ماذا يقرأ في صلاة العيد

ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ وهل توجد طريقة معينة للصلاة؟ مع اقتراب موعد عيد الفطر أو عيد الأضحى المبارك يزداد الاهتمام بهذه الأمور، حيث إنها تكون ضرورية من أجل إتمام الصلاة.

لذا من خلال موقع زيادة سوف نتعرف على إجابة هذا السؤال، وبعض التفاصيل الخاصة بهذا الشأن، والتي تتضمن بعض المسائل الفقهية.

ماذا يقرأ في صلاة العيد؟

على الرغم من إن صلاة العيد هي أحد الطقوس المقدسة بالنسبة إلى المسلمين، إلا أنه هنالك البعض ممن لا يعلمون ما يُقال فيها، من هنا جاء سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ ومن ثم فقد ظهرت العديد من الآراء الفقهية الخاصة بهذا الشأن.

فمن أهل العلم من يقول بأن الصلاة في هذا اليوم المميز ينبغي أن تبدأ بقراءة الفاتحة وسورة الأعلى وسورة الغاشية، وأتفق على هذا الرأي المذاهب الأربعة.

كما أن هناك حديث نبوي شريف يؤكد هذا الرأي، وهذا الحديث كالتالي: “كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ في العيدينِ وفي الجُمُعةِ: بـسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ، وربَّما اجتمعَا في يومٍ واحدٍ، فيقرأ بهما”.

أما بالنسبة إلى الرأي الثاني بخصوص سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ فقد جاء بضرورة قراءة سورة القمر وسورة يس، وهنا أتفق على هذا الرأي المذهب الشافعي واتباعه، أما عن الدليل من السنة النبوية الشريفة على هذا الرأي فإنه في الحديث التالي:

“عن أَبي واقدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ في الفِطرِ والأضحى بـق واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ”.

إلى جانب ذلك فإنه يوجد رأي آخر مختلف عن الآراء السابق الإشارة إليها بخصوص ما يقال في صلاة العيد، حيث اتفق مؤيدي هذا الرأي على ضرورة الجهر بالقراءة في صلاة العيد، بغض النظر عن الآيات القرآنية التي تتلى فيها.

اقرأ أيضًا: كيفية صلاة العيد وهل سنة أم فرض دار الإفتاء

الجهر بالقراءة في صلاة العيد

استكمالًا لإجابة سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ توجب الإشارة إلى بعض التفاصيل حول الجهر بالقراءة في تلك الصلاة، حيث إنه اتفق أصحاب المذاهب الأربعة حول أهمية هذا الفعل، كما أنهم جاءوا ببعض الأدلة على صحة هذا الرأي ومنها ما سنشير إليه في النقاط التالية:

  • عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقرأُ في العيدينِ بـسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ”.
  • عن أبي واقدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ في الفِطر والأضحى بـق واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ”.
  • “أنَّ حِفظَ الصحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم لِمَا كان يقرأُ عليه الصَّلاة والسَّلام في صلاةِ العِيدينِ يدلُّ على أنَّه كان يَجهَرُ بالقراءةِ فيها”.

أحكام وآراء فقهية حول صلاة العيد

هناك بعض الآراء والأحكام التي ينبغي على الفرد المسلم التعرف عليها بخصوص صلاة العيد، والتي تتنوع بين التكبير في الصلاة بالجهر، وعدد ركعات صلاة العيد.

إلى جانب ذلك فإنه توجد بعض الآراء حول رفع اليدين حال التكبير على الفور، وبعض الأمور الأخرى التي سنشير إليها ببعض التفصيل عبر الفقرات المقبلة.

رفع اليدين عند التكبير للصلاة

إنه من المستحب أن يرفع المسلم يديه حال التكبير، فيراعي عند القيام بهذا الفعل أن تكون اليدين في مستوى المنكبين، حيث قال مالك والثوري لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح”.

إلى جانب ذلك فقد أشارت الشافعية إلى أنه يتم الوقوف بين كل تكبيرتين بما يعادل قراءة آية من القرآن الكريم، ومن ثم يقوم المسلم بشكر ربه والتكبير مرة أخرى، بينما قال أبو حنيفة يكبر متواليًا، ولا يقف”.

بينما قال ابن الصباغ بخصوص هذا الشأن والشيخ أبو النصر: “ولو قال ما اعتاده الناس، فحسن، وهو: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا كثيرًا”.

اقرأ أيضًا: كيفية صلاة العيد في البيت وصيغة تكبيرات صلاة العيد وحكم من فاتته صلاة العيد

خطبة اليوم الأول من العيد

أحد أهم المسائل التي يمكن أن تأتي مقرونة بسؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ هي الأسئلة ذات الصلة بخطبة اليوم الأول من العيد، سواء عيد الأضحى المبارك أو عيد الفطر، والسبب في ذلك يرجع إلى أن البعض يُطيل فيها، والبعض الآخر يفضل عدم الإطالة.

أما عن الدليل بضرورة الخطبة التي يُلقيها الإمام في اليوم الأول من العيد، فإنه يتمثل في قول علي وأبي مسعود البدري وأبي بكر بخصوص هذا الشأن، والذي جاء على النحو التالي: أنه كان يصلي، ثم يخطب”.

إلى جانب ذلك فإنه توجد بعض الآراء المغايرة والمناقضة لهذا الرأي السابق الإشارة إليه، والذي جاء على نحو أنه يتم إلقاء الخطبة أولًا ومن ثم قام بالصلاة، وفي هذا الشأن جاء الدليل التالي:

روي: أن مروان أخرج المنبر يوم العيد، وخطب قبل الصلاة، فقام رجل، فقال: يا مروان، أخرجت المنبر في يوم لم يكن رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يأمرنا بإخراجه، وخطبت قبل الصلاة، وكان النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يخطب بعد الصلاة؟! فقال أبو سعيد الخدري:

من هذا؟ فقالوا: هذا فلان، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقول: من رأى منكرًا، فاستطاع أن ينكره بيده… فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع… فبقلبه، وهو أضعف الإيمان”.

شروط صحة صلاة العيد

هنالك بعض الشروط التي ينبغي أن تتوافر؛ حتى تصح صلاة العيد، ومن تلك الشروط ما سنشير إليه عبر النقاط المقبلة:

  • وفقًا إلى المذهب الحنفي، فإنه من شروط صحة صلاة العيد تواجد الإمام والجماعة في التوقيت المحدد للصلاة.
  • جاء عن الشافعية والمالكية أنه يشترط في صحة صلاة العيد، أن يتم إقامتها في الوقت المخصص لها، كما اشترطوا الطهارة، وستر العورات، وذلك باعتبارها أحد الشروط الواجب توافرها في الصلاة بشكل عام.
  • قال الحنابلة بخصوص صحة صلاة العيد أنه ينبغي على الفرد ان يكون متواجدًا يؤدي تلك الصلاة داخل نطاق البلد التي يعيش بها.

مشروعية صلاة العيد

ضمن إطار الإجابة عن سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ توجب علينا الإجابة أيضًا عن بعض الأسئلة الفقهية الأخرى ذات الصلة بهذا السؤال، حيث يوجد البعض ممن لا يعرفون مدى مشروعية صلاة العيد.

من هنا توجب علينا الإشارة إلى كون تلك الصلاة مشروعة بشكل تام، والدليل في ذلك قد ورد في السنة النبوية الشريفة، كما أنه ورد في كتاب الله العزيز، حين قال الله –تعالى-: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ” وكان المقصود هنا الصلاة في عيد الأضحى المبارك.

أما عن الدليل الوارد في السنة النبوية الشريفة فقد روى الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: “شَهِدْتُ العِيدَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ”.

عدد ركعات صلاة العيد

من المتفق عليه أن صلاة العيد تعادل ركعتين، وكما أشرنا فيما سبق فإن إجابة سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ قد تمثلت في بعض السور التي تقرأ من كتاب الله العزيز، أما عن عدد الركعات فهو من الأمور التي اتفقت عليها المذاهب الأربعة.

أما عن الدليل على هذا الأمر من السنة النبوية الشريفة فقد “روي عن عمر: أنه قال: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى“.

اقرأ أيضًا: كم عدد ركعات صلاة العيد وكيفية أدائها؟

 

بذلك نكون قد قدمنا لكم إجابة سؤال ماذا يقرأ في صلاة العيد؟ إلى جانب ذلك فقد أشرنا إلى الشروط الواجب توافرها لضمان صحة صلاة العيد، ونتمنى أن نكون قد قدمنا لكم الإفادة المرجوة.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.