لماذا سمي بيت الله الحرام وما هي أشهر حوادث الاعتداء على الكعبة في التاريخ

لماذا سمي بيت الله الحرام بهذا الاسم؟ ومن هو أول من بناه في التاريخ البشري على الإطلاق؟ ومن هو الذي أعاد بناؤه وأقامه من جديد وما قصة ذلك؟

يطول الحديث عن عظمة بيت الله الحرام مقامًا وبناءًا، فهو قبلة المسلمين وأول الحرمين الشريفين، فمهابته لم تكن فقط في عهد الإسلام بل كانت في عهد الجاهلية أيضًا، وليس ذلك بالشيء العجيب، فهذا هو البيت الحرام الذي له ربٌّ يحميه كما قال عبد المطلب لأبرهة الحبشي حينما أراد هدم الكعبة المشرفة.

فهيا بنا نعرف السبب وراء تسميته بهذا الاسم ونجيب على الأسئلة التي وردت حوله وحول بناءه.

لماذا سمي بيت الله الحرام

أطلق اسم البيت الحرام على الكعبة المشرفة في أكثر من موضعٍ في القرآن الكريم، فقد قال -تعالى-: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاس)، وقال الله -تعالى- أيضًا على لسان سيدنا إبراهيم -عليه السلام- في سورة إبراهيم: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّم).

فقد أسماه الله –تعالى- بالبيت الحرام تعظيمًا له وتشريفًا وإعلاءً لمنزلته، وأيضًا لأن الله حرم الاقتتال في ساحته حرمةً قاطعة، فهو مكانٌ لعبادة الله وليس مكانًا للتناحر والبغضاء بين البشر.

وقد سماه أيضًا بالبيت الحرام لحرمة الاصطياد فيه، فالمسلم إذا وجد طيرًا هناك فلا يحل له اصطياده مهما كان، فقد قال الله –تعالى- في سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)، فقوله (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ) يقتضي تحريم اصطياد أي نوع من الطيور أو أي مخلوقٍ آخر أثناء الإحرام وداخل بيت الله الحرام.

وقد روى ابن عباسٍ -رضي الله عنه- أن رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ يَومَ الفَتْحِ (فَتْحِ مَكَّةَ): “إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا”، فَقالَ العَبَّاسُ: “يا رَسولَ اللهِ، إلَّا الإذْخِرَ، فإنَّه لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ”، فَقالَ: “إلَّا الإذْخِرَ”، والأذخر كما قال  المحدِّثون: “هو نَباتٌ عُشبيٌّ عَريضُ الأوراقِ له رائحةٌ لَيمونيَّةٌ عَطِرةٌ، وله أزهارٌ تُستعمَلُ مَنقوعةً كالشَّاي”.

إقرأ أيضًا: من بنى بيت المقدس وما هي مراحل البناء الأساسية للمسجد

قصة بناء البيت

حسب أشهر أقوال المؤرخين وعلماء الأديان فإن أول من بنى بيت الله الحرام كان سيدنا آدم عليه السلام، وقيل أنهم الملائكة الكرام عليهم السلام، وهو أول بيتٍ على الأرض يُبنى لعبادة الله عز وجل فحسب، فقد قال –تعالى-: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ).

تمر السنين وتتهدم الكعبة بعد قرونٍ طويلةٍ من بناءها، وقيل أنها تهدمت بفعل الطوفان الذي غمر الأرض زمن نوحٍ عليه السلام، فيأمر الله –تعالى- نبيه إبراهيم عليه السلام بإعادة إقامته من جديدٍ هو وولده إسماعيل عليه السلام.

يقول الله –تعالى- في كتابه العزيز واصفًا مشهد بناء الكعبة المشرفة بقوله: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

بداية تشريع الحج

بعد أن تمت عملية البناء هذه وأُعيد إعمار الكعبة من جديد، أمر الله -تعالى- نبيه إبراهيم عليه السلام بأن يأذن في الناس ليأتوا ويحجوا بيت الله الحرام فقال في كتابه العزيز: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).

منذ ذلك الحين والناس يلبُّون دعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام، فقد أخذ الناس يتوافدون إلى بيت الله الحرام ركبانًا ومشاةً على أقدامهم من كل مكانٍ، وصار أهل مكة يكرمون الحجاج الذين يزورن بيت الله الحرام كل عامٍ للحج، ولما جاء الإسلام جعل الحج أحد أركان الإسلام الخمسة الثابتة، فجاء في الحديث المروي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “بنيَ الإسلامُ علَى خمسٍ شهادةِ أن لا إلَه إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ”.

إقرأ أيضًا: من اول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم ومتى قالها

حوادث في الحرم

الحادثة الأولى: قصة أصحاب الفيل

سمعنا كثيرًا عن قصة الرجل الذي حاول هدم بيت الله الحرام كي يتوافد الناس على بيتٍ بناه هو ورجاله وسماه “القليس”، فما قصة هذا الرجل بالكامل وما تفاصيلها وما السبب وراء حدوثها؟

كانت اليمن قبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم يحكمها شخصٌ يدعى النجاشي، وهو نفس الملك الذي أسلم بعد ذلك واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان النجاشي آنذاك نصرانيًا ولم تكن قد ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بعد، بل لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه قد ولد من الأساس.

كلَّف النجاشي قائدًا عنده في جيشه بأن يكون أميرًا على صنعاء، وهي أكبر مدينةٍ في اليمن حتى الآن.

رأى أبرهة الحبشي أن العرب يتوافدون من كل فجٍّ عميقٍ لزيارة بيت الله الحرام والحج إليه، فكان يرى بأن يبني مكانًا مماثلًا للكعبة يحج الناس إليه كما يحجُّون إليها، فبنى أبرهة الحبشي كنيسةً أسماها “القُلَّيْس”.

كانت “القلَّيْس” بناءً ضخمًا عظيمًا لم يشهد الناس مثله من قبل، فقد شارك في بنائها كثيرٌ من أهل اليمن بالسخرة وبدون مقابل، وكان فيها صلبانٌ من ذهبٍ وفضةٍ ورخامًا ملكيًا ومنابر من عاجٍ وأبانوس، فكانت عظيمة البنيان شاهقة الارتفاع، وأخذ يحشد الناس للذهاب إليها بدلًا من الكعبة.

فشل أبرهة الحبشي

لم ينجح أبرهة الحبشي في حشد أي أحدٍ للذهاب لكنيسته، بل وزاد الطين بلَّةً أن رجلًا من قبيلة كنانة بمكة ذهب إلى صنعاء لما سمع بمخطط أبرهة ودخل متسللًا إلى الكنيسة فقضى حاجته في أرضها ولم يزل تلك النجاسة عن أرض الكنيسة.

غضب أبرهة لما علم بذلك غضبًا شديدًا، ولم تكن تلك هي ردة فعله فحسب، بل أقسم ليسيرن حتى يهدم بيت الله الحرام ويدمره.

مجيء أبرهة إلى مكة

جهز أبرهة جيشه ومضى نحو الكعبة يريد هدمها، وقبل أن يصل مكة أرسل رسولًا له يدعى “حناطة الحميري” إلى مكة يسأل من هو سيدها، فقال له أبرهة: “إن وجدت سيد أهل مكة لا يريد حربي فأتني به”.

وصل حناطة إلى مكة فسأل عن سيدها فأخبروه أنه عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب حناطةٌ إلى عبد المطلب وذكر له رسالة أبرهة بأنه لم يأت للحرب وإنما جاء لهدم الكعبة فحسب، فكان رد عبد المطلب آنذاك: “والله ما نريد حربه وما لنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام، وللبيت ربٌّ يحميه”.

ذهب عبد المطلب بعد ذلك إلى أبرهة ولكن لم تجد المفاوضات نفعًا مع هذا المتغطرس الذي كان يريد هدم بيت الله الحرام، فتقدم أبرهة بجيشه وفي مقدمته فيلٌ ضخمٌ يدعى “محمود”.

حادثة الفيل وإنزال عقاب الله بأبرهة وجيشه

اختبئ عبد المطلب ومن معه في شعاب الجبال، وأصر أبرهة على ما يريد من هدمٍ للكعبة وتدميرٍ لها، ولكن المفاجأة التي حدثت أن الفيل الكبير المدعو “محمودًا” لما اقترب من الكعبة برك على الأرض مكانه فلم يتحرك أبدًا ناحية الكعبة، فلما كانوا يوجهونه باتجاه اليمن كان يقوم من مكانه ويسير في هذا الاتجاه بكل عزم، ولما كانوا يوجهونه ناحية الكعبة كان يبرك مكانه كما ذكرنا.

ظل الأمر كذلك حتى أرسل الله على أبرهة وجيشه طيرًا من السماء مع كلِّ واحدةٍ منها ثلاث أحجار، حجرٌ في منقارها، واثنان في رجليها، فكانت تلك الحجارة لا تصيب أحدًا إلا أهلكته حتى قضت على الجيش بأكمله.

أصيب أبرهة بعدة إصاباتٍ خطيرةٍ، فكانت أصابعه تسقط إصبعًا تلو الآخر، وظل كذلك حتى وصل صنعاء فخرج قلبه من تجويف صدره ومات في وقتها.

وقد ذكر الله -تعالى- هذه الحادثة في سورة أسماها سورة الفيل فقال: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ).

الحادثة الثانية: جهيمان العتيبي واحتلال الحرم

في فجر اليوم العشرين من شهر نوفمبر عام 1979، دخل داعيةٌ إسلامي في الأربعين من عمره ساحة الحرم المكي ومعه أكثر من مائتي رجلٍ يحملون نعوشًا ادعوا أنها لموتى يريدون أن يصلوا عليهم الجنازة داخل الحرم المكي.

انتهى الإمام من صلاة الفجر فحدثت المفاجأة، دفع جهيمان الإمام وأخذ منه مكبر الصوت وفتح أتباعه النعوش التي ادعوا أنها لموتى يريدون الصلاة عليهم، فأخرج أتباعه الأسلحة من تلك النعوش ووزعوها على بعضهم في غضون لحظات.

إعلان ظهور المهدي المنتظر

سلم جهيمان مكبر الصوت لأحد أتباعه وهو المدعو “خالد اليامي” الذي بدأ بإلقاء خطبةٍ عن ظهور المهدي المنتظر والأحاديث المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ظهوره وعن صفاته، فكان المهدي المنتظر الذي يتحدث عن خالد اليامي هو أحد أفراد جماعة جهيمان ويدعى “محمد بن عبد الله القحطاني”.

بعد تلك الخطبة أمر جهيمان أتباعه بإغلاق مداخل ومخارج الحرم بالسلاح واعتلاء أسطح الحرم حتى يتمكنوا من قنص واغتيال كل قوةٍ تحاول تهديد أمنهم أو اغتيال “جهيمان العتيبي” و”محمد بن عبدالله القحطاني”.

بعد ذلك دعا جهيمان كل من في الحرم لمبايعة المهدي المنتظر وكان هو أول من بايعه، وهدد كل من لم يبايع القحطاني على السمع والطاعة بالقتل جزاءً لذلك.

المسجد الحرام.. لم يعد حرامًا!

كانت تلك المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق النار والرصاص داخل ساحة الحرم المكي، إذ أطلق أتباع جهيمان الرصاص على كل من حاول الهرب إلى خارج المسجد قبل إغلاقه، فأُسليت الدماء في ذلك اليوم حتى صارت شلالات دمٍ لا يُرى أولها من آخرها.

رد فعل القيادة السعودية

لم تُبد القيادة الحاكمة في المملكة أي ردة فعلٍ تجاه الحادث في بدايته، حتى احتشد أهل مكة منددين بما يحدث من اعتداء صارخٍ على حرمة بيت الله الحرام من قبل جهيمان وجماعته المتشددة.

في البداية أرسلت الشرطة السعودية سيارتين لاستطلاع الموقف، وبمجرد وصولهم قرب ساحة الحرم، انهال عليهم وابلٌ من الرصاص أمطَرَهتهم به القناصة الذين كانوا فوق أسطح الحرم.

لم تمضِ ساعات حتى تحول الحرم إلى ساحة قتالٍ أبيد فيها العشرات من الجانبين، فقد صوبت الشرطة السعودية مدافعها نحو المآذن التي كان القناصة يتواجدون بها، كما كانت الطائرات الحربية تحوم حول الحرم من الأعلى، وكان رد فعل أتباع جهيمان على ذلك أن أضرموا النيران في إطارات السيارات المطاطية والسجاد ليغطوا أنفسهم بالدخان المتصاعد ويخرجوا للاشتباك مع قوات الأمن السعودية.

إصابة محمد بن عبدالله القحطاني

كان كل من في صف جهيمان يؤمنون أشد الإيمان بأفكاره، بل وكانوا أيضًا يؤمنون بأن القحطاني هو المهدي حقًا، حتى أن القحطاني نفسه اعتبر نفسه خالدًا لا يموت، فحمل السلاح وصعد سطح الحرم فقاتل مع أتباع جهيمان، ولكن لم تحميه معتقداته من الإصابة برصاص الأمن السعودي.

فلما بلغ جهيمان خبر إصابة المهدي رفض تصديقه رفضًا شديدًا وأمر أتباعه بالاختباء في سراديب الحرم والبحث عن المهدي هناك.

إقرأ أيضًا: ومن يعظم شعائر الله: ما هي شعائر الله؟ والأوقات التي فضلها الله

نهاية الكابوس

لم تكن قوات المملكة على قدرٍ عالٍ من الكفاءة وقتها لمواجهة أزمةٍ مثل هذه، فاستعانوا بالسفارة الفرنسية لإرسال من يساعدهم على تخطي الأزمة، فأرسلت فرنسا ثلاثة مستشارين من وحدة مكافحة الإرهاب بفرنسا ووصلوا سرًا إلى فندقٍ بالطائف ووضعوا خطتهم للتخلص من المتمردين.

كانت الخطة تتلخص في ملأ سراديب المسجد الحرام بالغاز حتى يختنق كل من فيها وخرجوا زحفًا أو تقتحم القوات السعودية السراديب عليهم حتى تقبض عليهم.

قامت القوات السعودية بحفر فتحاتٍ توصل إلى السراديب وقاموا بضخ الغاز من خلالها.

نجحت خطة القوات الفرنسية التي نفذتها القوات السعودية بنجاح، وتم إخراج جميع من في الحرم من أسرى، واعتقل جهيمان ومن معه.

بعد حوالي شهرٍ من تلك الحادثة، تم إعدام جهيمان العتيبي علنًا أمام الكاميرات وفي ميدانٍ عام، كما أعدم من بقي من أنصاره وكانوا 63 شخصًا ليكونوا هم وجهيمان عبرةً لكل من توسل له نفسه الاعتداء على المقدسات الإسلامية.

بهذا نكون قد انتهينا من موضوعنا اليوم عن سبب تسمية بيت الله الحرام بهذا الاسم، فذكرنا لماذا سمي بيت الله الحرام وما هي أشهر الحوادث التي تمت فيه وقصة بناءه على يد نبي الله إبراهيم عليه السلام، ونأمل أن يكون مقالنا هذا قد أفادكم وزاد من حصيلتكم المعرفية عن تاريخ بيت الله الحرام.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.