حكم البيتكوين هيئة كبار العلماء 2021

حكم البيتكوين عند هيئة كبار العلماء في الإسلام من حيث أنها جائزة أو مكروهة ومحرمة في الدين الإسلامي ينبغي على كل مسلم التعرف عليه، إلى جانب ذلك فيجب التعرف على سبب تحريمها إن كانت حرامًا هذا إضافة إلى حكم العملات الرقمية ككل في الدين الإسلامي، لذلك وعبر موقع زيادة سنعرض لكم حكم البيتكوين عند هيئة كبار العلماء عبر السطور التالية.

حكم البيتكوين هيئة كبار العلماء 2021

حكم البيتكوين هيئة كبار العلماء 2021

حكم البيتكوين عند هيئة كبار العلماء هو بأنها محرمة، كما أعلن الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع ـ عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية والمستشار الخاص بالديوان الملكي السعودي.

فأرجع الشيخ سبب تحريم تلك العملة إلى عدم وجود المرجعية النقدية، أي أنها لا تملك معنى الثمنية إن كان مبلغ من المال قدره مئات الملايين من الدولارات، ولم تجد من يقبلها منك فلن تكون ذات فائدة حينها.

إن البيتكوين هي عملة المستقبل كما يطلق عليها إيلون ماسك (Elon Musk) فهي عملة رقمية تستعمل لدى العديد من المواقع والشركات، مثل: شركة تيسلا للسيارات الكهربية (Tesla Co.) لكن على الرغم من الجانب الأبيض لعملة البيت كوين (The Bitcoin) إلا أن لها وجهًا خفيًا أسود.

كغيرها من العملات الرقمية الأخرى، تستعمل البيتكوين في بعض المعاملات السيئة أو المعاملات التجارية المشبوهة، والتي تتم عبر مواقع الإنترنت المخفي أو الإنترنت المظلم (Dark Web) أو ما يعرف باسم الديب ويب (Deep Web).

حيث تستخدم تلك العملة في عمليات شراء المخدرات أو شراء الأسلحة أو الأدهى من ذاك وتلك هي عمليات التعذيب المنتشرة على مواقع الديب ويب، بالإضافة إلى كونها عملات تدفع لقتلة مأجورين في هذا الموقع من أجل تنفذ عمليات الاغتيال الخاصة بهم، دون تعب القاتل أو المحرض بسبب عدم وجود مسار لتلك العملة.

أما عن العملة وقيمتها فإن العمل الرقمية لاقت ارتفاعًا مهولاً في قيمتها بعد التغريدة التي قام بها إيلون ماسك عن عملة البيتكوين، فوصلت قيمة العملة إلى أكثر من مئات أضعاف قيمتها، حيث وصلت العملة الواحدة من عملات البيتكوين في ذروتها إلى أكثر من مائة ألف دولار أمريكي (100.00 $).

اقرأ أيضًا:  هل البيتكوين قانوني؟

حكم التعامل بالبيتكوين حسب ما أصدرته وزارة الأوقاف الإماراتية

كما ذكرنا في السطور السابقة فإن العملات الرقمية لا مرجعية ثمنية لها، أي أنها غير متكاملة الشروط التي تجعلها حلال في الدين والمعاملات الإسلامية، ومن تلك الشروط الغير متوافرة في البيتكوين ما يلي:

  • المادية فهي عملة غير ملموسة أو غير محسوسة.
  • لا تساوي قيمة حقيقية ولشرح تلك النقطة إليكم المثال الآتي: الدينار الكويتي هو العملة الأغلى في العالم العربي وفي العالم كله، فالدينار الكويتي الواحد مرتبط بجرامين ونصف الجرام من الذهب إذًا فإن قيمة العملة ذات أصل ملموس محسوس.
  • معرفة ما هي المرجعية الثمنية التي تستند عليها قيمة عملة البيتكوين وقدرتها الشرائية، أهي مرتبطة بالذهب مثل الجنيه الإسترليني أو الدينار الكويتي أو مرتبطة الفضة أو مرتبطة بالمعادن النفيسة؟
  • يجب على من يضرب ويسك العملة أن يكون من أولي الأمر، فمثلاً من أصدر العملة الأوروبية الموحدة اليورو (Euro) هما رؤساء الدول الأوروبية في الاتحاد الأوربي، لكن بالنسبة للبيتكوين بشكل خاص أو العملات الرقمية بشكل عام من هو الذي قام بسك مثل تلك العملة أي ولي أمر لأي دولة؟
  • لا يتم الترويج لها ترويج النقود، بل أنها تروج لها على أنها غنيمة تُكتسب.
  • مجهول طرفي العملية التجارية المشتري والبائع، فكما ذكرنا في السابق أنها دون مسارات يمكن تعقبها.
  • العملة مرتبطة بالبورصة فقط لا باقتصاد الدول، فهي مجهولة الدولة التي أطلقتها على العالم ككل، كما أن المضاربة أو المساهمة في البورصة يشوبها الحرام وعدم الجواز شرعًا.
  • لا تخضع للرقابة أو تخضع لجهة مسئولة، وهو ما يخالف ما فسره العلماء على رأسهم الشيخ النووي: (ويكره للرعية ضرب الدراهم وإن كانت خالصة؛ لأن ضرب الدراهم من شأن الإمام).

رأي الشيخ الدكتور هيثم جواد الحداد

إن الشيخ هيثم جواد الحداد هو شيخ فقيه إسلامي بريطاني ذو أصل فلسطيني، وهو عضو في مجالس المستشارين المسلمين في بريطانيا ويرى الشيخ الحداد أن العملة الرقمية إذا لم تكن مغطاة بغطاء نقدي حقيق في الدولة مثل الذهب أو الفضة، فيتفق الشيخ مع قول هيئة العلماء الإسلاميين ووزارة الأوقاف التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة بأن التعامل بتلك العملة هو حرام.

بسبب عدم ارتباطه بالغطاء المادي اللازم، وهو أيضًا ما يخالف قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح الذي رواه عُبادة بن الصامت: (الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والْفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والْبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والْمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلًا بمِثْلٍ، سَواءً بسَواءٍ، يَدًا بيَدٍ، فإذا اخْتَلَفَتْ هذِه الأصْنافُ، فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ، إذا كانَ يَدًا بيَدٍ) الحديث صحيح حدَّثه مسلم في كتابه صحيح مسلم.

اقرأ أيضًا: ما هي عملة البيتكوين وأهم عيوبها ومميزاتها

الشيخ ابن باز -رحمه الله- وحكمه في المعاملات النقدية الرقمية

ربط بعض المفسرين والعلماء حديث الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- عن تبادل العملات من عملة للأخرى (سماسرة العملة) بعملة البيتكوين؛ بسبب أن الاثنين غير خاضعين للرقابة (إن لم يكن تغيير العملات في مكاتب الصرافة).

كما أن العملة الرقمية البيتكوين لا تُسلم يدًا بيد، وهو ما يخالف حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه عبادة بن الصامت (الحديث المذكور في الفقرة السابقة)، هذا بخلاف أنها تُعد من أنواع الربا بسبب اختلاف القيمة التي تدخله والقيمة التي تستبدلها بها، وهذا الربا راجع إلى عدم اتصالها بغطاء مادي.

اقرأ أيضًا: كيف أحصل على البيتكوين؟

مُجمل أقوال العلماء في العملات الرقمية

بعد أن عرضنا لكم حكم البيتكوين عند هيئة كبار العلماء، فسنعرض لكم ما اتفق مجمل العلماء من بينهم علماء من جامعة الزيتونة في تونس ومن الجامع الأزهر، بالإضافة إلى وزير الأوقاف المصرية والعربية كلها على أن البيتكوين على وجه الخصوص والعملات لرقمية المختلفة على وجه العموم هي محرمة بسبب ما سنشير إليه فيما يلي:

  • لا يتم التعامل بها يد بيد (منافٍ لقول رسول الله).
  • ليس لها غطاء مادي من الذهب أو الفضة لتستند عليه.
  • بها شيء من المعاملات الربوية (الربا).
  • غير آمنة (لا تخضع للرقابة).
  • لا يتم سكها بمعرفة أولي الأمر.

اقرأ أيضًا: ما هو البيتكوين وكيفية ربحها؟

بذلك نكون قد عرضنا عليكم في سطور هذا الموضوع حكم البيتكوين عند هيئة كبار العلماء 2021، بالإضافة إلى آراء العلماء القدماء مثل الشيخ ابن باز -رحمه الله- في مسائل مشابهة لمثل تلك المسألة ورأي علماء معاصرين مثل رأي الشيخ هيثم الحداد، ونرجو أن تكونوا قد انتفعتم من سطور هذا الموضوع.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.