متى يحق الزواج الثاني للرجل المتزوج

الزواج الثاني للرجل المتزوج يعرف الزواج أنه رباط شرعي وقانوني عن طريق الإيجاب والقبول بين الرجل والمرأه، ويحدث بشكل رسمي وذلك برضى ولي الآمر ولابد من وجود اثنان من الشهود، وقال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، لذا ادعوك لقراءة السطور التالية عبر موقع زيادة .

من الأمور المحمودة أن تقوم بصلاة الاستخارة قبل اتخاذك القرار النهائي لأي أمر من امور الحياة، ومن ضمن هذه الأمور هي الزواج، لذا قد جمعناه لك عبر مقال: كيف تصلى صلاة الاستخارة للزواج وأوقاتها وعدد مراتها ؟

تعريف الزواج

  • يعرف الزواج بأنه هو رباط شرعي وقانوني يجمع بين رجل وامرأة ويحق لكل منهما أن يستمتع بالأخر، وهو من القواعد الإسلامية إنشاء مجتمع إسلامي، فالغرض من الزواج هو تكوين عائلة أسلامية مترابطة.
  • وقد اكد رسولنا الكريم علي زواج الشباب لبعدهم عن الفتن والحفاظ عليهم من الوقوع في الفواحش، فعن عبدالله بن مسعود أنّ رسول الله قال: “يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ”.

تعطينا الآيات القرآنية الحكم والمواعظ والكثير من الأحكام الشرعية التي قد وضعها الله سبحانه لعباده لإعمار الأرض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها ما قيل في الفاحشة والحكم الشرعي الذي يجب تطبيقه على صاحبها، وقد جمعنا لك عبر مقال: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم.. تفسير الآيات

حق الزوج على زوجته

قد فرض الله تعالى على الزوجين حقوق وجهة بعضهم البعض فلابد الالتزام بها والعمل على اتباع كلام الله وذلك في قوله تعالى )وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٣] ) ومن حق الزوج علي زوجته مايلي:-

1- طاعة الزوج

من فرائض الإسلام على الزوجة أن تطيع زوجها في كل الأمور، إلا إذا كان يأمرها بغضب ربنا سبحانه وتعالي، وأن تستأذنه عند الخروج من المنزل، وعدم إدخال من لايحبه إلي بيته، وقد جاء في سورة النساء في قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ).

2- حق الزوج الشرعي

  1. فحق الرجل على المرأة أن ينال حقوقه الشرعية كاملة من زوجته وقد حذر الرسول الكريم من رفض الزوجة لزوجها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حتَّى تُصْبِحَ”.
  2. فذلك حق الزوج على الزوجة من تمكينه لنفسها لكي ينال حقه من الجماع والاستمتاع فذلك حقه الشرعي فذلك يبعد الرجل عن الفتن، ويعف الرجل ويعطيه قسط كافي من الراحة النفسية.
  3. لا يصح للمرأة أن تصوم النوافل إلا أن تقوم بأخذ الأذن من زوجها ويقول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم )لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد أي حاضر إلا بإذنه).

3- صون عرضه وحفظ ماله

  1. وعلي الزوجة أيضا صون عرضه وحفظ ماله في غيابه وذلك من فرائض الإسلام الذي يحث بها الزوجة تجاه زوجها   وذلك لقول الله تعالى: (حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ).
  2. فالزوجة المسلمة مطالبة بحفظ عرضه وماله ومن تفعل ذلك تعتبر من الزوجات الصالحات الطائعات لازواجهم في غيابهم، كذلك أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: (الرسول صلى الله عليه وسلم: “خير النساء إذا نظرت إليها أسرّتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك).

حق الزوجة على زوجها

قد فرض الإسلام بعض الحقوق للزوج والزوجة، فلا بد على الزوج إعطاء الزوجة حقوقها كاملة، وعلى الزوجة إعطاء الزوج حقوقه كاملة، طالما اعطاها حقوقها كاملة، وتقسم حقوق الزوجة إلي جزئين حقوق الزوجة المالية، وحقوق الزوجة معنوية، وتتمثل في:-

1- حقوق الزوجة المالية

وتكون حقوق الزوجة المالية بتقسيمها إلي حق مالي ثابت، وحق مالي متغير ويتمثل في:-

فالحق المالي المتغير

  1. وذلك حقها في الأنفاق عليها وأن يوفر لها الطعام المناسب، ويوفر لها مسكن يشمل كل احتياجتها في يومها، وأن يوفر لها الملابس المناسبة التي تسترها من برد الشتاء وتحميها من حر الصيف.
  2. عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (دخلت هندُ بنتُ عتبةَ، امرأةُ أبي سفيانَ، على رسولِ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ لا يُعطيني من النفقةِ ما يَكفيني ويَكفي بَنِيَّ، إلا ما أخذتُ من مالِه بغيرِ علمِه فهل عليَّ في ذلك من جناحٍ؟ فقال رسولُ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام: خذي من مالِه بالمعروفِ، ما يكفيكِ يكفي بَنِيكِ).

فالحق المالي الثابت

يتمثل الحق المالي الثابت المرأة تجاه زوجها في:-

  1. حق المرأة في المهر: يعتبر المهر حق الزوجة على زوجها ويعتبر دين على زوجها حتى تأخذ منه وقت العقد أو حسب الأتفاق بينهم قوله تعالى: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً).
  2. الإنفاق والكسوة والسكنى: على الزوج أن يوفر سبل الإنفاق لزوجته من المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، والعلاج ونفقات الخاصة بالمرأة، لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،[٤] ولقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).

قد حثنا نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الزواج إذا كان الشخص يملك الشروط المطلوبة له، وقد جمعنا لك كل ما يتعلق بهذا الموضوع عبر مقال: حديث الرسول عن الزواج بالشرح المفصل وشروط الزواج

حقوق الزوجة المعنوية

1- حسن المعاشرة

  1. يعتبر حسن المعاشرة من أول الحقوق المعنوية التي يجب على الزوج يقوم به تجاه زوجته وأن يكرمها ويعمل الإحسان المعاشرة، والمعاملة بالمعروف، فكل ذلك يجعل الألفه في قلبها، وأن يتحملها وقت غضبها ويستقبل ذلك بصدر رحب، قول الله سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً).
  2. فلابد علي الزوج أن يكون صدوق، وأن يتعامل برقه وسماحه مع زوجته ومع اهله يقول رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم)، ومن يكرم زوجته يرمز إلى اكتمال رجولته وشخصيته المتوازنة.
  3. والزوج الذي يقوم بإهانة زوجته فهذا يدل على الخسة واللؤم.

ذلك لما ورد عن عمرو بن الأحوص -رضي الله عنه- قال: (شَهِدَ حجَّةَ الوَداعِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحَمدَ اللَّهَ وأَثنى علَيهِ وذَكَّرَ ووعظَ ثمَّ قالَ استَوصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّهنَّ عندَكُم عَوانٍ ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فإن فَعلنَ فاهجُروهنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ فإن أطعنَكُم فلا تَبغوا عليهنَّ سبيلًا إنَّ لَكُم مِن نسائِكُم حقًّا ولنسائِكُم عليكُم حقًّا فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فرُشَكُم من تَكْرَهونَ ولا يأذَنَّ في بيوتِكُم لمن تَكْرَهونَ ألا وحقُّهنَّ عليكم أن تُحسِنوا إليهنَّ في كسوتِهِنَّ وطعامِهِنَّ)

2- حق الزوجة الشرعي

يجب على الزوج لحفاظ حق المرأة في حقها الشرعي وحفظها من الفتنه، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه)،[١٠] وقوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)، ولقوله -عليه الصّلاة والسّلام-: (وفي بُضعِ أحدِكمْ صَدقَةٌ، قالوا يا رسولَ اللَّهِ يأتي أحدُنا شهوتَهُ ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال أرأيتُمْ لو وضعها في حرامٍ أكان يكونُ عليه وِزْرٌ؟ قالوا: نعمْ، قال فكذلِكَ إذا وضعها في الحلالِ يكونُ لهُ أجرٌ).

3- شئون الزوجة ومراعاتها

يجب على الزوج أن يشعر الزوجة والاهتمام بها والحفاظ عليها وتهيئة الظروف لكي تشعر بالأمن والاستقرار لكي لا تلجأ إلى غيره لكي يشعرها بكل ذلك.

4- تشجيعها لطاعة الله

يجب على الزوج أن يقوم دائما بتشجيع زوجته على طاعة الله والتقرب إليه وأن يعمل دائما على إصلاح ما إن رأى منها اي أمر يستدعي ذلك وتشجيعها دائما على التقرب إلي الله.

إليك المزيد عن أعراض السحر والعين والحسد بين الزوجين بالإضافة إلى سبل الوقاية عبر موضوع: أعراض السحر والعين والحسد بين الزوجين وسبل الوقاية

الزواج الثاني للرجل المتزوج

قد توجد عدة اسباب الزواج الثاني للرجل المتزوج وذلك عندما يريد تعويض أشياء لم توجد في زوجته الأولي فيبدأ الرجل بالبحث عن امرأة أخري وفي بعض الأراء يروا أن الزوجة هي السبب الرئيسي زواج الرجل بأخرى ومن ضمن هذه الأسباب:

  • إهمال الزوجة لنفسها أمام زوجها.
  • إهمالها للبيت وللأبناء.
  • إساءة معاملة الزوج
  • إساءة معاملة أهل الزوج وأقاربه.
  • عدم وجود علاقة زوجية بسبب وجود مرض جنسي.
  • عدم وجود علاقة زوجية بسبب وجود مرض عضلي.
  • وجود مشكلة في إنجاب الأطفال.
  • وجود اطفال ولكنهم بنات وليس بنين.
  • خيانة الزوج لزوجته فتسعى لزواجه حفاظا عليه من الأنحراف.
  • يتزوج الزوج إحدى أقاربه لمراعاتها.
  • رجوع المطلقة إلى زوجها بعد زواجه بأخرى..
  • زيادة نسبة العنوسة.
  • قدرة بعض النساء لإيقاعه في شباكها.

هناك بعض الطرق التي يمكنك بها استعجال الزواج عبر الدعاء لله والتقرب منه بالأعمال الصالحة، وقد جمعنا لك منها البعض عبر مقال: فتح نصيب البنت للزواج صحيح 100 واعمال مجربه لتسهيل وتعجيل الزواج

متى يحق الزواج الثاني للرجل المتزوج ؟

تقلق أغلب النساء من أمر الزواج الثاني، لذلك كان السؤال متى يحق الزواج الثاني للرجل المتزوج، وأجاب أهل العلم لهذا السؤال بأن أساس في الزواج في الإسلام هو تعدد الزوجات ولكن يشترط العدل بينهم في المعاشرة والنفقة والمسكن والعمل على العدل في إعطائهم حقوقهم.

فقد قال تعالى في محكم كتابه (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً).

  • علي الزوج مصارحة الزوجة بزواجه الثاني وقد قام أهل العلم بتحديد بعض من الدواعي التي اذا تواجدت أصبح من حق الزوج الزواج بأخري وهما:-
  • عقم الزوجة إذا ثبت طبيا وأصبح لدي الرجل الرغبة في إنجاب أطفال.
  • مرض الزوجة مرض عضلي يمنعها من أداء واجباتها الزوجية.
  • رفض الزوجة زوجها ونشوزها وعدم تلبية رغبات زوجها ورفض معاشرته.
  • عدم مقدرة الزوج على الصبر ورغبته الملحة على الجماع سفر زوجته أو نفاس زوجته وغيرها.

هناك عدة شروط واجبة على كلا الزوجين قبل اتمام مرحلة العقد وبدونها لا يمكن اتمامه، ومنها الفحص الطبي، ولذا قد جمعنا لك كافة التفاصيل عبر مقال: الفحص الطبي قبل الزواج

وفي النهاية نتمنى أن نكون قدمنا لكم شرح مبسط للزواج الثاني عبر سطور موضوع الزواج الثاني للرجل المتزوج ، ونتمني أن ينال المقال اعجابكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.