أنواع البكاء في علم النفس وهل له فوائد أو أضرار؟

أنواع البكاء في علم النفس فسرها العلماء وحددوها في أكثر من بحث، حيث يمثل البكاء جزء أساسي من الطبيعية البشرية، حيث أن كلا منا يتعرض للضغوط والأزمات التي تجعله يبكي كرد فعل طبيعي للحزن والضيق، ولكن تختلف أنواع الدموع من شخص لأخر تبعا للموقف الذي يحدث له، وهذا ما سنتحدث عنه في موضوعنا بالتفصيل عبر موقع زيادة.

أنواع البكاء في علم النفس

أنواع البكاء في علم النفس
أنواع البكاء في علم النفس
  • يرى علماء النفس أن هناك أشكال كثيرة للبكاء، مما يؤدي إلى اختلاف أنواعها وأسبابها وذلك بالإضافة إلى ما يشعر به الشخص أثناء البكاء.
  • حيث أن الفرد الذي يتعرض للصدمات العاطفية تكون درجة البكاء لديه مختلفة عن الشخص الذي يواجه مشاكل في حياته العملية أو الدراسية وغيرهم.
  • كما يوجد أنواع من الناس تبكي بشكل هستيري وتتهاطل الدموع من أعينهم مثل السيل.
  • ويمكن أن يكون البكاء بدون صوت أو دموع عند البعض الأخر، نتيجة ما يشعرون به من حرقة وقهر.
  • كما أشارت الدراسات أن في بعض الأحيان يكون البكاء مفيد، حيث إنه يخفف من الغصب والضغط النفسي الذي يشعر به الإنسان في ذلك الوقت.

أولا البكاء الشفاف

  • ذكر أرسطو هذا النوع من البكاء في كتاباته بأنه أعمق أنواع الدموع.
  • وذلك لأنه قادر على تحويل معتقدات الشخص وطبيعة حياته، مما يجعله ينظر إلى الأمور بمنظور جديد.
  • ويقوم الشخص بهذا البكاء عادة عند حضور الجنازات أو عند مشاهدة فيلم يعبر عن مشاكل الحياة، أو في حال التعرض لمأساة شديدة متمثلة في فقدان أحد عزيز عليه.
  • يبدأ هذا البكاء عادة بالتنهدات العميقة، بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
  • ثم ينهار الشخص في الدموع وقد تستمر هذه الحالة لعدة أيام، نتيجة تذكرهم لذكريات حزينة من الماضي مع ما يمرون به في الحاضر فيدخلون في دائرة مغلقة من الحزن واليأس.
  • العلاج النفسي هو الأنسب عند استمرار هذه الحالة وتطورها.

  ثانيا بكاء الفرح

  • يعد من أنواع البكاء الذي لا يسبب مشاكل نفسية أو التأثير على صحة الشخص.
  • وذلك لأنه يكون ناتجا عن الشعور بالسعادة الشديدة والفرحة، بسبب حدوث شيء لم يكن متوقعا.
  • وهو من الأمور النادر حدوثها كما ينتظره الشخص باشتياق، وعند تحققه يؤدي إلى الشعور بالبكاء من شدة الفرح.
  • ويكون البكاء رد فعل نتيجة لتحرك مشاعر عاطفية داخل الإنسان، حيث إنهم يشعرون بالاعتناء الشديد ممن حولهم بعد الشعور بالوحدة والحاجة إلى الحب والحنان.

ثالثا بكاء الغضب

  • يتعرض الأطفال عادة لهذا النوع من البكاء نتيجة احتياجهم الشديد لطلب معين، وينتظرون الموافقة من أهلهم عليه.
  • وفي حال لم يتم الاستجابة عليه تزداد نوبات الحزن لدى الطفل، مما يزيد من درجة البكاء ويصرخ بشكل مليء بالغضب والاعتراض على ما يحدث.
  • فهو يقوم بهذا الفعل حتى يلفت انتباه من حوله، ويضغط عليهم لتلبية طلباته.
  • فقد يستجاب بعض الأهل لبكاء طفلهم الغاضب ويفعلون له ما يريد.
  • والبعض الأخر يمتنع عن ذلك كنوع من التربية وعدم تدليل الطفل، ولكن هذا الأمر يجعل منه طفل مهزوز الشخصية.
  • ويمكن أن تستمر هذه الحالة معه حتى الكبر، ويكرر هذا الفعل دائما للفت انتباه من حوله إليه.

رابعا البكاء من الألم

  • ينتج هذا البكاء من شدة الألم الذي يتعرض له الشخص نتيجة الإصابة أو الشعور بالمرض.
  • وهذا البكاء لا يفرق بين كبير أو صغير أو بين رجل وامرأة، فيمكن أن يقوم الرجال بالبكاء في بعض الأحيان عندما يتعرضون للإصابات الشديدة.
  • وقد يحدث بسبب الشعور الشديد بالمغص أو ألم الصداع النصفي، فيكون الشخص غير قادر على التحكم في دموعه.
  • ويمكن أن يكون هذا البكاء له علاقة بالحاجة إلى تعاطف من حوله.
  • ويرى العلماء إنه مجرد رد فعل من الجسم نتيجة الشعور بالألم الشديد.

خامسا بكاء التلاعب (دموع التماسيح)

  • يلجأ الكثير من الناس لهذا النوع من البكاء حتى يساعد على إنقاذهم عن طريق الهروب من موقف ما.
  • فيمكن أن يكون من أجل عدم الالتزام باتفاق محدد، أو لإكساب تعاطف من حوله، وقد يكون بسبب الشعور بالذنب.
  • مثل: بكاء الزوجة خوفا من زوجها حتى لا يعاقبها على خطأ ارتكبته، وذلك حتى يسامحها وتتجنب معاقبته لها، أو بكاء الطفل الصغير عندما يرى أمه تحاول معاقبته فيقوم بالبكاء حتى تكف عن ذلك.

سادسا البكاء لتخفيف الضغط

  • تقوم النساء في الغالب بهذا البكاء، وذلك لأنهم أكثر شعور بالتوتر والارتباك.
  • فقد يتعرضون للضغوط النفسية نتيجة خوفهن الدائم وعاطفتهن المفرطة التي تتحكم في حياتهن ورود الفعل لديهن.
  • وقد تبكي المرأة لأهون الأسباب وغالبا يؤثر ذلك الشعور عليها لعدة أيام متواصلة.
  • يمكن أن يكون البكاء بسبب توجيه كلام ينتقد فيه أحد شكلها أو طريقة لبسها، مما يجعلها تنهمر بالبكاء بدون سابق إنذار.
  • ويمكن أن يكون البكاء سبب للضغط النفسي الذي تمر به، وقد وجدت الحجة المناسبة له فتبدأ الدموع بالانفجار.

سابعا البكاء بهدف الشفقة على النفس

  • يرى بعض الناس إنهم لا يملكون الحظ أو السعادة، مما يجعلهم يشعرون دائما بالأسى والأسف لأنفسهم.
  • فمثلا عندما يسمع الشخص أن هناك من حقق نجاح في عمله أو حصل على ترقية، أو أحد من الأصدقاء نال جائزة عن شيء ما.
  • فبدلا من الشعور بالسعادة له، فيحزن على نفسه ويبكي بسبب الشعور بالأسى، وإنه لم يحقق ما هو جيد في حياته.
  • أو إذا تعرض للمرض أو لحادث ما، فيظل يبكي دائما، شعورا بالشفقة على نفسه مع تنهدات الحزن والتساؤل الدائم، لماذا حدث هذا لي؟

بعد التعرف على أنواع البكاء في علم النفس يمكن التعرف على المزيد من خلال: ماذا يحدث للقلب عند البكاء ومدى العلاقة بينهم؟

ما هو تفسير علماء النفس لسرعة البكاء

  • الشخص الذي يبكي سريعا دون مقدمات، يدل على افتقاده للشعور بالأمان والعاطفة ممن حوله، كما يحتاج للعيش في هدوء دون مشاكل أو صراعات.
  • كما أن هذا الشخص يتصف بالحساسية الشديدة والعاطفة التي تجعله لا يستطيع التحكم في دموعه.
  • ويمكن أن يكون في حاجة للدعم الاجتماعي ممن يحيطون به.
  • يتوقف المعنى والدليل للبكاء على أساس السبب الذي أدى إلى ذلك.
  • وجدت الأبحاث أيضا أن النساء هن الأكثر تأثرا وحساسية مما يدعوهم للبكاء أكثر من الرجال نتيجة لطبيعتهم الفسيولوجية.
  • فيمكن أن يبكي الرجل بمعدل مرة في الشهر، أما المرأة يمكن أن تصل إلى 5 مرات شهريا.
  • ويعود ذلك إلى تربية الرجل في المجتمعات الشرقية التي تحتم عليه كتم مشاعره وعدم إظهارها، لأن ذلك سينقص من رجولته.
  • ويعد الأطفال هم المخلوقات الأكثر بكاءا، وذلك بسبب عودتهم إلى فطرتهم التي خلقهم الله عليها.
  • ويرى علماء النفس أن دموع البكاء في بعض الأحيان قد تؤدي إلى تهدئة الضغوط ومشاعر الحرقة لدى الفرد، وتساعد على التخلص من الضيق والاختناق وتغير المزاج العام للأحسن.

لا يفوتك المزيد من خلال: علاج انتفاخ العين بعد البكاء بعدة طرق

فوائد البكاء

  • التخلص من التوتر: يساعد البكاء في بعض الأحيان على تهدئة مشاعر الغضب والحزن كما يساهم في الاسترخاء وهدوء الأعصاب.
  • التخلص من الألم: يعمل البكاء على إفراز بعض الهرمونات التي تساعد على تسكين الألم أو التخلص منه، وذلك سواء كان ألم بدني أو نفسي.
  • تحسن المزاج: إفراز هرمونات الإندورفينات، والأكستوسين، التي تعمل على تحسن الحالة المزاجية.
  • التخلص من السموم: تساعد الدموع على التخلص من الجراثيم والأجسام الغريبة التي تهاجم العين مثل: الأتربة، والبخار.
  • المساعدة على النوم: ويكون ذلك التأثير على الأطفال الرضع، حيث أثبتت الدراسات أن بكاء الأطفال قبل النوم يجعلهم يستغرقون في النوم بشكل أفضل.
  • يجلو البصر: تعمل الدموع على ترطيب العين، والحماية من الجفاف، مما يساعد على تحسن الرؤية بشكل واضح.

ليس معنى ذلك أن نلجأ للبكاء معظم الوقت ونبالغ فيه، حيث أن للبكاء مشاكل صحية كبيرة، كما إنه يدخل الإنسان في حالة من الحزن والاكتئاب الشديد.

ويمكن التعرف على المزيد عند الانتهاء من معرفة أنواع البكاء في علم النفس من خلال: أضرار البكاء قبل النوم وما هي الطرق المناسبة لتجنبه

وبهذا نكون قد وفرنا لكم أنواع البكاء في علم النفس وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.