ما هي شجرة الزقوم ومدى حقيقة وجودها على الأرض؟

ما هي شجرة الزقوم وحقيقة وجودها في الدنيا من المسائل الدينية التي تناول الإجابة عليها كبار علماء التفسير، حيث أنه بالرغم من إرسال الله سبحانه وتعالى للرسل والأنبياء لهداية الناس ودعوتهم لعبادة الله الواحد الأحد، ولكن العديد منهم كذب بالرسل واستكبروا وعاندو، ولذلك توعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم في الآخرة، وقد تم ذكر شجرة الزقوم في القرآن الكريم في الآيات التي تحدثت عن المكذبين والكافرين، فما هي هذه الشجرة، دعونا نتعرف معاً على الإجابة عبر موقع زيادة.

ما هي شجرة الزقوم

ما هي شجرة الزقوم

شجرة الزقوم تم وصفها بشكل دقيق في قوله عز وجل:

( أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ).

ومن حيث وصف الشجرة فهي شجرة نابتة بقاع جهنم وفروعها ممتدة وغير قابلة للاحتراق، كما أن شكلها قبيح وقبيحة الثمار السيئة الطعم وهي في شكلها كشكل رؤوس الشيطان.

أما لونها فهو مثل لون الزيت العكر الذي لو وقعت قطرة منه فوق الأرض لوثتها ومن عليها، ويأكل الكفار يوم القيامة من هذه الشجرة حتى امتلاء البطون وبعد ذلك يشعرون بآلام شديدة لا توصف فتتقطع أحشائهم من شدة حرارة هذه الثمار.

كما تحدث عنها الرسول الكريم في الحديث الشريف عندما رآها في الإسراء والاعراج، فحذر من المؤمنين منها وطلب منهم الالتزام بالطريق المستقيم والبعد عن ارتكاب المعاصي حتى لا يقعوا بنار جهنم والتي توجد بها شجرة الزقوم.

بعد التعرف على ما هي شجرة الزقوم يمكن التعرف على: أصعب أسئلة في القرآن وإجابتها بالتفصيل

شجرة الزقوم الشجرة الملعونة

شجرة الزقوم من الأشجار الملعونة والخبيثة التي جُعلت كفتنة للكافرين، فهي طعام الأثيم وكالمهل الذي يغلي بالبطون، وبعد ذلك يُلقي الله بالجوع عليهم مرة أخرى ليأكلوا منها مرة أخرى برغم العذاب الذي يشعرون به عند تناولهم ثمارها بكل مرة جزاء عصيانهم وكفرهم في الدنيا.

كما يشربون من الماء الحميم وهم لا يستطيعوا أن يرتون منه حتى تتمزق أحشائهم من هول العذاب الذي سينالونه في الآخرة، ومعنى المهل الفضة أو الرصاص التي تغلي في البطون وتذيبها من شدة الحرارة.

لا يفوتك أيضًا: ما هي السورة التي حث النساء على تعلمها في القرآن الكريم

حقيقة وجود شجرة الزقوم على الأرض

لقد شاهد العديد من الأشخاص شجرة مشابهة لشجرة الزقوم وهي شجرة ثمارها كالجماجم البشرية كما هو الحال في شجرة الزقوم، مما جعلهم يخافون من منظرها المخيف والمرعب، ولكن الحقيقة أنها ليست شجرة الزقوم التي وردت في القرآن الكريم والحديث الشريف.

بل هي شجرة فم السمكة أو المعروفة باسم رأس الثور وهي أحد الأِشجار المزهرة بفصل الشتاء ويتم استخدامها للزينة ، كما أن لها عدد من الاستخدامات الطبية ، وهي ذات مظهر غريب ومختلف.

ففي بداية ظهور ورودها تكون جميلة الشكل ولكن عند جفافها تكون مثل الجماجم، لذلك اعتقد البعض بسبب تشابهها مع أوصاف شجرة الزقوم أنها نفس الشجرة على نحو خاطئ.

كما أكد العلماء عندما قاموا بالبحث أن شجرة الزقوم التي ذُكرت في القرآن الكريم ليس لها حقيقة على كوكب الأرض فهي تنمو في النار فقط كما يقول الله سبحانه وتعالى بأنها تخرج من الجحيم وهذا أكثر دليل على أنها شجرة في جهنم.

ونجد في السنة النبوية الشريفة الرأي الداعم لرأي العلماء وهو أن تلك الشجرة لم تُخلق حتى الوقت الراهن لقول الرسول الكريم:

” لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأفسدت على أهل  الدنيا معيشتهم فكيف بمن هو طعامه ، وليس له طعام غيره”

ولا يفوتك المزيد عبر: هل الشعر حرام بأدلة من القرآن والسنة

حال الكفار في النار

يمكننا أن نتعرف من خلال القرآن الكريم على أحوال الكافرين في النار، ويشتمل ذلك على الأحوال التالية:

  • يخرجون يوم القيامة وهم يدعون على أنفسهم بالعذاب والويل.
  • يتعرضون للهوان والذل والخزي والحسرة بهذا اليوم المشهود، وورد ذلك في الآية 40 من سورة النبأ، فمن شدة هذا الويل الذي يتعرضون له والعذاب الكبير الذي سيذوقون لتمنوا أن يقدموا في سبيله الغالي والثمين والأبناء والأزواج والعشيرة لتفادي عذاب يوم القيامة.
  • تكون وجوههم مسودة نتيجة أعمالهم السيئة في الدنيا وكفرهم الشديد.
  • حبوط الأعمال، فجميع ما يقدمه الكفار من أعمال صالحة كالعتق والإنصاف والصدقة وجميع أوجه الخير لا تغنيهم شيء يوم القيامة ويكون جزاءهم العذاب الموعود
  • فضحيتهم وعدم الستر عليهم حيث يتم لعنهم فوق رؤوس الأشهاد فلا يجدون ستر عليهم.
  • تخاصم الكفار بين بعضهم البعض يوم الموقف العظيم ومن أوجه هذا التخاصم ما يتبعه التابع مع قائده وتخاصم الكافر مع شيطانه الذي اتبعه طوال حياته، بالإضافة لتخاصم الكافر مع أعضاء جسده فلا يستطيع التحكم بها ولا هي تُطيعه وهي ذروة أوجه المخاصمة.
  • يكره الكافر نفسه وهو من أشد أنواع الكراهية وهي الكراهية للنفس يوم القيامة فلا يطيق الكافر نفسه.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم إجابة ما هي شجرة الزقوم وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.