قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور

قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور تعد هذه القصة من القصص الأكثر من رائعة، حيث توضح مدى حب سيدنا أبو بكر الصديق وخوفه على النبي صلى الله عليه وسلم، والجدير بالذكر أن أبو بكر الصديق ضحى بنفسه وماله وكل ما يملك في سبيل هذا الدين، فدعونا في هذا المقال عبر موقع زيادة نتحدث أكثر عن هذه القصة وما يستفاد منها.

اقرأ أيضًا: قصة الفيل وهدم الكعبة مكتوبة كاملة

غار ثور

قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور

هذا المكان يعد من الأمكنة المقدسة التي شهدت أعظم قصة، وظل ذكر هذا الغار حتى يومنا هذا، فهذا الغار كان بداخله النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق.

وبذلك يعد هذا المكان الشريف من الأماكن التي يسعى الحجاج والمعتمرين لزيارتها، لأنه شهد أعظم حادثة حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم.

فغار ثور يقع في الجهة الشمالية لجبل الثور الذي يقع جنوب مكة، ويبعد هذا الغار عن المسجد الحرام تقريبًا 4 كيلو مترات، ويبلغ ارتفاع هذا الجبل 760 مترًا.

قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور

تجدر الإشارة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أذن الله له بالهجرة إلى المدينة المنورة، اصطحب معه أبو بكر الصديق هذا الصحابي الجليل وفرح فرحًا شديدًا، حتى بكي من شدة الفرح.

فخرج الرسول وأبو بكر الصديق وتوجها إلى غار ثور، لأن المشركين كانوا يلحقون بهم، وذلك لكي يقتلون النبي، وبعد ذلك طلب أبو بكر الصديق من ابنه عبد الله أن يسمع الأخبار التي يتداولها الناس ويأتي مساء لكي يقصها.

أما عن دور عامر بن فهيرة فإنه كان راعي غنم، فكان دوره عندما يمشي عبد الله بن أبي بكر من عندهما ويذهب إلى مكة، فكان عامر يمسح أثره بالغنم، أما أسماء بنت أبي بكر كان لها دور كبير فقد كانت تأتي لهما بالطعام إذا أمست.

اقرأ أيضًا: قصة زواج النبي من عائشة رضي الله عنها

موقف أبو بكر الصديق عندما لدغ

أبو بكر الصديق كان يحب الرسول حبًا شديدًا، فعندما انتهى الرسول وأبو بكر إلى الغار في المساء، فدخل أبو بكر الغار قبل أن يدخل النبي حتى يطمئن أن المكان لا يوجد به حية أو سبع.

ولكن قد لدغ أبو بكر الصديق أثناء تطهيره الغار، ولم يبين للنبي أي شيء، بعد ذلك اشتد عليه ألم اللدغة فبكى وسقطت دمعته على وجه النبي، لأنه كان نائم في حجره، فقام الرسول ودعا له وبصق على مكان اللدغة فشفي بإذن الله.

مبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في غار ثور

قد ذكرت عدة أدلة من الكتاب والسنة توضح أن الرسول وأبو بكر الصديق باتوا في الغار، وإليكم هذه الأدلة:

  • قال الله تعالى: “إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)” «المائدة/ 40».

  • ‏وعن ‏‏أبي بكر رضي الله عنه ‏‏قال:‏ قلت للنبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال‏: ما ظنك يا‏‏ أبا بكر ‏‏باثنين الله ثالثهما.

  • ‏‏عن عائشة ‏‏رضي الله عنها، ‏‏زوجة النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم، ‏‏قالت: ثم لحق رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم،‏ ‏وأبو بكر ‏‏بغار في ‏‏جبل ثور،‏‏ فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما ‏عبد الله بن أبي بكر، ‏وهو غلام شاب ثقف لقن (أي حاذق سريع الفهم)، ‏فيدلج ‏‏من عندهما بسحر (أي يخرج من عندهما آخر الليل)، فيصبح مع ‏‏قريش ‏بمكة ‏‏كبائت فلا يسمع أمرا ‏‏يكتادان ‏به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام.

اقرأ أيضًا: قصة النبي يونس عليه السلام مختصرة

مكانة الصِّدِّيق عندَ النبي الكريم

قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور

هناك أحاديث تدل على مكانة سيدنا أبو بكر عند النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ومنها ما يلي:

  • قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألاَ إني أبرأُ إلى كلِّ خليل مِن خُلَّته، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خليلاً، لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، إنَّ صاحبَكم خليلُ الله»، قال وكيع: يعني نفسه”؛ (سنن ابن ماجه)

  • قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما نَفَعني مالٌ قطُّ، ما نفَعَني مالُ أبي بكر»، قال: فبَكَى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالي، إلا لكَ يا رسولَ الله؟! (سنن ابن ماجه).

المستفاد من قصة غار ثور

معظم القصص التي ذكرت سواء في القرآن أو في السنة النبوية تحمل الكثير من المعاني والفوائد، ولا يذكرها الله تعالى عبثًا، فالمستفاد من قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور:

  • يجب أن نتعلم أن نأخذ بالأسباب ولكن يكون القلب متعلق بالله.
  • أيضًا ينبغي علينا أن نعتمد على الله تعالى في جميع شؤون حياتنا الصغيرة والكبيرة.
  • كذلك يجب أن نثق بالله وأن النصر حتمًا سوف يكون طالما نريد أن نرفع راية الإسلام.
  • شدة حب الصديق للرسول صلى الله عليه وسلم، فيجب أن نتعلم سيرة النبي حتى نحبه ونقتدي بهديه.
  • المؤمن يجب ألا يخاف من أي شيء لأن الله معه، كما قال الرسول لأبي بكر عندما خاف من أن قريش تنظر وتراهم في الغار، فقال صلى الله عليه وسلم: “مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا”.

اقرأ أيضًا: قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كاملة ومكتوبة

تكلمنا عن قصة أبو بكر الصديق مع الرسول في غار ثور بشكل مبسط، وذلك ليتسنى للجميع من مختلف الأعمار معرفة القصة التي تم ذكرها في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وذلك لعظم الدور الذي قام به أبو بكر الصديق مع نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، بالإضافة الى تعلم التوكل على الله وحسن الظن به في جميع أمور الحياة.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.