محتوى يحترم عقلك

أنواع الخوف عند الأطفال

تتعدد أنواع الخوف عند الأطفال بشكل كبير، وهي عادةً من المشاعر الطبيعية التي تنتابهم جميعًا، فالخوف الذي يكمُن في داخل الإنسان يولد معه، ولكن يجب على الأمهات أن تتوخى الحذر من أن يؤثر على شخصية الطفل سلبًا، وهو ما نتناوله تفصيليًا، من خلال موقع زيادة.

أنواع الخوف عند الأطفال

عادةً ما يكون طبيعيًا لدى الأطفال، بهدف حمايتهم من الخطر، ولكن هناك أنواع مرضية من الخوف عند الأطفال تجعلهم دائمي البكاء، مما يُحتم على الأمهات الذهاب إلى الأخصائي.

1-الرهاب الاجتماعي

من أكثر الظواهر الشائعة بين الأطفال، وهي واحدة من الأشياء العادية، حيث إن الطفل في بداية حياته لا يكون قادرًا على الاختلاط بأفراد المجتمع، لذا فإنه يُفضل أن يبتعد نظرًا لخوفه الشديد من التعامل مع الآخرين.

عادةً ما يتخلص منه الطفل رويدًا كلما كبر بالسن، إلا أنه في حال استمراره فيجب المتابعة مع الأخصائي النفسي لحل الأمر.

اقرأ أيضًا: تمارين سلوكية لعلاج الرهاب الاجتماعي

2- الرهاب المحدد “الفوبيا”

تجعل الطفل يشعر بخوف شديد جدًا من رؤية شيء مُعين أمامه سواء كان إنسان أو جماد، مما يؤثر على شخصية الطفل بعض الشيء، وقد تصيبه بأنواع أخرى من الفوبيا.

3- نوبة الهلع

نوع من الخوف يشعر به الطفل على فترات متباعدة، ويكون عبارة عن أعراض من انخفاض في ضغط الدم ودرجة الحرارة والتنفس، والشعور بالموت والاختناق، مما يسبب خوفًا أكبر، وهذه النوبة قد تبدأ نتيجة لما أثارها أو بلا سبب.

4- الخوف المرضي

يعتبر من أشد أنواع الخوف عند الأطفال، وينتابهم في مراحل مختلفة من العُمر، وتختلف مثيرات الخوف، منهم من يخاف من النار، أو من السيارات، وأطفال يخافون من الأشباح الموجودة تحت السرير التي اخترعها لهم العقل الباطن، والحل الأمثل في هذه الحالة هو تشجيع الطفل على مواجهة خوفه بشكل شجاعة.

اقرأ أيضًا: أنواع الخوف في علم النفس

أسباب خوف الأطفال

يعتمد الأطباء على معرفة سبب الخوف لكي يتمكنوا من علاجه، ولكن تختلف الأسباب من طفل لآخر وفقًا للظروف البيئية والمواقف التي تعرض لها.

  • العوامل الوراثية سبب رئيسي في إصابة الطفل بالخوف، فمعاناة أحد الوالدين من فوبيا مُعينة تجعل الأطفال يرثون نفسها.
  • المشاكل العائلية بين الوالدين أمام الطفل أكثر ما يجعله يشعر بالخوف من المجتمع المحيط به، بل ويبدأ في تكوين شعور سلبي تجاه والديه.
  • الخوف من الأم لسوء معاملتها للطفل، فهو ينتابه شعور بالقلق من حديثها الجاف معه، أو صراخها عليه.
  • التعرض لأزمة نفسية كبيرة مثل موت أحد الوالدين أو الأقارب، وتلك الحالة تستمر مع الطفل فترة طويلة.
  • هناك عوامل بيولوجية تؤثر على مشاعر الطفل بشكل كبير جدًا، وهي من الأسباب الرئيسية التي تصيبه بالخوف والهلع، وذلك نتيجة إرسال بعض الإشارات إلى الدماغ من خلال النواقل العصبية.

أعراض شعور الأطفال بالخوف

عادةً ما يشعر الأطفال بخوف شديد جدًا من أي شيء يُحيط بهم، وهو ما يجعل الآباء والأمهات يبحثون عن السبب، ومن الجدير بالذكر أن معرفة الأم في بداية الخوف يجعل العلاج أسهل، وهذا ما يمكن فعله بسهولة من خلال ملاحظة بعض الأعراض.

  • الميل للعزلة.
  • انعدام الرغبة في تكوين أي صداقات جديدة.
  • الإصابة بالقشعريرة غير المبررة في الكثير من الأحيان.
  • المعاناة من اضطراب شديد في معدل ضربات القلب.
  • زيادة كمية التعرق.
  • الإصابة بالدوار.
  • الإحساس بفقد القدرة في السيطرة على النفس.
  • الشعور بألم شديد في الصدر.
  • الإصابة بارتجاف الجسم.
  • المعاناة من اهتزازات نفسية.
  • الشعور باختناق وضيق تنفس في أغلب الأوقات.
  • الدوخة المفاجئة التي يصاحبها حالة إغماء.
  • الخوف من أشياء خيالية قام العقل الباطن بتصويرها.
  • الخوف من الجلوس أغلب الأوقات في المنزل بمفرده.
  • الشعور بالرعب من دخول المرحاض.
  • التبول اللاإرادي.
  • الشعور بالخوف الشديد تجاه الحيوانات الأليفة.
  • القلق من جميع الأشياء الكبيرة في الحجم.
  • الرغبة في الانتحاء أحيانًا.
  • الخوف من التجمعات، وبالتالي انعدام الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.

اقرأ أيضًا: الخوف عند الأطفال في سن 10

علاج خوف الأطفال

إن علاج حالة الخوف والهلع التي يصاب بها الأطفال لا يعتبر سهلًا، فالأمراض النفسية من أكثر الأمراض التي تستغرق وقتًا طويلًا في علاجها.

  • لا يجب على الأبوين الاستهانة بمشاعر الطفل مهما كانت صغيرة، فذلك قد يزيد المشكلة سوءً.
  • الضغط على الطفل للتخلص من مخاوفه من الوسائل الفاشلة في علاج الخوف، يجب التريُث ودراسة الأمر من جميع الجهات لمعرفة أفضل طريق للعلاج.
  • من الخطأ أن يكون الأبوين هما مصدر الخوف لدى الطفل، بمعنى أنه في حال وجود مشكلة عائلية ما لا يجب عرضها عليه بأي شكل.
  • معرفة نوع الخوف خطوة أساسية بالعلاج، فالخوف العادي يمكن معالجته بسهولة بالغة، أما الخوف المرضي هو ما لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال الاستعانة بأحد المتخصصين.
  • محاولة تدريب الطفل قدر الإمكان على كافة المخاوف التي يبتعد عنها، ولكن دون إجبار.
  • إن كانت مخاوف الطفل من الحيوانات فعلى الوالدين استخدام الحيوانات المُجسمة التي تتخذ أشكال الوحوش الصغيرة، فعندما يقوم الطفل باللعب بهذه المجسمات ينسى مخاوفه تمامًا.
  • محاولة تشجيع الطفل وذكر محاسن شخصيته أغلب الوقت، وذلك حتى يكتسب ثقة في نفسه.
  • تفلح طريقة الاسترخاء في الكثير من الأحيان.
  • مساعدة الطفل في إيجاد هواية تُشغله أغلب الوقت، وبالتالي يبدأ في التغافل عن مخاوفه بشكل تدريجي.
  • يلزم على الأبوين التقرب من الطفل قدر الإمكان ومحاولة فهم المشكلة التي يعاني منها والعمل على إيجاد حلًا لها.
  • إنشاء روتين يومي يسير عليه الطفل ويُمكّنه من ممارسة حياته بشكل طبيعي.
  • محاولة فهم جميع أنواع الخوف عند الأطفال، وكيفية التعامل مع كل نوع.
  • الحفاظ على هدوء المنزل حتى لا تزداد حِدة المشكلة.
  • تعريف الطفل بالعالم الخارجي، ومنعه من الاستسلام للأمر الواقع.
  • تقليل الإضاءة في المنزل قدر الإمكان، وذلك حتى لا تتأثر الخلايا العصبية لدى الطفل، وبالتالي تجعله يشعر بالخوف من أصغر الأشياء.
  • استخدام أسلوب السرد للتغلب على مخاوف الطفل، وذلك بمجموعة من القصص عن البطولات الخارقة.
  • إن زادت حِدة المشكلة وأصبح خوف الطفل مرضي، فمن الضروري اللجوء إلى متخصص.

بالرغم من اختلاف أنواع الخوف عند الأطفال، إلا أن حل المشكلة دائمًا ما يكون لدى الوالدين، فالاحتواء غ الرعاية والحب، جميعها أشياء يمكنها القضاء على كافة المشكلات النفسية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.