ما هي مراحل نشأة علم التفسير؟ أهمية مرحلة الفهم والتلقي

مراحل نشأة علم التفسير عديدة، ويمكن معرفتها من خلال معرفة تعريف علم التفسير، وهو الشيء الذي يوضح مقصد الله عز وجل من الآيات والأحكام في كتابه العزيز، كما أنه يساعدنا على معرفة النطق الصحيح لكلمات القرآن الكريم، ومعرفة أحكامه أيضاً، فعند نزول القرآن كان يفسر نفسه بنفسه، كما أنه كان يفسر عن طريق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة كانوا يفهمون ويفسرون القرآن الكريم عن طريق ذكائهم وتفوقهم وفطنتهم.

إذا وجدوا شئ صعب رجعوا فيه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان عليه الصلاة والسلام يجيب على جميع أسئلتهم، ويعتبر رسول الله هو أول من فسر ووضح القرآن الكريم، وبعد ذلك ظهرت عديد من مراحل نشأة علم التفسير المختلفة لعلم التفسير والتي سوف نوضحها لكم من خلال موقع زيادة.

مراحل نشأة علم التفسير

مراحل نشأة علم التفسير
مراحل نشأة علم التفسير

اقرأ أيضاً: خصائص النمط الحجاجي والفرق بينه وبين النمط التفسيري

يعتبر التفسير هو أول علم نشأ لكتاب الله تعالى، فقد تم إنشاء هذا العلم منذ عصر النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، فكان الصحابة يفهموه لأن أصلهم عربي أصيل، وكانوا رضوان الله عليهم يسألوا النبي فيما يجدوه عسيراً، وكان عليه الصلاة والسلام يرد عليهم بالإجابة.

فقد كان عليه أفضل الصلاة والسلام، يوضح ما يمكن توضيحه من ألفاظ ومن معاني، ويبين ويقوم بتفصيل جمال القرآن العظيم وذلك عن طريق الأحاديث الشريفة، كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يقوم بانتظار الوحي، ليجمل له الأحكام إجمالاً، ومراحل نشأة هذا العلم، هي مرحلتين وهما كالآتي:

مرحلة الفهم وتلقي المعلومات إحدى مراحل نشأة علم التفسير

كانت توجد هذه الخطوة في عصر رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه، وفى عصر الصحابة والتابعين عليهم السلام، وتعتبر هذه هي أول خطوة من خطوات علم تفسير كتاب الله عز وجل، وكما ذكرنا سابقاً فإن في عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان القرآن يفسر نفسه بنفسه، حيث إذا ذكر شيء في القرآن باختصار في آية من آيات القرآن الكريم، كان يوجد في آية أو آيات أخرى بالتفصيل.

أو كان الصحابة يسألون أكثر الناس معرفة بالقرآن الكريم، ألا وهو رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كما أنه في نطاق ضيق يتم تفسيره بواسطة الصحابة المقربين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب وغيرهم من المقربين للنبي، عليه أفضل الصلاة والسلام.

مرحلة تدوين التفسير إحدى مراحل نشأة علم التفسير

تم بدء هذه الخطوة في أواخر العهد الأموي وأوائل العهد العباسي، وقد تم بدء هذه الخطوة في العام الثاني من الهجرة، وذلك مع بداية كتابة الحديث النبوي، وكانت تلك المرحلة تنقسم لفترتين:

  • أول فترة، في هذه الفترة كان التفسير تابع لأبواب الحديث، ومن العلماء الذين كتبوا أثناء تلك الفترة شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة.
  • ثاني فترة، أما هذه الفترة اعتبر العلماء التفسير ليس متبوع للحديث الشريف، واعتبروه علم مستقل بنفسه، ومن أشهر علماء تلك الفترة، ابن ماجة، وابن المنذر.

اقرأ أيضاً: إن الإنسان خلق هلوعا والفرق بين التفسير والتأويل

إيجابيات فترة التلقي والفهم

بالنسبة للفترة التي عاشها و حضرها رسول الله، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يوضح بنفسه المعاني الغير واضحة أو الأمور الصعبة عليهم في كتاب الله، وبالنسبة للعهد الذي حضره الصحابة عليهم السلام.

فكان لهم منهج يعتمد على أنهم لا يزيدون عن عشر آيات أثناء تلقيهم، حتى يسهل عليهم فهمها وتعلمهم لها، وأن يطبقوا ما بها، وكانوا عليهم السلام، يتشاورون لكي يفهموا ما يجدوه عسيراً من مرادفات، في كتاب الله العزيز.

لماذا تم كتابة التفسير؟

يوجد عدة أسباب، جعلت رجال الدين يكتبون التفسير، ومن هذه الأسباب الآتي:

  • لأن هناك مسلمين لا يجيدون التكلم بلغتنا العربية بطلاقة.
  • عدم معرفة المسلمين قواعد لغتنا العربية.
  • كما أنه يتم كتابة التفسير لنقله عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • معرفة المبهم من معاني وألفاظ..

التفسير في عصر الصحابة والتابعين

بعد الفتوح الإسلامية ومعرفة الإسلام في كثير من الأماكن والبلدان، قام أصحاب الرسول عليهم السلام، بتأسيس مدارس لتعريف المسلمين بأمور دينهم، فأسس بن عباس مدرسة لتفسير القرآن الكريم في مكة، كما تم إنشاء مدرسة في المدينة أنشأها أبى بن كعب عليه السلام.

اقرأ أيضاً: تفسير رؤية الحية في المنام من كتب التفسير الكبيرة

إيجابيات التفسير في عصر الصحابة والتابعين

يوجد عدة إيجابيات نتجت عن وضع علم التفسير، في عصر الصحابة والتابعين، ومن هذه الإيجابيات، الآتي:

  • كان يتسم الصحابة والتابعين عليهم السلام بالعدالة والنية السليمة.
  • كانوا عليهم السلام فصيحون في العربية فكانوا يتحدثون لغة عربية بطلاقة وبلسان فصيح.
  • شهد الصحابة عليهم السلام نزول الكتاب العزيز على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • كانوا يتسمون عليهم السلام، بحسن الفهم للأمور الشرعية.
  • كما تميزت فترة التابعين بأنهم تم تلقيهم للتفسير عن طريق الصحابة رضي اللّه عنهم وأرضاهم جميعاً، ومن أبرز التابعين الذين فسروا القرآن الكريم هو الحسن البصري.

وإلى هنا نكون قد انتهينا من ذكر مراحل نشأة علم التفسير وهما مرحلة الفهم وتلقي المعلومات، ومرحلة تدوين التفسير، وتحدثنا أيضاً عن إيجابيات فترة التلقي والفهم، وذكرنا لماذا تم كتابة التفسير؟ وتطرقنا بالحديث عن إيجابيات التفسير في عصر الصحابة والتابعين.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.