محتوى يحترم عقلك

هل يجوز الإفطار في السفر

متى يجوز الافطار في السفر الشروط كاملة وضع النبي ومن بعده الخلفاء الراشدين شروط عدة للصائم، واستثني النبي صلى الله عليه وسلم المسافر من الصيام، والله تعالى أكد هذا في كتابه الكريم، ولكن ليس كل مسافر يحق له الإفطار كما سنوضح. 

متى يجوز الافطار في السفر الشروط كاملة

رخصة الافطار في السفر

نزل دين الإسلام باليسر لا العسر، ويراعي الدين الإسلامي عن من لا يقدر على تنفيذ أحكامه، فيخفف عنهم الدين الإسلامي فيما لا يتجاوز حق الله تعالى، وقد أوضح الله ورسوله التيسير في الدين الإسلامي عن الصائم، ونستشهد بالتالي:-

  • قال الله تعالى ( يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) صدق الله العظيم، ويوضح الله في هذه الآية أن رب الكون لا يريد أن تكون الأمور معقدة، ويريد الأمور أن تكون سهلة وبسيطة، فيخفف الله عن المريض والمسافر ويسمح لهم بالإفطار، بشرط أن يقوموا بقضائها عند القدرة. 
  • ويقول الله تعالى ( يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ) صدق الله العظيم.
  • ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا، وأَبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ ).

حكم الافطار في السفر

أتاح الله تعالى للمسافر أن يقوم بالإفطار في السفر لعدة أسباب، ومنها:-

  • لأنه يعتبر خروج وانتقال من مكان إلى مكان مما يسبب التعب والجهد. 
  • لأنه يعمل على تجهيز مؤنة السفر. 
  • يمكن أن تزيد مدة الإفطار من مكان عن مكان آخر.
  • ويجب أن لا تقل المسافة عن 90 كيلو متر. 

للمزيد من الإفادة أقرأ أيضًا لتيسير الامور وتسخير الخلق أفضل سورة الرزق ودعاء لتسخير الخلق وتيسير الأمور: لتيسير الامور وتسخير الخلق أفضل سورة الرزق ودعاء لتسخير الخلق وتيسير الأمور

حكم الافطار أثناء السفر 

اختلف الفقهاء على معرفة هل الصوم أفضل في حالة السفر أو الصيام، وسوف نتعرف على الرأيين وهم كالآتي:-

  • أن تقوم بالصيام أثناء السفر: ويكون هذا الرأي لثلاثة من المذاهب الفقهية، فوافق المذهب الشافعي والمالكي والحنفي، ومالة الحنابلة إلى هذا الرأي أيضاً، وقد وضعت المذاهب عدة شروط لكي يقوم المسافر بالصوم، ومن أهمها هي:-
    • أن لا يشعر المسافر بالتعب أو المرض بسبب الصيام. 
    • أن يكون كل من معه في الرحلة صائمون أو أغلبهم على الأقل. 
  • أن تقوم بالإفطار أثناء السفر: مالة الحنابلة إلى هذا الرأي أيضاً، ولكن وضعوا له عدة شروط، وأهم الشروط هي:-
    • أن يكون مريض أو لا يقدر على الصيام في رحلة السفر. 
    • أن تكون مدة السفر كبيرة بحيث تجبره على قصر الصلاة قبل الانطلاق. 
    • أن تكون رغبته أن يقوم بالإفطار، وفي ذلك ليس حرج عليه، حيث يرى الحنابلة أن الصيام في السفر مكروه، لأن الله أباح الفطور فيه. 
  • المساواة بين الصوم والإفطار: وهو رأي ثالث، وقال بعض الفقهاء أن لو صومت في السفر أو فطرت، فستكون بنفس المنزلة، واستندوا في ذلك على قول الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت ( أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَصُومُ في السَّفَرِ؟ – وكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -، فَقالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ )

حكم الافطار للصائم من الذي بدء سفره بعد الفجر 

اختلف العلماء في المذاهب عن هذه أيضاً، وسوف نتناول الرأيين كالآتي:-

  • وجوب الصيام: مال إلى هذا الرأي المذهب الشافعي والمالكي والحنفي، وقالو إذا نوى المسافر أن يصوم قبل أذان الفجر، فلا يجوز له أن يفطر أبداً، إلا إذا وقع في مشقت التعب والإجهاد.
  • جواز الفطر: ذهب إلي هذا الرأي الإمام أحمد بن حنبل الذي أتاح الإفطار مع نية الصيام قبل الفجر للمسافر.

حكم قطع الصيام في وقت السفر

وكعادة العلماء اختلفوا في الرأي، فذهب مذهبين في جهة، والمذهبين الآخرين في جهة أخرى، مثل الآتي:-

  • المذهب الحنفي والمالكي: قال المذهبين إذا أشرق الصباح على الصائم المسافر، وأراد أن يفطر، يحرم عليه ذلك، وإذا فعله يكون عليه أن يقوم بالتالي:
    • المذهب الحنفي: عليه قضاءه في يوم آخر. 
    • المذهب المالكي: عليه قضاءه وإخراج كفارة لإفطاره. 
  • المذهب الشافعي والحنبلي: قالو عكس الرأي السابق تماماً، فمن أصبح على سفر يجوز له أن يفطر، واستندوا في ذلك إلى أن الرسول قد فطر في فتح مكة. 

تعرف أيضًا على دعاء اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان وبعض الأدعية المستحابة لهذا اليوم: دعاء اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان وادعية للعشر الأواخر من رمضان مستجابة

حكم الافطار بعد الوصول 

اختلف العلماء في هذا الشأن أيضاً، وانقسموا إلى قسمين، وهم:-

  • المذهب المالكي والشافعي: قالوا إذا وصل الشخص إلى محل إقامته مفطراً فلا وزر عليه، وإذا وصل صائماً فيجب أن يبقي صائم حتى نهاية النهار. 
  • المذهب الحنبلي والحنفي: ذهبوا إلى وجوب الصوم عليه إذا وصل في الصباح فاطر. 

شروط الافطار في رمضان 

يوجد عدة شروط لأي شخص يريد أن يفطر في نهار رمضان، ويجب إتباع تلك الشروط حتى لا يحصل علي وزر أو ذنب، والشروط كالآتي:

  • من يكون مسافر لغرض ما في خدمة الله، أي يكون مسافر بغرض العمل أو قضاء حاجة أو للمشاركة في عمل خيري أو غيره من ما لا يغضب الله، فلا يجوز أن تفطر وأنت ذاهب إلى معصية الله. 
  • أن يكون المسافر سوف يتعدى مسافات كبيرة، وقدرت المسافة من العلماء ما بين 80 كيلومتر إلى حوالي 90 كيلومتر، وقتها فقط يحل له الإفطار دون وجود أي ذنب عليه. 
  • أن لا يقرر المسافر أنه سوف يفطر، ويجعل نيته لله أنه سوف يصوم، ولا يفطر في بداية رحلته، عسى أن يحدث شئ يؤخر عليه سفره، فيصبح إفطاره غير مشروع. 
  • أن يلاقي في طريقه مشاق تجعله لا يقدر على تكملة الصيام، وأن يكون مخلص النية لله على نية أنه يريد أن يكمل الصيام. 
  • أن تكون مريض في وقت السفر، فيحل إليك الإفطار في أي وقت تريد، دون وجود أي عذر عليك.

رأي الأئمة في الصيام اثناء السفر

اتفق العلماء على هذا الرأي، وكانت الأئمة الأربع على وفاق في هذا الرأي، فيرى كل من المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي نفس الرأي دون وجود خلاف، واستندوا في ذلك إلى الآتي:-

  • قال أنس بن مالك رضى الله عنه (  سَافَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ علَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ علَى الصَّائِمِ ) فقد أوضح سيدنا أنس هنا بأن الرسول لم يتكلم مع أي أحد بشأن الإفطار والصوم في رمضان. 
  • وعن أبي الدرداء رضى الله عنه قال ( لقَدْ رَأَيْتُنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ في يَومٍ شَدِيدِ الحَرِّ، حتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ علَى رَأْسِهِ مِن شِدَّةِ الحَرِّ، وَما مِنَّا أَحَدٌ صَائِمٌ، إلَّا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ ) وأوضح هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتكلم مع أي أحد من المفطرين أبداً.

يرشح لك موقع زيادة قراءة تفسير حلم عقد القران على شخص معين بالنسبة للفتاة العزباء والمتزوجة والرجل: تفسير حلم عقد القران على شخص معين بالنسبة للفتاة العزباء والمتزوجة والرجل

خلاصة القول

أن الرسول صلى الله عليه وسلم، والله تعالى قد أعطى رخصة لمن أراد أن يفطر في يوم رمضان وهو على طريق السفر، ولكن هناك معظم الناس يستطيعون أن يصوموا في سفرهم، فلا وزر عليهم، ومن لم يرد هذا فلا وزر عليه، هي رخصة من الله تعالى يخفف على المسافر حمل السفر وأعبائها وتعبه، وهذا يدل على سماحة الدين الإسلامي في قبول الأعذار، وعدم وجود ما يصعب الدين الإسلامي.

لقد تعرفنا في هذا المقال على متى يجوز الافطار في السفر الشروط كاملة، ورخصة الافطار في السفر، وحكم الافطار للصائم من الذي بدء سفره بعد الفجر، وحكم قطع الصيام في وقت السفر، وحكم الافطار بعد الوصول، وشروط الافطار في رمضان، ورأي الأئمة في الصيام اثناء السفر.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.