ماذا يقول المأذون عند الزواج

ماذا يقول المأذون عند الزواج؟ وما شروط صحة الزواج؟ يتساءل الكثير من المسلمين المقبلين على الزواج عن هذه الأمور ويسعون إلى معرفتها فالزواج هو نصف الدين وهو السكن والمودة والرحمة التي يرزق بها الله عبادة ويتم الله كرمه عندما يقضي بنجاح ذلك الزواج هذا ما سنعرفه في موضوعنا من خلال موقع زيادة.

ماذا يقول المأذون عند الزواج

يختلف ما يقوله المأذون أثناء عقد القران تبعًا للمدرسة التي ينتمي إليها المأذون في أساليب عقد القران والتي ترمي جميعها إلى الإيجاب والقبول بين الطرفين ولكن هناك صيغة تعتبر هي الأشهر بين الصيغ التي يستخدمها العاملين بمهنة المأذون وهي كالتالي:

  • يبدأ المأذون بالصلاة والسلام على رسول الله ويطلب من الحضور قراءة سورة الفاتحة.
  • يقوم المأذون بعد ذلك بقول خطبة بسيطة يعظ فيها الزوج والزوجة مستشهدًا بآيات الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكون هذه الخطبة عن فضل الزواج والمودة والرحمة التي ينبغي أن تكون بين الزوجين.
  • بعد ذلك يلتفت لولي الزوجة وللزوج ليرددوا وراءه ما يقول على الترتيب.
  • فيقوم ولي الزوجة أولًا بترديد التالي: (إني استخرت الله وزوجتك أبنتي وموكلتي “ويقوم بذكر اسمها” البكر الرشيد على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحاضرون شاهدون على ذلك والله خير الشاهدين).
  • ثم يقوم الزوج بترديد التالي: (إني استخرت الله وقبلت زواج موكلتك “ويذكر اسمها” على كتاب الله وسنة رسول الله، وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحاضرون شاهدون على ذلك والله خير الشاهدين)
  • بعد ذلك يقوم المأذون بكتابة كل البيانات المطلوبة في العقد ويتم توقيع الشهود وتوقيع الولي والزوجين وتبصيمهم.

اقرأ أيضًا: الأوراق المطلوبة لعمل توكيل زواج

شروط صحة الزواج

بما أننا قد عرفنا ماذا يقول المأذون عند الزواج؟ فإنه يجب علينا أن نعرف الشروط التي لا يصح الزواج إلا من خلالها و هي كالآتي:

  • توافر شرط الإيجاب والقبول بين الزوجين بصورة واضحة.
  • وجود شاهدين على الزواج.
  • وجود ولي للزوجة في حال كونها بكر أما إذا كانت ثيب فليس من الضروري أن يكون لها ولي و ذلك وفق مذهب أبي حنيفة.
  • يجب ألا يكون هناك مانع شرعي يمنع إتمام الزيجة كوجود نسب أو أخوة بالرضاعة بين الزوجين أو وجود اختلاف في الديانة كأن تكون الزوجة مسلمة و الزوج غير مسلم أو يكون الزوج مسلم والزوجة وثنية ويستثنى من ذلك زواج المسلم من الكتابية على أن تكون عفيفة وصالحة.
  • تحدد قيمة المهر قبل عقد القران.
  • يجب تحديد اسم الزوجين فلا يجوز أن يقول الولي زوجتك ابنتي دون أن يذكر اسمها.

شروط صحة صيغة عقد الزواج

هناك عدة شروط ينبغي أن تتوافر في صيغة عقد القران حتى تكون صحيحة و هذه الشروط كالتالي:

  • ينبغي أن تكون صيغة القبول و الإيجاب واضحة وضوح تام وتدل على الموافقة على الزواج بشكل قاطع.
  • أن تكون صيغة الزواج دالة على إتمام الزواج في الحال ولا يصح أن تدل على إتمام الزواج في المستقبل.
  • أن لا يتحدد الزواج بوقت معين بل يتم عقد القران على أنه دائم وذلك حتى لا يتحول الزواج إلى زواج متعة وهو حرام شرعًا.
  • يجب أن يكون الزوجين بالغين عاقلين راشدين.

الزيجات المحرمة في الإسلام

في صدد حديثنا عن ماذا يقول المأذون عند الزواج؟ ينبغي علينا أن نعرف أن هناك أنواع من الزيجات يحرمها الإسلام وينهانا عنها و هذه الزيجات كالآتي:

1- زواج المتعة

هو زواج كان مباح في أول عهد الإسلام ولكن الله حرمه بعد ذلك، ويكون في حالة  زواج الرجل من امرأة لمدة معينة يتفق معها عليها ثم يطلقها بعد انتهاء المدة.

2- زواج البدل

يكون هذا الزواج عن طريق عقد اتفاق بين رجلين فيقول أحدهم للآخر زوجني ابنتك أو اختك مقابل أن أزوجك ابنتي أو أختي و ذلك من المحرمات في الإسلام.

3- زواج التحليل

يحدث ذلك الزواج عندما يطلق زوج زوجته ثلاث طلقات ثم يأتي برجل ويتفق معه أن يتزوجها ويطلقها حتى يتمكن المطلق أن يرجع لها مرة أخرى.

اقرأ أيضًا: صيغة عقد الزواج الدائم عند الشيعة

حقوق الزوجة في الإسلام

أثناء حديثنا عن ماذا يقول المأذون عند الزواج؟ ينبغي علينا أن نشير إلى أهم الحقوق التي يضمنها الإسلام للزوجة عن طريق الزواج الشرعي والتي يجب على الزوج المسلم المطيع لربه أن يؤديها على أكمل وجه وهذه الحقوق كالتالي:

1- حق الزوجة في المهر

يعتبر المهر من أهم الحقوق التي تضمنها المرأة حيث يتم دفعه من قبل الزوج قبل الزواج أو في الوقت المتفق عليه وقد ذكر الله تعالى هذا الحق في القرآن في قوله: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً).

2- حسن المعاشرة

يجب على الزوج أن يعاشر زوجته عشرة حسنة و يعاملها بالمعروف و يجعل المودة و الرحمة المرجع الذي يرجع له في معاملته لزوجته و ذلك تطبيقًا لقول الله تعالى: (َعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً).

3- حق النفقة والسكن والكسوة

من حقوق الزوجة على زوجها أن يوفر لها المأكل والمشرب والملبس والسكن والعلاج وأن ينفق عليها ويوفر لها احتياجاتها وفق إمكانياته وذلك تطبيقًا لقول الله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وكذلك قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).

4- إعفاف الزوجة بالجماع

يجب أن يراعى الزوج حقوق زوجته في النكاح وأن يحفظها من خلاله من الفتنة وذلك كما قال الله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه).

5- إصلاح الزوجة

ينبغي على الزوج أن يصلح من حال زوجته إذا استدعى الأمر وأن يعينها على طاعة الله.

6- الحصول على المتعة وفق قواعد الشرع

من ضمن حقوق المرأة على زوجها أن يأخذ متعته منها كما أمره الله ولا يجبرها على فعل شيء محرم كأن ينكحها من الدبر أو أن يجامعها وهي حائض.

حقوق الزوج في الإسلام

هناك عدة حقوق ينبغي على الزوجة أن تؤديها تجاه زوجها وذلك لما يوصيها به الشرع وهذه الحقوق كالتالي:

1- تمكين الزوج من الاستمتاع بها وفق الشرع

يجب على الزوجة ألا تمنع نفسها عن زوجها وأن تعطي له حقوقه الزوجية على أكمل وجه طالما لم يطلب منها شيء محرم وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بأن يعطوا لأزواجهم هذا الحق من خلال قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح).

2- الطاعة

كما أن للمرأة حقوق واجبة التنفيذ من الرجل فإن للرجل حقوق يجب على المرأة تأديتها على أكمل وجه تجاه زوجها وأهم هذه الحقوق حق الطاعة فيجب على المرأة طاعة زوجها في أي شيء يأمرها به مادام لم يأمرها بشيء محرم.

اقرأ أيضًا: ماذا يقال في كتب الكتاب مكتوب كامل

3- حفظ الزوج في غيابه

من حقوق الزوج على زوجته ألا تأذن لمن يكره زوجها من دخول البيت إلا بإذنه فإن لم يأذن لها بأن تدخل ذلك الشخص فلا تدخله حتى لو كان أقرب الناس إليها وذلك ما وصى به الرسول صلى الله عليه وسلم النساء فقال: (لا يحلّ للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه).

إن الزواج هو الرباط المقدس الذي يربط بين الزوج و الزوجة وتبدأ رحلة حياتهم من أول عقد القران ولذلك أوضحنا ماذا يقول المأذون عند الزواج؟ كما بيننا شروط الزواج الصحيح وحقوق الزوجين التي تضمن لهم عيش حياة مستقبلية سعيدة.

قد يعجبك أيضًا