الخط الذي كتب به القرآن الكريم

الخط او الرسم الذي يكتب به القران نقدمه لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث يسمى الخط الذي كتب به القرآن الكريم ، بالخط العثماني ويسمى بهذا الاسم نسبة لأنه كتب أول مرة في المدينة المنورة في عهد سيدنا عثمان ابن عفان رضى الله وتعالى عنه ، فهو أول من أمر بنسخ القرآن وحفظه وتدوينه .، ولذلك نسب إليه فيقال مصحف عثمان .

الخط او الرسم الذي يكتب به القران

وقد يرجع هذا الاختلاف إلي أن الناس في عهد رسول الله كانت تكتب بطريقة قد تختلف شيئا بسيطا عما نكتبه اليوم وخاصة في بعض حروف المد، فرسم المصحف في هذا العهد كان يقتصر علي رسم جسم الحرف دون نقاط ولا علامات التشكيل التى نعرفها اليوم من “فتحة أو ضمة أو كسرة أو تنوين أو تشديد.

فكل ما نراه اليوم من علامات تشكيل في المصحف أو نقاط هذا من فعل علماء المسلمين  ومنهم “أبو الأسود الدؤلي “فقد اجتهدوا من أجل تسهيل قراءة القرآن  والنطق به حتى لا يًحرف القرآن عما قرأ به أيام رسول الله وخاصة أن  العجم أو الموالي الذين دخلوا في الإسلام كان عليهم حفظ وقراءة القرآن للصلاة  .

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: أسئلة دينية واجوبتها من القرآن الكريم اختبر معلوماتك

ونرشح لك المزيد أيضًا عبر: ايات ابطال السحر والعين والاعمال من القرآن

بعض أوجه الاختلاف بين الرسم المصحفي والإملاء

1- والرسم العثماني له طرق في الكتابة تختلف عما اعتدناه فقد تزيد أو تنقص (الألف) مثال نحن نكتب  كلمة “السماوات” بألف بعد الميم في الكتابة العادية أما في الرسم العثمانى أو المصحف فتكتب  وهذه هي الألف الخنجرة وهي لم تكن علي عهد النبوة

” السموات” بوضع ألف مد صغيرة ما بين السين واللواو  ،أو كما ننطق قول الله تعالي في بداية السور     “بسم الله الرحمن الرحيم ” فكلمة الرحمن إذا كتبت في طريقة الإملاء نضع فيها ألف “الرحمان ” ولكن           في رسم المصحف بدون ألف وهكذا ..وهذه الكلمات كتبت بين يدي رسول الله بدون هذه الألف الخنجرية

2- (الواو) مثل كلمة داود، كتبت في القرآن بواو واحدة لأن العرب في زمن القرآن كانوا يكرهون توالي حروف واحدة في الكلمة ، كلمة (الليل ) أيام رسول الله كانت تكتب بلام واحدة لنفس السبب وهو عدم تكرار حروف متماثلة  ولذلك كتبت بلام واحدة ولكن يوضع عليها شدة بيان لوجود لام أخرى.

وهذا الاختلاف دفع العلماء إلي دراسة هذا الأمر فعكف الكثير من العلماء إلي دراسة هذا الاختلاف بين الرسم المصحفي وما نقوم بكتابته من هؤلاء العلماء أبو عمرو الداني في كتابه “المقنع ” ، و ابن البناء في كتابه ” عنوان الدليل في رسم خط التنزيل ” والشيخ محمد خلف الحسيى في كتابه “مرشد الحيران إلي معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن” وغيرهم كثر ممن حيرهم هذا الاختلاف ؛ حيث إنهم  جميعا حاولوا بيان هذا الاختلاف ووصفه قدر الإمكان ، وكل منهم أكد أن هذا التنزيل الجليل رسم هكذا في عهد رسول الله وبين يديه لأن هذه هي طريقة الكتابة في هذا العصر ، وهي كما أوضحنا رسم جسم الحرف فقط .

وفي حالة الرغبة للتعرف على المزيد: هل يجوز قراءة القرآن للحائض ؟ ومتى تجوز قراءة القرآن للحائض ؟

آراء العلماء في الرسم العثماني :

للعلماء عدة آراء في الرسم العثمانى منها:

  • الرسم العثماني توقيفي ولا يجوز كتابة القرآن إلا به لأنه كتب به أيام رسول الله وبرؤية الصحابة وأجمعت علبه الأمة قال أحمد ابن حنبل : ” تحرم مخالفة خط مصحف عثمان ” وأصحاب هذا الرأي يعللون رأيهم بأن رسول الله كان يوجه كتبة الوحي في بعض الأحيان، ويعلمهم كيف ترسم بعض الكلمات كما علمه الروح القدس جبريل عليه السلام .
  • الرسم العثماني غير توقيفي أي اجتهادي ولا مجال للتوقيف في مجال الإملاء ودليلهم أن الله لم يفرض شيئا علي الأمة ، فلم يذكر في كتاب الله نصوص تؤكد أن رسم القرآن وضبطه لا يمكن أن نغيره ولا نتجاوزه، كما لا توجد أحاديث أو أقوال من الصحابة أو حتى التابعين تؤكد ذلك من القياسات الشرعية ومن أنصار هذا الرأي ابن خلدون والباقلاني وغيرهم كثر، وأصحاب هذا الرأي يعللون صحته بأن الخطوط مجرد علامات ورسم تجري مجري الإشارات والعقود والرموز فكل رمز دال علي الكلمة ومقيد بها .

أما ابن خدلون فقد كان له جرئ في هذا الشأن فعلل الكتابة بهذا الشكل ترجع إلي عدم عدم إجادة العرب للكتابة في هذا الوقت فكانوا يعتمدون أكثر علي الحفظ الرواية، وإن هذا الرسم مجرد إخطاء إملائية، وهذا رأي متطرف لم يقل به غيره ولا يمكن الاعتماد عليه .

ويظل الفريقان في حالة اجتهاد واختلاف هل الرسم المصحفي العثماني توقيف أم اجتهاد، لكن الأغلبية منهم اجتمعوا  علي الإشادة به واستحسانه، فهو يجعل للقرآن خصوصية مختلفة عن باقي الكتب .

الأسباب التى دفعت عثمان بن عفان إلي اتخاذ قرار بتدوين القرآن الكريم :

جاء أبو  حذيفة بن اليمان لعثمان بن عفان بعد غزو أرمنيا فقال له : ” أدرك أمة محمد يكادون يقتتلون على القرآن ” فأمر عثمان علي الفور بتكليف أربعة من الصحابة هم :  ثلاثة من أصحاب رسول الله وواحد من التابعين  هم سيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن العاص، حيث كلفهم بجمع القرآن، وقد كان القرآن موجود بالفعل في بيت الرسول الله حيث جمعه أبو بكر وعمر رضى الله عنهما في حروب الردة خوفا عليه من أن يضيع في صدور الحافظين له إذا استشهدوا في حروب الردة.

أول نسخ القرآن الكريم :

الثابت في هذا الأمر علي رأي الجمهور أن عثمان بن عفان أمر أصحابه الأربعة بنسخ (6) ست نسخ من القرآن الكريم  وزعت كالآتي :

نسخة في مكة ، ونسخة في البصر ة، ونسخة إلي الكوفة، ونسخة إلي مصر ونسخة إلي الشام، وقيل إنه أرسل نسخة إلي اليمن وأن كان هذا غير مجمع عليه، ولكن الثابت أن عثمان كان يملك نسخة وضعت عنده  في المدينة  المنورة وسميت بمصحف الإمام، وكان ذلك سبب في إخماد الفتنة بعد أن كانت تشتعل وتحرق معها خيرة المسلمين .

رأي الصحابة فيما فعل عثمان :

بعض الصحابة كانوا ضد ما فعل عثماان وبعضهم كان مع ما فعله من جمع وحفظ القرآن وجمع الناس علي كلمة واحدة ورسم واحد وإلزامهم به ومن هؤلاء ” عليّ بن أبي طالب ” حيث قال : ” اتقوا الله وقولكم في عثمان أنه حراق المصاحف، والله ما أحرقها إلا عن ملأ منا جميعا أصحاب رسول الله، والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل ” وإن قول عليّ بن أبي طالب يؤكد أن ما فعله عثمان كان صحيحا لأنه منع الفتنة وحفظ المسلمين والإسلام من الاختلاف والفرقة، فطوبي لك يا ابن عفان يا ذي النورين يا من قال عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أرحم أمتى “.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم الخط او الرسم الذي يكتب به القران وكذلك تناول المقال مجموعة مستوفاه عن خطوط القرآن التي تم رسمه بها، وكذلك أسبابه وآراء بعض العلماء، ويستطيع بذلك القارئ الاستفادة من معلومات قيمة ومهمة في ذلك، وللتعرف على المزيد من التفاصيل يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.