محتوى يحترم عقلك

فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة

فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة مختلف عليه، فيوجد عدد من الآراء المتعلقة ببعض العادات والأحكام التي تم ربطها بالآيات القرآنية التي يكثر استخدامها.

لذلك في السطور القادمة عبر موقع زيادة سنعرض لكم فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة، وهل هو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو في شريعة الإسلام أم لا.

فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة

سورة الواقعة هي إحدى السور المكية في القرآن الكريم، والسور المكية في القرآن الكريم تتميز بأنها سور ذات آيات قصيرة، وذات بلاغ بأهل مكة هم أهل بلاغة ولغة عربية قوية وسليمة، كما أن السور المكية فيها الدعوة إلى التوحيد بالله سبحانه وتعالى.

سورة الواقعة ترتيبها في المصحف السورة السادسة والخمسين، وعدد آياتها ستة وتسعين آية، موجودة بعد سورة الرحمن وقبل سورة الحديد، وبداية سورة الواقعة هي:

(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا). “سورة الواقعة الآيات من الأولى إلى الخامسة”.

الواقعة هي من أسماء يوم القيامة، وقال البغوي إن صحية النفخ في الصور، وقيل إنها الصحية الأخيرة لإسرافيل في الصور، وقال الحافظ إسماعيل بن كثير القرشي في تفسيره للقرآن الكريم، إن الواقعة أحد أسماء يوم القيامة.

أما عن فضل قراءة سورة الواقعة لجلب الرزق، فهو مأخوذ من حديث ضعيف، حيث ضعفه معظم علماء الحديث، فمنهم الشيخ ناصر الدين الألباني في ضعيف الجامع برقم 5773.

كما ضعفه الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه الجامع الصغير برقم 8923، والحديث من رواية ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قرأَ سورةَ الواقعةِ في كلِّ ليلةٍ لَم تُصبهُ فاقَةٌ أبدًا“، الفاقة في اللغة العربية تعني الفقر والحاجة.

من الشاهد السابق نستنتج أن فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة، لا أصل له في الدين الإسلامي وأنه فقط اجتهادات في أقوال العلماء الصوفيين، وأن الحديث الوحيد المذكور عن رسول الله في سورة الواقعة هو حديث ضعيف، أو ضعيف جدًا في قول ابن حجر.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة الواقعة لمنع الفقر وجلب الرزق

حكم قراءة سورة الواقعة لغرض معين

كما عرضنا عليكم في السطور السابقة فإن فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة بهذا العدد أو بخلافه لا أصل له في الدين الإسلامي، لكن ما هو حكم قراءة سورة معينة لغرض معين كما بحكم قراءة سورة الواقعة لغرض الزواج.

أو قراءة سورة الواقعة بغرض جلب الرزق، لذلك في السطور القادمة سنعرض لكم حكم قراءة سورة الواقعة، وحكم قراءة أي سورة من سور القرآن الكريم لغرضٍ معين.

فورد عن الإمام الحافظ ابن كثير القرشي في تفسيره للقرآن الكريم، تحديدًا في تفسيره لسورة يس قال إن سورة يس لا غرض لها ولا فضل في قراءتها، فلم يرد في السنة النبوية الشريفة من شيء عنها، وكذلك قال في سورة الواقعة، فهي سورة لم يرد لها فضل في السنة.

لذلك فإن قراءتها تختلف من شخص لآخر، ولا يعني أن من قرأها يوميًا، أو واظب على قراءة سورة الواقعة 14 مرة، ووسع الله عليه من رزقه أمر مفروغ منه، حيث تكون حالات فردية ولا يعتد بها، فهي كانت سببًا فقط من الأسباب التي وسع الله بها الرزق عليه.

فالرزق بيد الله يقبض الرزق على من يشاء، ويبسط يده لمن يشاء بالرزق، وكل إنسان له رزقه مقدر مكتوب له في حياته من قبل أن ينبض قلبه منذ أن كان مضغة، هذا بخلاف أن الأحاديث لم ترد عن رسول الله في قراءة سورة الواقعة من أجل سعة الرزق.

أما عن فضل قراءة سورة الواقعة 14 مرة، أو قراءة أي عددٍ من السور لعددٍ من المرات فهو بخلاف ما نص عليه رسول الله، فهي بدعة من ابتداع علماء الصوفية، لبعض المعتقدات عندهم مثل الزواج أو سعة الرزق.

اقرأ أيضًا: فضل قراءة سورة الواقعة بعد صلاة المغرب

أقوال العلماء في فضل سورة الواقعة

كنا قد أوضحنا إليكم في السطور السابقة حكم فضل قراءة سورة الواقعة، وذكرنا لكم من أقوال مفسري القرآن الكريم أنها ليست من سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء.

لكن ما هي أقوال أهل السلف الصالح والأئمة الأربعة في هذه المسألة، وما هي أقوال العلماء المعاصرين في قراءة سورة الواقعة 14 مرة، لذلك في السطور القادمة من هذه الفقرة سنعرض لكم أقوال العلماء المسلمين في هذه المسألة.

أجمع أهل العلم جميعًا الأقدمين والمحدثين على أن قراءة سورة الواقعة 14 مرة ليست من السنة كما أوضحنا، لكن كان إجماعهم أيضًا أنها من هرطقة الصوفيين.

فقال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية إن تخصيص وقت محدد، وعدد معين من قراءة آيات وسور القرآن الكريم دون دليل صحيح من السنة النبوية يعد بدعة من البدع، وذكر الشيخ أيضًا أن العبادة مبنية على التوقيف بمعنى أن العمل يكون بما شرعه الله أو رسول الله.

الشاهد هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه “مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ“، كما زاد الإمام الشاطبي على ما قاله ابن تيمية، أن مثل هذه المسائل من البدع الإضافية.

أما من العلماء المعاصرين فقال الشيخ عبد الله السلمي، وذكر الحديث الذي أوردناه سابقًا من رواية ابن مسعود، ذكر الشيخ أن السورة ذات الفضائل هي البقرة، وآل عمران، والمعوذات، وتبارك “سورة الملك”.

فالمداومة على قراءة بعض السور عن رسول الله ليست أفضل، بل لأن هذه السورة ذات فضيلة في قراءتها مثل سورتي السجدة والإنسان.

اقرأ أيضًا: فوائد سورة الواقعة للزواج

سورة الواقعة من السور التي يكثر قراءتها تبركًا بما بها من أفضال، إلا أن قراءتها قد ترتبط بعض الأقاويل والبدع، لذا يجب التحقق من فضل قراءتها 14 مرة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.