فضل قراءة سورة يوسف يوميًا والدروس المستفادة منها

فضل قراءة سورة يوسف يوميًا من المواضيع المنتشرة بين العامة أنها من السنة الشريفة، لكنها في الحقيقة مخلطة بين الصحة والصواب وبين البدع والأحاديث الموضوعة الكاذبة، في هذا الموضوع على موقع زيادة سنتناول فضل قراءة سورة يوسف يوميًا من السنة الشريفة تفسير المفسرين الأوائل.

فسورة يوسف هي السورة صاحبة الترتيب رقم 12 في المصحف العثماني، وهي صورة مكية عدا أول ثلاث آيات حسب قول عبد الله بن عباس.

فضل قراءة سورة يوسف يوميًا

فضل قراءة سورة يوسف يوميًا

لم نجد من أهل العلم من خص هذه السورة بفضل خاص دون غيرها من السور بخلاف فضل قراءة القرآن العام الذي نتفق عليه جميعًا.

لكن بالطبع لا مانع من قراءة سورة يوسف للمهموم ليتعلم من القصص العظيمة بها، وانتقال حال سيدنا يوسف من الضيق إلى السعة ومن المحنة إلى الرخاء، ومن بطن الجب إلى حكم خزائن الأرض، ومن الشتات بين الأهل إلى الاجتماع والإتلاف.

مما قاله المفسرون في فضل تلك السورة العظيمة قال عبد الرحمن السعدي في كتابه: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) “قال الله في أولها: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ، وقال: لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ، وقال في آخرها، لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ، غير ما تقدم في مطاويها من الفوائد: فمن ذلك، أن هذه القصة من أحسن القصص وأوضحها وأبينها، لما فيها من أنواع التنقلات، من حال إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومنَّة ومن ذل إلى عز، ومن رقٍّ إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار، فتبارك من قصها فأحسنها، ووضحها وبيَّنها”

يمكنك الاضطلاع أيضًا على: سبب نزول سورة يوسف وسبب تسميتها بهذا الاسم وفضل قراءتها

من الأحاديث الموضوعة في فضل سورة يوسف

هناك عدة أحاديث موضوعة وردت في فضل سورة يوسف أشهرها هو ما أخرج الثعلبي عن أبي بن كعب قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “علموا أقاربكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها أو علمها أهله وما ملكت يمينه هوّن الله عليه سكرات الموت، وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما”.
هذا الحديث ورد في “فتح القدير 3/5”.

قال عنه المحدثون: فيه سلام بن سالم يقال ابن سليم المدائني وهو متروك عن هارون بن كثير وقال أبو حاتم مجهول.

كما تنتشر على مواقع الأنترنت بعض الصيغ لمثل هذا الحديث كلها لا تصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

يمكنك الاضطلاع أيضًا على: فوائد سورة يوسف الروحانية

من مقاصد سورة يوسف

تضمنت سورة يوسف بين دفتيها مجموعة من المقاصد الجليلة بجانب التقرير للحقائق الدينية والمقاصد الشرعية والقاصد الشرعية للقرآن الكريم، مثل:

  • في الآية الأولى:

“الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ”

فتم وصف القرآن الكريم بالإبانة، لما ثبت له من تمام علم الغيب والشهادة.

  • الإعجاز في إثبات رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاعتبار بما مر على الرسل السابقين.
  • بيان الرؤية الحسنة من الله تعالى.
  • أن هذه السورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة إلى المدينة، لم يختلط مع اليهود، مما جعل الصحابة يساونا ليهون في العلم بالتاريخ والأنبياء الأولين.
  • تبين هذه السورة أن عاقبة المؤمنين هي الخير، وأن وعد الله حق لا يٌخلف أبدًا.
  • أن كمال الإيمان يستوجب التحكم الكامل بالقلب والعقل وكافة الجوارح.
  • بيان بعض الحكم الإلهية في الكون.
  • أن الكرامة والعز تدر على صاحبها من الربح المادي أكبر ما يدر عليه الخضوع والانحناء لغير الله.

يمكنك الاضطلاع أيضًا على: سورة يوسف في المنام لابن سيرين

الدروس المستفادة من سورة يوسف

هناك الكثير من الدروس التي يمكن استخلاصها من سورة يوسف لا يمكن حصرها، من هذه الدروس:

  • العمل على قضاء الحاجات بالكتمان: عندما أمر سيدنا يعقوب ابنه يوسف عليهما السلام بعدم سرد رؤياه على أخوته.
  • جواز طلب المنصب إذا كان الإنسان يرى في نفسه القدرة العلمية الحق على الإدارة، وذلك عندما طلب سيدنا يوسف عليه السلام من عزيز مصر أن يجعله على خزائن الأرض.
  • الأخذ بالأسباب مع الدعاء في الهروب من المصائب الدنيوية، وذلك حين قال سيدنا يوسف لزميله في السجن الذي ظن أنه ناجٍ أن يذكره عند الملك.
  • خطورة الخلوة بين الرجل والمرأة التي لا تحل له.
  • أن من سنن الله في أرضه أن اليسر بعد العسر.
  • أن الصبر نهايته خير
  • الاعتصام بحبل الله في مجابهة الفتن الدنيوية.

يمكنك الاضطلاع أيضًا على: ماهي السورة التي تزيل الهم وتريح القلب وآيات قرانية أخرى تريح القلب

حكم تخصيص وقت في اليوم لقراءة سورة يوسف

يقول الفقهاء أن تخصيص وقت بعينه لقراءة سورة من القرآن الكريم وأنها من الدين فهذا بدعة تقع تحت قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنه أنه قال:

“مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ” (صحيح مسلم 1718).

كذلك قال الإمام الشاطبي رحمه الله عن هذا التخصيص:

“التزام العبادة المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة” (الاعتصام).

بذلك نكون قد نقلنا أقوال الفقهاء في فضل قراءة سورة يوسف يوميًا وأوردنا أشهر الأحاديث الموضوعة في فضل تلك السورة الكريم وبعض المواقف والدروص المستفادة منها، ندعو الله أن يكون قد وفقنا، وأن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.