علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيا

علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا يعتمد على مدى تأثر شخصية المريض بالرهاب الاجتماعي، ومدى قدرته على ممارسة حياته اليومية، ولتلقي العلاج طرق عديدة منها ما يعتمد على ضبط بعض السلوكيات ومنها ما يعتمد على الأدوية الكيميائية، وتلك الطرق العديدة سنوضحها لكم من خلال موقع زيادة بشكلٍ تفصيلي.

علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا

إن علاج الاضطراب الاجتماعي أو ما يسمى بالرهاب الاجتماعي يعتمد على عدة عوامل، ومنها:

  • مدى تأثر المريض بالرهاب الاجتماعي عند اختلاطه بالمجتمع في حياته اليومية.
  • رغبة المريض في حال يريد تناول الأدوية الكيميائية أم لا.

كما تتعدد طرق العلاج التي سيتم ذكرها فيما يلي:

اقرأ أيضًا: علاج الرهاب الاجتماعي بالاستغفار وكيف يكون

علاج الرهاب الاجتماعي نفسيًا

يسمى هذا النوع من العلاج بالاستشارة النفسية أو العلاج بالتحدث، وهذا النوع من العلاج يحسن كثيرًا من الأعراض التي تظهر على المرضى وتساعد الكثيرين ممن هم مصابون بالرهاب الاجتماعي.

من خلال العلاج النفسي الذي يعد من طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا يتعلم المريض كيف يجد الأفكار السلبية الذي توجد عنده ويعرف كيف يعالجها، كما يتعلم اكتساب بعض المهارات الاجتماعية والذاتية التي ستحسن من اختلاطه مع المجتمع.

فهذا النوع من العلاج يسمى بالعلاج السلوكي الإدراكي وهو من أكثر أنواع العلاج الذي يساعد في تحسن حالة مريض الرهاب الاجتماعي بشكلٍ خاص أو القلق بشكل عام.

الركن الثاني من العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الرهاب الاجتماعي يتمَثل في تعريض المريض تدريجيًا إلى بعض المواقف التي قد يصاب فيها بالرهاب الاجتماعي، مما يساهم بشكل كبير وتدريجي في تحسين حالة المريض ويزيد من ثقته بنفسه في تلك المواقف وغيرها.

كما يمكن للطبيب النفسي المعالج أن يساعد المريض في ممارسة بعض تدريبات المهارات حتى يكتسب بعض الراحة والثقة عند الاختلاط بالمجتمع.

علاج الرهاب الاجتماعي بالأدوية

من ثاني طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا هي اللجوء إلى الأدوية، هذه المرحلة من العلاج يلجأ لها الأطباء في حالة لم يستجب المريض بشكل كلي للعلاج النفسي السلوكي.

من بعض أنواع الأدوية التي يلجأ إليها الأطباء في حالات الرهاب الاجتماعي هي أدوية مثبطات السيروتونين الانتقائية التي تعد من أول أنواع الأدوية التي يلجأ إليها الأطباء في هذه الحالات.

من أنواع مثبطان السيروتونين والنورايبينفرين هو دواء الفينلافاكسين، كما قد يصف الطبيب أيضًا الباروكستين أو السيرتالين، وتلك هي بعض خيارات الأدوية التي تستخدم في علاج الرهاب الاجتماعي.

ليساعد الطبيب في محاولة تقليل الأعراض الجانبية التي من المعروف أنها تصاحب أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض النفسية، فيبدأ الطبيب بإعطاء المريض جرعات قليلة من الدواء ويقوم بزيادة الجرعة تدريجيًا حتى يصف للمريض الجرعة كاملة.

وقد تستمر المدة التي يقوم الطبيب فيها بزيادة الجرعة تدريجيًا من أسبوعين إلى شهر تقريبَا حتى تتحسن الأعراض الظاهرة على المريض وتقل الآثار الجانبية عنده.

بعض الأدوية الأخرى المستخدمة في علاج الرهاب الاجتماعي

من أحد طرق وأدوية علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا، والتي قد يلجأ إليها الطبيب في بعض الحالات فيقوم بوصف بعض الأدوية الأخرى التي يجدها مناسبةً للحالة الماثلة أمامه، ومن ضمن هذه الأدوية ما يلي:

  • حاصرات مستقبلات بيتا، حيث يعمل هذا النوع من الأدوية على تقليل التأثير التحفيزي للأدرينالين، مما يقلل معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهذا النوع من الأدوية يفضل أن يكون استخدامه غير منتظم أي يلجأ المريض له في حالة التعرض لموقف معين يسبب له القلق مثل التحدث أمام عدد كبير من الناس أو إلقاء خطابات وغيرها من المواقف المشابهة.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب، وقد يتعين على الطبيب أن يطلب من مريضه تجربة أكثر من نوع من الأدوية المضادة للاكتئاب حتى يستطيع أن يحدد أي من الأنواع هو أكثر فعالية في حالة هذا المريض.
  • الأدوية المضادة للقلق، حيث إن البنزوديازيبيات تساعد على تقليل نسبة الإصابة بالقلق كما أنها ذات تأثير سريع، لكن الأطباء يحذرون من أن هذا النوع من الأدوية قد يسبب الإدمان في كثير من الحالات لذلك يصفها الأطباء كأدوية قصيرة المدى لا يستمر المريض على تناولها لفترات طويلة.

اقرأ أيضًا: علاج الرهاب الاجتماعي عند الأطفال

علاج الرهاب الاجتماعي بالأعشاب

من طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا هو علاج بنوع معين من الأعشاب يسمى بعشبة القديس أو عشبة عصبة القلب، وهذا العشب من المثبت أنه يعمل بشكل كبير على تنظيم إفراز مادة السيروتونين بالدماغ مما يؤثر إيجابًا على تحسين المزاج والتقليل من حدة القلق والتوتر التي تواجه مريض الرهاب الاجتماعي عند اختلاطه بالمجتمع المحيد به.

لا يوجد أي مانع لاستخدام هذه العشبة سواءً في حالات الرهاب الاجتماعي أو في حالات القلق بشكل عام، فهي متوافرة بالصيدلياتـ ويوجد منها ثلاثة أنواع وهي:

  • مركب يحتوي على 300 ميللي جرام من العشبة، وهذا النوع تكون جرعته مرتين يوميًا.
  • مركب يحتوي على 500 ميللي جرام من العشبة، وهذا النوع تكون جرعته مرة واحدة فقط يوميًا.
  • مركب يحتوي على 185 ميللي جرام من العشبة، وهذا النوع تكون جرعته ثلاثة مرات يوميًا.

ما هو مرض الرهاب الاجتماعي

بعد توضيح جميع طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا، يجب علينا معرفة ما هو مرض الرهاب الاجتماعي من الأساس.

فمرض الرهاب الاجتماعي يتمثل في الشعور بالخوف والتوتر والإحراج الغير مبرر في حالات التعرض لأي احتكاك اجتماعي بين المريض والمجتمع، هذا المرض قد يبدأ الإنسان في الإصابة به من سن الطفولة والمراهقة.

ويجب التذكير أنه في حالة لم يتم علاج مرض الرهاب الاجتماعي بشكل سريع يؤدي إلى الإصابة بانطوائية شديدة وفي حالات إصابة الأطفال به قد يؤدي إلى الإصابة بمرض التوحد.

أسباب الإصابة بالرهاب الاجتماعي

بعد أن ذكرنا الطرق المختلفة لعلاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا، يجب ذكر الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي في المقام الأول.

فقد يكون السبب وراء الإصابة بالرهاب الاجتماعي هو عامل وراثي أو ربما إحاطة الفرد ببعض العوامل البيئية التي هيأت له سببًا للإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي.

كما قد يكون السبب راجعًا لإحدى المشكلات التالية:

  • قد يكون السبب الفسيولوجي في الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي هو ارتفاع مستوى الناقلات العصبية الموجودة بدماغ المريض، ومن هذه الناقلات الصبية إما السيروتونين أو الغلوتاميت.
  • عدة الدوائر العصبية بالدماغ التي تعود إلى الإصابة في المقام الأول بفرط النشاط والحركة.
  • قد يكون السبب أيضًا راجعًا للأشخاص المحيطين بالمريض، فمثلًا الوالدين، فكثرة تعصب الوالدين وانتقادهم لتصرفات الطفل بشكل مستمر أو محاولة حمايته بشكل مفرط عن اللازم قد يؤدي إلى إصابته بمرض الرهاب الاجتماعي.
  • بين زملاءه وفي حالة تعرضه للإساءة في المعاملة يكون عند الطفل صورة بأن المجتمع والأشخاص المحيطين به يقومون بإيذائه، وبالتالي ومع تراكم الأحداث والمواقف التي يتعرض فيها الطفل للسوء مع الوقت يؤدي ذلك إلى إصابته بمرض الرهاب الاجتماعي.

أعراض الإصابة بالرهاب الاجتماعي

في حالات إصابة المريض بالرهاب الاجتماعي يسبب له هذا شعور دائم بالتوتر والقلق من مواجهة الناس والمجتمع مما يسبب لهم صعوبة في أداء مهامه اليومية بشكل طبيعي.

كما أن بعض هذه الأعراض قد يظهر عند التعرض لأي أحاديث اجتماعية أو التحدث أمام عدد كبير من الأفراد، ومن بعض هذه الأعراض ما يلي:

  • قد تظهر على المريض بعض الأعراض الجسدية مثل احمرار الوجه أو التعرق بشكل زائد وملحوظ أو الارتعاش والرجفة أو سرعة ضربات القلب عن المعتاد.
  • يكون مريض الرهاب الاجتماعي في حالة خوف دائمة من الإحراج ويخاف دائمًا أن يكون مراقبًا من قبل الناس.
  • الخوف الدائم من أن يلاحظ الناس وجوده مما يسبب لهم التوتر والقلق وهذا من أكثر الأشياء التي يهابها مرضى الرهاب الاجتماعي.
  • في حالة أن على مريض الرهاب الاجتماعي حضور حفل معين أو حدث مهم، يكون القلق مصاحبًا له بشكل مستمر حتى قبل هذا الحدث بأيام عديدة.
  • دائمًا ما يتهرب مريض الرهاب الاجتماعي من أي نشاطات أو أحداث مهمة قد تتطلب منه الاختلاط بالمجتمع أو بالناس من حوله.
  • لا يتمكن مريض الرهاب الاجتماعي من ممارسة التواصل البصري مع أي أحد، كما أنه لا يملك القدرة أبدًا على بدء الحديث مع أي طرف آخر.
  • يخاف مريض الرهاب الاجتماعي من فكرة تناول الطعم أمام العامة.

تشخيص مرض الرهاب الاجتماعي

بعد أن تعرفنا إلى طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا، سنعرف الآن كيف يقوم الطبيب المعالج بتشخيص مرضى الرهاب الاجتماعي.

في بداية عمل الطبيب للتشخيص يحتاج إلى أن يعرف ما إذا كان المريض يعاني من أي أمراض نفسية أخرى قد تكون هي السبب في شعوره الدائم بالقلق، فيقوم الطبيب بتحديد التشخيص بناءً على بعض النقاط التي سنذكرها فيما يلي:

  • يقوم الطبيب بجمع تقرير عن حالة المريض يخص حالات القلق التي يصاب بها عند التعامل مع المجتمع أو مع الناس.
  • يضع الطبيب المريض في بعض المواقف التي يريد أن يعرف من خلالها ما إذا كان المريض يعاني فيها من القلق المصاحب لمرض الرهاب الاجتماعي أم لا.
  • يناقش الطبيب مع المريض بعض الأعراض التي قد تظهر عليه وإلى أي مدى تصل حدتها وفي أي المواقف تحديدًا تحدث.
  • من الضروري أن يقوم الطبيب ببعض الفحوصات البدنية والعقلية الفسيولوجية حتى يقوم بتحديد ما إذا كانت الحالة الماثلة أمامه تحتاج لتدخلات دوائية أم لا.
  • يقوم الطبيب بمراجعة الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية الذي نشرته جمعية الطب النفسي الأمريكية.

اقرأ أيضًا: علاج الرهاب الاجتماعي

بعض النصائح لمرضى الرهاب الاجتماعي

هناك بعض النصائح والتغيرات في نمط الحياة التي قد تساعد المريض على تقليل أعراض مرض الرهاب الاجتماعي والشفاء منه تدريجيًا جنبًا لجنب مع طرق علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيًا، ومن هذه النصائح ما يلي:

  • ممارسة الرياضة بشكل مستمر ودوري خاصةً أنواع الرياضات التي تساعد على الاسترخاء وتزيد الثقة بالنفس.
  • ترتيب أولويات الحياة، وذلك ليستطيع المريض تحديد الأمور المهمة بالنسبة له، ويحاول قضاء الوقت في تنفيذا مما يساعده على التخلص من القلق المفرط.
  • أن يحاول المريض قدر المستطاع الابتعاد عن الخجل ويستجمع شجاعته في المواقف التي يهابها، وأن يحاول طلب المساعدة في حال الشعور بأعراض الرهاب الاجتماعي، حتى لا تتأخر الحالة ويواجه المريض الأعراض السيئة التي ذكرناها بالأعلى.
  • التخلص من التوتر عن طريق تدوين الأحداث اليومية خاصةً المواقف التي يتعرض فيها للخجل أو التوتر.
  • تجنب شرب الكفايين والكحول، واستبدالهما بنظام غذائي صحي.
  • محاولة المشاركة في بعض الأنشطة الاجتماعية التي تساعد في تدريب المريض على التعامل مع المجتمع الخارجي، كما يجب أن يتعامل مع شتى فئات المجتمع التي ستزيده من الثقة بنفسه بشكل كبير.
  • التدرب على التواصل البصري بين المريض والآخرين ومحاولة بدء الحديث بشكلٍ أو بآخر.
  • في حالة التعرض لأيٍ من المواقف التي قد تشعر فيها بالإحراج، ذَكِر نفسك أن هذه المشاعر السلبية التي تشعر بها هي مجرد مشاعر مؤقتة، وحاول إقناع نفسك أنه يمكنك التغلب عليها مهما كان الموقف وأن الناس لا تلاحظك بذلك القدر الذي يصوره لك عقلك.
  • حافظ على حضور الجلسات الطبية العلاجية التي يساعدك فيها الطبيب على التعامل والاختلاط مع الناس.
  • حاول إقناع نفسك أن هذه المواقف التي تحدث معك هي مواقف بسيطة والجميع يمر بها دون رهبة.

ننصح بعدم فقد الأمل في العلاج ومحاولة تحدي النفس حتى تستطيع التعامل والاختلاط مع المجتمع، وتتمكن من أداء دورك اليومي بشكل طبيعي وفعال وتكون فردًا ذو دور مؤثر بالمجتمع.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.