محتوى يحترم عقلك

ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها

ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها وطريقة حساب نصيبها، حيث أن الميراث يعد من الأمور الشرعية الهامة الذي تحدثَ عنها القرآن الكريم، كما اهتم القرآن الكريم بشئون الحياة جميعها لكي يكون هناك تقارب وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس خاصة في موضوع تقسيم الميراث الذي قسمه الله عز وجل بحكمته وعدلهِ وهذا ما تم ورده في سورة النساء بشكل مُفصل، وفي هذا المقال سوف نوضح لكم معلومات عن ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها، فتابعونا من خلال موقع زيادة .

ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها

ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها

قد شرع الله سبحانه وتعالى للزوجة نصيبًا في ميراث زوجها بعد وفاته، وهذا ما سوف نعرفه في هذه الفقرة الحالية:

  • حيث أن الدين الإسلامي تمكن من حفظ حقوق المرأة وصيانته خشية الفقر والحاجة بعد مماة زوجها.
  • لهذا حسب الشريعة الإسلامية كانت الزوجة لها الأولوية في ميراث الزوج بعد وفاته بعد حق الفروع الأولى له.
  • ومن ثمَ القيام بحساب ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها بالعدل.
  • كما توجد هناك شروط حتى تحصل الزوجة على ميراث زوجها وهذا سنعرفه من خلال الآتي.

شاهد أيضا:طريقة حساب نصيب الزوجة من الميراث في الإسلام

ما هي شروط حصول الزوجة على ميراث الزوج بعد وفاته

توجد بعض الشروط التي يجب توافرها حتى تحصل الزوجة على ميراث زوجها، والتي تتمثل في التالي:

  • لابد من وجود عقد زواج صحيح وموثق وقائم.
  • حتى إذا لم يحدث بينهما خلوة شرعية، فيكون لها نصيب في ميراث الزوج بعد الوفاة، حيث يتم حساب نصيب الزوجة من الميراث حسب الآية الكريمة التي تقول بسم الله الرحمن الرحيم: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنَّ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُبْع مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنَّ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُمن مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أوْ أُخْتٌ فَلِكُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السّدْس فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُم شُركَاءُ فِي الثُلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيٍرَ مُضَار وَصِيَّةٍ مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ، صدق الله العظيم.

شاهد أيضا:ما حكم الشرع في ميراث الأبناء إذا توفيت الأم

معنى الآية القرآنية الكريمة

في السابق ذكرنا آية قرآنية تتحدث عن حق ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها كما شرع الله سبحانه وتعالى، وإليكم في هذه الفقرة شرح هذه الآية بالتفصيل:

  • يُقصد بالآية الكريمة هنا أنه يحق للزوجة أن ترث شرعًا الربع بعد وفاة زوجها حتى وإن لم يُنجب الزوج أبناءًا منها أو من غيرها، بمعنى آخر أن لا يكن له فروع وارثة له نهائيًا.
  • وإذا كان يملك الزوج أبناءًا من الزوجة أو من زوجة أخرى فيحق للزوجة وبموجب الشرع أيضًا أن ترث الربع.
  • أما إن كان الزوج المُتوفى يملك أكثر من زوجة فسوف يتقاسمون هذا النصيب سواء كان الثمن، أو الربع، أما الباقي فينقسم على الأبناء وباقي أفراد الأسرة حسب الشرع.
  • إذا كان الزوج المُتوفى كان مُتزوج من مُسلمة وأخرى كتابية فيحق للزوجة في هذا الوقت أن تأخذ الإرث بشكل كامل، ولا يحق للزوجة الكتابية أن ترث شيئًا من هذا الميراث.
  • أما عن المُطلقة التي لازالت في وقت العدة فيحق لها أن ترث من الزوج بعد وفاته، لكن التي طُلقت طلقة بائنة لا يحقُ لها أي إرث بعد الوفاة.
  • لكن في حالة قيام الزوج بحرمان الزوجة من الميراث عند مرضه أو لأي سبب آخر وتم قضاءه بذلك، فيحق لها أن ترث أيضًا.
  • لكن لا يوجد أي اتهام له بذلك فلا تورث شيئًا من الميراث.
  • هذا كان شرح مُبسط للتسهيل عليكم فهم أحكام حساب ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها، أما في الفقرة التالية سوف نشرح لكم كيفية حساب نسبة الربع أو الثمن من الإرث، فتابعونا.

شاهد أيضا:متى تُحرم الزوجة على زوجها وحقوق الزوجين المشتركة

طريقة حساب نسبة الثمن أو الربع من الإرث

  • في السالف قمنا بتوضيح النسبة المؤكدة من ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها عنها، وكيف يمكن إخراجها بعد إخراج باقي الحقوق الأخرى للمُتوفى أيًا كانت هذه الحقوق ديون أو ضرائب، أو حق الله في النذر أو الزكاة وأخرى.

لكن في هذه الفقرة سوف نوضح لكم كيف يمكن حساب الربع أو الثمن من الميراث، مثل الآتي:

أولًا: في حالة عدم وجود أبناء من زوجته أو من أي زوجة أخرى

  • يحق للزوجة أو الزوجات الأُخريات أن تأخذ الربع، على أن يتم حساب قيمة المبلغ الذي تَبقى من الميراث ثم يُقسم على أربعة أقسام.
  • مثلًا: إذا كان المبلغ 100 جنيه يتم حسابها كالآتي؛ ٤/١٠٠ حتى تحصل الزوجة على 25 جنيه.
  • وفي حالة وجود زوجات أُخريات يتم قسمة المبلغ المُتبقي وهو 25 على عددهن.

ثانيًا: في حالة وجود أبناء للزوج المُتوفى وتارك الميراث من زوجته أو من أي زوجة أخرى له

  • يتم حساب قيمة الثمن من المبلغ مثلًا 100 جنيه، وهو 8/100 ليكون حق الزوجة هو 12.5.
  • وفي حالة وجود زوجات أُخريات يتم قسمة المبلغ بالتساوي بينهن.

ما حكمة القرآن في تقسيم الميراث؟

هناك حكمة عظيمة في تقسيم الإرث عن طريق القرآن الكريم، وهو ما يلي:

  • حيث تم توزيع الإرث في الشريعة الإسلاميّة بالعدل، كما أن رؤية الإسلام هنا الحاجة للزوجة بعد ذلك.
  • مثلًا نرى في حكم الشريعة أن الذكر له نصيب في الميراث ضعف الأنثى، وذلك لأنه هو الذي وَجبَ عليه الإنفاق.
  • فالرجل هنا هو المسؤول مسؤوليه كاملة في الإنفاق على من يُعيله وليست المرأة.
  • أيضًا نُلاحظ التأكيد على رد الحقوق كالديون، والرهن، والإيجارات، أو الزكاة، أو النذر، أو الكفارة، ثم الوصية التي وصى بها المُتوفى قبل تقسيم التركة وذلك حتى يستريح في مماته.
  • كما جاء القرآن الكريم بشرح تفصيلي عن تقسيم الميراث بالثمن، والربع، والسدس، والنصف، والثلث، والثلثان، كذلك وضح بضرورة إعطاء من حضر القسمة أيضًا.
  • وبعد أن تعلمنا الحكمة التي جاءت من تقسيم الميراث في القرآن الكريم، سوف نتعرف الآن على حكم الضرار في الوصية.

ما المقصود بحكم الضرار في الوصية

في تلك الفقرة سوف نتعرف عن حكم الضرار في الوصية:

  • يوضح لنا الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن الضرار في الوصية تُعد من الكبائر، ويُقصد بالضرار أن يقوم مالك المال قبل وفاته بتوصية إعطاء نسبة معينة أكبر من النسبة التي حددها الله في كتابه العزيز لأصحاب الميراث الشرعيين.
  • حيث قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه: الحيف في الوصية من أكبر الكبائر، صدق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء الحديث الذي حدث بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص عن الضرار، كالتالي:

  • عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قُلتُ يا رسول الله إن لي مالًا كثيرًا وإنما ترثني ابنتي، أفا أوصي بمالي كله؟.
  • فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا.
  • قال سعد بن أبي وقاص: فبالثُلثين؟.
  • قال الرسول الكريم: لا.
  • قال سعد بن أبي وقاص: فالنصف؟.
  • قال الحبيب المصطفى: لا.
  • قال سعد بن أبي وقاص: فبالثُلث؟.
  • فقال سيدنا محمد ص: الثلث، والثُلثُ كثير إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بخير، أو قال بعيش، خير من أن تدعهم يتكففون الناس، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بهذا نكون قد انتهينا من موضوع ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها، وقد وضحنا فيه حق الزوجة في ميراث زوجها بعد وفاته حسب الشريعة الإسلاميّة، كما وضحنا أيضًا طريقة حساب هذا الميراث، مع ذكر حكمة القرآن الكريم في تقسيم الميراث.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. معتصم يقول

    السلام عليكم. لقد أخطأتم خطأ جسيما في قولكم إن الزوجة ترث من زوجها الربع حتى وإن كان له أبناء، والصحيح وفق منطوق الآية أن لها الثمن عند وجود الأبناء. لذا، وجب التصحيح. وسبحان من لا يخطئ ولا يسهو.