هل الجن يسكن الانسان

هل الجن يسكن الانسان وأين يسكن نقدمه لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أننا نعلم جميعًا أن عالم الجن من الأمور الغيبية التي لا يمكننا إدراكها بوعينا وحواسنا، وربما هذا هو السبب الذي جعل القصص تتكاثر حول هذا العالم، ولعل السؤال الأبرز الذي يطرح دومًا في هذا الشأن هو هل يتلبس الجن بدن الإنسان؟

وفي هذا المقال نوضح تفاصيل هذا التساؤل ونحاول الإجابة عليه.. تابع معنا!

هل الجن يسكن الانسان وأين يسكن

إن دنيا الجن دنيا عجيبة ومثيرة يلفها الغموض، يخشاه جمع من الناس ويستهزأ به جمع آخر، ويذهب جمع ثالث إلى توظيفه في استغلال الناس وإقناعهم أن يستوطن أجسادهم وأنهم يستطيعون التواصل معه وإقناعه بدخول الإسلام وترك جسد الإنسان الذي يتلبسه، وفي حال لم يوافق يقومون بحرقه أو توقيع العقاب عليه، ولكن ما يحدث عادة أن الجن يعود ويتلبس الإنسان ويظل المسكون يعاني الأمرين من قبل الجن من جهة أو من يستعين به في مداواته منه من جهة أخرى، بل حتى أنه في حالات قد يستسلم المريض ويتعايش مع وجود جن بجسده عوضًا عن استكمال العلاج، وذلك بفعل ما يتعرض له من ضغط مادي ومعنوي، وفيما يلي محاولة للوقوف على حقيقة ذاك العالم وعلاقته بالإنسان.

أولًا: رأي الدين الإسلامي والعلم في عالم الجن

إن العلم المتطور لا يقر حتى هذه اللحظة بجود ما يعرف بدنيا الجن، غير أننا نرى في الدين الإسلامي إقرار في أكثر من موضع من القرآن الكريم على عالم الجن وتوضيح لمواصفاتهم من حيث تشابههم مع الكائن البشري في التناسل وأن هناك جن مؤمن وآخر كافر، وهناك جن صالح وآخر طالح، غير أن الخالق عز وجل ولحكمة يريدها لم يفصح للبشر عن سر تلك الدنيا.

ويجب الإشارة إلى أنه لا يتعين إقرار العلم بعالم الجن لكي نقره نحن ونؤمن أنه موجود؛ وذلك لأن العلم رغم تطوره الهائل إلا أنه ما زالت هناك الكثير من خبايا الكون لم يتوصل إليها بعد ولا يعني هذا أنها ليست موجودة، وكذلك فلم يستطع العلماء عرض دليل قوي على أنه لا أصل لعالم الجن ولم يستطيعوا تقديم ما يفيد بعدم وجود مخلوقات أخرى متواجدة معنا في هذا الكون الواسع، فالعلماء لم يتوصلوا لرؤية البكتيريا والفيروسات إلا مؤخرًا، رغم أن هذه المخلوقات خلقها الله في الكون قبل أن يخلق البشر بعصور طويلة تقدر بملايين السنوات.

وربما يقدر الله تعالى للعلم في المستقبل أن يحل سر عالم الجن ويقر بوجوده، وحتى يحدث ذلك فقد حاولنا انطلاقًا من الذكر الحكيم والسنة النبوية الشريفة تقديم طرح عقلاني وذو منطق فيما يخص دنيا الجن.

فمن الملاحظ أن الجن لم يرد في الآيات القرآنية على أنه يقوم بتلبس بدن الإنسان، بل ذكر بأنهم كائنات خلقها الله تعالى كما خلق البشر، بل إنها كائنات قد تكون غير ضارة أبدًا وليس هناك أي خوف منها على البشر ولا تعبأ بهم في الأساس، غير أن هناك قسم من دنيا الجن ينبغي توخي الحذر منه، وهو إبليس وأعوانه، العدو المبين لآدم وذريته.

فهدف إبليس وأعوانه واضح ومعروف وهو الوسوسة للناس وإضلالهم، فهو يحضهم على المنكر والشرك بالله والجحود بوجوده كي يلحقوا بنفس مصيره، جهنم –أعاذنا الله منها- وبئس المصير، غير أنه لا سبيل له على من يؤمن بالله ويعمل صالحًا، وإنما سبيله على الذين يطيعونه ويؤمنون بقدراته.

فعندما يؤمن الإنسان أن الشيطان بإمكانه إلحاق الأذى به أو إخافته أو سكن بدنه، فحينها يصبح ذلك أمر ليس ببعيد، ولا يحدث بفعل استطاعة الشيطان وإنما بسبب المخاوف التي يمتلئ بها عقل الإنسان ويعمل الشيطان على ترسيخها وتقويتها بما يوسوس به من أفكار سلبية وأوهام، فيقول جل وعلا: “إن كيد الشيطان كان ضعيفًا”، فهذا بيان صريح بتدبيره الضعيف، وكل ما يستطيع فعله هو السيطرة على من يسلمون أنفسهم له ويتبعونه، وقد نبهنا القرآن الكريم لهذا الأمر ووضح كيف نتغلب عليه، في قوله تعالى: ” إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه، فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين”، فالإيمان الراسخ الصلب هو سلاحك في مواجهة كيد الشيطان.

ونرشح لك المزيد من التفاصيل عن الجن من خلال: علامات ظهور الجن على الانسان وعلامات وجود الجن حولك في المنزل

ونرشح لك أيضًا: الرقية الشرعية لاخراج الجن العاشق اعراض الجن العاشق على الإنسان

ثانيًا: هل هناك أصل لما يسمى العلاج بالقرآن؟

يواجه العديد من البشر عدد من الأزمات النفسية، ولا ننكر أن الشيطان قد يسهم في تكبيرها وتغذيتها إلى حد قد يصعب معه على المعالجين الطبيين حلها، غير أن العقبة الأساسية تكمن في طريقة التداوي غير الصحيحة، فالعلاج بالقرآن صحيح بل ويعتبر من أحسن الطرق في مواجهة الأزمات النفسية، وذلك حينما يستخدم على نفس النهج الذي أقره سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، لا على النهج الخاطئ الذي يمارسه عدد من المعالجين.

فلم يرد في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يفيد بأنه أمر الجن بأن يترك بدن أحد من أصحابه، أو أنه صلى الله عليه وسلم كان يعيش أيامه يقرأ القرآن على المرضى ليبرئوا، ولم يرد في أحاديثه صلى الله عليه وسلم سوى بضعة مواقف قام فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بقراءة بعض آيات من القرآن أو استخدام دعوى معينة على واحد من أصحابه بغرض علاجه من داء ما، وعادة ما كان يقوم بحث الصحابة على قراءة القرآن بنفسهم أو استظهار الدعاء الذي يستخدمه لمداواة أنفسهم، فالقرآن أنزله الله تعالى ليقرأه الناس بأنفسهم ولأنفسهم وليس على أحد آخر.

ومن ثم فالدين الإسلامي لا يقر بوجود ما يسمى وظيفة معالج بالقرآن، وإنما يقر بجود من يقوم بتدريس القرآن الكريم للناس حتى يحفظوه ويعالجون أنفسهم به ويتبعون ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المعنى الحقيقي لمفهوم العلاج بالقرآن الكريم كما يقره ويبيحه الدين الإسلامي.

وبإمكانكم معرفة المزيد من التفاصيل من خلال: علامات وجود الجن في الجسد وفي البيت

إذن، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ماذا عن المرضى الذي ينجح علاجهم بواسطة المعالجين؟

الحقيقة نحن نعترف بوجود العديد من المرضى نجح علاجهم على يد المعالجين، ولكنهم المعالجين الذين يتقون الله تعالى ويخلصون له العمل، وهؤلاء – وهم مع الأسف عدد محدود- يقومون بعمل هام، وينجحون في دعوة الكثيرين للدخول في الإسلام، وبسبب طريقة العلاج بالقرآن التي يطبقونها، نجد أن العديد من تلك الحالات يصبحون أكثر تمسكًا بأوامر ونواهي القرآن الكريم.

غير أننا نلفت النظر لغيرهم ممن يدخلون هذا المجال بدون وعي أو علم لا يخافون الله ولا يتقونه في الناس، وهدفهم هو التربح المالي على حساب آلام الناس وأوجاعهم.

ثالثًا: هل يسكن الجن جسد الإنسان؟ وأين يسكن؟

لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يفيد بأن الجن باستطاعتهم تلبس جسد البشر والعيش فيها لفترات طويلة، وإنما كان الحديث عن الوسوسة والتضليل لبني آدم، كما أن العلم حتى الآن لم يقر أي تسجيل أو توثيق على أن أحدًا من البشر استطاع أن يرى الجان.

وإنما هم يعيشون في الأرض كما يعيش فيها البشر، ولكن يكثر تواجدهم في المغارات والجبال والكهوف وكل مكان يندر تواجد الناس فيه، وبعضهم قد يسكن بيوت البشر ويسمون عمار البيوت.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم هل الجن يسكن الانسان وأين يسكن وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.