هل ينتقم الله من الظالم في الدنيا

هل ينتقم الله من الظالم في الدنيا نجيب عليه اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أنه لقد قام الله سبحانه وتعالي بتحريم الظلم بين الناس جميعا وقد قام الله أيضا بتحريم الظلم على نفسه فالله عز وجل يقول كما قد جاء في الحديث القدسي أن الله سبحانه وتعالي يقول “يا عبادي، إنّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم مُحرَّماً، فلا تظالموا”.

هل ينتقم الله من الظالم في الدنيا

ويعرف الظلم بانه مجاوزه الحد الذي قد تم وضعه في الشارع وهو أيضا يعتبر القيام بوضع الأمر في غير موضعه الذي قد قام الله بتشريعه ولذلك فان القيام باي ذنب من الذنوب التي قد وضحها الله ورسوله يعتبر من الظلم ولكن بشرط أن يكون فيه أي نوع من العدوان علي حقوق الغير فهاذا هو ظلم للغير وحتى أن لم يكن فيه حق للغير مثل القيام بالشرك سبحانه وتعال فهاذا يعتبر ظلم للنفس.

وقد أوضح رسول الله صلي الله عليه وسلم نوعين من الظلم المعروف وكيف يقوم الله سبحانه وتعالي بالجزاء في كلا منهما فقد قال:

“الظلمُ ثلاثةٌ؛ فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ، وظلمٌ يغفرُهُ، وظلمٌ لا يتركُهُ، فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ، قال اللهُ: إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ، وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ، وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضهمْ بعضاً حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعضٍ”

كيف حذر الإسلام من وقوع الظلم؟

لقد قام الله سبحانه وتعالي بالتحذير من الظلم في الكثير من المواضع التي تم ذكرها في كتابه العزيز وكذلك قد قام رسول الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بالتحذير من الظلم في السنن النبوية وتأكيد على هذه التحذيرات نوضحها في الاتي:

لقد بين لنا الله سبحانه تعالى في كتابه فقال:

(إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

أيضا لقد بين لنا الله سبحانه تعالى في كتابه فقال:

(وَلَو تَرى إِذِ الظّالِمونَ في غَمَراتِ المَوتِ وَالمَلائِكَةُ باسِطو أَيديهِم أَخرِجوا أَنفُسَكُمُ اليَومَ تُجزَونَ عَذابَ الهونِ بِما كُنتُم تَقولونَ عَلَى اللَّهِ غَيرَ الحَقِّ وَكُنتُم عَن آياتِهِ تَستَكبِرونَ)

ولقد أخبرنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (اتقوا الظلمَ، فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ).

وقد بين لنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: (بابانِ مُعجَّلانِ عُقوبتُهما في الدنيا: البَغْيُ، والعقُوقُ).

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: ايات عن الظلم والطغيان وأسباب الظلم

ونرشح لك أيضًا:  دعاء ظلم الزوج لزوجته ادعية لرفع الظلم

 ما هو جزاء كل ظالم في الدنيا؟

لقض قضي الله سبحانه وتعالي أن يقوم بتمهيل الناس الذين قد قاموا بالظلم ولم يعجل لهم أي عقوبة وذلك لحكم كثيره لله سبحانه وتعالي ومن هذه الحكم استدراج الأنسان الذي يقوم بالظلم ليأخذه الله سبحانه وتعالي علي صوره قبيحة وشنيعة وفي هذا الأمر قد قال لنا الله سبحانه وتعالي:

“إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ”

وقد يعتبر الإمهال هو فرصه للظالم من اجل أن يتوب عن الظلم الذي قام بارتكابه وان يقوم بالرجوع الي الله سبحانه وتعالي فمن الصفات المعروفة عن الله سبحانه وتعالي انه حليم صبور أو قد يكون الأمر كالمظلوم الذي قام بظلم احد أخر من قبل في حياته فيعاقبه الله في الدنيا ويظلم كما ظلم الناس من قبل وهنا يعاقبه الله علي ظلمه الذي قام به.

لقد قام الله سبحانه وتعالي بوعد كل الظالمين بانه سوف يتعجل العقوبة لهم في فتره حياتهم في الدنيا وذلك بسبب ما قد قاموا بارتكابه من ظلم سابقا وكثرة الأضرار التي قد وقعت على المجتمع بسبب هذا الظلم ولقد قالي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام:

“ليس شيءٌ أُطِيعَ اللهُ -تعالى- فيه أعجلَ ثواباً من صلَةِ الرحِمِ، وليس شيءٌ أعجلَ عقاباً من البغْيِ وقطيعةِ الرَّحم”

ولذلك نلاحظ أن عقوبة الظالم في الدنيا قد يردها الله سبحانه وتعالي له في خاتمته فتكون النهاية له اليمه جدا وشديده وذلك نتيجة للظلم الذي قد قام به في الدنيا وقد اخبرنا سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وقال:”إن اللهَ ليُملي للظالمِ، حتّى إذا أخذه لم يفلتْهُ، قال: ثمّ قرأ:

(وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ”

كما أن الله سبحانه وتعالي يخزي الظالمون في الدنيا ويقوم بإذاقتهم مراره الدنيا ومزلتها لهم ثم بعدها يذيقه العذاب الشديد يوف القيامة في الأخرة.

ومن الأشكال التي يعاقب بها الله سبحانه وتعالي الظالمين في الدنيا هي انه يحرمهم من البركات والنعم فيزيلها من بين أيديهم ولقد اخبرنا الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم في سوره القلم عن أصحاب الجنة الذي قد عزموا علي عدم إعطاء الفقراء حقهم منها فقال الله:

“إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ*وَلَا يَسْتَثْنُونَ*فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ*فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ*فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ*أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ*فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ*أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ*وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ*فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ*بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ”

ولقد بلغنا رسول الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام انه اذا قام الأنسان بالدعاء بالظلم علي احد فان دعائه يكون غير مستجاب ومن ذلك القيام بالدعاء بإثم الو الدعاء بالقطيعة للرحم حين قال: “لا يزالُ يُستجابُ للعبدِ ما لم يدعُ بإثمٍ، أو قطيعةِ رحمٍ”
ومن صور العقوبات التي تحل علي الظالم في الدنيا القصاص فقد احل الله لعباده القصاص ممن قاموا بالظلم فالقصاص هو مجرد وسيله لأجل استرداد الحق الذي قد سلب من قبل الظالم وقد قال الله لنا في كتابه الكريم:

” وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”

كما أن الله سبحانه وتعالي قد اخبرنا في كتابه العزيز أن يقوم بإضلال الظالمين في الدنيا ولا يقوم بهدايتهم الي الرشد أو هدايتهم الي الصلاح وقد اخبرنا الله في كتاب فقال:

” يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمينَ وَيَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ

ما هو دعاء المظلوم في الدنيا؟

لقد وعدنا الله سبحانه وتعالي انه إذا دعا المظلوم ربه فانه سوف يستجيب له حتى ولو كان هذا المظلوم كافرا لأنه قد ورد عن رسولنا الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام انه قال: ” اتّقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافراً، فإنّه ليس دونها حِجاب”

ولذلك فان الله سبحانه وتعالي قد جعل الدعاء له هو سلاح لكل مظلوم لاج لان يرفع به الظلم عن نفسه وحتى ينصره الله سبحانه وتعال على من اعتدي عليه وظلمه وينتقم الله سبحانه وتعالي لمن ظلم ممن ظلم.

وقد بين لنا الله سبحانه وتعالي انه قد جعل لدعاء المظلوم شان كبير جدا في السماء وقد قال نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام: ” دعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ، وتُفتَحُ لها أبوابُ السَّمواتِ، ويقولُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى: وعِزَّتي لَأنصُرَنَّكِ ولو بعدَ حِينٍ”

ولقد كان السبب أن المظلوم يكون موجوعا ويكون محتاجا وملحا وأيضا متذللا الي الله سبحانه وتعالي في الدعاء.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: ايات قرانية عن الظلم والمظلوم

وبهذا نكون قد وفرنا لكم هل ينتقم الله من الظالم في الدنيا وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.