادي والنفسي، وبالتالي يجب أن يساند علماء الدولة ومفكريها في فكرة تعزيز الأمن بشتى السبل.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على:  موضوع تعبير عن القراءة وأنواعها وفوائدها

في حديثنا في موضوع عن دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن، نشير أن دورهم يأتي في البداية، حيث يعملون على منع الانفلات الأمني من الأساس من خلال التوعية، فالأمن من عظيم النعم التي أنعم الله بها علينا، البعض لا يدرك أهميته إلا عندما يذوقون معاناة الخوف والعنف، وحتى يتحقق إعمار الأرض وهو الهدف الأسمى، لا بد من تحقق الأمن في المجتمع، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.