من سيحرر القدس في القرآن، وهل تحريره من علامات الساعة؟

من سيحرر القدس في القرآن؟ وهل ذكر احتلال اليهود للقدس في القرآن الكريم؟ فكلنا نعلم أن فلسطين طوال التاريخ كانت مطمعًا للغزاة، نظرًا لمكانتها الدينية الكبرى، وعلى مدار التاريخ تم فتح القدس على يد المسلمين مرتين، أولهما في عهد الفاروق عمر بن الخطاب، والثانية في عهد القائد صلاح الدين الأيوبي، وعندما تم احتلالها على يد الصهاينة، لم تُحرر حتى الآن، ولهذا سنتعرف على إجاباتٍ لهذه الأسئلة من خلال موقع زيادة.

من سيحرر القدس في القرآن؟

مكانة القدس عند المسلمين كبيرة، فهي التي يوجد بها المسجد الأقصى، أولى القبلتين، والذي أسرى إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيه النبي: “لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذا، وَمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى” رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، نتعرف على اهم ما ذكر في القرآن حول تحرير القدس من خلال الآتي:

قال الله في كتابه العزيز في سورة الإسراء، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) “.

وهذه الآية تدل على أن الله يعلم وهو علام الغيوب، أن اليهود سيدخلون المسجد الأقصى للمرة الثانية، وسيبعث الله عبادًا له أولو عزم وقوة وعتاد، يحاربونهم فيهزموهم شر هزيمة، ونفسر هذه الآية تفسيرًا ميسرًا من خلال الآتي.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: عدد الفلسطينيين في العالم في الأعوام الأخيرة

تفسير سورة الإسراء من الآية 4 إلى 8

نذكر الآيات وبعض التفسيرات عنها، والتي وردت في أغلب كتب التفسير من خلال الآتي:

“وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا”: لقد أخبرنا بنو إسرائيل في كتابهم التوراة، أنهم سيسعون في الأرض فسادًا وظلمًا مرتين، وقيل إن فسادهم الأول كان مقتل النبيين زكريا ويحيى عليهما السلام، والثاني هو بيت المقدس، ويتجرؤون على الله بظلمهم وجبروتهم.

“فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا”: فإن جاء وعد المرتين، سلط الله عليهم عبادًا له، لا يهابون الموت، فيهربون، ثم يقسم الله في قوله (وكان وعدًا مفعولًا).

“ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا”: ثم أرجعناكم لدولتكم، وزدناكم في الأموال والأولاد، وجعلناكم أكثر قوة من أعدائكم.

“إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا”: إن بادروا بالإحسان فهو خير لهم، وإن بادروا بالإساءة فعليهم اللعنة، فإن دخلتم المسجد للمرة الثانية، غُلبتم وأُخرجتم من دياركم، ولما يدخلون المسجد، سيتم تدميرهم وسيُهلكون.

“عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا”: إن تبتم ورجعتم بعد فعلتكم، فإن الله غفور رحيم، وإن رجعتم إلى فسادكم، فإن الله لكم بالمرصاد، ويتوعد الله الكافرين بأن جعل لهم جهنم كالسجن.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: هل تحرير فلسطين من علامات الساعة عند ابن باز

جيش تحرير القدس

من خلال الآية السابقة نذكر أن الله سيبعث على اليهود قوم يهزموهم ويخرجوهم من البلد، ولم يرد في القرآن أي معلومات عن هؤلاء القوم أو هذا الجيش، ولكن قد ذٌكر في بعض الأحاديث أن اليهود سيحاربون المسلمين مرتين.

أولهما هي تلك المرة التي سيتحرر فيها بيت المقدس، ويفر اليهود إلى الشام، والمرة الثانية هي التي سينزل فيها المسيح الدجال لقيادة جيش اليهود، وينزل المسيح عيسى ابن مريم لقيادة جيش المسلمين، ويقتل فيها المسيح عيسى ابن مريم الدجال في مكان يسمى “رملة لد” ويقال انه مطار تل أبيب حاليًا.

وبعد مقتل الدجال يتفرق اليهود بين الأشجار والأحجار، فيقول الشجر والحجر: “يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله”.

وبعد ذلك يكسر عيسى ابن مريم الصليب، ويقتل الخنازير، ويُسقط الجزية، ويعم العدل والرخاء في جميع أنحاء العالم.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دعاء لفلسطين والمسجد الأقصى والقدس مكتوب

اليهود في القرآن الكريم

بعد أن عرفنا من سيحرر القدس في القرآن، نتعرف الآن على آياتٍ حول محتلي القدس حاليًا ألا وهم اليهود، وقد ذكر الله جل وعلى اليهود في آياتٍ عديدة في القرآن، نذكرها لكم من خلال الآتي:

  • قال الله في سورة المائدة، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ((64“، ولقد تطاول اليهود على الله جل في علاه، وتوعدهم الله بعذاب لا مثيل له.
  • وذكر الله في سورة المائدة أيضًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 82)“، ويبين الله في هذه الآية أن ليهود كارهين للمسلمين، وهم العدو الأول لهم.
  • يقول الله في سورة الحشر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14)، وكانت هذه الآية قد كانت في يهود بني النضير، حيث تدل على جبنهم وأنهم يقاتلون المسلمين من وراء الحصون.

إذًا فقد تعرفنا على من سيحرر القدس في القرآن، وما الجيش الذي سيقوم بهذه المهمة، وبعض المواضع في القرآن عن اليهود، وبعض العلامات الصغرى والكبرى، كان هذا موضوعنا نرجو أن تكونوا استفدتم بما عرضناه عليكم من معلومات، وأن نكون أثرينا معلوماتكم ولو بقدر بسيط.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.