ما هو وقت صلاة الضحى

ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما الطريقة التي يجب اتباعها لأداء صلاة الضحى؟ فإن لصلاة الضحى فضل عظيم وأجر جليل عند المحافظة عليها، لذلك يجب التحقق من الوقت الذي يستحب أن نصلي الضحى فيه.

لذا في السطور القادمة فسوف نعرف على ما الفترة المتاحة لصلاة الضحى خلالها، وحكم صلاتها في الإسلام من خلال موقع زيادة.

ما هو وقت صلاة الضحى

إن لصلاة الضحى فضل وقيمة عظيمة لمن صلاها وأقامها، فقد أوصى بها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وعظم أجر من أقامها وصلاها، فيبقى السؤال هو ما هو وقت صلاة الضحى؟ فهل تقام صلاة الضحى بعد صلاة الفجر مباشرة أم وقت صلاة الضحى هو قبل الظهر؟

لذا نشير إلى أن وقت صلاة الضحى هو منذ أن ترتفع شمس الصباح بقدر رمح، حتى أن تقوف الشمس في فترة قبل زوالها، ولكن أفضل وقت لصلاتها هو بعد أن تشتد الحرارة الشمس، فيطلق عليها اسم صلاة الأوَّابين.

استدل العلماء عن أن ذلك الوقت هو أحب الأوقات لقيام صلاة الضحى، وذلك بحسب ما جاء عند حديث رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم بقوله: صلاةُ الأوّابِينَ حِينَ تَرمُضُ الفِصالُ”، عن الراوي زيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى، ومصدره صحيح الجامع.

لكن مَن قام بصلاتها عند أول الوقت مباشرة بعد أن ارتفعت شمس الصباح بقدر رمح فلا ضير عليه، ومَن كان قد صلاها في فترة بعد اشتداد الشمس من قبل الدخول لصلاة الظهر فلا ضير، فقد جاء الأمر بصلاتها، فبه سعة ورحمة ليكون الجميع قادر على القيام بها، وتحصيل أجرها.

فالمهم هو المُحافظة والعناية عليها، لو رأى المرء أنه قد ينشغل عن صلاتها فيخشى ألا يُصليها، فلهُ أن يصليها في الوقت الباكر حتى يحصل على بركتها، ويدرك فضل قيامها وعظمة أجرها.

اقرأ أيضًا: أفضل وقت لصلاة الضحى 

حكم صلاة الضحى في وقت قائم الظهيرة

يجوز صلاة الضحى حتى آخر وقت متاح صلاتها به، وهو الوقت المعروف باسم “قائم الظهيرة”، حيث إنه المقدر بقبل صلاة الظهر بعشرة دقائق نقلًا عن حديث عقبة بن عامر-رضي الله عنه- القائل:

“ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ”

عن الراوي عقبة بن عامر، ومصدره صحيح مسلم.

فإن حال وقت “قائم الظهيرة” فلا يجوز صلاة الضحى، فبعد معرفة ما هو وقت صلاة الضحى فلا يجب أن نُأخر صلاتها حتى يحل وقت قائم الظهيرة.

حكم صلاة الضحى

إن صلاة الضحى تعد من صلاة النفل، وهي سُنة مؤكدة عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقد أوصى بصلاتها، وتحصيل عظمة أجرها وثوابها والمُباركة ببركة قيمها.

فقد اتفق كل أمام من أصحاب المذاهب الإسلامية الأربعة على فضلها العظيم فقد كان استدلال العلماء بفضلها نقلًا عن حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل:

“يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى”، عن الراوي أبو ذر الغفاري، ومصدره صحيح مسلم.

فقد أوصى بصلاتها رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم- وألا نفرقها ابدًا، وفي الحديث الصحيح عن أبو هريرة-رضي الله عنه- عندما قال:

“وْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ”، عن الراوي: أبو هريرة، ومصدره صحيح البخاري.

فلا نضيع أجرها العظيم، ونؤتي سنن رسولنا الكريم في الأرض بقيام الضحى.

كيف نصلي صلاة الضحى؟

في ذلك القول مساحة كبيرة من الاجتهاد، فقد جاهد العلماء الأجلاء للوصول إلى رد مُحكم على ذلك السؤال ليهتدي به العباد في صلاتهم للضحى، فبعد أن علمنا ما هو وقت صلاة الضحى، علينا أن نعلم كيف نصليها.

فإن ما اهتدى العلماء بقوله لتوضيح كيفية صلاة الضحى هو أن تصلي مثنى مثنى فلا تزيد كل صلاة عن ركعتين، ولكن كان استدلالهم على القطع بذلك عن حديث ضعيف غير مُثبت.

فالحديث عن أم هانئ –رضي الله عنها- إنها قالت: “أنَّه صلَّى سُبحَةَ الضُّحى ثمانِ رَكَعاتٍ يُسلِّمُ مِن كُلِّ ركْعَتَينِ”، عن الراوي أم هانئ فاختة وقيل هند، ومصدره تحفة المحتاج.

اقرأ أيضًا: متى ينتهي وقت صلاة الضحى

ما عدد ركعات صلاة الضحى؟

بعد أن استدللنا بالأحاديث الشريفة للهدية بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم- لنعرف ما هو وقت صلاة الضحى، ثم تابع اجتهاد العلماء للاستدلال عن كيفية صلاة الضحى.

فبقى أن نعرف ما هو القول لمعرفة عدد ركعات صلاة الضحى، فلا يجوز أن يكون المسلم على علم بما هو وقت صلاة الضحى دون أن يكون على علم بعدد ركعاتها لإقامتها بصورة صحيحة.

تلك الأمور الغير قطعية لا تخلو من مساحة واسعة من اجتهاد العلماء باتباع الأحاديث والأقوال، وذلك للوصول إلى الرأي الأصوب فأي اختلاف أو تغير في قول عالم دين مُجتهد عن الآخر ما هو إلا رحمة للعالمين، ولله -سبحانه وتعالى- أعلم بما بداخل الصدور.

لذا سوف نصيغ تلك الاجتهادات واختلافاتها حسب المذاهب فيما يلي:

قول المذاهب الثلاثة (الحنابلة، الشافعية، المالكية) بصلاة الضحى.

قد ذهب قول المذاهب الثلاثة، وهم (الحنابلة، الشافعية، المالكية) للاتفاق على قول واحد يجزمون به الرد عن سؤال ما هو عدد ركعات صلاة الضحى فجاء قولهم ليجزم:

أن صلاة الضحى تبدأ من ركعتين، ولا يزيد عدد ركعاتها عن الثمانية، فجاء الاستدلال على أن أكثر ما صلى النبي كان ثمانية ركعات، وتلك سندًا لقول أم هانئ –رضي الله عنها- في الحديث الصحيح حيثُ قالت:

“أن النبي صلى الله عليه وسلم يومَ الفَتْحِ صلّى سبحة الضحى ثمانِي ركعاتٍ يسلّمُ من كل ركعتينِ”، عن الراوي فاختة بنت أبي طالب “أم هانئ”، ومصدره المجموع.

فقطع علماء المذاهب الثلاثة إن صلاة الضحى لا تزيد عن الثماني ركعات، وكان رأي المذهب المالكي هو كراهية ما قد زاد عن الثمانية ركعات عند صلاة الضحى، لكن في حالة الصلاة بنية النفل الخالصة فلا ضير أن تزيد.

قول مذهب الحنفية بصلاة الضحى

جاء قول مذهب الحنفية مُختلف عن قول المذاهب الأخرى، فقد ذهب إلى القول إن صلاة الضحى تصلى ب 12 عشر ركعة، لكن جاء استنادهم لذلك عن حديث ضعيف، فعن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:

“مَن صلَّى الضُّحى ثنتي عشرةَ رَكعةً بنى اللَّهُ لَه قصرًا من ذَهبٍ في الجنَّةِ“، عن الراوي أنس بن مالك، ومصدره ضعيف الترمذي.

فقطع بذلك أصحاب المذهب الحنفي عن صلاة الضحى تصلى اثنتا عشرة ركعة.

اقرأ أيضًا: هل يجوز صلاة الضحى جماعة أم لا

قولًا آخر للعلماء بصلاة الضحى

جاء رأي متفق عليه من العلماء الأجلاء ومنهم (الشيخ ابن الباز، والشيخ البكري، والشيخ ابن عثيمين)، بأن صلاة الضحى تبدأ بأربع ركعات، ولا يكون لها حد أقصى لصلاتها فإن أراد العبد أن يزيد فيزيد، وإن أراد الاكتفاء فيكتفي، فتلك عبادة بين العبد وربه.

فقد جاء ذلك القول سندًا على حديث صحيح مُثبت عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إنها قالت: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ ما شَاءَ اللَّهُ”، عن الراوي: عائشة أم المؤمنين، ومصدره صحيح مسلم.

صلاة الضحى سنة مؤكدة ولها جزاء عظيم، فبمعرفة أحب الأوقات لأدائها وكيفية صلاتها ننال ثوابها الجليل.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.