قصة الإسراء والمعراج كما وردت في القرآن الكريم والدروس المستفادة منها

قصة الإسراء والمعراج نقدمها لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أنه لا خلاف على أن قصة الإسراء والمعراج واحدة من القصص الأعجب في التاريخ البشري كله، إن لم تكن أعجبها!

فهي تحكي عن ذهاب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من الأرض وحتى السماء السابعة، ثم العودة إلى منزله مرة أخرى، خلال فترة قصيرة من ليل طويل، إنها واحدة من المعجزات التي اختص الله تعالى بها رسوله الكريم –عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم-.

وفي هذا المقال سوف نتناول قصة الإسراء والمعراج كما وردت في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، فتابعونا!

أولًا: قصة الإسراء والمعراج

الإسراء في اللغة العربية، يعني “السير خلال الليل”، والمقصود به هنا، هو ذهاب الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه من مكة إلى القدس، حيث أسرى الله تعالى عبده.

أما المعراج، فيعني في اللغة العربية “المصعد”، ويقصد به ارتقاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة، فمن فوق صخرة تقع في القدس قرب المسجد الأقصى، عرج الله عز وجل بنبيه إلى السماء.

ثانيًا: قصة الإسراء والمعراج كما وردت في القرآن الكريم

تعتبر ليلة الإسراء والمعراج من الوقائع التي لا يصدقها عقل بشري، إلا عقل مؤمن بقدرة الله عز وجل ومصدق بدعوة الصادق الأمين محمد –صلى الله عليه وسلم-، فهي من المعجزات التي منحت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم تمنح لبشر غيره أبدًا، ولن تمنح، وهي معجزة أيد الله عز وجل بها الرسول الكريم، وثبته في مواجهة قومه.

فقد أذن الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم أن يسير من الكعبة المشرفة في مكة المكرمة حتى المسجد الأقصى المبارك في فلسطين، لكي يفرج الله عز وجل عن نبيه –صلى الله عليه وسلم- ما وجده من أذى من الطائف، ووفاة زوجته خديجة بن خويلد رضي الله عنها، وعمه أبي طالب، اللذان كانا يساندونه بقوة في رسالته، ومن المسجد الأقصى، صعد بها إلى السماوات السبع، لكي يطلع على ما لم يراه بشر، ولم يخطر على بال أحد.

وقد جاءت قصة الإسراء والمعراج مفصلة في القرآن الكريم، على نحو يؤكد وقوعها بالفعل، وأنها معجزة ربانية عظيمة، وليست إدعاء قام بها النبي –صلى الله عليه وسلم- كما اتهمته قريش، وحاشاه فهو الصادق الأمين، حيث يقول الله تعالى في سورة النجم: “والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، ذو مرة فاستوى، وهو بالأفق الأعلى، ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى، أفتمارونه على ما يرى، ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى”.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل عن الإسراء والمعراج من خلال: الاسراء و المعراج كيف ومتى حدثت ولماذا تمت رحلة الإسراء والمعراج

ثالثًا: متى، وأين كانت رحلة الإسراء والمعراج؟

هناك رأيان بخصوص تاريخ وقوع قصة الإسراء والمعراج، حيث يقول رأي بأنها حدثت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهناك رأي آخر يقول بأنها حدثت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بعام واحد.

أما عن المكان الذي ذهب منه النبي صلى الله عليه وسلم، فهناك كذلك رأيان، رأي يقول أن الله عز وجل أسرى بنبيه -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- من المسجد الحرام، ورأي آخر يقول بأنه –صلى الله عليه وسلم- أُسري به من منزل أم هانئ ابنة عمه أبي طالب.

ونرشح لك أيضًا المزيد من خلال: قصة الاسراء والمعراج كاملة والدروس المستفادة منها

رابعًا: ما الذي حدث في رحلة الإسراء؟

إن ما نعرفه عن رحلة الإسراء، هو ما أخبرنا به النبي –صلى الله عليه وسلم-، من أن 3 ملائكة منهم جبريل وميكائيل قد أتوا إليه وهو في سباته، فأرقدوه على ظهره، ومن ثم فتحوا بطنه، وطهروه بماء زمزم مما في قلوب البشر من أحقاد وغل، وبعد ذلك وضعوا في فؤاده التصديق والإيمان والحكمة.

ومن ثم قدموا له –صلى الله عليه وسلم- خمر ولبن، فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- اللبن، ثم وضعه جبريل على ظهر البراق، وطارت البراق بجبريل –عليه السلام- والنبي –صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد الأقصى المبارك، فقدم على طيبة، وصلى فيها، وحدثه جبريل عن قدومه إليها، ومن ثم قدم على طور سيناء حيث خاطب الله عز وجل موسى عليه السلام، فصلى هناك، ثم قدم على بيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام، فصلى هناك، ثم ذهب به إلى المسجد الأقصى، وترك جبريل البراق مربوطًا عند المسجد، ثم دلف النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، وهناك قابل كافة الرسل الذين سبقوه، وصلوا صلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم، إمامهم فيها.

ويمكن أيضًا معرفة المزيد عبر: بحث عن الإسراء والمعراج

خامسًا: ما الذي حدث في قصة المعراج؟

بانتهاء رحلة الإسراء، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- على موعد مع رحلة المعراج، حيث انطلق جبريل –عليه السلام- بالنبي محمد –صلى الله عليه وسلم- إلى الصخرة المشرفة، فاعتلاها النبي –صلى الله عليه وسلم- ومنها إلى جناحي جبريل –عليه السلام- الذي انطلق به إلى السماء الأولى، وبعدما أذن الله لجبريل ونبيه، رأى الرسول –صلى الله عليه وسلم- بعض ما يجري فيها، ثم صعد به جبريل إلى السماء التالية، فاستأذن فسُمح له، وهناك التقى النبي –صلى الله عليه وسلم- بأنبياء الله عيسى و زكريا عليهما السلام، وفي السماء التي تليها التقى بنبي الله يوسف عليه السلام، وفي التالية التقى بنبي الله إدريس عليه السلام، وفي التالية التقى بنبي الله موسى عليه السلام، ثم السماء السابعة حيث التقى بنبي الله إبراهيم صلوات الله تعالى وسلامه عليهم، ثم صعد به جبريل -عليه السلام- إلى سدرة المنتهى.

ومن سدرة المنتهى إلى الحجاب، حيث آخر نقطة سمح لجبريل –عليه السلام- أن يصل إليها، وأخذ النبي –صلى الله عليه وسلم- ملك آخر، وصعد به إلى العرش العظيم، فأجرى الله عز وجل على لسان محمد –صلى الله عليه وسلم- التحيات التي نقولها في الصلاة: “التحيات لله والصلوات الطيبات”، ومن ثم أوجب الله عز وجل على المسلمين خمسين صلاة مفروضة في اليوم والليلة.

وبعد ذلك، التقى الرسول –صلى الله عليه وسلم- بجبريل –عليه السلام- مرة أخرى، وسار معه جبريل عليه السلام حتى جنات الله تعالى، وفيها شهد النبي –صلى الله عليه وسلم- ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وبعد ذلك ذهب به إلى جهنم، فاطلع على أهوالها، ثم انطلق به جبريل –عليه السلام-، وفي طريق العودة التقى بنبي الله موسى، فكان موسى يقول له أن اذهب إلى ربك فاسأله التخفيف في الصلاة، وهكذا أكثر من مرة، فمن خمسين صلاة أصبحت 5 صلوات، وكان موسى يرجعه مرة أخرى، غير أنه –عليه الصلاة والسلام- استحى من ربه.

وبعد ذلك رجع به جبريل إلى مكانه، وذلك لم يتجاوز ليلة.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم قصة الإسراء والمعراج وللتعرف على المزيد من التفاصيل يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.