هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟

هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟

هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟ وما الذي تحتاجه لبدء حياة كاملة على سطح الكوكب الأحمر؟ لعل هذه التساؤلات قد جاءت بعقول العلماء تمامًا بعد انتهاء السباق بين وكالات الفضاء للوصول للقمر في النص الثاني من القرن الماضي، ومع أن الأمر قد يبدوا أقرب لأفلام الخيال العلمي، إلا أن الواقع يخبرنا بعكس ذلك.

لذا من خلال موقع زيادة سوف نقدم لك الإجابة على السؤال الطروح لهذا الموضوع وهو: “هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟”

هل تم الوصول إلى المريخ؟

هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟

بعد وصول الإنسان إلى القمر كان الهدف الأساسي لهم بعد ذلك الوصول إلى كوكب المريخ المعروف بالكوكب الأحمر، وبالفعل تم الوصول إلى المريخ بعد رحلة 300 ميل.

يستغرق الوصول إلى المريخ ما يعادل 234و 250 مليون ميل، لذلك يعد الوصول إلى المريخ -حتى ولو لم يكن بشكل مباشر بل عن طريق إرسال الروبوتات- من أصعب الإنجازات التي قامت بها البشرية في السنوات الأخيرة والتي تنم عن التطور الواضح في عالم علوم الكويكبات والتكنولوجيا.

وفقًا لوكالة ناسا تعد المسافة التي تبعد بين الأرض وكوكب المريخ ما يعادل 140 مليون ميل أي (225 مليون كيلو متر) مما يجعل رحلة السفر إلى المريخ مليئة بالعقبات.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: معلومات عن كوكب المريخ أين يقع ولماذا سمى بهذا الاسم

ما الذي يحتاجه الإنسان للحياة على كوكب المريخ؟

توافرت على كوكب الأرض العديد من الظروف الإستثنائية على المستوى الكوني والتي مكنت الإنسان أن يطلق على هذا الكوكب لقب الكوكب الأم، ولكن ما هي هذه المقومات؟

يحتاج الإنسان ليستمر على قيد الحياة إلى الماء والأوكسجين والهواء، فهل تتوافر هذه العوامل على سطح المريخ؟

الماء

أثبتت بعض الأبحاث تواجد الماء على سطح المريخ ولكن في صورة جليد، وفي عام 2015 أعلنت وكالة ناسا للملاحة الجوية و الفضاء عن تواجد ماء في صورة سائلة على سطح كوكب المريخ مما يؤهله لأن يكون صالحًا للمعيشة الآدمية.

لكن الأبحاث الأولية أشارت إلى أن الماء المتواجد على كوكب المريخ هو ماء مالح غير عذب، ومع ذلك يمكن حل هذه المشكلة بسهولة عن طريق آلات تحليه المياه.

الأوكسجين

يمثل الأوكسجين 21% تقريبًا من مكونات الغلاف الجوي الأرضي، الأمر الذي يساعد الإنسان على التنفس بشكل طبيعي.

في المقابل وعلى سطح كوكب المريخ، لا يتواجد الأوكسجين إلا في صورة بخار ماء، كما أن 95% من غلاف المريخ يتكون بشكل أساسي من غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يمكن أن يقتل الإنسان في وقت قليل للغاية.

لذا يعد الأوكسجين من المواد التي يجب على الإنسان محاولة توفيرها لكي يستطيع العيش على كوكب المريخ.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كم يبعد المريخ عن الأرض وما هي اسماء أقمار كوكب المريخ ؟

الغذاء

يعد الغذاء من الحاجات الأساسية التي يحتاجها الإنسان حتى يستطيع العيش بصورة سليمة وصحيه تضمن له العيش في أمان، لذا يعمل عدد من العلماء والتخصصين في وكالة ناسة على إمكانية توفير الطعام بكل صورة من بروتينات ونشويات ودهون والفواكه والخضروات، من خلال حفظ الطعام في قوالب لفترة محدودة.

كما توصل أحد العلماء إلى أنه يمكن زراعة النباتات للعيش على كوكب المريخ بصورة أفضل مما يوفر أوكسجين للأشخاص، بالإضافة إلى إمكانية زرع البطاطس لتوفير منتج غذائي.

كما ذكرت دكتورة “بول” أحد دارسي على النباتات أنه يمكن استخدام مجموعة من الكائنات الحية الضوئية مثل: (الطحالب الخضراء)، لتوفير هذه المهمة.

هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟

بعد توفير كافة المعلومات السابقة عن كوكب المريخ والإجابة على تساؤلات كان واجب طرحها قبل طرح سؤال “هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟”، وبعد أن أوضحنا بأن الإنسان لم يستطع حتى الآن للوصول إلى المريخ رغم تفكيره الجاد في ذلك.

كذلك قد أوضحنا بأنه من الممكن توفير الماء والأوكسجين والهواء على الكوكب الأحمر،  لذا فستكون الإجابة على السؤال أهم هنا هي نعم.

لكن في حالة إذا توافرت كل هذه المقاومات الأساسية من طعام وأوكسجين ومياه عذبة صالحة للشرب، وإذا تمكن الإنسان من إيجاد طريقة مناسبة للسفر إلى المريخ دون التكلفة الضخمة والمجهودات الكبيرة والسنوات الطويلة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كوكب المريخ من الداخل وتضاريسه

ما الفائدة من الذهاب إلى كوكب المريخ؟

يمكن إحداث العديد من التغيرات في حالة إذا استطاع الإنسان العيش على كوكب المريخ، كما أن ذهاب الإنسان للعيش على كوكب غير كوكب الأرض يعد مؤشرًا كبيرًا جدًا للتطورات التي قد تحدث بعد ذلك فيما بعد، فقد يستطيع الإنسان العيش على كواكب أخرى غير كوكب الأرض والمريخ إذا أمكن ذلك.

بالإضافة إلى إمكانية إقامة رحالات سياحية إلى كوكب المريخ مما يعزز من السياحة في صور جديدة على الإنسان، وإمكانية بناء منازل على الكوكب بتصميمات مختلفة مما يضمن تطور المعمار أيضًا بصورة جديدة على الإنسان.

فيما يلي يمكن عرض فكرة السفر للمريخ وبناء منازل على الكوكب الأحمر، استكمالًا للإجابة على سؤال موضوعنا وهو، هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟

السفر عبر الفضاء للكوكب الأحمر

عند طرحنا لفكرة سفر الإنسان إلى المريخ في رحلات في حالة إذا استطاع توفير مقومات الحياة الأساسية له، نجد أننا سوف نحتاج للتخطيط لبعض الأشياء بصورة واسعة.

فالشخص عندما يسافر من دولة إلى أخرى أو من مكان إلى آخر عبر الطائرة يحتاج إلى مركز للهبوط، فنجد أن الإنسان إذا أراد السفر إلى كوكب المريخ سوف يحتاج بكل تأكيد إلى توفير مكان لهبوط السفينة الفضائية التي سوف تقوم بنقله إلى الكوكب الأحمر.

بالإضافة إلى أنه يجب أن تقوم السفينة بالهبوط أولًا على القمر قبل الهبوط على كوكب المريخ، كما سوف تستغرق هذه الرحلة حوالي 260 يومًا.

لذا يقوم العلماء والمهندسين في الوقت الحالي دراسة كيفية هبوط المركبة الفضائية بدرجة عالية من الدقة حتى لا تحدث أي خسائر في أروح المسافرين وتتحول الرحلة إلى كارثة كونية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أقرب الكواكب إلى الشمس بالترتيب

منازل على كوكب المريخ

عندما استطاع علماء الفضاء الذهاب إلى كوكب المريخ (بشكل غير مباشر) استطاعت أن تسيطر عليهم فكرة إمكانية العيش على كوكب المريخ بالفعل، وعملوا على دراسة الموضوع ومازال الموضوع تحت الدراسة، حيث تعد دراسة بناء منازل مناسبة للعيش على كوكب المريخ من ضمن تلك المواضيع التي تتم دراستها في مثل هذا الموضوع.

حيث توصل المهندسون إلى أن هناك نوع من المنازل يمكن أن يوفر للإنسان العديد من الخدمات والراحة والإمكانيات التي تساعده للعيش على كوكب المريخ.

تعتبر من أفضل التصميمات التي يمكن أن تأخذ كمنازل للعيش على كوكب المريخ بصورة أساسية هي: (القباب الجيودسية)، حيث توفر  للفرد مساحة داخلية كبيرة وواسعة وتؤمن له العيش أمن وطبيعي، بعيدًا عن أضرار الحرارة والبرودة على كوكب المريخ.

كما يوجد أيضًا شكل آخر من المنازل للعيش على سطح كوكب المريخ وهي: (المنازل المزروعة بالفطريات)، والتي يمكن أن توفر مكان سكن أساسي على سطح الكوكب، بالإضافة إلى توفير الأكسجين من النباتات، كما يمكن استخدام فطريات هذه المنازل في عمل أشكال تشبه الجليد.

أحدث التوقعات حول الموضوع

في التخطيط لهذا الموضوع نجد أن هناك العديد من الدول التي تحاول المساهمة في إكمال هذه الفكرة بنجاح، ومنها دولة الإمارات حيث تساهم من خلال بعثة مسار الأمل من الأمارات إلى المريخ التي تعمل على دراسة الغلاف الجوي للمريخ والتعرف أكثر على خصائص كل طبقة وفائدتها واستكشاف طبقات جديدة.

كما تعد حتى يومنا هذا فكرة استعمار الإنسان لكوكب المريخ من أكثر المواضيع العلمية دراسة وبحثًا، حيث يخطط البشر لبناء بنيه تحتيه تمكنهم للعيش على سطح كوكب المريخ لفترات طويلة وليس الطموح لمجرد رحلة ذهاب وعودة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: معلومات عن الكواكب

هكذا نكون قد أجبنا على سؤال: “هل يمكن العيش على كوكب المريخ؟” بشكل واضح وبسيط يُمَكِنُكَ من الاستفادة بمحتوى الموضوع، مع عرض بعض الأسئلة الأخرى التي تطرح حول هذا الموضوع، وآخر الخطط المستقبلية له.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.