ما هما الحرمين الشريفين وأهم التوسعات التي تم تنفيذها بهما

ما هما الحرمين الشريفين ؟ للإجابة عن هذا السؤال سوف نترككم مع هذا المقال عبر موقع زيادة الإلكتروني والذي ستجدون فيه العديد من المعلومات التاريخية الحافلة بالكثير من المعالم الإسلامية والشواهد على عظمة هذا المكان المقدس، كما ستجد عزيزي القارئ معلومات عن التوسعات التي تم إجراؤها في عصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الحرمين الشريفين بالمملكة العربية السعودية وتفاصيل أخرى توضح إجابة السؤال فَعليكم بمُتابعتنا.

ما هما الحرمين الشريفين ؟

ما هما الحرمين الشريفين

يُعتبر الحرمين الشريفين من أبرز الآثار في التاريخ الإسلامي، حيث أنهما يشغلان مكانة كبيرة في قلوب المسلمين في كل بقاع الأرض، وهما الشاهدان على أكثر من حدث تاريخي وقع في الإسلام سواء قبل أو بعد، والحرمين الشريفين هما المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وسوف نتعرف على هذين الحرمين كما يلي:

ومن خلال هذا الموضوع يمكنكم الاطلاع على: توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة

أولا: المسجد النبوي الشريف

  • يُعرف المسجد النبوي بالحرم النبوي ومسجد الرسول صل الله عليه وسلم، ويُعد من أكبر مساجد العالم العربي كما أن له قداسة كبيرة في الإسلام ويأتي في الترتيب الثاني.
  • تم تشييّد المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة في العام الأول من هجرة النبي محمد صل الله عليه وسلم بعد تشييّد مسجد قباء.
  • وقد تم عمل توسعات لهذا المسجد طيلةً القرون السابقة حتى يومنا هذا بدايةً من عصر الخلفاء الراشدين مرورّا بالعصر الأموّي والعصر العباسي، حتى العصر العثماني إلى أن خضع المسجد النبوي في فترة الدولة السعودية إلى أكبر توسع في تاريخ الإسلام وكان هذا في عام 1994م.

ثانيا: المسجد الحرام

  • يوجد المسجد الحرام في وسط مكة المكرمة جهة الجزء الغربي بالمملكة العربية السعودية، ويُعد هذا المسجد هو أعظم وأهم مساجد تم إنشائها في التاريخ الإسلامي، كما أن به أول بيت تم بناؤه على وجه الأرض ألَا وهو الكعبة الشريفة.
  • المسجد الحرام له وقعٌ كبير في نفوس المسلمين لمكانته المُقدسة بالسعودية، كذلك فإن المسجد الحرام له أهمية بالغة فهو القِبلة التي يتوجّه إليها جميع المسلمين عند أداء الصلاة، والمقصِد أثناء الحج وتم تسميةً هذا المسجد بهذا الإسم لتحريم القتال داخله وقت أن عاد سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بالنصّر العظيم.

ومن هنا يمكنك التعرف على كافة التفاصيل حول: مقال عن توسعة الحرمين الشريفين وجهود الدولة السعودية

أهم التوسعات التي تم تنفيذها للحرمين الشريفين

بعد أن تعرفنا على ما هما الحرمين الشريفين نأتي إلى التعرف على أهم التوسُّعات التي تم إجراءها  للحرمين الشريفين من حيث الزيادة في المساحة وعمل ترميمات وتغييرات مُتعددة على مر التاريخ الإسلامي نذكر منها ما يلي:

أولا: المسجد النبوي الشريف

  • تم تشييّد و بناء الحرم النبوي في أول السنة الهجرية وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانت المساحة في هذا الوقت تبلغ 1.050 متر مربع، وحين كانت العام 7 من الهجرة تم عمل إجراء توسعي أول للمسجد النبوي منذ وقت النبي عليه الصلاة والسلام حتى بلغت مساحته 2.475 متر مربع وكان هذا بعد غزوة خيبر.
  • أمّا في العام 17 من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام ساهم خليفة المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعمل توسُّعات أخرى على المسجد إلى أن بلغت مساحته 3.575 متر مربع، وتم العمل في هذه التوسعات إلى أن جاء عهد خليفة المسلمين عثمان بن عفان وبعدها عند حُكم الأموييّن تم إضافة الحجرات النبوية.
  • وبعد هذه التوسعات التي كانت بأمر الوليد بن عبد الملك وقت حُكم عمر بن عبدالعزيز، حدثت إجراءات أخرى حديثة في المحراب المُجوّف والمآذن ثم تعددت الإجراءات في وقت العصر العباسي والمملوكي والعثماني إلى الدولة السعودية.
  • ولقد تعرض المسجد النبوي للحريق في سنة 654 هجريًا وكان ذلك في أواخر الحكم العباسي عهد الخليفة المُستعصم بالله وحتى الحكم المملوكي عهد الظاهر بيبرس.
  • ثم تعرض المسجد النبوي الشريف للحريق مرة أخرى في عام 888 هجريًا وكان ذلك وقت العصر العثماني وعهد قايتباي، ثم طرأ على المسجد توسعات منذ وقت الدولة السعودية في فترة حكم الملك عبد العزيز آل سعود في عام 1372-1375 من العام الهجري، وكان تكلفة هذا التوسُّع قدرها 50 مليون ريال.
  • ثم حدث تجديد آخر في عام 1406 هجريًا وقت حكم الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حتى زادت المساحة إلى 98.327 متر مربع.

يرشح لك موقع زيادة الإطلاع على المزيد من المعلومات حول: الآثار التاريخية في المملكة العربية السعودية

ثانيا: المسجد الحرام

  • تم تجديد المسجد الحرام وعمل توسُّع وقت حكم خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، إذ تم تحديث المسجد بمساحة بلغت 560 متر مربع في عام 17 من الهجرة، لكنه تعرض للهدم نتيجة لتدفق السيول الجارفة.
  • بعد ذلك وفي سنة 26 هجريًا قام الخليفة عثمان بن عفان بإصدار أوامره بعمل توسُّعات للمسجد الحرام حتى أصبحت مساحته 4390 متر مربع، وقد تضمنت هذه التحديثات هدم لعدد من المنازل التي كانت قريبة من المسجد وكذلك التي تحيط به.
  • ثم تم إضافة الأروقة المسقوفة والأعمدة المصنوعة من الرُّخام بأوامر من الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم حدث حريق هائل في المسجد وقت العصر الأموّي وقام ابن الزُبير بعمل توسُّع للمسجد الحرام سنة 60 من الهجرة المحمدية، وبعدها في وقت الوليد بن عبد الملك سنة 91 هجريًا لترميم ما أحدثته السيول.
  • تتابعت التحديثات على المسجد الحرام والتي منها في العصر العباسي عندما قام أبو جعفر المنصور بعمل تجديد على المسجد الحرام في عام 137-140 هجريًا، حيث أقام المنارة في الجزء الغربي والشمالي للمسجد، كما أمر بعمل كسوّة حجر إسماعيل عليه السلام بالرُّخام.
  • كما قام المعتضد بالله بعمل تعديلات على المسجد في سنة 281-284 هجريّا، حيث هدم دار الندوة وأجرىَ 6 أبواب المسجد وعمل كسوّة للسقوف مصنوعة من خشب الساج، ثم جاء المقتدر بالله في سنة 306 هجريًا بتزوّيد مساحة المكان حيث أضاف مساحة دارين وقام بوضع باب إبراهيم.
  • لقد شهدت المسجد الحرام أكثر من تجديد في وقت الدولة السعودية بدايةً من عصر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والذي قام بعمل صيانة وإصلاح كامل للمسجد، حيث قام بترميمه وطلائه وإصلاح قبةً زمزم و وضع مظلّات واقية من الشمس للمُصلّين، كما قام بتبليّط ما بين الصفا والمروة بالحجر.
  • كان آخر التجديدات في سنة 1373 هجريًا والتي كانت عبارة عن إدخال الإضاءة الكهربائية داخل المسجد وإضافة المراوح لتقليل الحرارة المرتفعة بالمكان.
  • ثم حدث في حكم الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود بأنها كانت فترة المشروعات التجديدية في سنة 1375 هجريًا، حيث زاد التوسُّع في المساحة ليتضمن 50 ألف مُصلّي حتى وصلت هذه التجديدات إلى 10 سنوات.
  • أمّا في سنة 23 من شعبان 1375 هجريّا كانت بدايةً لوضع حجر الأساس والتي تضمنت الكثير من المشاريع كـ افتتاح الشارع الكواري للصفا، بناء 3 أدوار وقباء، وضع صحن المطاف والشمعدانات والمقامات الـ 4، حتى زادت التغييرات في وقت الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وكانت تشتمل على توسيع الحرم المكي، والساحات الخارجية، والممرات والأنفاق وهذا ما تم على أكملِ وجه.

ومن هنا يمكنك التعرف أيضًا على المزيد من التفاصيل حول: كم تعادل الصلاة في المسجد الحرام؟ والأفعال المستحبة في المسجد الحرام

أهمية الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين

أهمية الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين

لقد أجبنا عن ما هما الحرمين الشريفين ؟ وسوف نوضح أيضًا أهمية الحرمين الشريفين ومكانتهم عند المسلمين وذلك على النحو التالي:

  • يوجد بالمسجد الحرام ماء زمزم والذي كان مُعجزة أحدثها الله عز وجل لإسماعيل عليه السلام وأمه هاجر، عندما تركهما إبراهيم عليه السلام في مكان لا يوجد فيه ماء ولا شجر.
  • يُعد المسجد الحرام قِبلة المسلمين وذلك كما قال تعالى:” قد نَرى تقلُّب وجهك في السماء فَلنولينك قبلة ترضاها فَولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فَولوا وجوهكم شطره”.
  • الصلاة في المسجد الحرام تُعادل ألف صلاة في أي مسجد آخر.
  • كما يُعتبر المسجد النبوي الشريف بنفس الأهمية بالنسبة للمسجد الحرام، حيث كان مقرّ الحكم في وقت الرسول صل الله عليه وسلم.
  • كان المسجد النبوي شاهدًا على الأحداث التاريخية الإسلامية وكان نواةً المدينة المنورة.
  • تم إقامة جلسات العلم والعلماء داخل المسجد النبوي، كما كان مكان الخلفاء الراشدين وأهل الشورى عند أخذ القرارات التي غيرت مصير الأمة الإسلامية.

ومن خلال هذا الموضوع يمكنكم الاطلاع على معلومات حول: من بنى بيت المقدس وما هي مراحل البناء الأساسية للمسجد

خلاصة الموضوع في 3 نقاط

  • الحرمين الشريفين هما المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف واللذان يعتبران أبرز الأماكن المُقدسة عند المسلمين.
  • بدأت الإجراءات بعمل توسعات وتجديدات مختلفة للحرمين الشريفين مُنذ عهد الرسول صل الله عليه وسلم وحتى عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود شملت زيادة في المساحة وترميمات وغيرها.
  • تزداد أهمية الحرمين الشريفين عند المسلمين في كل بقاع العالم العربي فهما شاهدان على تاريخ الإسلام منذ الهجرة النبوية وحتى يومنا هذا.
قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.