متى فرض الحج على المسلمين وما هي شروط الحج من الكتاب والسنة

متى فرض الحج على المسلمين نجيب عليه اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أن بيت الله هو الكعبة الشريفة، وإذا تطرقنا إلى معنى كلمة كعبة في اللغة العربية نجد؛ أنها هي الشيء المكعب، ولقد سميت كعبة لتربيعها على هذا الشكل، وسميت أيضا بالبيت العتيق، والبيت الحرام ولقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن في موضعين، ولقد ظهر لها عند العرب أسماء أخرى مثل البنية – قادس – بكة – وكثير من الأسماء فمكة هي بيت الله يقصده المسلمين لأداء الحج والعمرة.

متى فرض الحج على المسلمين

تقع مكة المكرمة في مركز الأرض ووسطها عند تقاطع خط العرض 21 درجة شمالا مع خط الطول 39 درجة شرقا، وهي ترتفع عن سطح البحر حوالي أكثر من ثلاث مائة متر في الجهة الغربية من جزيرة العرب.

بناء الكعبة

أختلف المفسرون والعلماء حول أول من بنى الكعبة فلقد قال أبو جعفر الباقر عن أول من بنى الكعبة هم الملائكة، غير أن قول البعض الأخر مثل أبن الجوزي وأبن حجر يختلف فقد قالوا إن أول من بنى الكعبة هو سيدنا أدم عليه السلام، ولقد رجح بعض العلماء والمفسرين هذا القول حيث أنهم استدلوا بذلك أن الله سبحانه وتعالى أمر سيدنا إبراهيم وأبنه سيدنا أسماعيل برفع قواعد البيت بعد أن تهدم من الطوفان.

ولقد مر بناء الكعبة بعدة مراحل فبعد أن قام ببنائها سيدنا أبراهيم وابنه سيدنا أسماعيل استقرت بجانب الكعبة عدة من القبائل والقوافل، ولقد أهتموا بها وأخذوا على عاتقهم أمر  إصلاح الكعبة أذا تعرضت لأى هدم أو تدمير؛ ثم مرت السنين والأيام ومع عوامل البيئة والأمطار والسيول تعرضت الكعبة لبعض التلفيات حيث إنها كانت عبارة عن أحجار فوق بعضها البعض بدون طين بينهم، وهنا وفى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قررت قريش تولى مسئولية بناء الكعبة، وتجديدها فقامت بهدمها وإعادة بنائها من جديد بناء محكم.

ولكنهم اشترطوا أن تكون تكاليف بناء الكعبة من أموال الناس الحلال ولا يدخل في بنائها أموال حرام من فلوس الخمر، أو الميسر أو خلافه. وكان ذلك قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، وبالفعل قاموا بهدمها وبنائها بناء جيد ولكنهم لم يكملوا البناء بسبب تقصير من الناحية المادية فقصرت بهم الأموال عن استكمال البناء، ومرت السنون ثم جاء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقام عبد الله بن الزبير بهدم الكعبة مرة أخرى وبنائها وفق ما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأكمل ما قصرت فيه قريش عند بنائها كما أنه زاد في ارتفاعها عشرة أزرع.

ثم كان أخر بناء للكعبة سنة 1039 في عهد العثمانيين عندما تعرضت البلاد لسيول شديدة أثرت هذه السيول على جدران الكعبة فقام السلطان العثماني بإعادة بنائها مرة أخرى.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: شرح مناسك الحج وما شروط الحج وأشهر الحج

لماذا يحج المسلمون

الحج هو ركن من أكان الإسلام الخمس حج البيت لمن أستطاع إليه سبيلا، والحج المقصود به هو قصد بيت الله تعالى، وأقامه العديد من الشعائر والمناسك في الحج فكل عام في وقت معين وهو شهر ذي الحجة يذهب المسلمون على مكة لزيارة بيت الله الحرام، وهو واجب لكل مسلم بالغ قادر فقد امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالحج فالحج هو طقس من الطقوس الدينية الإسلامية، وهو موجود من قبل الإسلام فلقد قام به كثير من الرسل مثل سيدنا إبراهيم وغيره من الأنبياء.

ولكن مع مرور الوقت أختلف الناس في كيفية تأدية مناسك الحج وبدأة يبدعوا فيها حتى أنهم كانوا يضعون الأصنام في الكعبة ويحجون إليها حتى جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وقضى على الوثنية وأزال الأصنام من الكعبة وفى الحج منافع روحية كبيرة للمسلم، وثوابها عظيم حيث أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان من قام بالحج ركع كيوم ولدته أمه وغفر الله ذنبه.

كما يمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: تفسير الحج في المنام لابن سيرين وابن شاهين والنابلسي

متى فرض الحج على المسلمين

الحج ركن من أركان الإسلام، ولقد فرضه الله تعالى على المسلمين ولقد أختلف العلماء والمفسرون في السنة التي فرضت فيها الحج فتعددت الأقوال في العام الذى فرض فيه الحج فمنهم من قال إنه فرض في العام الخامس الهجري، وعلى الرغم من إنه فرض في العام الخامس الهجري إلا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا في العام العاشر من الهجرة فقيل إنه عند فرض الحج، لم يخرج للحج على الفور وهذا ما جعل الاختلاف في الأقوال بين العام الذى فرض فيه الحج فقد ذكر النووي أنه فرض في العام الثامن من الهجرة، كما قال الماوردي أنه فرض في العام التاسع من الهجرة، كما نجد أبن عثيمين يذكر بالأدلة أنه فرض في العام التاسع من الهجرة مستدلا على ذلك أن مكة كانت تحت ولاية المشركين إلى أن فتحها المسلمون وانتهى القتال في شهر ذي القعدة فلم يحج المسلمون في هذا الحج بل كان في التاسع من ذي الحجة.

ونرشح لك المزيد من التفاصيل من خلال: اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة.. تفسير الأئمة

شروط الحج

الحج ركن من أركان الإسلام، ولقد وضع الله شروط لأدائه وصحته، ولقد تشترط في الحج بعض الأمور الخاصة بالرجال والنساء؛ ولقد تعددت شروطه ما بين شروط وجوب وصحة، وهي تتمثل في أن يكون الشخص مسلم فلا يجوز حج لغير مسلم كما أيضا يجب أن يكون عاقل لأن العقل هو شرط التكليف فلا يجوز أن يحج شخص مجنون أو غير عاقل.

كما إنه من شروط الحج شرط البلوغ والاستطاعة أي إن من كان دون سن البلوغ لا يجب عليه الحج لأنه ليس أهلا للتكليف، ولكن إن حج صح الحج وكذلك من شروط الحج الاستطاعة، وهي امتلاك القدرة المالية وكذلك القدرة البدنية للشخص لمن يريد الحج وهي تختلف من شخص لأخر، وشرط الاستطاعة شرطا لوجوب الحج فقد ربط الله الوجوب بالاستطاعة في قوله تعالى، (من أستطاع إليه سبيلا).

أما للنسبة للمرأة فشروط الحج لها نفس شروط الحج للرجل ولكنها تزيد عنه ببعض الأشياء واختلفت أراء المذاهب على هذه الشروط فالقول الأول كان للحنفية وقد أوجب على شرطين إضافيين للمرأة وهما:

  • شرط وجود زوج أو محرم مع المرأة أيا كان عمرها إذا كانت المسافة إلى مكة مسيرة ثلاثة أيام أو أكثر، أما إذا كانت أقل فلا يشترط وجود محرم.
  • يجب إلا تكون المرأة معتدة؛ سواء وفاة، أو طلاق.

أما القول الثاني فكان للمالكية لقد أوجب على ثلاثة شروط لحج المرأة وهي:

  • وجود زوج، أو محرم، أو رفقة آمنة.
  • تيسير الركوب إذا كانت المسافة بعيدة.
  • يجب ألا تكون المرأة معتدة من وفاة، أو طلاق.

والقول الثالث كان للشافعية واشترط لحج المرأة ما يلي.

  • وجوب محرم، أو زوج، أو وجود مجموعة نسوة آمنة لا يجب أن يقل عددهم عن اثنتين، ويمكن للمرأة ان تخرج لوحدها الحج إذا كان الطريق آمن.
  • يجب وجود الراحلة معها، سواء كانت المسافة قريبة، أو مسافة بعيدة، ويجب أن تكون الراحلة مجهزة بكل ما لابد منه للسفر مثل خيمة للستر.

أما القول الرابع فكان للحنابلة وهو بشرط وجود زوج المرأة معها أو محرم.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم متى فرض الحج على المسلمين وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.