أول من تسعر بهم النار يوم القيامة

أول من تسعر بهم النار يوم القيامة هم أناسٌ من ثلاثة أصناف، فقد ورد حديث صحيح ذُكر فيه أصنافهم، فالنار حق وتجنبها أمر نسعى إليه جميعًا وإنه لأمرٍ صعب أن توقد النار بالناس، وسيقدم لكم موقع زيادة كل ما يهمكم من معلومات عنهم… جنبنا الله وإياكم أن نكون منهم.

أول من تسعر بهم النار يوم القيامة

أول من تسعر بهم النار يوم القيامة

التسعير هو إضرام النار، وهناك بعض الأشخاص ستوقَد بهم النار “وهم ثلاثة أصناف”  كما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتيَ به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه ثم ألقي في النار” رواه مسلم.

ووفقًا للحديث هؤلاء الناس هم ثلاثة أصناف كما يلي:

  • الصنف الأول: هم الذين قاتلوا في حروب المسلمين لكنهم لم يقصدوا بذلك وجه الله والشهادة في سبيله؛ بل هم مرائين، فعلوا ذلك ليقال ذاك شجاع أو هذا جرئ.
  • الصنف الثاني: هم من حملة العلم والقرآن لكن لم يعملوا به بل تلاعبوا بالأحكام الشرعية وتتطاولوا على أهل العلم، أو ممن تعلموا العلم؛ لِيقالَ إنهم علماء وعلَّموا العلمَ.
  • الصنف الثالث: الذين ينفقون أموالهم نفاقًا حتى يقال عنهم كرماء لذا أستحب أهل العلم الإنفاق في الخفاء.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار فضل قول الدعاء

كيف يمكننا تجنب سعير النار؟

أول من تسعر بهم النار يوم القيامة

إنه لأمر عجيب أن النار ستقاد بمسلمين وعند سماع ذلك للوهلة الأولى قد تقشعر أبداننا، وحتى لا نكون من أصناف هؤلاء يجب أن نتجنب “الرياء” فهو العامل المشترك بين الأصناف السابقة لذا يجب علينا الآتي:

  • يجب أن نتجنب النفاق في أي عمل نقوم به فهو أمر يغضب الله كثيرًا، لذلك علينا الإخلاص دائمًا.
  • يجب أن نجعل أعمالنا في الخفاء، فلا يعلمها أحد حتى لا يدخل في أنفسنا الغرور والرياء.
  • تعلم العلم لأجل العلم لا ليقال عنك كذا وكذا.
  • أتباع كل ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى في كتابه.
  • كل فترة يجب أن نقف مع أنفسنا لمحاسبتها على كل ذنب أو خطأ.
  • أحرص دائمًا على دعاء تجديد النية وهو” اللهم أجعل أعمالي خالصة لوجهك الكريم ولا تجعل للناس منها شيئًا ولا للشيطان منها نصيبًا وتقبلها ربنا بقبول حسن”.
  • ذكر نفسك دائما بعقاب النفاق وأعلم أنه قد يجعلك ممن تسعر بهم النار يوم القيامة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دعاء العتق من النار في العشر الأواخر وأجمل الأدعية النبوية

آيات قرآنية نزلت في الرياء

استكمالًا للحديث السابق الذي يوضح لنا  أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، سنعرض الآن بعض الآيات القرآنية التي تنهى عن النفاق:

قال تعالى في سورة النساء الآية رقم 38: (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا).

قال الله عز وجل في سورة النساء الآية رقم 142: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلً).

أخبرنا تبارك وتعالى في سورة البقرة الآية 264: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).

قال الله تعالى في سورة الأنفال الآية رقم 47: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ).

قال الله عز وجل في سورة الماعون الآية رقم 7: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ).

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار فضل قول الدعاء

خلاصة الموضوع 5 في نقاط

وفقًا لما تم ذكره نجد أن:

  1. أول من تسعر بهم النار يوم القيامة هم 3 أصناف يجمع بينهم الرياء.
  2. الصنف الأول ممن تسعر بهم النار هم الذين قاتلوا في سبيل الله حتى يقال عنهم شجعان.
  3. الصنف الثاني من الذين تسعر بهم الناس هم من تعلموا العلم لِيقالَ إنهم علماء.
  4. الصنف الثالث هم من ينفقون أموالهم ليقال عنهم كرماء.
  5. علينا أن نتجنب النفاق في أي عمل نقوم به وأن نجعل جميع أعمالنا خالصة لوجه الله.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.