ما هي السورة التي يطلق عليها قلب القرآن

ماهي السورة التي يطلق عليها قلب القران، تكرر هذا السؤال كثيرًا في مواضيع البحث فكثير منا لا يعرف التسميات الأخرى للسور في القران الكريم وكذلك سبب تلك التسمية فالأغلب لا يهتم لذلك، ونحن في هذا المقال سنقدم لكم الإجابة على هذا السؤال، فالسورة التي أطلق عليها قلبي القرآن هي سورة يس وفي هذا المقال سنتعرف على عدد آياتها وترتيبها وسبب نزولها وفضلها بالإضافة إلى تفسيرات لبعض الآيات بها.

ماهي السورة التي يطلق عليها قلب القران

سورة يس هي السورة التي يطلق عليها قلب القران، وقد نولت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مكة، ومعني ذلك إنها سورة مكية، ولكن الآية الخامسة والأربعين منها مدنية، سورة يس ترتيبها في المصحف العثماني السادس والثلاثون، تسبقها سورة فاطر وتليها سورة الصافات، ونزلت سورة يس عقب نزول سورة الجن، وتقع سورة يس في الجزئيين الثاني والعشرين والثالث والعشرين، وبالتحديد في الحزب الخامس والأربعين، وسُمي الربع الأخير في القرآن الكريم بربع يس، حيث تقع في الربع الأخير منه، وتتكون سورة يس من ثلاثة وثمانون آية، وتمتاز أغلب آياتها بالقصر، لذلك تعتبر سورة يس من السور التي يكون سهل حفظها.

اقرأ أيضًا : ما هي السورة التي نزلت في معركة بدر؟ وتاريخ ومكان وقوع غزوة بدر

أصل تلقيبها بقلب القرآن الكريم

أصل ذلك اللقب من المعصومين عليهم السلام، ففي رواية أبي بصير عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام والذي يعد سادس أئمة أهل البيت عليهم جميعًا السلام أن الإمام جعفر قال: (إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَلْباً وَ إِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يس،….)

ألقاب أخرى لسورة يس

ريحانة القرآن، ذلك اللقب التي لُقبت به تلك السورة المباركة على يد الإمام جعفر وذلك من رواية إسماعيل بن جابر عن الإمام جعفر بن مجمد الصادق رضي الله عنهما أنه قال: “عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ يس فَإِنَّهَا رَيْحَانَةُ الْقُرْآنِ”، ولأن هذه السورة تعم عليك الخير في الدنيا والأخرة لقبت أيضًا “الْمُعِمَّةِ”.

سبب تسمية سورة يس

نزلت السور في القرآن الكريم بدون أسماء، وقام الصحابة رضي الله عنهم بتسميتها، وسُميت كل سورة حسب ما تحتويه من مضمون أو قصص، أو حسب بدايتها ومثال على تلك السور سورة المائدة وسورة البقرة وسورة ن وسورة النمل وغيرها من السور، ويرجع سبب تسمية سورة يس بهذا الاسم إلى أنه أول ما بدأت به السورة، فيقول الله في كتابه العزيز: {يس (1) والقرآن الحكيم (2)}، وتعتبر سورة يس هي السورة الوحيدة في المصحف التي جاء بها لفظة يس.

اقرأ أيضًا : ما هي السورة التي تسمى المنجية ومسميات بعض السور القرآنية

سبب نزول سورة يس

جاء في الكثير من الكتب سبب نزول سورة يس، حيث أن جميع سور القرآن لها مناسبتها التي نزلت فيها، وهناك رواية لسبب نزول تلك الآية وجاء ذلك عن أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب مسجد رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ويتركوا ديارهم، فنزلت هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}، فقال لهم شفيعنا صلى الله عليه وسلم: “إن آثاركم تكتب فلم تنتقلون؟

وفي قول الله تعالي: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ* وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ *قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، نزلت تلك الآية في أبي بن خلف وذلك حين جاء إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم، وكان معه عظام متكسرة وقال مستنكرًا إحياء الله للموتى في يوم البعث: “يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رم؟”، فقال عليه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: نعم، ويبعثك ويدخلك في النار، وردًا من الله عز وجل علي أبي بن خلف أنزل تلك الآيات الكريمة، والتي تبين بأن الله تعالى قادر على كل شيء، وبما في ذلك إحياء الموتى، فالله الذي خلق الكون من العدم في ستة أيام ثم استوى على العرش في اليوم السابع وأوجد الشمس والقمر كلًا في فلكه يسبح وخلق التربة وإنبات الشجر والزرع بألوان مختلفة وأشكال مختلفة وأطعمة متنوعة والحيوانات وأبدع في خلقه، أليس بقادر على أن يحيي الموتى، وهذا كان سبب نزول سورة يس.

اقرأ أيضًا : ماهي السورة التي كانت سبب في إسلام عمر بن الخطاب ولماذا سماه النبي الفاروق

فضل سورة يس

قال الإمام جعفر عن فضل سورة يس: (إِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ قَلْباً وَ إِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يس ، مَنْ قَرَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَوْ فِي نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ، وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ، مَنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ، فَإِذَا أُدْخِلَ فِي لَحْدِهِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَ ثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ، وَ فُتِحَ‏ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَ أَمِنَ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ، وَ لَمْ يَزَلْ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ لَمْ تَزَلْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ وَ يُحَدِّثُونَهُ وَ يَضْحَكُونَ فِي وَجْهِهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَجُوزُوا بِهِ الصِّرَاطَ وَ الْمِيزَانَ وَ يُوقِفُونَهُ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً لَا يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ خَلْقٌ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَّا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ، وَ هُوَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَا يَحْزَنُ مَعَ مَنْ يَحْزَنُ، وَ لَا يَهْتَمُّ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ، وَ لَا يَجْزَعُ مَعَ مَنْ يَجْزَعُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: اشْفَعْ عَبْدِي أُشَفِّعْكَ فِي جَمِيعِ مَنْ تَشْفَعُ وَ لَا تُحَاسَبُ، وَ سَلْنِي عَبْدِي أُعْطِكَ جَمِيعَ مَا تَسْأَلُ، فَيَسْأَلُ فَيُعْطَى، وَ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، وَلَا يُحَاسَبُ فِيمَنْ يُحَاسَبُ، وَ لَا يُوقَفُ مَعَ مَنْ يُوقَفُ، وَ لَا يُذَلُّ مَعَ مَنْ يُذَلُّ، وَ لَا يُبَكَّتُ‏  بِخَطِيئَةٍ وَ لَا بِشَيءٍ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ، وَ يُعْطَى كِتَاباً مَنْشُوراً حَتَّى يَهْبِطَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيَقُولُ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ خَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ ؟! وَيَكُونُ فِي رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وعلى آله أجمعين‏”.

وجاء في فضل سورة يس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قلب القرآن يس، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الأخرة إلا غفر الله له، اقرؤها على موتاكم”. رواه أبو داود وأحمد والنسائي والحاكم.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا والذي عرضنا لكم فيه إجابة سؤال ماهي السورة التي يطلق عليها قلب القران وكانت الإجابة هي سورة يس وعرضنا لكم معلومات عنها وسبب تسميتها وسبب نزولها.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.