حديث الرسول عن تيسير الزواج

حديث الرسول عن تيسير الزواج حث به النبي على جعل أمور الزواج أبسط ما يكون، الزواج هو من الأمور الضرورية في الحياة حيث يعتبر كمال الدين، كما أن الزواج يعمل على إعمار الأرض وهذا هو السبب الذي خلق الله الإنسان من أجله، لذا سنعرض لكم من خلال موقع زيادة حديث الرسول عن تيسير الزواج.

حديث الرسول عن تيسير الزواج

الزواج هو من الضروريات في الحياة، فيقوم الزواج على الحفاظ على الشخص المسلم من الوقوع في الأمور المحرمة، فقد ذكر الرسول صلى الله عليه حديث شريف يدل على واجب تيسير أمور الزواج حيث قال الرسول عليه السلام ” أعظمُ النساءِ بركةً أَيْسَرُهُنَّ مَؤُونةً” روته السيدة عائشة أم المؤمنين.

كما ذكر الرسول بعض الأحاديث الأخرى التي تحث على تيسير الزواج وتسهيل أموره، ومن ضمن هذه الأحاديث قول الرسول صلى الله عليه ” حَقٌّ علَى اللهِ عونُ مَنْ نَكحَ التِماسَ العَفافِ عمَّا حرَّمَ اللهُ رواه أبو هريرة، حيث يحث النبي عليه السلام أن يجب أن يعين المسلمين من أراد منهم الزواج والتعفف.

هناك حديث آخر يندرج تحت حديث الرسول عن تيسير الزواج في الإسلام، فذكر النبي صلى الله عليه ثلاثةٌ حقٌّ على اللَّهِ عونُهُم: المُجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ، والمُكاتِبُ الَّذي يريدُ الأداءَ، والنَّاكحُ الَّذي يريدُ العفافَ” رواه أبو هريرة، وفي هذا الحديث يوضح لنا الرسول صلى الله عليه أن إعانة المسلم الذي يريد تحصين نفسه هي من الأمور الواجب فعلها.

اقرأ أيضًا: دعاء ليلة الزواج

كيف يمكن تيسير أمور الزواج

باعتبار أن تيسير أمور الزواج هو من أحد الأمور التي اتبعها الصحابة رضي الله عنهم، وتوجد الكثير من الأساليب التي يمكن من خلالها تسهيل أمور الزواج، وتتمثل هذه الأمور في الآتي:

  • الحرص على التقليل من مظاهر الزواج وطريقة الاحتفال وعدم اتباع كل ما يصدر من الآخرين من مغالاة.
  • التخفيف من مقدار المهر بما يتناسب مع ظروف الشباب وخاصة في مقتبل حياتهم.
  • أن تعمل البنوك على تخصيص قروض من أجل الزواج وجعل طرق تسديدها سهلة وميسرة.
  • إنشاء قاعات خيرية للأعراس وإتاحة استخدامها عن طريق دفع بعض الأجور الرمزية.
  • تشجيع المشاريع التي تعمل على مساعدة الشباب في شراء أثاث المنزل وكل ما يحتاجه الأشخاص في بناء بيت.
  • توفير فرص العمل للشباب في جميع التخصصات بالإضافة إلى الحرص على دعم المشروعات الجديدة.

الزواج في الإسلام

يعتبر الزواج من الأمور التي تساهم في استقرار الشخص وسعادته، فقد ذكر الله عز وجل في قرآنه الكريم (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) (سورة النحل الآية 80) وفيما معنى هذه الآية أن الرجل لا يقدر على العيش دون وجود امرأة ولا المرأة تقدر على العيش دون رجل، ويكون الاستقرار في بناء بيت هادئ وملئ بالمودة والحب.

كما ذكر الرسول صلى الله عليه أهمية الزواج حين قال “يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ” رواه عبد الله بن مسعود.

فيخبرنا النبي صلى الله عليه بأن من استطاع تحمل تكاليف الزواج فليتزوج حيث إن الزواج هو حماية المسلم من الأمور المحرمة والذنوب ويحصن المسلم من الوقوع في الكبائر، ولكن إذا لم يستطع الشاب الزواج فعليه بالصيام والصلاة.

بجانب هذا توجد بعض الأهداف التي أباح الله الزواج من أجلها، وتكمن هذه الأهداف في الآتي:

1- حماية المسلم من الكبائر

بني الزواج في الإسلام على تحصين المسلم من الكبائر والذنوب، حيث يتم الزواج من أجل أن يقضي المسلم على شهواته بما يرضي الله عز وجل دون أي منكر أو زنا، لهذا حث الرسول دائمًا على الزواج.

2- تحقيق ما خلق الإنسان من أجله

خلق الله عز وجل سيدنا آدم من أجل أن يُعمر الأرض ويصبح خليفة الله في الأرض، ثم خلق الله حواء من ضلع آدم لتكون زوجًا له، وكل هذا من أجل أن تكون هناك ذرية لسيدنا آدم تخلفه في الأرض وتعمرها، ولا يمكن أن يحقق هذا الأمر إلا عن طريق الزواج.

3- إشباع الغريزة الإنسانية

إذا لم يوجد الزواج لانتشرت المعاصي والذنوب في الأرض، فالزواج يتم من أجل أن يشبع الإنسان غرائزه في إطار ما شرعه الله، لهذا كان لابد من التعرف إلى الزواج.

اقرأ أيضًا: دعاء تيسير الزواج من شخص معين

4- الزواج أمر واجب

الزواج أمر واجب لأنه من الأفعال التي قام بها جميع الرسل من أجل أن يظهر من أبنائهم الأشخاص الصالحين الذين يعمرون الأرض وتستمر الرسالة التي جاء بها جميع الأنبياء وهي عبادة الله الواحد الأحد.

5- طاعة الله تعالى

أباح الله تعالى الزواج من أجل أن يعين الزوجين بعضهم على طاعة الله وطاعة الرسول، حيث أمر الرسول بأنه يجب على الفتاة أن تختار الشخص ذو الدين والخلق حيث قال رسول الله صلى الله عليه “إذا جاءكم من ترضَوْن دينَه وخلقَه فأنكِحوه، إلَّا تفعلوه تكُنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ كبيرٌ” رواه أبو حاتم المزني.

شروط الزواج في الدين الإسلامي

بعد اطلاعنا على حديث الرسول عن تيسير الزواج سيكون المهم أن نتطلع على شروط الزواج في الدين الإسلامي، توجد بعض الشروط التي يجب على الزوجين اتباعها من أجل أن يصبح الزواج صحيحًا، وتتضمن شروط الزواج في الدين الإسلامي الآتي:

  • أن يكون كل طرف من الطرفين راضي عن الزواج وعن الطرف الآخر ويستدل بهذا من خلال قول رسول الله ” لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ قالوا: كيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَرواه أبو هريرة، ويعني هذا أنه لا يجب إجبار أي من الطرفين على الزواج وإلا يبطل الزواج.
  • توافر شهود على الزواج حتى يتم وهذا من خلال قول رسول الله ” لا نكاحَ إلا بوَلِيٍّ، وشاهِدَيْنِ” وهذا دليل على أن الزواج لا يكون صحيحًا إلا من خلال وجود اثنين من الشهود ووالِ للفتاة.
  • يجب أن يكون ولي الفتاة عاقلًا وبالغًا وحر ليس عبد وأن يكون مثل الفتاة في الدين فلا ولاية لرجل كافر على فتاة مسلمة ولا ولاية لرجل مسلم على فتاة كافرة، بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون رجل عادل وأن يكون ذكرًا بالغًا وراشدًا.

اقرأ أيضًا: دعاء قضاء الحاجة وتيسير الأمور

أركان الزواج في الدين الإسلامي

بينما نذكر حديث الرسول عن تيسير الزواج يجب التطرق إلى ذكر أركان الزواج في الدين الإسلامي، حيث وضع الله سبحانه وتعالى بعض الأركان التي يجب أن تتوافر من أجل أن يكون عقد الزواج صحيح شرعًا، وتتضمن هذه الأركان الآتي:

  • أن يخلو الزوجين من أي مشكلات صحية تمنع النكاح مثل الحرمة بينهما بالرضاعة أو النسب.
  • أن يكون الرجل كافرًا والمرأة مسلمة فلا يصح الزواج بينهما.
  • أن يقبل ولي الفتاة الشخص المتقدم وعليه أن يتلفظ باللفظ الذي يدل على تزويجه للفتاة الولي عنها.
  • أن يقبل الزوج ويتلفظ اللفظ الذي يدل على قبوله الزواج من الفتاة.

الزواج هو أحد الأمور التي شجع عليها الرسول صلى الله عليه من أجل تحصين المسلم وإبعاده عن الذنوب والمعاصي، كما ذكر عن الرسول أكثر من حديث عن تيسير الزواج.