تأثير التلوث على البيئة اقتصاديًا وصحيًا وأسبابه

تأثير التلوث على البيئة هو تأثير كبير لا يهدد فرداً بعينة بل يهدد كوكبنا بأكمله، حيث أنه يصل لطبقات الجو ويزيد من اتساع ثقب الأوزون ويهدد كل الموارد التي يستهلكها الإنسان من ماء وهواء وتربة، فلنتعرف أكثر عن قرب عن تأثير التلوث البيئي، اعرف أكثر عن التلوث معنا على موقع زيادة.

تأثير التلوث على البيئة

تأثير التلوث على البيئة

تلوث البيئة يؤثر على كل شيء حولنا، حتى لو لم نكن نعلم ذلك فقد حان الوقت لمعرفة تأثير التلوث الذي يصنعه الإنسان بيده على بيئته، وهذه هي أهم تأثيرات التلوث على بيئتنا:

  • يصعد التلوث إلى طبقات الهواء العليا، ويسبب تلوث السحاب ونشأة ما يسمى بظاهرة الأمطار الحمضية، وهي مكونة من أمطار كبريتية تحتوي على حمض النيتريك الذي يقتل النباتات الحية، ويؤدي لتآكل البنايات والتماثيل والآثار القديمة.
  • ظاهرة السحابة السوداء، وهي ضباب يتكون نتيجة دخان المصانع وحرائق قش الأرز، ويحجب ضوء الشمس.
  • يعد تأثير التلوث على البيئة وعلى الحيوانات من أسوأ تأثيرات التلوث بشكل عام، إذ يؤدي لموت الحيوانات وقلة أعدادها ومشاكل في تكاثرها.
  • يؤثر على خصوبة البشر، ويؤدي إلى حدوث تشوهات ووفيات في الأجنة.
  • يسبب موت الأسماك وحدوث تلوث في الحياة السمكية ينتقل للبشر عند صيدها وأكلها.

تأثير التلوث على البيئة اقتصادياً

يؤدي التلوث البيئي إلى خسائر في الاقتصاد وتكاليف أكبر على الدولة للتخلص من آثاره، ومن تأثير تلوث البيئة على اقتصاد الشعوب ما يلي:

  • يسبب التلوث كثرة في الطحالب والأعشاب الضارة التي تنمو في المياه وتؤثر على مجراها، وتتطلب عملية تنظيفها جهوداً أكبر ومصاريف أكثر.
  • يؤثر على شكل المباني وثباتها وكذلك الآثار والتماثيل وتكلف الدولة أموالاً طائلة لترميمها.
  • الأماكن القريبة من المصانع تنخفض أسعار الأراضي والشقق فيها، مما يؤدي لخسائر عند المستثمرين.

تأثير التلوث على البيئة صحياً

تأثير التلوث على البيئة

يؤثر تلوث البيئة على صحة الإنسان بشكل كبير، ويسبب أمراضاً لم تكن منتشرة من قبل عند الإنسان مثل:

  • التلوث الناتج عن دخان المصانع والأبخرة التي تنتشر في الهواء تؤثر على الجهاز التنفسي بشكل عام، وتسبب السعال الدموي والتهابات الشعب وحدوث السدة الرئوية.
  • الأجسام الدقيقة الملوثة تدخل إلى الرئتين ومنها تسري في الدم، وقد تفضي إلى الموت في حالة من يعانون من أمراض أو تعب في القلب والرئتين.
  • غاز أول أكسيد الكربون الذي ينشأ من التلوث يسبب التسمم الشديد في حالة التعرض له بكميات كبيرة، ومن أعراضه في الحالات البسيطة آلام البطن والغثيان والإسهال المتكرر والجفاف وفي الحالات الشديدة الاختناق والإغماء.
  • يسبب التلوث البيئي وفيات كبيرة كل عام من الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع الضغط.
  • الدخان الذي ينتج من احتراق أنواع الوقود المختلفة يسبب مشاكل في عين وجلد الإنسان مثل الاحمرار والحكة، نتيجة لتصاعد غاز ثاني أكسيد الكبريت المؤذي.

للمزيد من الاستفادة: تأثير التلوث على الصحة والبيئة والنتائج المترتبة عليه في مختلف جوانب الحياة

أنواع التلوث البيئي

تأثير التلوث على البيئة يختلف باختلاف الموارد البيئية الذي حدثت لها التلوث ومصدر التلوث نفسه ومن هذه الأنواع ما يلي:

التلوث الهوائي

تأثير التلوث على البيئة

  • ينشأ تلوث الهواء نتيجة عوادم السيارات وأبخرة المصانع ومخلفات احتراق الوقود مثل الفحم.
  • بعد أن تقوم هذه الأبخرة والدخان بدورها في إيذاء النباتات ورئات الحيوانات والبشر تواصل طريقها إلى طبقات الجو العليا، وهي التي تسبب ثقب الأوزون وظاهرة الاحتباس الحراري والأمطار الحمضية.

التلوث المائي

تأثير التلوث على البيئة

  • العديد من المصانع تقوم بإفراغ مخلفاتها من المواد الكيماوية في الأنهار القريبة منها أو البحار والمحيطات، كذلك بعض الناقلات البحرية.
  • وأحيانا قد يحدث تسرب من بعض ناقلات النفط، كل هذه الأشياء تؤدي لتسمم مصادر المياه العذبة التي تفي بحاجة النباتات والبشر والحيوانات، وتؤدي كذلك لقتل الأسماك والحيوانات البحرية في المياه العذبة والمالحة.

تلوث التربة

تأثير التلوث على البيئة

  • استخدام الأسمدة الكيماوية ومثيلاتها من المواد الكيماوية بكثرة لها تأثيرها السيء على التربة، تسرب النفط وأنشطة البحث عن البترول والفحم والمعادن المختلفة ينشأ عنها تلوث كبير يبقى على سطح التربة طويلاً.
  • أحياناً يتسرب إلى المياه الجوفية، لكن ما يميز التربة هو قدرتها على التخلص من الملوثات بعد فترة واستعادة عافيتها بسرعة وعودة الحياة النباتية فيها لطبيعتها.

أسباب التلوث البيئي

لتلافي تأثير التلوث على البيئة يجب معرفة أسبابه، و مضافرة جهود الجميع سواء كانت الحكومات او الأفراد لتجنبها، ونذكر من أهم أسباب التلوث الآتي:

  • أبخرة المصانع التي لا تستخدم مرشحات لمنع وصول أول أكسيد الكربون وغيره من الغازات السامة للهواء، وكذلك دخان السجائر ووقود السيارات.
  • المخلفات الكيمياوية للمصانع التي يتم التخلص منها بطريقة غير صحيحة مثل الإفراغ في المياه الجارية.
  •  المنظفات التي تعتبر من ملوثات الفوسفات والأسمدة والتي تنتمي لملوثات النترات.
  • المبيدات الحشرية بأنواعها التي تستخدم  في الحشرات الطائرة والزاحفة والمبيدات الزراعية.
  • حرائق الغابات وحرائق القمامة وقش الأرز وحرق الخشب والفحم وأمثالها.
  • الصناعات الخاصة بالورق ولهذا يفضل إعادة تدويره، وكذلك صناعة المطاط وزيت الشحم.
  • المذيبات من كل الأنواع والطلاء وكذلك الورنيش.

للمزيد من الاستفادة: أخطار التلوث البيئي وسبل مكافحتها وطرق الوقاية منها ومعالجتها

أضرار التلوث على البيئة

يمتد تأثير التلوث على البيئة ليشمل أشياء عامة مهددة لحياة كل كائن حي على هذا الكوكب الذي يضمنا جميعًا ومنها:

  • ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض نتيجة الظاهرة المسماة عالمياً بالاحتباس الحراري، والتي قد تؤدي لذوبان الثلوج في منطقتي القطب الشمالي والجنوبي مما يهدد الكوكب بأكمله بالغرق.
  • اتساع الثقب الحادث في طبقة الأوزون الموجودة في ثاني طبقات الهواء، وهي التي تعطي السماء لونها الأزرق، وتعتبر مسئولة عن منع أغلب الأشعة الفوق بنفسجية الضارة الخاصة بالشمس من التأثير على جسم الإنسان والتي يسبب التعرض المباشر لها سرطان الجلد.
  • ظاهرة التصحر والمقصود بها نقص الرقعة الخضراء وزحف الصحراء عليها، وبالتالي تشبع الهواء بثاني أكسيد الكربون الذي تمتصه النباتات، وتخرج بدلًا منها الأكسجين.
  • عدم استقرار الطقس وانتقاله من المناخ الحر الشديد إلى البرد الشديد.
  • تلوث مصادر المياه المختلفة وخاصة مياه الشرب التي تصبح غير صالحة، وتضر بكل أنواع الكائنات الحية التي تعيش فيها أو تشرب منها.
  • أما تلوث مياه البحار فهو يضر بالحياة السمكية وكل أنواع الحيوانات والطيور التي تعيش في محيطها وتتغذى منها مثل طيور النورس.

الحد من انتشار التلوث في العالم

التلوث ينتشر في كل مكان من العالم، ولابد من بذل الجهود وإيجاد السبل المختلفة لتقليل تأثير التلوث على البيئة وذلك عبر الطرق التالية:

  • الابتعاد قدر الإمكان عن استخدام وسائل المواصلات التي تستهلك الوقود الضار بالبيئة مثل البنزين واستبدالها بالوقود الصديق للبيئة والدراجات التي لا تحتاج إلى الوقود الذي يؤدي احتراقه لحدوث التلوث.
  • الاعتماد على طاقة الشمس البديلة في كل الأنشطة الممكنة فهي متوفرة ولا تسبب التلوث.
  • عدم قطع الأشجار بكثافة في مناطق الغابات وتجنب حدوث حرائق فيها.
  • تقسيم القمامة إلى أنواع منها النوع الذي يتم إعادة تدويره لتقليل انتاجه من جديد، والتسبب بالمزيد من التلوث.
  • إقامة المصانع بعيدًا عن مناطق تواجد البشر والحيوانات.
  • تجنب حرق مخلفات الحاصلات الزراعية، والبحث عن طريقة للاستفادة منها.
  • تغيير السيارات التي تسير بالوقود المحترق لأنواع صديقة للبيئة.

للمزيد من الاستفادة: نسبة تلوث الهواء في العالم ومقياس التلوث البيئي

في النهاية فإن تأثير التلوث على البيئة لا ينعكس على فرد وحده أو دولة بعينها، بل هو خطر يهدد كوكب الأرض بأكمله، وإذا لم تتعاون كل الدول معاً وحكوماتها وأفرادها فقد يؤدي ذلك لانتهاء الحياة على كوكب الأرض.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.