الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج

الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج يظهر جليًا، حيث وضع الله سبحانه وتعالى أًسسًا ثابتة يجب أن يسير عليها الأزواج، ومن أهم هذه الأسس المودة والرحمة بينهما، ومن أهم عوامل استقرار البيت هي طاعة الزوجة لزوجها، ونبين الفرق بينها وبين الخدمة من خلال موقع زيادة.

الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج

الزواج علاقة تجمع بين الرجل والمرأة من أجل بناء أسرة قوية متعاونة وقادرة على مواجهة المشاكل، لذا شرع الله عز وجل حقوق وواجبات لكل منهما تضمن بناء بيت مسلم سعيد، فوجب على الزوجة طاعة زوجها، وأوصى الزوج بمعاملتها بالحسنى.

اختلف الفقهاء في التفرقة بين خدمة الزود وطاعته بناءً على اختلافهم في حدود الطاعة الواجبة على الزوجة.

البعض يقول إن طاعة الزوج واجبة في كل ما يأمرها به في غير معصية، وعليه فلا فرق بين الخدمة والطاعة، إذ تدخل الخدمة من تنظيف وطهي وغيرها في الطاعة.

بينما فرق آخرون بين الطاعة الواجبة وبين الخدمة، فإذا أمرها الزوج بالطبخ أو التنظيف لا يلزمها طاعته.

لعل هذا الاختلاف يرجع إلى اختلاف الفقهاء في هل خدمة الزوج واجبة أم لا، والحاصل.. أن المرأة المسلمة يجب عليها طاعة زوجها في غير معصية، فإن أمرها بخدمته فعليها أن تفعل ما لم يكن في الأمر مشقة وعنت كما تفعل أقرانها.

فإن امتنعت عن خدمته فإنها تأثم في الغالب، حيث قال ابن القيم رحمه الله:

حكم النبي صلى الله عليه وسلم بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين زوجته فاطمة رضي الله عنها حين اشتكيا إليه الخدمة، فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة: خدمة البيت، وحكم على علي بالخدمة الظاهرة، ثم قال ابن حبيب: والخدمة الباطنة: العجين والطبخ والفرش وكنس البيت واستقاء الماء وعمل البيت كله”.

اقرأ أيضًا: هل تجب طاعة الزوج في كل شيء

حق الزوج على زوجته

تقوم العلاقة الزوجية على المحبة والمودة والألفة والتغافل عن الزلات، وخير متاع الدنيا هو الزوجة الصالحة التي تقوم بطاعة زوجها بما يرضي الله ولضمان نجاح العلاقة الزوجية فهناك بعض الحقوق التي نظمها الدين الإسلامي والتي توضح الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج، وهي:

  • شكر الزوج على ما يقدمه للأسرة من شكر الله ورضاه من رضا الله عز وزجل، ذلك أن الزوج مكلف بأعباء الحياة والسعي لرعاية الأسرة وتلبية حاجاتها، فالرجل له القوامة، وبالتالي وجب على الأسرة إطاعته.
  • مراعاة مشاعر زوجها والامتناع عن إيذائه بالفعل أو القول، ولا يجوز للزوجة رفع صوتها على الزوج أو تغتاب زوجها.
  • يجب على الزوجة إطاعة زوجها في قرارات البيت والستر في ملبسها بالإضافة إلى تربية أطفالها.
  • المبادرة عند طلب الفراش: وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حتَّى تُصْبِحَ).
  • الاهتمام بنفسها: يمكن للزوجة أن تتزين لزوجها فلا تدخل عليه برائحة منفرة منها، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل:(أي النساء خيرٌ؟ قال: التي تسُرُّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره).
  • حفظ الزوجة لمال زوجها حسب الأصول والعادات، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية في بيتها ومسؤولية عن رعيتها).
  • عدم إدخال أيَ أحد في البيت إلا بإذنه خاصة إذا كان يكرهه سواء كان رجلًا أم امرأة أم أحدًا من محارمها.
  • عدم الصيام في أيام التطوع إلا بإذن الزوج؛ لأن هذا قد يسبب حرج له إذا طلب معاشرتها، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تصومُ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنِه غيرَ رمضانَ، ولا تأذنْ في بيتِه وهو شاهدٌ إلا بإذنِه).
  • المعاشرة بالمعروف وعدم إيذائه بسوء الخلق.. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَ تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدُّنيا، إلاَّ قالت زوجتُهُ منَ الحورِ العينِ لاَ تؤذيهِ قاتلَكِ اللَّهُ، فإنَّما هوَ عندَكِ دخيلٌ يوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا).

اقرأ أيضًا: طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين

ما هي حدود طاعة الزوجة لزوجها؟

تعتمد العلاقة الزوجية على حسن المعاشرة والتفاهم، وبالرغم من أن للزوج الحق في طاعة زوجته له، إلا أنه لا توجد طاعة مطلقة بل تتقيد بمجموعة من الحدود ومن المهم معرفة ذلك في ضوء بيان الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج.

ذلك أنه لا يتم تطبيق هذه الطاعة إلا فيما يتعلق بأمور النكاح وما يخصها.

  • لا تلزم الطاعة في جميع الأوامر.. حيث يجب أن تكون الزوجة قادرة على تنفيذ هذه الأوامر، فلا يجب عليها فعل أشياء يُلحق بها الضرر، حيث قال الله سبحانه وتعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” (البقرة: 286)
  • في حالة ابتعاد الزوج عن زوجته بأمور تخالف الشرع وتغضب الله عز وجل لا يحق لها طاعته ومعصية خالقها فيقول النبي عليه السلام (لا طاعةَ في معصيةِ اللهِ، إنما الطاعةُ في المعروفِ).

إن العلاقة الزوجية مبنية على الثقة والإيمان.. وقد أوصى الدين الإسلامي ببناء علاقة أساسها التفاهم والحوار مما يقوي أواصر الأسرة، ويُبقي البيوت آمنة سعيدة، ويساعد على ذلك معرفة الفرق بين طاعة الزوج وخدمة الزوج.