أجمل ما في فلسطين من ثقافة وعادات وتقاليد

أجمل ما في فلسطين هو شعبها، حيث إن يتمسك الشعب الفلسطيني بهويته حتى في العادات والتقاليد والثقافة التي يتم توارثها عبر الأجيال القادمة ويتفق المسلمون والمسيحيون على التراث الاجتماعي الشعبي الفلسطيني، فأنه يوجد لكل مناسبة في فلسطين عادات وتقاليد وطقوس خاصة يقوم بها الفلسطينيون على مر السنين القديمة، لذا يقدم لكم موقع زيادة أجمل ما في فلسطين من عادات وتقاليد وأكلات شعبية تعبر عن هوية العشب الفلسطيني وذلك من خلال السطور القادمة.

أجمل ما في فلسطين

أجمل ما في فلسطين

عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من هوية الشعب الفلسطيني عبر الأجيال، فتوجد لكل مناسبة بعض الطقوس والأنماط والأكلات الخاصة التي يتم تقديمها احتفالًا بها، وقد تأتي هذه العادات والتقاليد من نبع الدين والشريعة أو من نبع المجتمع والطقوس التي اعتاد الفلسطينيون فعلها في هذه المناسبات، ويمكن التعرف على أجمل ما في فلسطين من عادات وتقاليد كما يلي:

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أهمية فلسطين الدينية والأماكن المقدسة بها

أولًا: عادات وتقاليد مواليد الذكور

عادة ما يفرح الشعب الفلسطيني بولادة الذكور، ويتم التحضير لموعد الطهور وهو حدث يتأهب له العديد من أفراد الأهل والعائلة والأقارب، فيقوم الأهل بالتجهيز لهذه المناسبة قبل المواعد بوقت كافي ويتم في ذلك الوقت إقامة العديد من الأفراح والولائم، ويتم شراء ملابس خاصة للمولود لهذه المناسبة، مع مراعاة غناء بعض الأغاني الخاصة بولادة الطفل.

قديمًا كان يتجول المطهر (وهو الذي يقوم بالعملية) داخل البلدان من أجل هذا الهدف، وفي معظم الأحيان تتم عملية الطهور في بيت المولود، وعادة ما يتم تجميع جميع أطفال العائلة الواحدة داخل أحد المنازل، ليتم الاحتفال بهذا المناسبة.

كان يفرح الحي بأكمله عندما يخضع لعملية الطهور أكثر من طفل من عائلة واحدة في نفس اليوم، وعلى الرغم من أن هذه المناسبة من أهم العادات والتقاليد التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني منذ القدم ألا أنها تلاشت في وقتنا الحالي بعد أن أصبحت هذه العملية تتم في المستشفى بعد ولادة الطفل في نفس اليوم أو بعد مرور عدة أيام على الولادة.

ثانيًا: عادات وتقاليد تسمية المولود في فلسطين

عبر مر العصور اعتاد الفلسطينيون وما زالوا يعتادون على ذلك وهو أن يتم تسمية الطفل المولود البكر على اسم جد أبيه، وذلك في حالة إذا كان الجد ميت، وفي نفس الوقت كانوا يتحاشون تسمية الطفل المولود على اسم الجد وهو حيُ يرزق، لأن كان ذلك يعد بإنذار سيء يشير إلى وفاة الجد، وفي آخر ثلاثة عقود أصبح من المعتاد عند الشعب الفلسطيني أن يقوم الأب بتسميه ابنه على اسم أبيه.

أما في حالة إذا كان الأب متوفي قبل الولادة أو فور ولادة الابن، ففي المعتاد كان يتم تسمية الطفل المولود على اسم الأب المتوفى، وذلك تعد بمواساة أن يكون الابن رجلًا مكان الابن، وذلك لأن الأب هو الذي يحق له أن يقوم بتسميه ابنه، وفي بعض الأحيان قد يتسمى الابن نسبة إلى شخص عزيز وغالي عليهم في العائلة.

في بعض الأحيان قد يكون على اسم زعيم سياسي أو محلي أو وطني، وقد تم ذلك في فلسطين قديمًا في حالات معينة.

اعتاد الكثير من الأسر الفلسطينية على تسمية أبناءهم على أسماء الأنبياء وأولياء الله الصالحين والصحابة، وعادة ما يفضل الفلسطينيون بتسميه أبناءهم بالاسم الذي يبدأ بلفظ “عبد” ويأتي بعده اسم من أسماء الله الحسنى.

أما في حالة إذا كان المولود أنثي، فعادة ما يقوم الشعب الفلسطيني بتسميه الأنثى على أسماء النساء الصالحات مثل زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة، وفي بعض الأحيان يقوم الشعب الفلسطيني بتسميه المواليد سواء ذكور أو إناث بأسماء تشير إلى القوة والشجاعة والفرح والابتسام والسرور والبهجة وهكذا.

يتم تسمية الطفل في فلسطين خلال اليوم السابع من الولادة، وتتم في هذا اليوم بعض الطقوس التي تميزه من حيث يقوم الأب بقص شعر رأس المولود لأول مرة، كما أن يقوم بذبح الذبيحة وهي ما يطلق عليها اسم “عقيقة” وعادة ما تكون أثنين للمواليد الذكور، وواحدة لمواليد الإناث، ويتم الاحتفال بهذا اليوم خلال اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرون أو الثامن والعشرون أو الخامس والثلاثون منذ ولادة الطفل.

في بعض الأسر الفلسطينية كان يتم وزن الشعر الذي يتم قصه بالفضة ويتم توزيعها كصدقة على المولود في ذلك اليوم الذي يتم فيه تسمية الطفل.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: معلومات عامة عن فلسطين

ثالثُا: عادات وتقاليد الفلسطينيون في عيد الفطر وعيد الأضحى

أجمل ما في فلسطين هو الحفاظ على العادات والتقاليد الشعبية حيث إن اعتاد الفلسطينيون في الصباح الباكر من يوم العيد وقبل أن تطلع الشمس أن يتم للناس ارتداء أفضل الملابس لديهم وذلك تعبيرًا على فرحتهم بقدوم العيد، ويخرج الناس إلى المساجد أو الساحات القامة لإقامة مراسم صلاة العيد، فيؤدون الناس صلاة العيد وبعد ذلك يتم الاستماع إلى خطبة العيد.

بعد الانتهاء من ذلك يتم يقبل الجميع على بعض البعض لتقديم التهاني والمباركات بقدوم العيد، ويقومون بدعوة الله دائمًا أن يقوم بقبول طاعتهم وعادة ما يقول الفلسطينيون إلى بعضهم البعض “تقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بخير”.

وبعد الانتهاء من طقوس صلاة العيد، بعض الأسر الفلسطينية تذهب إلى المقابر ويقرأون القرآن ويدعون إلى الله حتى يصل الدعاء إلى ذويهم المتوفيين وموتى المسلمين والشهداء ويقومون بالترحم عليهم، بالإضافة إلى أنهم عادة ما يقومون بتوزيع بعض المبالغ المالية والحلويات والكعك على أرواح الموتى في المقابر.

أثناء العودة من طريق المقابر يقوم الفلسطينيون عادة بالسلام على كل من يمر في طريقهم، وبعد العودة إلى المنزل، عادة ما يجتمع كبار العائلة لزيارة الأبناء والبناء وذلك من أجل التفآخر بهم إمام أزواجهم وأقاربهم، خاصة في حالة الإناث التي تتزوج من عائلات مختلفة عن بعضها.

في بعض المدن في فلسطين يحمل الزوار الهدايا والحلويات وذلك تعبيرًا منهم لأرحامهم بقوة صلة القرابة التي تربط بينهم، وطلبًا من الله عز وجل أن يقوم بتقبل الأجر والثواب.

عادة ما يقوم الشعب الفلسطيني بزيارة البيت الذي فقد الابن أو الزوج أو الزوجة من الدرجة الأولى، وذلك من أجل التعبير عن المساندة وشعور المشاركة معًا، وتختلف التحية والتهاني والمباركة بالعيد في هذه الحالة فيقو الفلسطينيون “تقبل الله طاعتكم” ولا يقال “كل عام وأنتم بخير”.

بعد أن يتم الانتهاء من زيارة الأهل والأرحام والمقابر، عادة ما يقوم الشعب الفلسطيني بزيارة الأصدقاء والجيران لتقديم التهنئة والمباركة بالإضافة إلى تقديم الحلويات والعيدية وهكذا، وتتم هذه العادات والتقاليد والطقوس الخاصة خلال العيدين (الفطر والأضحى) ولكن في عيد الأضحى يتم ذبح الاضحية ويتم توزيعها على الارحام والأقارب والعائلة على حسب السنة.

رابعًا: عادات وتقاليد الوفاة عند الشعب الفلسطيني

يعد من أجمل ما في فلسطين شعور المساندة والمشاركة الجماعية حيث إنه عندما يتم إعلان أحد الأسر الفلسطينية عن وفاة أحد أفراد العائلة، يشارك الكثير من الأهالي والأقارب والجيران والأصدقاء في تشييع جثمان المتوفي، وبعد الانتهاء من ذلك يتم الذهاب إلى بيت المتوفى لتقديم وجب العزاء، وتتم بعض الطقوس الخاصة في ذلك اليوم والتي قد تتمثل في:

  • يقوم الأهل والأصدقاء بتقديم بعض الأطعمة إلى أهل المتوفى طوال فترة العزاء.
  • يقال في العزاء عند الفلسطينيين بعض العبارات الخاصة والتي قد تتمثل في “عظم الله اجركم” ويكون الرد عليها “شكر الله سعيكم” ، “والبقاء لله” ويتم الرد عليها “يسلم رأسكم جميعًا” و “البقية في حياتكم” ويتم الرد عليها “خلف لكم طول العمر أو العمر الطويل ألكم”.
  • في الريف الفلسطيني تختلف العادات بشكل بسيط عن العادات والتقاليد المتعارف عليها حيث يتم إقامة العزاء للرجال على مدار ثلاثة أيام، وللنساء على مدار يوم واحد فقط.

في مدينة نابلس الفلسطينية عادة ما يتم في آخر يوم من العزاء أن يقوم الفلسطينيون بعادة تسمي “الدلايل” والتي توجد حتى يومنا هذا داخل هذه المدينة ولا توجد في أي مدينة أخرى في فلسطين، وهي قد تتمثل في “بعد صلاة العصر في اليوم الثالث من العزاء يتم جمع أهل الميت والأقارب والعائلة والأصدقاء داخل بيت المتوفى أو داخل ديوان العائلة، ويتم قراءة ختمة القرآن أو أثنين أو ثلاثة وذلك على حسب عدد الحضور، بعد ذلك يتم توزيع الحلويات والكنافة على روح المتوفي، ويتم الدعاء له طالبين من الله عز وجل العفو والمغفرة.

من ضمن العادات الهامة في تقاليد الوفاة في فلسطين، هي ذكرى الأربعين، وعادة ما يتم القيام بها بنفس الطقوس والمراسم التي تقام عند الوفاة، وهي توجد في أغلب المناطق والمدن داخل فلسطين ولكن مع مرور الوقت أصبحت مراسمها تتلاشى ويتم التبرع بمبلغ من المال فقط على روح الفقيد لأحد المساجد أو لبعض الأسر الفقيرة وذلك بدلًا من أن يتم توزيع المال.

“أول عيدة” عادة شائعة عند الاسر الفلسطينية ويتم فيها تجميع جميع العائلة والأقارب والأهل والأصدقاء في بيت المتوفى خلال أول عيد يمر عليه، وخلال فترة الضحى (قبل أن يأذن أذان الظهر) يتم تقديم واجب العزاء إلى أهل المتوفي، وفي بعض الأسر الفلسطينية الأخرى يتم السهر في بيت المتوفى طول ليلة العيد ويتم ذبح الذبائح وتقديم العشاء والوجبات الخاصة إلى الضيوف والأهل والأصدقاء وتسمى هذه باسم “الختمة”.

هناك بعض الطقوس الأخرى التي يقوم بها الشعب الفلسطيني للتعبير عن العادات والتقاليد التي يجب أن يتم الالتزام بها حفاظًا على التراث الثقافي، فيوجد بعض التفاصيل التي لا يجب الخروج عنها، حيث إنها تعد بإهانة إلى المتوفى وإلى عائلته وأهله وأصدقائه والتي قد تتمثل في:

  • يتم وقف مظاهر التعبير عن الفرح في المدينة أو القرية لمدة لا تقل عن أربعين يوم خاصة إذا كان المتوفى شاب في ربيع الزهور.
  • لا يستحب أن تقوم الاستر الفلسطيني بلبس الملابس الجديدة، ولا يحق للمرأة أن تتزين ولا للرجل أن يتطيب وذلك تعبيرًا منهم إلى مظاهر الحزن الذي يوجد بداخلهم، ولكن مع مرور الزمن أصبحت هذه العادة تقتصر فقط على أهل المتوفى وأصدقائه وجيرانه فقط.
  • إذا كان أحد أفراد العائلة يقترب موعد زفافه، فيجب عليه أن يؤجل موعد الزفاف إلى فترة طويلة قد تصل إلى عام في بعض الأحيان، وذلك لزوال مشاعر الحزن عند أهل الشخص المتوفي.
  • اعتاد الشعب الفلسطيني على عدم صناعة الحلويات في بيت أهل المتوفى خلال أيام العيد المباركة ولا يقبل البيت المعايدة والمباركة من باقي العائلات.
  • كان قديمًا لا يقوم الفلسطينيون بغسل الملابس في بيت أهل المتوفى لمدة لا تقل عن أربعين يوم، ولا يتم صناعة الأكلات المهمة والشعبية، ولكن مع مرور الوقت أصبحت هذه العادة غير موجودة حتى عند أهل المتوفي.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أهم الأماكن التاريخية والثقافية في فلسطين

خامسًا: عادات وتقاليد الجيران في فلسطين

يعد من أجمل ما في فلسطين هو الحفاظ على توطيد العلاقات فيما بينهم، حيث إنه من أهم العادات والتقاليد الفلسطينية هي المحافظة على العلاقات بين الجيران داخل القرية أو الحي الواحد، ودائما ما يقوم الفلسطينيون بمراعاة شعور جيرانهم ومشاركتهم في الأفراح والأحزان، حيث إن يتميز الشعب الفلسطيني بتقاليد احترام الضيوف وإكرامها، وفي المقابل يجب على الضيوف أن تقوم باحترام حرمة المنزل ومراعاة ظروفه وأوضاعه الخاصة.

عادة ما تقوم الأسر الفلسطينية بعقد مجالس خلال فترة الصباح ويتم فيها تقديم القهوة العربية السادة، وخاصة في الساعات الأولى من صباح اليوم وقبل الذهاب إلى الأعمال، وفي المساء عادة ما يقوم الجيران بالسهر مع بعضهم البعض وتسمى هذه العادة باسم “التعليلة”.

عادة ما يقوم الجيران بإلقاء التحية السائدة على بعضهم البعض وهي “السلام عليكم” ويقوم الضيف بالرد عليها مستخدمة بعض عبارات الترحيب المختلفة التي قد تتمثل في “يا هلا” ويكون الرد عليها “بالمهلي” و “العواف يا غانمين” ويكون الرد عليها “الله يعافيك” و “صح بدنه” يوكون الرد عليها “وبدنه يسلمه” وإذا تم إلقاء التحية في الأعمال يقول الفلسطينيون “قوكو يا ربع” بمعني قواكم الله ويكون الرد عليها “قويت وعفيت”.

سادسًا: عادات وتقاليد شهر رمضان في فلسطين

مظاهر الاحتفال بشهر رمضان المبارك تعد من اجمل ما في فلسطين، حيث إن يتميز الشعب الفلسطيني بالالتزام بالعادات والتقاليد الخاصة التي يتم ممارستها أثناء شهر رمضان المبارك وقد تتمثل أهم العادات والتقاليد فيما يلي:

عادة الإفطار الجماعي للأسر الفلسطينية

اعتاد الفلسطينيون على مر الأجيال أن يقوم الآباء والأبناء والأحفاد بتناول طعام الإفطار في اول يوم من شهر رمضان داخل منزل الأب الأكبر، وبعد ذلك يتم الذهاب على منازل الأبناء بشكل دوري، وعادة ما يتم دعوة الأقارب والأرحام والأصدقاء مرة أو مرتين على الأقل لمشاركة الإفطار في رمضان مما يزيد بينهم مشاعر الحب والترابط الأسري والاجتماعي.

الإكثار من فعل الصدقات في شهر رمضان

منذ قديم السنين اعتاد الفلسطينيون على الإكثار من فعل الصدقات وأفعال الخير والإحسان خلال أيام وليالي شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال إرسال الأطعمة إلى الجيران والأصدقاء والأسر الفلسطينية الفقيرة والأسر المحتاجة، وعادة ما يتم إرسالهم قبل موعد أذان المغرب، فتبدأ الصحون المتنوعة بالأكلات المختلفة الشهية أن تقوم بالتنقل بين العديد من المنازل

تجهيزات موائد الرحمن

يقوم العديد من رجال الخير والمؤسسات الخيرية والجمعيات الخيرية سواء كانت محلية أو عربية في فلسطين بالقيام بالتجهيزات اللازمة لإقامة موائد الرحمن في الساحات العامة داخل العديد من المدن الفلسطينية، وذلك من أجل الأسر الفلسطينية الفقرة والمحتاجة، خاصة خلال فترات الاضطرابات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وضع جدول للطعام بشكل يومي

عادة ما يقوم نساء فلسطين خلال شهر رمضان المبارك بوضع جدول للوجبات الغذائية بشكل يومي، وهو يساعد في تناوب تحضير الطعام في بيت العائلة الكبير إلى إحضار الطعام إلى البيت، فعادة ما يقوم أبناء الشعب الفلسطيني بنقل طعام الإفطار الخاص بهم إلى بيت والدهم وذلك من أجل أن يتم تناول الإفطار مع بعضهم البعض.

إعداد الحلويات وشراء الملابس الجديدة

أعتاد نساء الشعب الفلسطيني على التجميع خلال آخر يوم من رمضان وهو يوم “الوقفة” داخل احد المنازل الخاص بهم، وذلك من أجل صناعة الحلويات والكعك مع تبادل الأحاديث فيما بينهم، وتقوم كل أمرأه فلسطينية بإظهار ما لديها من براعة وابتكار في صناعة العديد من أصناف الحلويات الجديدة والمختلفة.

كما أنه قبل أيام من قدوم عيد الفطر المبارك تبدأ الأسر الفلسطينية في البدء بتجهيزات العيد الذي يتميز عن غيره من الأيام من حيث البهجة والشعور وذلك من خلال التزيين وشراء الملابس الجديدة خاصة للأبناء الصغار والنساء، فعادة ما تجد الأسواق الفلسطينية مليئة بالمتسوقين من أجل شراء كل ما يلزم لتجهيزات العيد من الحلويات والفواكه والملابس وهكذا.

عادة الشعبونية

منذ عشرات السنين اعتاد العديد من الاسر الفلسطينية المختلفة خلال شهر شعبان في إقامة مائدة واحدة ويتم فيها الدعوة إلى الأرحام والأطفال والنساء من أجل تناول الطعام معًا، وقد سميت هذه العادة بهذا الاسم نسبة إلى شهر شعبان، وكثيرًا ما تنتشر هذه العادة داخل العديد من المدن الفلسطينية المختلفة وخاصة مدينة نابلس.

يستمر القيام بهذه العادة لمدة تتقارب من ثلاثة أيام تقريبًا، ويتم خلال اليوم الأخير من طقوس هذه العادة استضافة الأزواج وأولادهم البالغين من أجل القيام بسهرات ليلية واحتفالات عائلية، حيث إنه يستمع الضيوف إلى النكت والطرائف والاحاديث والقصص النادرة من بعضهم البعض، بالإضافة إلى قول الاشعار والاناشيد الشعبية والعزف على العود والغناء بالأغاني التراثية الأصيلة، وقد تمتد السهرة إلى الساعات الأولى من صباح الفجر.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: لماذا سميت فلسطين بهذا الاسم؟

سابعًا: عادات وتقاليد مراسم الحج

اعتادت الأسر الفلسطينية على بعض الطقوس أثناء موسم الحج وهي ان يتم اجتماع الأهل والجيران والأصدقاء في المنزل قبل موعد سفر الحجاج بعدة أيام قليلة وذلك من أجل الوداع وطلب السماح والدعاء عند بيت الله الحرام، وعند عودة الحجاج يتم استقبالهم من قبل الأهل والأصدقاء والجيران بالأغاني والفرح والسرور وإقامة العزائم والولائم الشهية.

ذلك لأنه قديمًا كان الحجاج يقضون فترة طويلة أثناء السفر لعدم توافر وسائل مواصلات حديثة مثل الآن، وكان الأهالي والأقارب يشعرون بالخوف الدائم من طريق السفر الطويل على الحجاج خاصة لأصحاب السن الكبير، وذلك خوفًا من تعرضهم لوعكات صحية أثناء طريق السفر وهكذا.

ثامنًا: عادات وتقاليد النقل إلى منزل جديد

اعتاد الشعب الفلسطيني على بعض الطقوس الخاصة عند النقل إلى منزل وسكن جديد وهي أن يتم ذبح بعض الأضحية والشياه، مع توزيع لحمها صدقة وشكر لله من أجل أن يبارك الله سبحانه وتعالى في المنزل الجديد، كما أنه يتم دعوة الأقارب والأصدقاء والجيران إلى المنزل من أجل تقديم التهاني والمباركات.

مع تقديم الأطعمة المميزة إلى الجيران الجدد خلال أول يوم في السكن الجديد، وفي بعض الأحيان قد يتم تقديم الطعام إلى الجيران خلال أول ثلاث أيام بشكل متواصل، وعادة ما يقوم الجيران الجدد في مساعدة الجار في ترتيب المنزل من حيث الفرش والأثاث …إلخ.

تاسعًا: عادات وتقاليد المرض عند الشعب الفلسطيني

قديًما كان كثيرًا ما يعتقد الفلسطينيون أن مرض الإنسان ما هو إلا إصابة العين والحسد وهي تعد أسباب خارجة عن الإرادة وعادة ما كان يضعون الخرزة الزرقاء من أجل تفادي الإصابة بالأمراض المختلفة.

كان يقومون أيضًا بقراءة بعض الحجب الخاصة والآيات القرآنية، وفي حالة إذا كان المرض مزمن كان يقومون بعمل طاسة الرعب وصب الرصاص ويتم تدليك المريض باستخدام زيت الزيتون وذلك من أجل الشفاء من المرض.

مع مرور الزمن تغيرت هذه العادات وأصبحت غير موجودة بالفعل ويكتفي الآن أبناء الشعب الفلسطيني على زيارة المريض داخل المستشفى مع تقديم واجب الضيافة، وعند خروج المريض من المستشفى يحملون الهدايا ويقومون بزيارتهم داخل منزله من أجل تقديم التهاني والمباركة لخروجه من المستشفى بالسلامة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: مدن وقرى فلسطين ونبذة صغيرة عنهم

عاشرًا: عادات وتقاليد إلقاء التحية والسلام في فلسطين

اعتاد الشعب الفلسطيني على إلقاء التحية المعتادة وهي “السلام عليكم” ، بالإضافة إلى بعض عبارات الأمن والطمأنينة والتي تعبر عن السؤال عن الحال، ومن المهم أن يقوم الصغير يبادر بإلقاء تحية السلام على كبار السن، وكذلك يقوم المارين في الشوارع بإلقاء التحية على بعضهم البعض، ويجب أن يبدأ الفرد بإلقاء التحية على الجماعة.

الأكلات الشعبية في فلسطين

تعد المأكولات الشعبية المميزة أجمل ما في فلسطين، حيث أنها تعبر عن التراث الاجتماعي لدولة فلسطين حيث إن تتميز كل مدينة في فلسطين يوجد أكلة شعبية تميزها عن غيرها من المدن وتقوم النساء بالتفنن في طرق صنعها، حتى أصبحت فلسطين مليئة بالأكلات الشعبية المميزة لها، ومن ضمن هذه الأكلات الشعبية ما يلي:

أولًا: المفتول

من أشهر المأكولات الشعبية الفلسطينية التي تم تناولها خلال أيام الشتاء، وهي من أجمل ما في فلسطين من اكلات تراثية، حيث إنه يعود تاريخ هذه الاكلة إلى العصور ما قبل الميلاد، وأصبحت الآن منتشرة في العديد من الدول المختلفة حول العالم.

في معظم الأحيان يطلق على هذه الاكلة في فلسطين اسم “السميد” وهي تعبر عن القمح المجروش أو البرغل الذي يتم إضافة إليه دقيق القمح ويتم تشكيله على هيئة كرات صغيرة ومتساوية في الحجم، ويتم عملية الطهي بطرق خاصة حيث إنها توضع على البخار الناتج والمتصاعد من مرق اللحوم ومكونات الخضروات المختلفة حتى يتم نضجها بشكل كامل.

أما طنجرة المفتول فهي تتكون من قطعتين، إحداهما تعلو عن الأخرى، وتتمثل القطعة العالية في شكل مصفاة يوجد بها العديد من الخروم ويتم وضع المفتول بداخلها، ويتم وضعها على القطعة السفلي بشكل لا يسمح للبخار بالخروج ألا من خلال حبيبات المفتول ذات نفسها.

يمكن أن يتم تناول المفتول ناشفة أو بعد وضع عليها المرق، حيث إنها تتكون من (اللحم والحمص والبقدونس البصل والملح والبهارات والفلفل الأسود وزيت الزيتون والطماطم واللوز).

ثانيًا: المقلوبة الفلسطينية

تعد المقلوبة أجمل ما في فلسطين من مأكولات شعبية وتراثية مشهورة، وذلك لأن يفضل العديد من نساء فلسطين تحضير هذه الأكلة لسهولة وسرعة تحضيرها، ويشتهر بها أهل فلسطين الذين يسكنون على الساحل وشواطئ البحر الأبيض المتوسط، وذلك لأنهم يعتمدون في اكلهم على صيد السمك في المقام الأول.

قديمًا كان يطلق على هذه الأكلة “مقلوبة السمك” أو الصيادية”، ومع مرور السنين انتشرت بين العديد من المدن الفلسطينية باستخدام اللحوم الحمراء والدجاج بدلًا من السمك، فأصبح أسمها مقلوبة فقط.

سميت بهذا الاسم لأنه يتم فيها وضع اللحوم والسمك والدجاج مع الخضار المشكل داخل قاع الوعاء الذي تتم فيه عملية الطهي، وعند تقديمها يتم قلبها في أطبقا التقديم، بحيث يصبح الأرز في أسفل الطبق، والخضار واللحم أو الدجاج أو السمك يصبح في أعلى المقلوبة.

قديًما كان يقوم أبناء الشعب الفلسطيني بإضافة القرنبيط أو الباذنجان أو قرع العسل، وبعد ذلك أصبحوا يقومون باستخدام البطاطا والجزر والفول الأخضر والعديد من أنواع الخضروات الأخرى، وانتشرت المقلوبة خلال فترة النكبة في فلسطين عام 1948، وتطورت بشكل سريع وتنوعت في طرق تحضيرها بأكثر من طريقة مختلفة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: من أول من سكن فلسطين من قديم الأزل؟

ثالثًا: العكوب بالحليب الرايب

تعد من اجمل ما في فلسطين من اكلات تراثية شعبية حيث أن العكوب يتمثل في نبات شوكي، يوجد داخل جبال الجليل والأغوار ونابلس، يستخدم العديد من أهالي فلسطين في صناعة أكثر من نوع من الطعام المختلف في الطعم والشكل.

فبعض الأهالي يقومون بأكل العكوب مقليًا بجانب البيض، والبعض الآخر يفضلون تناوله باستخدام الحليب الرايب، وتشتهر هذه الاكلة بشكل كبير داخل مدينة نابلس، فيقوم أهالي مدينة نابلس بطهي هذه الاكلة طول العام سواء موسمها أو غير موسمها، وذلك لأنهم يقومون بتجميد وتجفيف نبات العكوب طوال العالم.

رابعًا: الفريكة

تعد الفريكة من أهم الأكلات الشعبية التي تنتشر في جميع أنحاء فلسطين، حيث إنه يتم تحضيرها من خلال حرق أوراق القمح الخضراء بطريقة خفيفة، ثم يتم تجميعها وفركها حتى يتم الحصول على حبات القمح، ويقوم بعض أبناء فلسطين بأكلها دون طبخ قبل جفافها حيث أنها تكون لينة الملمس ولذيذة.

بعض الأهالي يفضلون أن يتم تجفيفها وجرشها ويتم وضع عليها القليل من الملح وذلك من أجل أن لا يتم مهاجمتها من قبل السوس، ويتم تخزين حبات القمص داخل أماكن مخصصة لحين استعمالها.

خامسًا: المنسف الفلسطيني

يعد المنسف الفلسطيني جزء لا يتجزأ من التراث الشعبي الفلسطيني، حيث إنه يتم تقديمه بشكل أساسي خلال الاحتفالات والمناسبات وفي الأعياد، ويوجد بعض الطقوس الخاصة التي يتم من خلالها تناول المنسف الفلسطيني والتي توارثها الأجيال عبر مر السنين.

يتم التفاف جميع المدعوين حول المنسف ويتم وضع اليد اليسرى حول الظهر، ويتم تناول المنسف باستخدام اليد اليمنى فقط وبدون أن يتم استخدام أي نوع من أنواع الأدوات المعدنية مثل الملاعق.

سادسًا: الكنافة النابلسية

تعد الكنافة النابلسية من اجمل ما في فلسطين من حلويات شرقية، حيث إنها أكلة وطنية شهيرة، وقد اشتهرت مدينة نابلس بصناعتها، وانتشرت بعد ذلك داخل بلاد الشام والعرب، حيث إنه تم افتتاح العديد من المتاجر التي تتخصص في صناعة الكنافة النابلسية.

سابعًا: النمورة الفلسطينية

من اشهر الحلويات الشرقية الشعبية في فلسطين وهي تتميز بسهولة صنعها، ويفضل العديد من النساء في فلسطين تحضيرها خلال أيام فصل الشتاء، وانتشرت بشكل كبير داخل المدن الفلسطينية المختلفة مثل (الخليل وجنين ونابلس) وهي في الغالب تشبه البسبوسة المصرية في مكونات تحضيرها.

ثامنًا: التطلي

التطلي أجمل ما في فلسطين من أكلات، وهو أهم ما يميز المطبخ الفلسطيني، فقد ورثت نساء فلسطين مهارة تحضير التطلي عن الأمهات والأجداد على مر العصور وذلك لأنه يحتاج إلى طريقة خاصة للحفاظ عليه من التلف لفترة طويلة من الزمن، حيث إنه من ضمن العادات والتقاليد المتعبة في فلسطين أن يتم تقديم واجب الضيافة أثناء العزائم والولائم بتقديم وجبات من التطلي المصنوع داخل المنزل.

تاسعًا: المطبق

المطبق من أشهر الحلويات التي انتشرت في فلسطين على مر الأجيال والعصور، وهو يعد من خلال بعض رقائق العجينة الخفيفة التي يتم وضعها على الرخام وتقطيعها بشكل خاص ويضاف إليها السمن والحشو ويتم ثنيها على أكثر من طبقة وتوضع داخل الفرن ويضاف إليها بعد خبزها الشربات وحبيبات السكر الناعمة.

عاشرًا: الكلاج

يعد من أهم الحلويات التي تشتهر بها بلاد فلسطين حول العالم وهو يتكون من بعض رقائق العجين الخاصة بالكلاج، يتم وضعها فوق بعض على شكل طبقات ويوضع بداخلها بعض طبقات الجبن أو القرفة والمكسرات، ويتم خبزه داخل الفرن من ثم يتم وضع الشربات عليه، ويتم تقديمه للضيوف خلال الزيارات أو المناسبات الخاصة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الطبيعة في فلسطين وأهم المسطحات المائية بها

قدمنا لكم أجمل ما في فلسطين من عادات وتقاليد تميز الشعب الفلسطيني في المناسبات الخاصة والأعياد، بالإضافة إلى عرض بعض الأكلات الشعبية التي تشتهر بها فلسطين على مستوى العالم، وذلك لأن يحافظ الشعب الفلسطيني لأقصى درجة على التراث الشعبي والعادات والتقاليد التي تعبر عن هوية الأمة الفلسطينية، ونتمنى بذلك أن نكون قد قدمنا لكم معلومات مفيدة.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.