قصة يأجوج ومأجوج كاملة

قصة يأجوج ومأجوج كاملة ، لا شك أنه من عقيدة أهل السنة والإسلام بشكل عام هو الإيمان بكل ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخبار متعلقة بالغيب ، بل وضرورة التسليم بما أخبرنا به وعدم رده مطلقًا ، ولا شك أيضًا أن من أحد أهم الأقاويل الخارجة من النبي صلى الله عليه وسلم هي قصة خروج يأجوج ومأجوج في أخر الزمان ، ولكن ما هي قصة يأجوج ومأجوج تلك التي نتحدث عنها؟

قصة يأجوج ومأجوج كاملة
قصة يأجوج ومأجوج كاملة

في هذا التقرير ، من خلال ” زيادة ” نستعرض لكم القصة الكاملة حول يأجوج ومأجوج كما ورّد في القرآن الكريم والسنه وكافة البراهين حول تلك القصة.

يمكنك قراءة لمزيد من الاستفادة :: من هم يأجوج ومأجوج

قصة يأجوج ومأجوج كاملة ، وقد حكى الله سبحانه وتعالى قصة ذي القرنين حين بلغ مغرب الشمس ثم حين بلغ مطلع الشمس ثم قال: ( ثم أتبع سببًا حتى إذ بلغ بين السدين ) والمقصود بالسدين هنا هو الجبلان الذي بينهما ثغرة سيخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك.

كما قال الله تعالى: ( وجد من دونهما قومًا لا يكادون يفقهون قولًا ) وهنا يقصد ذلك باستعجام كلامهم وبعدهم عن عن الناس إذ بان أي لا يفقهون غيرهم كلامًا.

ولا شك أن قصة يأجوج ومأجوج واحدة من أغرب القصص القرآنية التي تم ذكرها على الإطلاق ، حيث أنها جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية ، فخروج كل من يأجوج ومأجوج مرتبط بقيام الساعة كما ذكرنا سابقًا ومرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بها.

من هم يأجوج ومأجوج؟

هذا السؤال بديهي أن نبدأ به حديثنا لكي نشرح للعديد من المسلمين ومتبعي السنة هذه القصة ، إذ أنه يبدو من القصة أن الإسكندر المقدوني في مأموريته الإلهية وذلك بعدما ذهب إلي مغرب الشمس وعرف أين تغرب ، ثم ذهب إلي مشرق الشمس حيث وجد أناسًا قريبين جدًا من الشمس تقتلهم إن هم ظهروا أثناء إشراقها ، نجده بعد ذلك قد أخذ طريقًا أخري أوصلته إلي قوم يدعوا يأجوج ومأجوج.

ولو أخذنا كل ما جاءت به الآثار الإسلامية عن أصل يأجوج ومأجوج لوجدنا عجب العجاب ، حيث حكي النووي في ” شرح مسلم ” عن بعض الناس أن يأجوج ومأجوج خلقوا من مني خرج من آدم ، فاختلط بالتراب فخلقوا من ذلك ، فعلي هذا يكونوا مخلوقين من أدم وليسوا من حواء ” وهذا تفسير ابن كثير لسورة الكهف “.

وقد أخبرنا الرازي بعضًا من تكهنات المفسرين عمن يكون يأجوج ومأجوج ، حيث قال: “واختلفوا في أنهما من أي الأقوام فقيل: إنهما من الترك ، وقيل: يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل والديلم ثم من الناس من وصفهم بقصر القامة وصغر الجثة بكون طول أحدهم شبرا.

ومنهم من وصفهم بطول القامة وكبر الجثة وأثبتوا لهم مخاليب في الأظفار وأضراسًا كأضراس السباع ، كما اختلفوا في كيفية إفسادهم في الأرض فقيل: كانوا يقتلون الناس وقيل كانوا يأكلون لحوم الناس وقيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون لهم شيئًا أخضر وبالجملة فلفظ الفساد محتمل لكل هذه الأقسام.

والسؤال هنا ، هل يستطيع علماء الإسلام أن يثبتوا لنا تاريخيًا من هم يأجوج ومأجوج؟ بالتأكيد لن يستطيعوا ، والسؤال أيضًا هل هم أتراك؟ هل أسماؤهم أعجمية أم مشتقة من اللغة العربية؟ هل هم طوال أم قصار؟ وكيف يلد الواحد منهم ألف؟ كيف كانوا يفسدون في الأرض؟ بالتأكيد كلها أسئلة تبقي أجوبتها محض اختلاف وتبقي القصة غامضة غموض القرآن ، وما علينا إلا التصديق والإيمان بأن يأجوج ومأجوج أمتان موجودتان إلي يومنا هذا ، حتي لو لم نعرف من هم .

للقراءة والاستفادة :: علامات الساعة الكبرى بالترتيب

أين تواجد كل من يأجوج ومأجوج؟

لقد تحدث القرآن كثيرًا عن يأجوج ومأجوج وعن مكان تواجدهما ، ولكنه ليس مكانًا جغرافيًا ، إذ قال الله تعالى في كتابه العزيز كما ذكرنا سابقًا: ( ثم أتبع سببًا حتى إذ بلغ بين السدين ) ، حيث أن القرآن اعتمد في هذه الجملة على التعميم مرة أخرى وترك الجميع يتسائل أين هذا المكان ( بين السدين ).

ووسط تضارب الأقوال وضعف بعض الأحاديث ، نجد أن هناك بعض الأراء التي تحدثت عن مكان تواجدهما حيث قيل في تفسير الرازي لسورة الكهف: ( الأظهر أن موضع السدين في ناحية الشمال ، كما قيل: جبلان بين أرمينية وبين أذربيحان ، وقيل أيضًا: هذا المكان في مقطع أرض الترك ).

وحكي محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن صاحب أذربيجان أيام فتحها وجه إنسانًا إليه من ناحية الخزر فشاهده ووصف أنه بنيان رفيع وراء خندق عميق وثيق منيع ، كما ذكر ابن خرداذبة في كتاب المسالك والممالك أن الواثق بالله رأي في المنام كأنه فتح هذا الردم فبعث بعض الخدم إليه ليعاينوه فخرجوا من باب الأبواب حتي وصلوا إليه وشاهدوه فوصفوا أنه بناء من لبن من حديد مشدود بالنحاس المذاب وعليه باب مقفل ، ثم إن ذلك الإنسان لما حاول الرجوع أخرجهم الدليل علي البقاع المحاذية لسمرقند ، وأخيرًا قال أبو الريحان: مقتضي هذا أن موضعه في الربع الشمالي الغربي من المعمورة ، والله أعلم بحقيقة الحال.

ولا شك في أن الله هو الأعلم بحقيقة هذه القصة ، حيث قال أحد علماء القرآن بخصوص هذا الأمر أن التفسير الوحيد لهذه الحيرة هو أن مكان يأجوج ومأجوج قابع في أحد بقاع الكرة الأرضية لا نستطيع الوصول إليه ولا وجود له إلا في القرآن الكريم والعقيدة الإسلامية وما علينا إلا التصديق بهذا الأمر فقط والقول بأن الله هو الأعلم بحقيقة الأمر.

أين يأجوج ومأجوج ومتى سيظهروا لنا؟

سؤال جديد يتطرق لنا جميعًا ، وكمال قال الله تعالى في سورة الأنبياء: ( حتى إذا فُتحَت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ).

ولا شك أن يأجوج ومأجوج بحسب النصوص الإسلامية مازالوا خلف ذلك السد الحديدي الذي بناه ذو القرنين ، وهم يحفرون كل يوم من تحته ولكن الله يعيده كما كان وعندما تقوم الساعة سيسمح الله لهم بإكمال الحفر ، حيث قيل في كتاب الفتن باب يأجوج ومأجوج ، أن يأجوج ومأجوج يحفروا السد القابعين وراءه كل يوم إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم أرجعوا فستخرقونه غدًا فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذ بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم قال الذي عليهم أرجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله واستثنى ، قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس.

وفي حديثٍ نبوي عن أشراط الساعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن فرات القزاز عن عامر بن واثلة أبي الطفيل الكناني عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة ، قال أطلع رسول الله صلعم عن غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال لا تقوم الساعة حتي تكون عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة ويأجوج ومأجوج وخروج عيسي ابن مريم عليه السلام وثلاث خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا ) رواه صحيح وأخرجه مسلم.

أو كما قال الإمام أحمد حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي عن ابن اسحاق بن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( تفتح يأجوج ومأجوج ، فيخرجون علي الناس ، كما قال الله عز وجل حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون سورة الأنبياء فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلي مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، ويشربون مياه الأرض حتي إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتي يتركوه يابسًا ).

والسؤال هنا بعد كل هذا الحديث والذي يدور في أذهان الجميع أو البعض على أقل تقدير ، هو كيف يعيش يأجوج ومأجوج حتى الآن؟ ماذا يقتاتون وهم بهذه الكثرة التي تقول بأن عددهم كثيرًا جدًا لدرجة تصعب على الجميع حصرهم إلا الله سبحانه وتعالى؟ أين المكان القابعين خلفه وينتظرون إلى يوم الساعة حتى يخرجوا؟

لمزيد من القراءة والتعلم :: النفخة الاولى في الصور تسمى

خلاصة ما وصلنا إليه في قصة يأجوج ومأجوج

إذا كان هناك شعب اسمه ماجوج وملكه اسمه جوج ، وهذا ما ورد في سفر حزقيال بالرغم من اختلاف اللاهوتيين في من يكون هذا الشعب بالضبط ، لكن هناك شبه إجماع علي أنهم من سلالة يافث ابن نوح ، حيث رجحوا أن يكون هم السيكيثيون سكان آسيا وكانوا مناوئين لشعب إسرائيل وقوة عسكرية عدوة له.

وقد أخذ كاتب سفر الرؤيا هذه الحقيقة فوظفها توظيفًا روحيًا ورمزيًا ؛ من أجل أن يتحدث عن كل أعداء الكنيسة (شعب الله) في الأيام الأخيرة وسماهم جوج وماجوج ، وبهذا كان الإلتباس عند مصنفي الكتابات الأسطورية في القرون الميلادية الأولي ثم تبعهم مصنف القرآن فخلط بين قصة الإسكندر المقدوني التاريخية وبين المعني الإسخاتولوجي الموجود في سفر الرؤيا.

وبالتالي صارت القصة كأنها تبدو نوعًا من الأسطورة التي لا تستند إلي أي حقيقة ، واعتقدوا أن ياجوج وماجوج شعوبًا خرافية لها من القدرات ما يمكنهم من أكل البشر جميعًا ، كما تبنت الثقافة العربية هذا المفهوم أيضًا بحكم احتكاكها بالثقافات الأخري ، وهكذا تبناها محمد دون أن يميز رمزيتها من حرفيتها ودون أن يعود لأصولها ؛ وذلك بسبب أنه كان مجرد ناقل لما كان يسمع من ثقافته.

لهذا تكاثرت الأحاديث عن يأجوج ومأجوج علي أنهم أعداء للمسلمين سيظهرون في آخر الزمان وسيأكلون الأخضر واليابس وسيشربون كل المياه والله أعلم وأعلى في نهاية الأمر ، ونتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه القصة ولكم منا أطيب التمنيات في حياتكم.

في النهاية ، تحدثنا معكم عن قصة يأجوج ومأجوج كاملة ، وأين يتواجدوا وكيف سيظهروا ومتى ، ونتمنى أن تكونوا قد أستفدتم ، وتشاركوا الموضوع مع أصدقائكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ، وتشاركونا بتعليقاتكم .

قد يعجبك أيضًا

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.