موضوع تعبير عن الهجرة النبوية

موضوع تعبير عن الهجرة النبوية ، تمثل الهجرة النبوية ذكرى وحدث تاريخي لدى المسلمين كافة ، عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة إلى المدينة المنورة ، بعدما تركوا بيوتهم وأموالهم ، لينجوا من إيذاء زعماء قريش .

الهجرة النبوية
الهجرة النبوية

فقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون للأذية والتعذيب على يد الكافرين الرافضين لدعوة الله ، وذلك منذ دخولهم الإسلام ، ونزول الوحي على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وازدادت حدة الأمر بعد وفاة عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبي طالب ، فأمر الله عز وجل النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، بالهجرة إلى المدينة في عام 1 هجريًا ، والموافق لـ 622 ميلاديًا ، بعد مرور ثلاثة عشر عامًا من بعثته .

وعلينا القول أنه منذ بداية دعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، برسالة الإسلام ، تعرض للكثير من الأذية وتحمل من أجل نشر الدين الإسلامي ، وظل منتظرًا أمر الله عز وجل للهجرة من مكة البلد المحببة إلى قلبه ليذهب للمدينة ، وحينما أذن الله له بالخروج ، يوم أن أراد أهل قريش قتله وهو نائم في فراشه واجتمعوا على ذلك ، فقد جمعت قريش عشرة رجال من كل قبيلة ، حتى يتفرق دم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بين القبائل ، وحاصروا بيت النبي ليلًا متظرين الإشارة لقتله .

وأخرج الله النبي صلى الله عليه وسلم من بين رجال قبائل المشركين ، بعد أن أغشي على أبصارهم ، وحينها أوصى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام على بن أبي طالب أن يبيت في بيته ؛ ليعيد الأمانات التي كانت معه لأصحابها ، فقد كان يودع أهل مكة أماناتهم عند النبي فهو الصادق الأمين .

يمكنك قراءة لمزيد من الاستفادة :: بحث عن غزوات الرسول

:: أسباب الهجرة النبوية ::

1 – تتمثل أهم أسباب الهجرة النبوية في رفض أهل قريش لنشر الدين الإسلامي في مكة المكرمة ، وبالرغم من صدق ولين النبي صلى الله عليه وسلم في معاملتهم إلا أنهم كانوا يعذبون المسلمين ويأذوا رسول الله .

2 – ظل النبي يتحمل القسوة والأذية وسوء المعاملة من أهل قريش حتى أمره الله عز وجل بالهجرة إلى المدينة المنورة كمكان آمن يجعله يستكمل نشر دعوة الدين الإسلامي .

3 – تعتبر المدينة المنورة من أفضل الأماكن لنشر دعوة الدين الإسلامي وشعائره ، خصوصًا بعدما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم مرتين .

4 – وكان من ضمن أسباب الهجرة أيضًا هو التوسع في نشر الدعوة وانتشار الإسلام ببقاع الأرض .

:: أحداث الهجرة النبوية الشريفة ::

– أّن الله عز وجل للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بالخروج من مكة والذهاب إلى المدينة المنورة مع صديقه أبو بكر الصديق ،

– عندما علم أهل قريش بالأمر ، دبروا للرسول صلى الله عليه وسلم مكيدة ليقتلوا في منزله ، فقد جمعوا عشرة رجال من كل قبيلة حتى يتفرق دم النبي بين قبائل قريش ، ووقفوا أمام بيته منتظرين خروجه وقتله ، ولكن الله عز وجل حفظه ، فقد خرج وسط الرجال وهم مغشي عليهم ، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : “وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ” ، وحينها نام علي بن أبي طالب في فراش النبي .

– خرج النبي من بيته أمام رجال قريش وهم مغشي عليهم ، وذهب مع أبي بكر الصديق حتى وصلوا إلى غار ثور ، وحينها حفظه الله عز وجل ، فقد أرسل له عنكبوت لينسخ خيوطه على باب الغار ، و حمامتين ، لتضعا بيضهما أمام بابه ، فكانت قبائل قريش قد أعلنت عن جائزة مالية ضخمة لمن يبلغ عن مكان الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاستطاع حينها سراقة بن مالك اقتفاء أثر الرسول وأبي بكر الصديق ، وأراد أن يشي بمكانهما ولكن انغرست اقدام فرسه في الرمال ، ولبث النبي وصديقه في غار ثور للحماية لمدة ثلاث أيام .

– لم يتمكن المشركون من اقتفاء اثر النبي والوصول إليه ، و هنا نزلت آية كريمة لتشرح ذلك في قوله تعالى إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ “، (سورة التوبة) .

– وفي طريق النبي محمد عليه أفضل الصلاو والسلام مع أبي بكر إلى المدينة نزل بخيمة أمّ معبد ، فسألها أن تطعمهما أو تعطيهما لبنًا ، فأخبرته أنّه لا يوجد عندها سوى شاةً هزيلةً لا تحلب لبنًا ، فأخذ محمد -صلّى الله عليه وسلّم- الشّاة ، ومسح ضرعها بيده الشّريفة ، ودعا الله تعالى أن يبارك حليبها ، فنزل حليبها فشرب منه الجميع .

– وصل الرسول صلى الله عليه وسلم مع صديقه أبي بكر الصديق إلى المدينة ، واستقبله أهلها بالحفاوة ، فقد خرجوا جميعًا محتفلين به وبقدومه .

اقرأ لمزيد من الاستفادة والتعلم :: فضل قراءة سورة البقرة

:: الوصول إلى المدينة المنورة ::

أقام الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى المدينة المنورة عدد من المعاهدات مع أهلها من النصارى ، ولعل أبرزها هي مشاركتهم لأهل مكة منازلهم وأملاكهم ، وأن يعيشوا معًا كالأخوة ، فقد خرج المهاجرين بلا بيوت ولا أموال ولا حيلة لهم من مكة ذاهبين للمدينة .

وحينها أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ببناء أول مسجد بالإسلام ، وهو مسجد قباء ، وشارك عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في بناءه ، وسميت المدينة بدار الهجرة والسنة كما في صحيح البخارى ، وصارت الهجرة إليها من سائر أنحاء الأخرى لتقوية الدولة الإسلامية ، إلى أن قال النبى صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا : “لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا ” (متفق عليه) .

و كان المهاجرين الذين هاجروا إلى الحبشة مع النبي ، عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت محمد وعبد الله بن مسعود وعامر بن ربيعة ومعه امرأته ليلى بنت أبي هيثمة وأبو حذيفة بن عتبة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل ومصعب بن عمير وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وأبو سلمة بن عبد الأسد ومعه امرأته أم سلمة وعثمان بن مظعون وأبو سبرة وحاطب بن عمرو وسهيل بن وهب .

لمزيد من القراءة والاستفادة :: علاج الوسواس القهري بالقران

في النهاية ، علينا القول أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى العذاب يشتد على المسلمين من أهل قريش ، دعى ربه أن ينجيهم ، فجاءة الهجرة النبوية الأولى ، حيث ترك الجميع ممتلكاتهم وأرضهم وذهبوا مع النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، فكان التوجيه النبوي أن تكون الهجرة لله عز وجل وحده ” فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ” .

فكان المسلمون صادقون الوعد ، فذكر القرآن الكريم مكانة المهاجرين في سبيل الله : ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ” ( البقرة-218) ، وقال تعالى : “فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ” ( آل عمران-195 ) ، وأثنى عليهم الله : ” وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ” ( التوبة- 100 ) .

قد يعجبك أيضًا

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.