محتوى يحترم عقلك

علاج هشاشة العظام عند كبار السن

علاج هشاشة العظام عند كبار السن يعتمد على الحالة المرضية للشخص، ويتحقق من خلال اتباع العديد من الطرق بحسب مدى الخطورة على المريض، ويتم تقدير الخطورة بواسطة اختبار الكثافة العظمية للمريض.

تتعدد الأسباب التي تصيب الإنسان بهذا المرض منها انخفاض الكالسيوم وفيتامين د في الجسم، ويتواجد هذا السبب بشكل كبير عند كبار السن مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بهشاشة العظام، لذا نعرض لكم علاج هشاشة العظام عند كبار السن من خلال موقع زيادة.

علاج هشاشة العظام عند كبار السن

علاج هشاشة العظام عند كبار السن

هشاشة العظام Osteoporosis هو أحد الأمراض الروماتيزمية ويسمى أحيانًا بتخلخل العظام، يتسبب بالانخفاض في الكثافة العظمية وترقق العظام في هيكل الإنسان العظمي، ويصاحب هذا المرض الآلام الشديدة والضعف الذي يجعل الشخص معرضًا للإصابة بالكسور بسهولة، ويوجد نوعين لتخلخل العظام أو الهشاشة العظميّة:

  • تخلخل العظام الأولي primary osteoporosis.
  • تخلخل العظام الثانوي secondary osteoporosis.

حيث إن العظام تكون في حالة تجدد مستمر، وتكون عملية هدم العظام أسرع من تكوينها، وتنتشر هشاشة العظام بشكل كبير، وتحدث عملية تطورها في جسم الإنسان ببطء وتظهر الأعراض بعد فترة طويلة، لذا يتم تسميته بالمرض الصامت.

أعراضه تتمثل في الآلام أسفل الظهر، أو الكسور وتفكك فقرات العظام، أو انحناء في الظهر، أو حدوث الكسور بسهولة شديدة، وأحيانًا يسبب المرض قصر القامة تدريجيًا.

يوجد العديد من المعادن والعناصر في العظام تكسبها الصلابة والقوة مثل الكالسيوم والفسفور وغير ذلك، لذا يحرص الإنسان على الحفاظ على الكتلة العظمية من خلال إمداد الجسم بالمكملات الكافية من تلك المعادن، وأيضًا يجب أن ينتج الجسم كميات من النسب الهرمونية بمقدار يحتاجه الجسم مثل الهرمون الدُريقي، وهرمون النمو، وهرمون الإستروجين، وهرمون التستوستيرون، والكالسيتونين.

إن علاج هشاشة العظام عند كبار السن يستند إلى تقدير مدى خطورة الإصابة بالكسور والخدوش خلال 10 سنوات قادمة، ويتم تحديد مدى الخطورة من خلال اختبار الكثافة العظمية، وإذا كان مدى الخطورة منخفض فإن العلاج لا يحتوي على أية أدوية أو حقن ويكون فقط عن طريق التعديل في بعض سلوكيات الإنسان خلال حياته.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أعراض هشاشة العظام وكيف يتم اكتشافه والأسباب التي تؤدي إليه

البيسفوسفونات

هي من الأدوية الشائعة في علاج هشاشة العظام عند كبار السن لكلا جنسي الإنسان من الرجال والنساء، وتتمثل في الآتي:

  • أليندرونات Alendronate: هو دواء يثبط ويعيق عملية امتصاص العظم، ويستخدم لعلاج هشاشة العظام وعلاج التهاب العظام المشوّه (داء باجيت)، وقد يضاف إليه كالسيوم وفيتامين د عند علاج هشاشة العظام لدى النساء به، بالإضافة إلى القيام بالتمارين الرياضية.
  • ريسيدرونات Risedronate: هو دواء يعمل على زيادة الكثافة العظمية ومنع نضوب الخلايا العظمية، ويعالج هشاشة العظام لدى النساء، كما يعالج داء بادجيت، وقد يستعمله البعض في علاج ارتفاع نسبة الكالسيوم الناتجة عن أحد الأمراض الخبيثة، أو التي تنتج عن فرط الغدة الدرقية.
  • إيباندرونات Ibandronate: يعمل على تغيير التكوين العظمي مما يبطئ عملية انهيار مما يجعل عملية فقدان العظام تحدث بشكل بطيء، وقد يساهم في المحافظة على العظام من خلال منع الكسور التي قد تحدث لها، وهو دواء ثنائي الفوسفات، ومن أسمائه التجارية
  • حمض زوليدرونيك Zoledronic acid: يستخدم الدواء في علاج ترقق العظام الذي يصيب الكثير من النساء بعد سن اليأس، كما أنه يستخدم في علاج فرط الكالسيوم في الدم الذي تتسبب فيه بعض الأمراض الخبيثة.

ويجب عدم تناول تلك الأدوية دون وصفة طبية لما لها من الآثار الجانبية كالغثيان، وألم في البطن، والشعور بما يشبه الحرقة في المعدة، لذا يتبع المريض الطريقة الصحيحة لتناول أدوية البيسفوسفونات بشكل صحيح.

إذا قام المريض بأخذ تلك الأدوية عن طريق الحقن بالوريد فإن الأعراض تختلف عن طريقة تناوله، لأن الوريد لن يسبب أية أعراض في المعدة لكن قد يسبب ألم عضلي، أو الحرارة والصداع، وتستغرق أعراض ألم العضلات حوالي ثلاثة أيام.

الأجسام المضادة وحيدة النّسيلة

إن تلك الأجسام هي عبارة عن جزيئات تم تصنيعها بشكل مخبري لكي تصبح أجسامًا بديلة في إعادة وتعزيز ومحاكاة الهجمات الخاصة بالجهاز المناعي ضد الخلايا السرطانية، ويعد دواء دينوسوماب هو أشهرها ويتم أخذه عن طريق الحقن تحت الجلد كل ست شهور وعلى مدار الحياة كلها.

عند المقارنة بينه وبين البيسفوسفونات فتكون نتيجة العلاج مماثلة أو أفضل من ذلك، لأن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تعمل على زيادة الكثافة العظمية وتقلل فرص الإصابة بالضعف والكسور العظمية.

عند إيقاف دواء دينوسوماب فإن احتمالية الإصابة بالكسور في منطقة العمود الفقري تعود كبيرة، بالإضافة إلى أن حدوث كسر ما في منتصف عظام الفخذ يكون أحد الأسباب الناتجة من مضاعفة الدواء، ويجب على المريض إخبار الطبيب بسبب الأعراض الناتجة عن الدواء التي قد تسبب تأخر عملية الشفاء لعظام الفك بعد اقتلاع أحد الأسنان، أو إجراء عملية ما.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: علاج برد العظام والعضلات دون أدوية

العلاج الذي يتعلق بهرمونات الإنسان

إن هرمون الإستروجين  Estrogen يعمل على المساهمة في الحفاظ على الكثافة العظمية، خاصةً بعد انقطاع الطمث عند المرأة بفترة قصيرة، لكن قد يتسبب هذا الهرمون في زيادة احتمالية خطر حدوث أحد الأمراض التالية: تجلط الدم، سرطان الثدي، سرطان الرحم.

لذا تم إنتاج بعض الأدوية وتطويرها لكي تعمل على إعطاء تأثيرات مفيدة لهرمون الأستروجين ومنها دواء الرالوكسيفين Raloxifene الذي يعمل على الوقاية من هشاشة العظام ويساعد في علاج هشاشة العظام عند كبار السن، بالإضافة إلى أنه يحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

كما يقلل من النسبة الضارة للكولسترول في الجسم دون التأثير على النسبة الجيدة منه، ويكون لدواء رالوكسيفين تأثير محاكي للأستروجين والأليندرونات، لكن يوجد له بعض الآثار الجانبية منها الهبّات الساخنة.

أدوية بناء العظام

إذا لم تتحسن الحالة المرضية لدى الشخص أو لم يستطع تحمّل الأعراض الجانبية لأدوية البيسفوسفونات، وأدوية الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والأدوية التي تحاكي الهرمونات، فإن الطبيب يقوم بكتابة وصفة طبية تحتوي على أدوية بناء العظام، ومن تلك الأدوية ما يلي:

  • التيريباراتايد أو فوريتو: يعمل هذا الدواء على تحفيز نمو العظام، ويشبه الهرمونات جارات الدرقية فهو يطابق جزء من الهرمون الدريقي PTH فتكون له الفاعلية في عمليات البناء داخل جسم الإنسان مثل بناء المساهمة في بناء العظام ونموّها، ويمكن استخدامه في تسريع عمليات التئام الكسور.

كما يعمل دواء التيريباراتايد على تنشيط الخلايا البانية للعظام أكثر من الخلايا الهادمة للعظام مما يتسبب في زيادة كثافة العظام بشكلٍ عام، ويتم حقنه تحت الجلد بحسب جرعة يومية محددة، ويتم تغيير الدواء بعد عامين من أجل المحافظة على مدى التجدد في نمو العظام.

  • أبالوباراتيد: هو مثل الدواء السابق يتشابه مع أجزاء من هرمونات الغدة الدرقية، ويتم تناول الدواء لمدة عامين فقط لا أكثر، ثم يكتب الطبيب وصفة طبية لدواء آخر خاص بعلاج هشاشة العظام.
  • روموسوزوماب: هو أحدث دواء تم إنشاؤه من بين أنواع الأدوية المتخصصة بعلاج هشاشة العظام، ويتم تعاطيه عن طريق الحقن، ولا تزيد فترة العلاج عن مدة سنة واحدة، ويقوم الطبيب بكتابة وصفة طبية لدواء آخر يليه بعد الانتهاء من فترة العلاج المطلوبة.

العلاجات الطبيعية المنزلية

هناك بعض العلاجات المنزلية والإجراءات المتّبعة التي تكون سببًا في انخفاض نسبة الخطورة المحتملة من الإصابة بالكسور في العظام مثل تناول الأعشاب الطبيعية كالزنجبيل، والكركم، وحب الرشاد، والحلبة، والسمسم، ، كما تساهم في علاج هشاشة العظام عند كبار السن، ومنها ما يلي:

  • تجنب التدخين والامتناع عنه.
  • تجنب حالات السقوط.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أعراض هشاشة العظام وكيف يتم اكتشافه والأسباب التي تؤدي إليه

العلاجات باستخدام الطب البديل

أحد الطرق المساعدة في علاج هشاشة العظام عند كبار السن هي استخدام العلاجات الطبية البديلة، ومنها استخدام المكمّلات الغذائية المتنوعة، مثل فيتامين ك2 الذي يعد أحد الفيتامينات البارزة التي يحتاج إليها الجسم، ويعد أحد العناصر الضرورية المساهمة في عمليات أيض العظام.

يعد فول الصويا أيضًا أحد العلاجات البديلة بالأعشاب، حيث يمكنه العمل على تقليل احتمالية خطورة إصابة الجسم بالكسور لاحتوائه على مادة الإيسوفلافون isoflavones وهي مستخلص فول الصويا ويشبه تأثير الإستروجين، كما يمكن استعمال الشاي الأخضر الذي يحتوي على مركبات تعمل على تحصين العظام وإعادة بنائها.

كما أن ذنب الخيل يحتوي على السيليكون وهو المساعد في عمليات بناء العظام، بالإضافة إلى نبات البرسيم الأحمر وعشب الكوهوش الأسود، ونبات عنب الثعلب وبعض المكملات الأساسية الأخرى نذكرها لكم.

مكملات الكالسيوم

يتكون نسيج العظم من الكولاجين وفوسفات الكالسيوم، وكلا العنصرين يجعلان العظام أكثر قوة ومرونة، وعنصر الكالسيوم يكون مختزنًا في الهيكل العظمي للإنسان، نظرًا لوظيفته الحيوية المؤثرة على الخلايا والأعصاب ووظائف القلب، فإذا قل مخزون الكالسيوم عن النسبة التي يحتاج إليها الجسم فإن الدم يقوم بالتعويض عنه من المخزن بالعظام.

كما أن عنصر الكالسيوم يتركز في العظام والأسنان، وتقل كتلته كلما تقدم الإنسان بالعمر، حيث إن النساء تفقده بمعدل 0.5%، بينما يفقده الرجال بمعدل 0.3% لكل سنة.

يحصل الإنسان على عنصر الكالسيوم من خلال تناول الأطعمة المحتوية عليه، لكن قد تنخفض نسبة الحصول عليه بسبب ضعف الشهية أو الأمراض الناتجة من السن المبكر، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية أو الاجتماعية لدى كبار السن ممن تزيد أعمارهم عن خمسة وستين عامًا.

هرمون الغدة الدرقية يتم إنتاجه عندما تقل نسبة عنصر الكالسيوم الموجودة في الأمعاء، ويعمل هذا الهرمون على جعل العظام ترمي الكالسيوم في مجرى الدم. لذلك يلجأ الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية للكالسيوم من أجل المساهمة في السيطرة على النسبة المنخفضة من امتصاص الكالسيوم، كما تعمل على زيادة تركيز الكالسيوم في العظم.

مكملات فيتامين د

فيتامين د هو أحد العناصر المهمة التي يحتاجها الجسم للقيام بعملية بناء الخلايا العظمية، وزيادة الصحة في العظام والحفاظ عليها نظرًا لأن الجسم لا يتمكن من امتصاص الكالسيوم إلا عند توفر فيتامين د في الجسم، بالإضافة إلى فوائد فيتامين د ووظائفه المتعددة، لذا يعدّ أحد الحلول البديلة في علاج هشاشة العظام عند كبار السن.

كما يدعم صحة الجهاز المناعي ونشاط الخلايا الدماغية، كما يدعم وظائف العضلات المختلفة، بسبب وجود الخصائص المضادة للالتهاب والأكسدة، ويمكن الحصول عليه من حبوب الإفطار التي تحتوي على عناصر غذائية أو الحليب المعزز الغني بفيتامين د، أو الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون، وسمك الماكريل، وسمك السردين.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: لتقوية العظام بعد سن الأربعين والفرق بين هشاشة العظام وترقق العظام

التمارين الرياضية

من أجل الحفاظ على قوة العظام والعضلات يقوم الشخص بالمداومة على ممارسة التمارين الرياضية من خلال وضع برنامج تمريني خاص في علاج هشاشة العظام عند كبار السن، وقبل أن يبدأ الكبير في السن بالتمرين عليه أولًا أن يراجع الطبيب المختص بحالات العظام.

كما يجب على مريض الهشاشة العظمية أن يحرص على تجنب السقوط أو الحوادث مهما كان مدى بساطتها، لأن عظامهم تكون ضعيفة جدًا قابلة للإصابة بالكسور والخدوش بسهولة كبيرة،

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كيف اعرف عندي هشاشة عظام ؟

إلى هنا نكون قد انتهينا من موضوعنا المليء بالفوائد الطبية، وننوّه على وجوب المداومة على العلاج وإجراء الفحوصات الطبية لمرضى هشاشة العظام من كبار السن، وقد ذكرنا لك عزيزي القارئ أهم النقاط التي اشتمل عليها علاج هشاشة العظام عند كبار السن، وذكرنا طرق العلاج بالأدوية وبالطب البديل، آملين في وصول الفائدة المرجوة والكم المعرفي الثمين.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.