من هو أسد الله ولماذا سمي بهذا الاسم

من هو أسد الله ولماذا سمي بهذا الاسم قد يطلق على الانسان لقب بقصد الذم أو المدح، ولقب أسد الله أطلق على لسان أصدق البشر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لقب رباني أنزل من السماء في صحابي وفارس عظيم ألا وهو حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه  عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان من نبلاء قريش وساداتها، واستحق هذا اللقب لجرأته وشجاعته في الحق واعز فتيان قبيلة قريش من خلال موقع زيادة .

من هو أسد الله ولماذا سمي بهذا الاسم؟

من هو أسد الله ولماذا سمي بهذا الاسم

  • هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي، وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب وكان أكبر بسنتين من الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ولد قبل عام الفيل بسنتين في ربوع مكة.
  • وأمه هي هالة بنت أهيب بن مناف بن زهرة القرشي.
  • ومن ألقابه أسد الله ورسوله وسيد الشهداء، وكنية حمزة هي ابي عمارة 
  • تزوج من ثلاثة نساء، الأولى بنت الملة وله منها أبنائه عامر ويعلي.
  • والثانية من خولة بنت قيس الأنصارية وأنجب منها عمارة.
  • أما الثالثة فهي سلمى بنت عميس وانجب منها إمامة.
  • أعلن إسلامه في السنة السادسة من  البعثة في شهر ذي الحجة.
  • شارك حمزة رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من الغزوات من أجل الجهاد في سبيل الله، ومن هذه الغزوات، غزوة ذي العشيرة وغزوة بني قينقاع وغيرها من الغزوات.

شاهد أيضا:كنية تكنى بها اسد الله حمزة .. سيرة ذاتية عن حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله

حياة حمزة رضي الله عنه في الجاهلية

  • تربى حمزة في كنف والده عبد المطلب سيد بني هاشم وقريش، ونشأ مع ابن أخيه وأخيه في الرضاعة محمد بن عبد الله، وارتبطت بينهما صداقة متينة وتربيا على القيم العربية الأصيلة من كرم وشجاعة وبطولة.
  • وكان حمزة فتى سمحا كريما شجاعا واعز فتيان قريش سكينة.
  • شهد حمزة حرب الفجار والتي كانت أول تدريب له على تحمل مشتقات الحرب و أعباء القتال واستعمال السلاح.
  • ويقال أن حمزة رضي الله عنه هو من خطب خديجة بنت خويلد لابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم، فخرج معه وتوجها إلى خويلد بن أسد فخطبها لعمه وتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم.

اسلام حمزة بن عبد المطلب

  • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً على الصفا يناجي الله سبحانه وتعالى ويدعوه، فمر عليه أبو جهل وكعادته أخذ يسبه ويشتمه بأقذع الشتائم واسوأها، فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم وظل صامتا، ولكن أبو جهل ازداد اغترارا بأفعاله وبنفسه حتى قذف رأس النبي الكريم حجر فشجه وسال الدم منه.
  • عاد أبو جهل متفاخرا ضاحكا بما صنع إلى نادي قريش، وشاهدت إحدى الإماء ما حدث، ومضت في طريقها رأت حمزة بن عبد المطلب عائدا كعادته من الصيد، وقضت عليه ما رأته بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي جهل رغم أنها لم تكن على الإسلام.
  • وحينما سمع حمزة بما حدث تحركت بداخله مشاعر النخوة تجاه المظلوم وعواطف المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ورغم أن حمزة رضي الله عنه كان كافرا حينها إلا أنه وجد نفسه يندفع للقيام بأمر غريب نحو أبي جهل الذي كان جالسا عند المسجد الحرام بين أشراف قريش وساداتها.
  • وعندما وصل إليه وقف أمامه ورفع قوسه بشجاعة ودون تردد لينطلق السهم على رأسه ليشجها وتسيل الدماء منه أيضا.
  • وكان ذلك أبلغ قصاص لما فعله بالنبي صلى الله عليه وسلم مع وقوع الإهانة عليه أمام قومه.
  • ولكن حمزة لم يكتفي بهذة الضربة فقط، وكان يعلم أن أشد ما يغيظ أبا جهل هو الإسلام، فاستغل هذه النقطة فيه وقال له (أتشتمه واقول ما يقول وأنا على دينه) 
  • كان حمزة يشعر بغرابة لموقفه حيث إنه لسنوات طويلة سمع بالإسلام ولكن لم يدخل فيه، فلماذا تأثر بذلك الموقف وجعله يدخل في الإسلام.
  • رجع حمزة إلى بيته وداخله صراع وتساؤلات مع نفسه وما اقدم عليه، حيث إنه لم يقتنع بعد بالإسلام وفي نفس الوقت. دخل في الاسلام و قال كلمته هذه أمام الناس.
  • وصرف جميع هذه الأفكار من عقله ولجأ إلى فطرته السليمة ودعى الله أنه يرشده للصواب والخير في أمره.
  • فقال: ( اللهم ما صنعت، اذا كان فيه خيرا لي فاجعل تصديقه في قلبي، وان لم يكن كذلك فاجعل لي مخرجا مما وقعت فيه)
  • فألهمه الله تعالى بالذهاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأيه و يستشيره.
  • فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوفه ويذكره ويعظه ويدعوه، حتى جاءت اللحظة المنتظرة وآمن حمزة برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له بيقين: ( أظهر يا ابن أخي دينك واشهد انك الصادق)

شاهد أيضا:صفات حمزة بن عبد المطلب الجسدية ومعلومات عنه

استشهاد حمزة رضي الله عنه

  • كان أكثر ما يخطط له زعماء قريش في غزوة أحد هو قتل اثنين هما حمزة بن عبد المطلب ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يضعون الخطط وتآمروا في كيفية قتلهما.
  • وبالفعل قد اختاروا الرجل الموكل بقتل حمزة قبل الانطلاق للمعركة، وكان عبدا حبشي يدعى وحشي، وكان معروفا عنه مهارته في رماية الحربة.
  • وقد وعدته قريش بحريته أن هو أنجز تلك المهمة، وقد دفعوه لمن تزيد تحريضه على ذلك وهي هند بنت عتبة التي فقدت في معركة بدر كل من ابنها وعمها وأخاها وأباها، وقد كانت تعلم أن حمزة اجهز على بعضهم وقتل البعض الآخر، فظلت لأيام قبل المعركة تحرض وتقنع وحشيا بضرورة قتل حمزة، وعودته بمكافأة كبيرة أن فعل ذلك وهى مجوهراتها، ففرح ووافق على الفور وعزم على أداء تلك المهمة.
  • وكعادته كان حمزة في المعركة مثال البسالة والشجاعة يضرب عن اليمين وعن الشمال، يقاتل الرجال فيقتلهم، وكان وحشي أثناء ذلك يقف يراقبه من بعد منتظر أن تحين الفرصة المناسبة لقتله.
  • وبالفعل جاءت الفرصة عندما كان حمزة رضي الله عنه يضرب رأس سباع بن عرفطة، فألقى وحشي بحريته على حمزة حتى وقعت بين أسفل بطنه وعانته وخرجت من بين رجليه رضي الله تعالى عنه، ورغم تلك الإصابة الجسيمة إلا أن حمزة رضي الله عنه نهض في محاولة للحاق بوحشية إلا أنه لم يستطيع ومات شهيدا في شهر شوال في السنة الثالثة من الهجرة عن عمر واحد وخمسون عام.
  • أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتفقد الجرحى والشهداء بعد انتهاء المعركة، فوجد حمزة عمه مقتولا وقد استخرجت هند بنت عتبة كبده.
  • ليس هذا فقط بل كان أيضا مقطوع الاذنين والأنف.
  • حينها غضب الرسول صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وتوعد بالتمثيل بقتلى قريش والثأر منهم.  
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ، فَقَتَلهُ}.
  • كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال والَّذي نفسي بيدِه إنَّه لَمكتوبٌ عندَ اللهِ في السَّماءِ السَّابعةِ حمزةُ أسَدُ اللهِ وأسَدُ رسولِه}.

شاهد أيضا:حمزة بن عبدالمطلب عند الشيعة وفضل زيارة قبره

من هو أسد الله ولماذا سمي بهذا الاسم، هو حمزة بن عبد المطلب الذي أعز الله الإسلام به، فكان إسلامه بمثابة الدرع الواقي للمسلمين وإغراء لكثير من القبائل في دخول الإسلام، فقد وهب حمزة رضي الله عنه حياته وباسه وعافيته لله ولدينه حتى لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بأسد الله وأسد رسوله. 

قد يعجبك أيضًا