شعر لعيد الام لأبو العلاء المعري وآخرون وأبيات الإمام الشافعي للأبوين

شعر لعيد الام عبارة لها احترامها من مجرد النظر لها و لكن لماذا كل هذا الاحترام والتقدير؟ ليست للجملة بالمعني الصريح و لكن للأم، إذا قمنا بالتعمق في العلم والدين والحب والعلاقة الوطيدة التي تجمع الأم بجنينها من أول يوم له وهو نطفه في الرحم إلى أن يُبعث لهذا العالم سنرى أن الأديان السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام أعطت أهمية خاصة وفريدة من نوعها لمنزلة ومكانة الأم الصالحة التي رفعت من شأن وقدر واعتبار المرأة، كما أن النصوص الإلهية جاءت جميعها بخطاب مباشر على أهمية بر الوالدين وخصوصاً الأم.

أبيات شعر لعيد الام  

الأم هي الوالد الأنثى جملة ليست شائعة بيننا و لكنها في أذهاننا وفي معاملتنا لأمهاتنا و خصوصاً في حالة عدم وجود والد في المنزل بغض النظر عن الأسباب، والأم هي امرأة تؤدي دورًا تربطها فيه علاقة أمومة بأطفالها الذين قد يكونون من نسلها البيولوجي، أو قد لا يكونوا كما هو الحال عند التبني فالأنثى شاءت أم أبت فهي فطرة خلقها الله بها منذ ولادتها، و بما أن الأديان السماوية اعطت أهمية بالغة للام فذلك رفع من مكانتها لذلك سنلاحظ اهتمام العرب عموماً بمفهوم الام اكبر من اهتمام شعوب العالم الخارجي بهذا اللقب.

الشاعر حافظ إبراهيم التفت إلى أهمية ومكانة الأم، وهو صاحب بيت الشعر الذي شرح فيه بإيجاز مكانة الام قال فيه «الأم مدرسة إذا أعددتها.. أعددت شعباً طيب الأعراق»، حيث اشترط الشاعر قضية ضرورة الإعداد لها والتي تنبع بالأساس مما أكدته الأديان بشأنها، حيث إن الأم فيما لو تسنى أن يجتمع العطف والحنان والأمومة لديها إلى جانب العلم والمعرفة، فإنها تغدو بحق مدرسة لبناء وإعداد الشعوب، كما أن نابليون بونابرت قال أيضاً بشأن الأم «الأم التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بشمالها»، و من هنا استطيع أن أوضح المكانة العظيمة لعيد الأم بين جميع الأعياد إن لم يكن أعلاهم، و لهذا كان الشعراء يتغنون بالأم في أشعارهم وقصائدهم الرائعة التي تحمل في أبياتها أجمل المعاني والكلمات الصادقة.

أقرأ أيضًا: شعر عن البحر والقمر معبرة عن جمالهما

من أجمل الاشعار التي قيلت في الام

  • شعر حافظ إبراهيم للأم

الأم مدرسة إذا أعددتها   *  أعددت شعباً طيب الأعراق

الأم روض إن تعهده الحيا  *  بالري أورق أيما إيراق

الأم أستاذ الأساتذة الألى  *  شغلت مآثرهم مدى الآفاق

  • الشاعر ابراهيم المنذر عن الأم

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلاً   *  بنقوده حتى ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى  *  ولك الجواهر والدراهم والدرر

فمضى وأغمد خنجراً في صدرها   *   والقلب أخرجه وعاد على الأثر

لكنه من فرط دهشته هوى   *   فتدحرج القلب المعفر إذ عثر

ناداه قلب الأم وهو معفر   *   ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

فكأن هذا الصوت رغم حنوه   *   غضب السماء به على الولد انهمر

فاستلَ خنجره ليطعن نفسه   *  طعنا سيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الأم كف يداً ولا   *   تطعن فؤادي مرتين على الأثر

  • الشاعر أبو العلاء المعري 

العيش ماض فأكرم والديك به   *   والأم أولى بإكرام و إحسان

وحسبها الحمل والإرضاع تدمنه   *   أمران بالفضل نالا كل إنسان

  • الشاعر مسعود سماحة 

وما صلّ ترافقه المنايا   *  ويجري السما قتّالاً بفيه

بأقبح من عقوق لا يراعي   *   كرامة أمه ورضى أبيه

  • الشاعر القروي

تحير بي عدوي إذ تجنى   *   عليّ فما سألت عن التجني

وقابلَ بينَ ما ألقاهُ منهُ   *   وما يَلْقى من الإِحسانِ مني

يبالِغُ في الخِصامِ وفي التجافي  *  فأغرقُ في الأناةِ وفي التأني

أودُّ حياتَهُ ويودُّ موتي   *   وكمْ بيــنَ التَمَني والتَمَني

إِلى أن ضاقَ بالبغضاءِ ذَرْعاً   *   وحسَّنَ ظَنَّهُ بي حسنُ ظني

عدوي ليسَ هذا الشهدُ شهدي   *   ولا المنُّ الذي استحليْتَ مني

فلي أمٌ حَنُونٌ أرضعتني   *   لبانَ الحب من صَدْر أحنِّ

على بسمَاتِها فتحتُ عيني  *  ومن لَثماتِها رويتُ سِنِّي

كما كانتْ تُناغيني أُناغي   *  وما كانتْ تُغَنيني أُغَني

سَقاني حُبُّها فوقَ احتياجي  *  ففاضَ على الوَرى ما فاضَ مني

إقرأ أيضًا: قصة قصيرة عن بر الوالدين وفضله من القرآن

  • الشاعر محمد بحيري 

هي في الشعب نصفه وهي أم  *  لبنيه وقوة سحرية

هزت المهد في حنان ورفق   *   وغذته السمو والأريحية

ولها بيننا رسالة صدق   *  إن صدقنا الجهاد عزما ونية

  • الشاعر صخر بن عمرو

خرج صخر أخو الخنساء الشاعرة المشهورة في غزاة فأصابه جرح فتطاول مرضه فكانت امرأته سليمى إذا سُئلت عنه قالت هازئة : لا هو حي فيرجى ولا ميت فينعى ، وهو يسمع ذلك فيشق عليه، وإذا سُئلت عنه أمه قالت : أصبح صالحا بنعمة الله ، فلما أفاق من علته عمد إلى سليمى فعلقها بعمود الفسطاط حتى ماتت وقال :

أرى أم صخر ما تجف دموعها  *  وملّت سليمى مضجعي ومكاني

فأي امرئ ساوى بأمٍّ حليلةً   *  فلا عاش إلا في شقا وهوان

  • شعر الإمام الشافعي عن الأبوين

أطع الإله كما أمر  *  واملأ فؤادك بالحذر

وأطع أباك فإنه   *  رباك من عهد الصغـر

وَاخْـضَـعْ لأُمِّــكَ وارضها  *  فَعُقُـوقُـهَـا إِحْـدَى الكِبَــرْ

  • الشاعر معروف الرصافي 

أوجب الواجبات إكرام أمي  *  إن أمي أحق بـالإكرام

حملتني ثقلاً ومن بعد حملي  *  أرضعتني إلى أوان فطامي

ورعتني في ظلمة الليل حتى  *  تركت نومها لأجل منامي

إن امي هي التي خلقتني  *  بعد ربي فصرت بعض الأنام

فلها الحمد بعد حمدي إلهي  *  ولها الشكر في مدى الأيام

  • الشاعر إبراهيم السمري 

وَفَضْلُ الأُمِّ يَعْلُو أَيَّ فضل  *  إِذَا أَحْصَيْتَهُ فِي كُلِّ شَانِ

أُسَائِلُ مُهْجَتِي عَنْهَا أَجَابَتْ  *  هِيَ الرَّحَمَاتُ لاَحَتْ لِلْعِيَانِ

هِيَ البَحْرُ الْمَلِيءُ بِكُلِّ غَالٍ  *  نفِيسٍ غَارَ مِنْهُ الأَصْفَرَانِ

هِيَ البَدْرُ الْمُطِلُّ بِنَاظِرَيْهِ  *  عَلَى الآفَاقِ يَلْمَعُ كَالْجُمَانِ

هِيَ الأَنْسَامُ رَقَّتْ فِي بَهَاءٍ  *  وَزَانَتْ ثَوْبَهَا بِالأُقْحُوَانِ

هِيَ الْمَاءُ الزُّلاَلُ لِكُلِّ صَادٍ  *  هِيَ الأَمَلُ الضَّحُوكُ لِكُلِّ عَانِ

أَرَاهَا نَخْلَةً بَسَقَتْ وَجَادَتْ  *  وَلَمْ تَعْبَأْ بِأَغْيَارِ الزَّمَانِ

تَحَدَّتْ فِي شُمُوخٍ كُلَّ رِيحٍ  *  وَآتَتْ أُكْلَهَا فِي كُلِّ آنِ

حَبَتْنِي عَطْفَهَا مُذْ كُنْتُ طِفْلاً  *  وَفَاضَتْ بِالْمَحَبَّةِ وَ الحنان

وَرَغْمَ الفَقْرِ كَمْ جَادَتْ عَلَيْنَا  *  يَدَاهَا بِالنَّدَى مَبْسُوطَتَانِ

  • الشاعر كريم معتوق

أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ  *  والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ

مــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍ  *  إلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُ

يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها  *  غـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُ

والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا  *  كـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ

هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي  *  كـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُ

إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً  *  ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ

إقرأ أيضًا: ابيات عن الشوق للمتنبي وقيس ومحمود البارودي وعنترة بن شداد

أبيات مؤثرة  عن الأم من قصيدة الشريف الرضي في رثاء والدته 

أبكيك لو نقع الغليل بكائي   *  وَأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي

وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميلِ تَعَزّيا  *  لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي

طورا تكاثرني الدموع وتارة   *  آوي الى أكرومتي وحيائي

كم عبرة موهتها بأناملي  *  وسترتها متجملا بردائي

ما كنت أذخر في فداك رغيبة  *  لو كان يرجع ميت بفداءِ

لو كان يدفع ذا الحمام بقوة  *  لتكدست عصب وراءَ لوائي

فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلي  *  ونسيت فيك تعززي وإبائي

وَصَنَعْتُ مَا ثَلَمَ الوَقَارَ صَنيعُهُ  *  مما عراني من جوى البرحاءِ

قَدْ كُنتُ آمُلُ أنْ أكونَ لكِ الفِدا   *  مِمّا ألَمّ ، فكُنتِ أنْتِ فِدائي

وَتَفَرُّقُ البُعَداءِ بَعْدَ مَوَدَّة  *  صعب فكيف تفرق القرباءِ

أنْضَيتِ عَيشَكِ عِفّة وَزَهَادَة  *  وَطُرِحْتِ مُثْقَلَة ً مِنَ الأعْبَاءِ

بصِيَامِ يَوْمِ القَيظِ تَلْهَبُ شَمْسُهُ  *  وقيام طول الليلة الليلاءِ

ما كان يوما بالغبين من اشترى  *  رغد الجنان بعيشة خشناءِ

لَوْ كَانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرّة  *  غني البنون بها عن الآباءِ

شهد الخلائق أنها لنجيبة  *  بدَليلِ مَنْ وَلَدَتْ مِنَ النُّجَبَاءِ

في كل مظلم أزمة أو ضيقة  *  يَبْدُو لهَا أثَرُ اليَدِ البَيْضَاءِ

ذَخَرَتْ لَنا الذّكرَ الجَميلَ إذا انقضَى  *  ما يذخر الآباء للأبناءِ

لَوْ كَانَ يُبلِغُكِ الصّفيحُ رَسَائِلي  *  أو كان يسمعك التراب ندائي

لَسَمِعتِ طُولَ تَأوّهي وَتَفَجّعي  *  وعلمت حسن رعايتي ووفائي

كَانَ ارْتِكاضِي في حَشاكِ مُسَبِّبا  *  رَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أحشائي

مرة أخرى يذهلني كيف أنها كلمة صغيرة و لكنها تحمل في طياتها كل هذا الحب والحنان والصدق، دائما تكون مكتسحة الأولوية بدون أي مجهود يذكر، فاجعلوني أختم مقالي عن شعر لعيد الام بجملة تستدعي التأمل للإمام الشافعي ( لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبتُ أمي فهي أحقُ الناس بحسناتي ).

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.