فضل سورة الفاتحة وأسمائها وأحاديث النبي عن فضلها

فضل سورة الفاتحة كبير جدًا حيث أنها تعتبر أعظم سور القرآن الكريم وهي سورة مكية وكان ترتيب نزولها بعد سورة المدثر أما عن عدد آيات تلك السورة فهي سبع آيات وتبدأ بالبسملة وبدأت سورة الفاتحة بأسلوب المدح حيث قال تعالى: الحمد لله رب العالمين.

فضل سورة الفاتحة

هناك العديد من الفضائل التي جاءت لسورة الفاتحة ومن هذه الفضائل:

  • تعتبر سورة الفاتحة من أفضل السور الموجودة في القرآن الكريم وذلك قيل بناءً على قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: ” لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ”.
  • سورة الفاتحة لم يأتي مثلها في أي من الكتب السماوية فقد قال الرسول الكريم: ” والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها”.
  • في الصلاة فرض الله سبحانه وتعالى قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة من الركعات ويكررها المسلم على الأقل سبعة عشر مرة في اليوم الواحد.
  • تعتبر سورة الفاتحة رقية للمريض حيث أن فيها الشفاء للناس ودليل على ذلك إقرار النبي صلى الله عليه وسلم.
  • تحتوي سورة الفاتحة على أفضل الأدعية مثل طلب الهداية إلى الطريق الصحيح والصراط المستقيم علاوة على ذلك فهي تشمل آداب الدعاء وهي بالحمد أولًا وثانيًا الثناء ثم التمجيد وبعد ذلك إفراد العبودية لله والاستعانة به وعدم اللجوء لغيره وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا صلَّى أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ والثَّناءِ عليهِ ثُمَّ لَيُصَلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ لَيَدْعُ بَعْدُ بِما شاءَ”.

إقرأ أيضًا: تفسير قراءة سورة الفاتحة على الجن في المنام لابن سيرين

سورة الفاتحة بالتشكيل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7).

أسماء سورة الفاتحة

سميت سورة الفاتحة بهذا الاسم لأن الله سبحانه وتعالى افتتح بها القرآن الشريف حيث أنها أول سورة في المصحف المبارك وهي مؤنث لكلمة فاتح وتم تسمية سورة الفاتحة بالعديد من الأسماء وفيما يلي بعض هذه الأسماء:

أم الكتاب أو أم القرآن: جاءت هذه التسمية من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن الفاتحة ضمت الكثير من القضايا رغم قصرها وقلة عدد آياتها إلا أنها اشتملت على توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات لله تعالى بالإضافة إلى الرسالات والنبوات والعقائد وغيرها الكثير من المقاصد.

السبع المثاني: أما عن هذا الاسم فقد أطلقه الله على سورة الفاتحة وكان ذلك في سورة الحجر في قوله عز وجل: ” وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ” (آية 87) والمقصود بكلمة المثاني أن العبد يثني فيها على الله بما أمر ويمكن أن يكون القصد بها أنها تُقرأ في كل ركعة في كل صلاة.

الحمد: وسبب تلك التسمية هي أنها تبدأ بالحمد لله.

الكافية: سميت بالكافية لأن الصلاة لا يمكن أن تتم إلا بها ولا تتم بقراءة سور أخرى.

الشافية: أما عن تلك التسمية فلها قصة خاصة.

إقرأ أيضًا: فوائد سورة الفاتحة لقضاء الحوائج وتفسيرها وخصائصها والأحاديث الصحيحة الواردة فيها

سبب تسميت سورة الفاتحة بالشافية

في حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ” عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفره سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة، الآية 2) فكأنما نُشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبه. قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: (وما يدريك أنها رقية؟) ثم قال: (قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهما) ضحك النبي صلى الله عليه وسلم.”

إقرأ أيضًا: فضل قراءة سورة الفاتحة 1000 مرة وسبب تسميتها ومقصاد السورة

أحاديث عن فضل سورة الفاتحة

عن ابن عباس قال: “بينما جبريل قاعدٌ عند النبي – صلى الله عليه وسلم – سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء، فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم، وقال: أبشِرْ بنورين أوتيتهما لم يؤتَهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه”

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: “كيف تقرأ في الصلاة؟ “فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته

وعن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (مَن صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج – ثلاثًا – غير تمام)، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: (قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولِعَبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، قال الله – تعالى -: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، قال الله – تعالى -: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ قال: مجَّدني عبدي، وقال مرةً: فوَّض إليَّ عبدي، فإذا قال: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل

عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: “قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ”. فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: “الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ”. هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ” رَوَاه البُخَارِي وأَحمَد.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال المقدم لكم من موقع زيادة والذي كان بعنوان فضل سورة الفاتحة كما عرضنا لكم الكثير من المعلومات عن سورة الفاتحة وأحاديث عن هذه السورة ونرجو أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.