حبوب البكتيريا النافعة للقولون وماهي فوائدها والأثار الجانبية لها

حبوب البكتيريا النافعة للقولون هي حبوب تفيد في التخفيف من أعراض مرض القولون الذي ينتشر بشدة بين أغلب الناس وتكون هذه الأعراض مزعجة وصعبة، فالقولون يتسبب في وجود آلام في المعدة وكلما تناول المريض بالقولون الطعام كلما زادت الأعراض، وفي هذا المقال سوف نوضح ما هي حبوب البكتيريا النافعة وما فائدتها بالنسبة للقولون وذلك عبر موقع زيادة .

ما هو مفهوم البكتيريا النافعة؟

إن مرض القولون يعتبر من الأمراض التي يصاب بها عدد كبير من الناس وتُسبب آلام في المعدة مع وجود إسهال أو إمساك وكذلك غازات مستمرة وانتفاخ في البطن وهي أعراض مزعجة جدًا.

وبالتالي فالبحث عن علاج لهذه المشكلة بات من أولويات مصابي القولون، وإن لم يكن علاج لحل المشكلة تمامًا فعلى الأقل ليخفف من تلك الأعراض المصاحبة لها، وهنا يأتي دور حبوب البكتيريا النافعة للقولون، والبكتيريا النافعة هي أحد أنواع البكتيريا كالبكتيريا الشقاء “Bifidobacterium” أو البكتيريا الملبنة “Lactobacillus”.

هناك أنواع أخرى كثيرة من البكتيريا التي تعيش في جسم الإنسان وتكون مسؤولة عن تحقيق التوازن بعملية الأيض التي تخص الطعام، والبكتيريا النافعة عمومًا هي عبارة عن كائنات حية دقيقة موجودة بجسم الإنسان وتعيش بداخله ولا تسبب أي نوع من الضرر على صحته لأنها على النقيض تكون مسؤولة عن حماية الجسم من البكتيريا الضارة التي من الممكن أن تتسبب في إصابته بالأمراض.

كذلك فإن هذه البكتيريا النافعة يكون له دور أساسي ومهم في الأمعاء أثناء عملية هضم الطعام، والبكتيريا النافعة تنتشر في أكثر من مكان بجسم الإنسان كالفم والجهاز الهضمي والأمعاء والجهاز التنفسي والجهاز البولي والجلد والجهاز التناسلي “للإناث”.

تابع معنا ألم أعلى البطن تحت القفص الصدري وأسباب ألم فم المعدة وعلاجه

ما هي حبوب البكتيريا النافعة للقولون؟

إن حبوب البكتيريا النافعة للقولون أو التي تسمى ب “البروبيوتيك Probiotics” هي حبوب مكونة من بعض أنواع البكتيريا الحية حيث تُستخلص وتُعزل من البكتيريا الموجودة داخل جسم الإنسان بشكل أساسي، ويتم معالجتها عن طريق التبريد من أجل الحفاظ والإبقاء على فعاليتها، وحبوب البكتيريا النافعة أساسًا تعتبر مكمل غذائي وهي تتوفر في شكل كبسولات أو أقراص أو في شكل بودرة يتم وضعها على الطعام لتدخل الجسم أثناء تناوله، وفيما يلي نوضح بعض أنواع البكتيريا وكذلك الفطريات التي يتم استخدامها في إنتاج حبوب البكتيريا النافعة للقولون:

  • البكتيريا الشقاء “Bifidobacterium”: وهي بكتيريا موجودة في منتجات مشتقات الحليب بشكل أساسي.
  • البكتيريا اللبنية “Lactobacillus”: وهي أكثر نوع من أنواع البكتيريا النافعة من ناحية الانتشار وتكون موجودة في الطعام المخمر بشكل أساسي كالخل واللبن.
  • الفطر السكري/ فطر الخميرة “Saccharomyces”: وفطرة الخميرة واضح من اسمه حيث يكون موجودة في الخميرة التي تستخدم في صنع المخبوزات والفطائر.

ما هي فوائد حبوب البكتيريا النافعة للقولون العصبي؟

كما وضحنا فإن حبوب البكتيريا النافعة للقولون هي حبوب تساعد على التقليل من الأعراض المصاحبة لمرض القولون وتساعد على تخفيفها، وفيما يلي نوضح فوائد حبوب البكتيريا النافعة بالنسبة للقولون العصبي:

  • إن من أعراض مرض القولون العصبي انتفاخ البطن مع آلام في المعدة ووجود غازات باستمرار وهي أحد أكثر الأعراض إزعاجًا وإحراجًا بالنسبة لمصابي القولون العصبي.
  • القولون العصبي يعتبر مرض مزمن ويأتي بدون أي أسباب واضحة ومن الممكن أن يستمر مع المصاب به طوال حياته.
  • لكن تكاثرت الأقاويل حول تلك النقطة فيُقال أن السبب في الإصابة بالقولون العصبي هو وجود التهاب في الأمعاء أو عدم قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية، وقد يكون أيضًا بسبب وجود حساسية تجاه أحد أنواع الطعام.
  • يتسبب القولون العصبي في إحداث تغيير بخصائص حركة الأمعاء في الجسم ويترتب على ذلك التغيير وجود الإمساك أو الإسهال أيضًا.
  • المصاب بالقولون العصبي في الأساس يعاني من الارتفاع في نسبة البكتيريا الضارة بجسمه مثل الكلوستريديوم “Clostridium” أو الإشريكية القولونية “E. Coli”.
  • يعاني المصاب من الانخفاض في نسبة البكتيريا النافعة في جسمه مثل البيفيدو بكتيريا اللاكتوباسيلس.
  • لذلك فإن تناول المصاب لحبوب البكتيريا النافعة “البروبيوتيك” يساعد في مقاومة تلك البكتيريا الضارة ومنعها من إفراز السموم بالجسم وتسببها في إصابته بالأمراض.
  • كذلك فإن حبوب البروبيوتيك تساعد في إعادة التوازن للجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء بالجسم وبالتالي تنتظم عملية الهضم وتقل الأعراض المصاحبة للقولون العصبي أو قد تتوقف تمامًا.
  • كما أن تلك الحبوب تساعد على رفع درجة مناعة الجهاز الهضمي وبذلك تقلل من الأعراض المصاحبة للقولون وتقلل من وجود الغازات بالمعدة.

تابع معنا اعراض التهاب المعده الخفيف وكيفية علاجها

ما هي فوائد حبوب البكتيريا النافعة القولون التقرّحي وسرطان القولون؟

لم تقتصر فوائد حبوب البكتيريا النافعة للقولون على القولون العصبي فقط وإنما لها فوائد أيضًا للقولون التقرحي وكذلك دور في الوقاية من سرطان القولون، ونوضح تلك الفوائد فيما يلي:

  • إن القولون التقرّحي أو ما يسمّى بالتهاب الأمعاء هو مرض لم يُكتشف له حتى الآن أي علاج، ويمكن فقط السيطرة عليه وعلى أعراضه باتّباع نظامًا غذائيًا صحيًا ومحاولة عدم التعرض لأي ضغوطات نفسية.
  • كذلك لابُد من التقليل من تناول الأدوية على أن يتم استبدالها بمشروبات أو مأكولات طبيعية بقدر المستطاع.
  • وبالنسبة لحبوب البكتيريا النافعة فإنها مفيدة جدًا من ناحية التخفيف من أعراض القولون التقرّحي حيث أنها تساعد على تقليل الالتهاب والذي من الممكن أن يصل لحد النزيف عند بعض الحالات المصابة.
  • وبالحديث عن سرطان القولون فيمكن القول بأنه يحدث في الغالب بسبب حدوث طفرة بالحمض النووي للخلايا في الجسم.
  • كما أثبتت بعض الدراسات والأبحاث أن منتجات الألبان المُخمّرة كالجبن والزبادي تساهم في التقليل من حدوث تلك الطفرات.
  • تلك الأبحاث أثبتت أيضًا أن حبوب البكتيريا النافعة “البروبيوتيك” لها دور فعال في وقاية الجسم من الإصابة بسرطان القولون، ويتم ذلك من خلال مساعدة هذه البكتيريا النافعة في التغيير في نمو تلك الخلايا السرطانية.
  • لابُد من الحفاظ على القولون باتّباع نظام غذائي سليم وصحي بجانب تناول حبوب البروبيوتيك من أجل وقاية الجسم من الإصابة بسرطان القولون.

ما هي الآثار الجانبية لتناول حبوب البكتيريا النافعة وهل استخدامها آمن؟

  • لأغلب الأدوية في العالم آثار جانبية وأعراض تظهر عند تناولها، وبالتالي فإن حبوب البكتيريا النافعة للقولون يكون لها أيضًا بعض الأعراض ولكن يُذكر أن تلك الأعراض تنتهي بعد الاستمرار في تناول الحبوب لأيام متتالية.
  • لابُد من أن تُأخذ حبوب البروبيوتيك على معدة ممتلئة أي بعد تناول الطعام، ومن الأعراض الجانبية لهذه الحبوب وجود وجع في المعدة والإسهال والشعور بالانتفاخ.
  • في حالة وجود حساسية بالجسم من أحد منتجات الحبوب النافعة أو بعض مكوناتها فلابُد من التوقف عن تناولها فورًا واستشارة الطبيب.
  • من ناحية درجة أمان استخدام حبوب البروبيوتيك بالفعل استخدامها آمن للغاية سواء للأطفال أو البالغين، ولكن على الرغم من ذلك يجب استشارة الطبيب أولًا قبل تناولها.
  • فحبوب البكتيريا النافعة تكون خطيرة جدًا على الأشخاص الذين لديهم مناعة منخفضة بسبب إصابتهم بمرضٍ ما أو بسبب تناول بعض الأدوية التي تتسبب في ضعف المناعة، كما أن تناولها خطر أيضًا على الأطفال الرضع.

تابع معنا ألم أعلى البطن تحت القفص الصدري وأسباب ألم فم المعدة وعلاجه

بعض النصائح الهامة في حالة اختيارك لأحد منتجات حبوب البكتيريا النافعة

إن منتجات حبوب البكتيريا النافعة للقولون متعددة ويوجد منها الكثير في السوق وبالتالي لابُد وأن تكون على علم بالنوع الذي يناسب جسمك ودرجة إصابتك بالقولون.

ولعلّنا ننصح بسبب ذلك أن يتم استشارة الطبيب المعالج حيث أنه هو الأدرى من ناحية الأفضل لك وهو من يجب أن يصف لك الدواء، ولكن مع ذلك فإننا نوضح لكم فيما يلي بعض النصائح التي قد تحتاجون إليها عند اختياركم لمنتجات حبوب البكتيريا النافعة:

  • إن منتجات حبوب البكتيريا النافعة كثيرة وتختلف من ناحية الهدف العلاجي لها وذلك على حسب أنواع البكتيريا النافعة التي تدخل في إنتاجها.
  • فمثلًا المنتجات التي تحتوي على البيفيدو بكتريا يتم استخدامها في علاج القولون العصبي ولكنها لا يكون لها أثر من ناحية حماية الجسم من التهابات الجهاز التنفسي أو حتى تقليل الإصابة بالقولون.
  • لابُد من اختيار المنتج من شركة تكون موثوقة وأن تكون معلومات الاتصال بتلك الشركة المُصنعة مذكورة على المنتج.
  • يجب أن يكون المنتج موضحًا بالتفصيل للمكونات التي تم استخدامها في تصنيعه، كالنوع “Genus” والسلالة البكتيرية “Strain” والمجموعة “Species”.
  • لابُد وأن يكون تاريخ انتهاء صلاحية المنتج مذكور على العلبة.
  • إن أغلب المنتجات التي تحتوي على بكتيريا نافعة تكون حساسة تجاه الهواء والرطوبة والضوء وبالتالي يجب أن تُحفظ في الثلاجة، ولكن يفضل قراءة شروط التخزين الخاصة بالمنتج.

هكذا نكون قد انتهينا من موضوع المقال حبوب البكتيريا النافعة للقولون والذي وضحنا فيه مفهوم البكتيريا النافعة وفوائد ودواعي استعمال حبوب البكتيريا النافعة وفوائدها لمصابي القولون العصبي والتقرحي وللوقاية من الإصابة بسرطان القولون، ونتمنى أن يكون المقال مفيدًا.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.